لو طلعت القمرة وجيت!!..د. محيي الدين تيتاوي

الشعب السوداني يواجه مخططاً إستراتيجياً بدأ تنفيذه منذ العام1983 عندما تم تحريض الكتيبة «105» في بور بالتمرد ودخول الغابة بمركبات الحامية.. تلك البداية الذين شاركوا فيها لا يتوفرون اليوم.. ولكن الذين حرضوهم ومنحوهم الدعم والسند والمبررات مازالوا على قيد الحياة سواء من أبناء الجنوب أو الصهاينة وكان منقستو هايلي مريام الرئيس السابق لإثيوبيا واحد من تلك الدمى المحرضة إلى أن أخذه الله أخذ عزيز مقتدر وهو يعيش الآن وحيداً بعيداً عن بلاده في إحدى مزارع هراري بزمبابوي الجنوب الإفريقي.. وأحدهم هو الرئيس اليوغندي يوري موسفيني ذلك الدكتاتور السفاح الذي سيلقى ذات المصير فدماء الهوتو والتوتسي وصور الإبادة الجماعية ما زالت تشكل له هاجساً عظيماً وتجعل حياته جحيماً لا تطفئه حفنة الدولارات التي تأتيه كقروض ومساعدات من اللوبي الصهيوني في أمريكا وكذا دماء شهدائنا الأبرار ومجاهدينا الذين صدوا جميع الاعتداءات التي وقعت من الأراضي اليوغندية ومنها ملحمة الميل أربعين.. ومؤامرة اغتيال الدكتور جون قرنق ما زالت ماثلة والأسئلة ما زالت حائرة.. ولكن أصابع الاتهام كلها تشير إلى موسيفيني..
وبمثلما استُخدم منقستو وموسيفيني بصورة مباشرة لمحاربة السودان فإن العقيد القذافي الذي غمر العالم كله بشعاراته الكذابة وأعماله الجنونية.. فإن المجانين أيضاً قد يُستخدمون في القيام ببعض الأعمال الجنونية مثل تبني مشكلة دارفور وتبديد ثروات الشعب الليبي في إيذاء السودان وتنفيذ أجندة الشيطان إذا دققنا في الأمر ملياً وتأملنا في مجريات الأمور بطريقة دقيقة وملية.. كيف شاركت العديد من الدول وعلى طول حدود السودان شرقاً وشمالاً، غرباً وجنوباً في شد الأطراف حتى ينهك الوسط وينهار.. ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.. واليوم ونظن أن عصابة الحركة الشعبية صارت بمأمن من الحصار والاشتباك مع القوات المسلحة السودانية المنتصرة على الفلول باستمرار أشعلوا نيران الحرب على طول الحدود بين الدولتين ولكن هيهات.. ونقول لعصابة حكومة الجنوب لن تنفعك زيارة مقبرة قرنق لأن جريمة قتله لم يُحسم أمرها بعد، ولن تنفعك زيارة الصين لأن الصين دولة لها مصالحها في هجليج وغير هجليج ونعرف أبعاد المخطط.. وتلك المصالح هي التي تحرك الدول خاصة العظمى.. وشعب الجنوب المغلوب على أمره، المنهوبة أمواله وموارده، الذي يعاني مرارات الانفصال القسري لن يغفر لك مقتل أبنائه الذين دفعت بهم إلى جحيم الحرب التي تعرف أنت مآلاتها قبلهم.. ويبقى السؤال «أين ابناؤنا»» بلا إجابات.. وتبقى علامات الاستفهام قائمة لمصلحة من هذه الحرب غير المجدية في مواجهة الجيش السوداني المتمرس وشعب السودان الموحد من خلفه سنداً وعضواً ومدداً.. أهل الجنوب لم يعودوا يصدقون أكاذيب حكومة الجنوب ووعودهم البراقة والعالم كله ما عدا اللوبي الصهيوني الإمبريالي أدرك الآن أن هذه الدولة الفاشلة لن تقوى على السير مثلها ومثل الدول الأخرى.. فهي تحتاج إلى العقول قبل الحقول.. حقول البترول وقبل حقول الألغام التي تنال من المواطن الجنوبي المسكين!!

ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
أحكام وشروط.