mlogo

مجدي الحسين جبرة

مدح الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم

مدح الصحابة، رضوان الله عليهم، الرسول صلى الله عليه وسلم فقال عنه كعب بن زهير، في قصيدته الشهيرة التي كساه النبي بردته استحسانا بعد ان ألقاها
بحضرته:
إِنَّ الرَسولَ لَنورٌ يُستَضاءُ بِهِ
مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَهِ مَسلولُ
في عُصبَةٍ مِن قُرَيشٍ قالَ قائِلُهُم
بِبَطنِ مَكَّةَ لَمّا أَسَلَموا زولوا
زَالوا فَمازالَ أَنكاسٌ وَلا كُشُفٌ
عِندَ اللِقاءِ وَلا ميلٌ مَعازيلُ”.
وقد مدحه  الصحابي الجليل حسان بن ثابت، المعروف بـ “شاعر الرسول”، قائلا:
“نبي أتانا بعد يأس وفترة
من الرسل والأوثان في الأرض تعبد
فأمسى سراجًا مستنيرًا وهاديًا
يلوح كما لاح الصقيل المهند
و أنذرنا نارًا وبشر جـنة
وعلمنا الإسلام، فالله نحمد
وأنت إله الخلق ربي وخالقي
بذلك ما عمرت في الناس أشهد
مع المصطفى أرجو بذاك جواره
وفي نيل ذلك اليوم أسعى وأجهد”
وقال في مدحه صلى الله عليه وسلم أيضا:
لـمَّا ﺭﺃﻳﺖ ﺃﻧﻮﺍﺭﻩ ﺳﻄﻌت
ﻭﺿﻌﺖ ﻣﻦ ﺧﻴﻔﺘﻲ ﻛﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﺮﻱ
خوﻓﺎً ﻋﻠﻰ ﺑﺼﺮﻱ ﻣﻦ ﺣُﺴﻦ ﺻﻮﺭﺗﻪ
ﻓﻠﺴﺖ ﺃﻧﻈﺮﻩ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ قدرِ
رﻭﺡٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻓﻲ ﺟﺴﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺮ
ﻛﺤﻠﻴﺔٍ ﻧُﺴﺠﺖ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺠﻢ الزُهرِ
وأجمل ما قال عنه
واحسن منك لم تر قط عيني
وأجمل منك لم تلد النساء
خلقت مبرأ من كل عيب
كأنك قد خلقت كما تشاء
وروت السيدة عائشة بنت أبي بكر، رضي الله عنها، قائلة في مدحه، إنه  كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخصف نعله وكنت جالسة أغزل، فنظرت إليه فجعل جبينه يعرق وعرقه يتولد نوراً، فبهت، فنظر إلي فقال: مالك بهت؟ فقلت: يا رسول الله، نظرت إليك فجعل جبينك يعرق وعرقك يتولد نوراً، ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره، قال: وما يقول أبو كبير؟ قلت: يقول:
ومبرأ من كل غبر حيضة
وفساد مرضعة وداء معضل
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه
برقت كبرق العارض المتهلل
قالت: فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان بيده وقام وقبل ما بين عيني وقال: جزاك الله خيراً يا عائشة، ما سررت مني كسروري منك.
فالمدح، هو تلك الكلمات، التي تفيض حباً وعشقا لسيد الخلق أجمعين، حبيبنا وشفيعنا يوم الدين. هذا المدح، ظل حياً في قلوب من آمنوا به ولم يعرفوه، فكتبوا عنه أصدق الأشعار وأجملها.
كتب عنه الشاعر المصري، البوصيري، الصنهاجي، الذي عاش في القرن السابع هجري (608 هـ – 696 هـ / 1213 – 1295)، مجموعة من القصائد، التي تمتدح خير خلق الله، ومن أشهرها، “البردة” والتي تسمى بـ “الكواكب الدرية في مدح خير البرية”.
أم هبت الريحُ من تلقاء كاظمةٍ
وأومـضَ البرقُ في الظلماء من إِضَـم
فما لعينيك إن قلت أكففا همتا
وما لقلبك إن قلت استفق يهم
مولاي صل وسلم دائما أبداً
على حبيبك خير الخلق كلهم.

Who's Online

585 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search