نقطة بداية: تيسير حسين النور

سور السودان العظيم!!

فرحة صادقة وإيقاظ حس وطني راقٍ وعالٍ حسبناه قد خبا وانطفأت جذوته.. لكن من رحمة الله بنا أنه يأتينا بالخير من رحم الشر والابتلاء ..!وها نحن تغسلنا محنة هجليج ويظهر ما فينا تجاه وطننا الحبيب الذي ندعو الله أن يحفظه من شر الأعداء وكيد العداء.. فبعد أن جثمت على صدورنا غمامة هجليج  الأيام الماضية، أمطرت علينا خيراً وفرحاً ودموعاً، وأزهرت فينا حساً وزادتنا ولاءً للوطن وحباً يبقى فينا دافعاً للمزيد من العطاء والإنجاز والحيطة والحذر من الغدر وكيد الأعداء.
التحية لجنودنا البواسل.. التحية لقادتنا الكرام.. التحية لشعب دعا وصام وصلى وأقام الليل لأجل أن يخرج الوطن من محنته منصوراً مباركاً باسم الله وبتلك الدعوات الكرام.. ويظل دوماً وطناً كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وها هو يتعافى جسداً وروحاً، وندعو أن يظل كذلك بأبنائه البررة.
وكل ما نتمناه أن نتمسك بذلك الانتماء وتلك الوطنية، ولا نفرِّط فيهما أبداً بل نترجمهما عملاً صادقاً وإنجازاً مستمراً وتطوراً ونماءً .. إن مجريات الحياة التي نعيش تجعلنا لا نأمن الآخر.. وأن ندرك ما استطعنا نوايا الآخر، وأن نعمل دوماً على مختلف الأصعدة وبقدراتنا وكوادرنا وأبناء الوطن الغيورين، ونبني ونعمر ونطور أنفسنا وأجهزتنا العاملة، وأن نطلع على الآخرين، وأن نحمي أرضنا التي لا ينفك الآخر طامعاً فيها، وكائداً مدفوعاً إليها.
ونحلم بسور يفصلنا عن دولة الجنوب وكلها ألفا كيلومتر!!  سور متين لا جدار ينهد يوماً.. مع معالجة في البناء لمجرى النيل.. ولا شيء بعيد إذا استطاع البعض أن يحول بعض المجاري المائية، وأن ينشئ الآخر نهراً اصطناعياً.. بعد تجاوز مشكلات الحدود وأبيي.. وأسوة بسور الصين العظيم الذي يبلغ طوله آلاف الكيلومترات !! وهو المشروع الدفاعي المتكامل الذي يتكون من الحيطان الدفاعية وأبراج المراقبة والممرات الاستراتيجية وثكنات الجنود وأبراج الإنذار وغيرها من المنشآت الدفاعية. ويسيطر على هذا المشروع الدفاعي نظام قيادي عسكري متكامل يتكون من مستويات عدة.
ونعلم أن السور لا يغني عن الاستعدادات والحذر،  خاصة مع هذا الزمان وتبدل الأحوال، لكنه يكفينا شراً كثيراً.. فهل كثير علينا أن نحلم  ونحقق الحلم؟!
لكم التحية.

ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
أحكام وشروط.