أقصوصة.. سارة شرف الدين

وللجرح سرداب حزن قاتم!!

ونتعايش مع جراحنا لأنه لا مناص من البقاء معها، ونتحمل وخزها اليومي إلى أن ينعم الله علينا بالرحمة. وبعض الجراح تجلس متمددة دون ان نجرؤ على التخلص منها دون ان تزهق روحنا معها فنرضى! ننظفها يومياً ونأمل ان تشفى، ولكنها تزداد عمقا.ً ونتجاهلها ونمضي قدماً فتظهر دماؤها على ملابسنا فنشرع في غسلها وعيوننا تدمع حسرة وانكساراً! وهي متآمرة على راحتنا لأنها ترفض أن تأخذ هدنة وقتية مع الرحمة، وتصر على البقاء طازجة متحركة! وتتحدث بصوت مرتفع فضائحي وترفض كل انواع الهمسات الودودة.. وتنظر الى العزيمة في تحدٍ وهي تفتح أبواب الخروج على مصراعيها، وهي تعرف أنها لن تحرك ساكناً، فتمنحها ضحكة جزلة شامتة تجعل النزف يختار مجرى جديداً! ولا شيء معها يستقيم في موقعه الطبيعي، وكل ما حولك ظلال متراقصة مشوهة المعالم تحجب الضوء من الوصول الى سرداب الوجع الذي حبستك فيه، فتجثو طالبا رحمة لن تنالها قريباً مع وجود ملك له صولجان متى ما حركه عبثت جواري الوجع بكل ما يمكن أن تجتاحه مخلفة أعاصير وخراباً لا يمنع العيون من مراقبة أقدام الأمل المتحركة خارج السرداب المظلم!!

ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
أحكام وشروط.