النوفذ.. والطوب «2»

> وعام 1994.. جهاز الامن والمخابرات يحتاج إلى من يعيد ترتيب ملفات الاحزاب وما كانت تفعل قبل الانقاذ
>  ونجلس هناك زماناً طويلاً .. نقرأ ونصاب بالدوار
>  وما لا يقال نجده
>  وما يقال بعضه كان هو حكومة الصادق التي تمد جيش قرنق بكل شيء تحت اسم «شريان الحياة»
>  بينما.. في الايام ذاتها.. شرقاً قائد الجيش هناك يحدث الاستاذ علي عثمان عن جوع جنود الجيش حتى تسيل دمعة حارقة على خده.
>  وما زال المشهد محفوظا في ملفات ساحات الفداء
>  وغرباً .. في الايام ذاتها.. قوات قرنق تذبح  مائة وستين مواطناً بكادوقلي
>  والقوات المسلحة هناك جنودها عددهم «ثمانون»!! جندياً.. واسلحة قديمة في ايديهم
>  و..و..
>  عام 1994 الخارجية تحتاج إلى من يعيد ترتيب ملفاتها
> ونجلس هناك طويلاً
>  .. في الايام تلك كان دكتور غازي صلاح الدين يصدر امراً لجميع الوزارات بعدم استقبال سفير امريكا
>  كانت حرب المخابرات/ التي تستعين بالسفراء عادة / تبدأ
>  وسفير امريكا يصدر بيانات تدين الخرطوم بالارهاب «ايامها كان السفير هذا.. النحيل الذي يجعلك تكرهه منذ اللحظة الاولى يمارس رياضة الركض في شوارع الخرطوم ليس معه الا حارس واحد».
>  وعمر سليمان.. مدير مخابرت مصر في ما بعد.. يبدأ عمله ضد السودان
>  عمر سليمان يجد ان جماعة اسلامية في مصر تدبر لاغتيال مبارك في زيارته لاثيوبيا
>  وعمر.. وبضربة واحدة يعمل لرفع نفسه مديراً للمخابرات ولضرب الصلة بين السودان واثيوبيا.. ولعمل يقدمه إلى امريكا
>  عمر سليمان.. لاول مرة في زيارات مبارك الخارجية.. يسبق مبارك بعربة «مصفحة» ايام زيارته لاثيوبيا
>  ثم يجعل عملاؤه داخل التنظيم الاسلامي يطلقون «الكلاشنكوف» على عربة مبارك.. وليس مدفع  الـ «اربي جي»
> ويجعل مبارك ينجو.. ومبارك يجعله مديراً للمخابرات
>  ومبارك بهذه وهذه يقدم اوراقه مرة اخرى لامريكا
>  وعمل المخابرات ضد الانقاذ يمتد
«2»
>  وعمل وعمل كله يمتد.. للهدم
>  وقنيف يمدد القمح بحيث يحصل على وسام من الطبقة الاولى
>  والسودان يوشك ان يستغني
>  ومشروع القمح يضرب
>  وجلوساً على الارض في مشروع سندس يحدثنا بروفيسور عبدالله وبحضور بروفيسور قنيف عن ان «جهات معينة تضرب مشروع القمح هذا»
>  اصغر هذه الجهات كان هو  من يستوردون القمح
>  وتركيا تبعث للخرطوم هدية .. عشرين مطحنة للقمح
>  والمطاحن هذه تضرب
>  وابراهيم ابو حسنين /احد من جاءوا بالمطاحن هذه/ يحدثنا عن ضرب هذه المطاحن
>  حتى يبقى الاستيراد
>  ومشروع مراكز اللحوم ما بين عام 1994 وحتى العام 2013
>  يضرب.. يضربه السماسرة
> ومشروعات  السكر.. والبترول
> والعام الاسبق.. قاعة الصداقة التي تشهد معرضاً للجلود السودانية والاحذية يقف فيها  عوض الجاز ليقول
>  عندنا اروع جلود في العالم كله.. والتهريب يجعلها تتوقف
>  ومدبغة يملكها احد الاجانب تطرد بقية المدابغ من العمل
>  و.. وكل نموذج هنا هو واحد من الف آخرين
> ولكن من يضرب السودان كله هو شيء آخر
>  من يضرب السودان كان هو صراع الاسلاميين
«3»
>  عام 2000  ايام قمة الصراع كانت هي ايام سلسلة المحادثات مع التمرد
>  نيفاشا تنطلق.. وحين نحدث الاستاذ احمد ابراهيم الطاهر نسأله في سخط عن
: كيف نطلق محادثات نيفاشا بينما قرنق لم يبق له الا امتار قليلة من الارض
قال: لكننا نحن.. لم يبق لنا الا «جنيهات» قليلة .. ننفقها والجيش يسقط!!
>  المحادثات كان ما يقودها هو ان الميزانية ينكسر ظهرها
> وما يبقى ننفقه «لشراء .. ايقاف الحرب»
>  لكن الحرب لا تتوقف
> والحرب تتسرب من شقوق نزاع الاسلاميين من حرب في الغابة والجبل إلى «جيوش» داخل الخرطوم
> والمال.. ما تبقى منه.. يقسم تحت اسم «قسمة السلطة والثروة.
> .. ونحكي
>  ونرمي نوافذ الاسلاميين بالطوب حتى يستيقظ من يستيقظ
> وحتى تصنع الحكومة الجديدة بعيون مفتوحة وقلوب لا يأكلها الدود
«4»
>  ويبقى ان جنود عمر سليمان الذين يشتركون في عملية مبارك في اديس ابابا.. يفاجأون.. ان كان الميت يفاجأ بانهم يقتلون
>  عمر سليمان.. باسلوب مخابرات امريكا الجنوبية.. كان يريد ان يضمن تغطية كاملة للحدث
> ونافع.. مدير مخابرات الخرطوم يومئذ.. ينغمس في في صراع الاسلاميين.. الذين يتهمونه بانه وراء الامر

النوافذ.. والطوب

>  و«45%» هي حجم المشاركة
>  و«25%» منهم.. يجرجرهم الاسلاميون إلى التصويت
>  لتصبح  المشاركة «20%»
>  ليصبح التصويت الآخر «55%»
>  والمشهد «وتد» من اوتاد الحديث
>  ونكسر نوافذ النائمين بالطوب ليستيقظ من يستيقظ
«2»
>  والحديث اوتاده هي
>  المعارضة والاسلاميين والوطني والاحداث والشخصيات والزمان .. زمان كل حدث
«3»
>  وعام 1994 سلطان الاسلاميين والدولة يبلغ ان
>  امين حسن عمر مدير  مكتب الترابي يومئذ يعرض عليه احدهم ورقة بخط الترابي..
>  الورقة كانت تصديقا مالياً غير قليل للرجل بخط الترابي
>  وامين يسأل الرجل
>  ما الغرابة في هذا
قال: الورقة.. لا توقيع عليها
> امين الساخر يقول ضاحكاً
: من يضع  توقيعه على مثل هذه  هم الرعاع مثلي ومثلك.. الشيخ لا يوقع على شيء
>  عام 1994 الاسلاميون في السودان يقودون الاسلاميين في العالم.. والمؤتمر العربي الاسلامي يشهده اربعة .. وخمسون دولة «كل قادة الحركات الاسلامية في العالم بقيادة الترابي»
>  وليلة 13 اغسطس.. فرنسي يهبط مطار الخرطوم متنكراً .. كان هو كارلوس
>  وشارع المك نمر بيت فيه كان يظلل رجلا اسمه «اسامه بن لادن»
>  والفريق بكري يقود المخابرات ويحسب الاخطار على اصابعه
> والاخطار المسكوت عليها كان اعظمها هو  حل الحركة الاسلامية
>  وعام 1994  تنطلق مبادرة لاعادة الحركة الاسلامية
>  لكن
«4»
>  غريب ان حل الحركة السلامية التي صنعت الانقاذ يعقبه حل الدفاع الشعبي
>  والغرابة هي ان الدفاع الشعبي كان هو بدوره من يصنع الانقاذ
«5»
>  الشهيد الكلس في كادقلي كان يصنع الدفاع الشعبي بعد مذبحة كادقلي عام 1985
>  وبالدفاع الشعبي الشهيد الكلس كان هو من ينقذ اللواء .. يومئذ.. عمر حسن احمد البشير  وكتيبته المحاصرة في منطقة ميوم
>  وعيسى بشارة وترايو و.. يصنعون الدفاع الشعبي قبل قدوم الانقاذ
>  وعام1994كان يشهد اروع ايام الجهاد والاستشهاد في السودان والعالم
«6»
>  والمعارضة كانت هزيلة شديدة الهزال
>  وفي الداخل.. المعارضة التي يقودها غازي سليمان نسخر منها.. ومن معارضته ونكتب يومئذ نقص حكاية الرجل الذي يدخل السينما
> وفي صالة السينما لم يكن هناك الا متفرج واحد على رأسه عمامة
>  والرجل الذي يدخل يجلس خلف صاحب العمامة مباشرة
>  وعند بداية العرض.. ينحني هذا ليهمس في اذن صاحب العمامة
: من فضلك.. اقلع العمة.. ما شافين الشاشة
>  كنا نقول لغازي انه معارضته هي هذا
>  وفي الخارج من يقدم شهادته على المعارضة هو اللواء الهادي بشرى
> والهادي الضخم الذي يقود المعارضة ينظر إلى ما تفعله المعارضة في القاهرة وغيرها ليكتب
في يأس إلى صديقه عبد الجبار السيد ليقول
«كان لقاء قيادات التجمع مساء الاثنين 7/2/1994 علامة مميزة دون شك
>  ويومها انكشف المستور
>  وفي لقاء جانبي طلب «البحار» من مولانا ان توضع اجندة .. لكن الاجتماع سار عشوائياً ليخرج في النهاية بما هو معروف
:«هواء».. «هواء»
«7»
>   و1994 المعارضة المسلحة التي تقودها استخبارات امريكا «قرنق كان هو الواجهة فقط» مخابرات امريكا كانت تجعل القذافي يرسل طائرة إلى لندن ليجلب «مشار»  الذي كان طالباً هناك
>  ليقود النوير مع قرنق
>  وفي العام ذاته كانت مخابرات مصر ترسل طائرة لتحمل عبد الواحد نور «الطالب الشيوعي بجامعة الخرطوم» إلى اديس ابابا.. ثم «غرب السودان يصنع تمرد الفور
> و...
«8»
>  عمل لا غرابة فيه.. فالعدو يعمل
>  لكن العدو الاعظم الذي يهدم الانقاذ كان / يومئذ واليوم/ هو الاسلاميون.
>  الاسلاميون عام 1994 كانوا يبدأون الانشقاق
>  احمد عبد الرحمن ويسن عمر وقادة الكيان الخاص.. بديل الحركة الاسلامية الذي لا يعرفه حتى قادته هؤلاء «قالوا بلسانهم عديل انهم لا يعرفون ما هو هذا الكيان»
>  هؤلاء من جهة
>  واهل الحكومة.. ونزاع المجذوب يرحمه الله وبدر الدين.. ونزاع الشيخ و الرئيس.. ونزاع قادة الامن و...
>  من جهة .. و
>  كل شيء يجتمع اذن
>  التمر د الذي يلقي الهزائم ويستنجد
>  والمعارضة التي تقتتل حول المزاج
>  حتى يتركها الكرام من اهلها
>  والعالم الاسلامي يجتمع تحت قيادة الخرطوم
وكل عدو يهزم
>  والمعركة تصبح معركة بين السودان والعالم الغربي
>  وكل هذا لا خطر فيه
>  الخطر الحقيقي يبدأ يومها ويعمل.. وحتى اليوم
>  انشقاق الاسلاميين يبدأ
>  لينتهي الامر الآن بانتخابات نسبة التصويت فيها
>  قلت كم؟؟؟؟؟؟؟

ايام الحج الى بيت الحقيقة

استاذ اسحق
 كتاباتك الاخيرة.. هل هي مدح للانقاذ.. ام هي شتم للانقاذ؟
«عمر»
>  استاذ عمر
: وجهك في المرايا.. هل يمدحك ام يشتمك
>  .. والخطأ في سؤالك يصبح نوعا من «المرايا»
>  الناس يعتقدون ان الكتابات الصحفية تمدح وتشم
>  بينما الكتابة  الصحفية هي «مرايا» تجعل الوجه يتولى مدح ذاته او شتمها
>  وقسوة المرايا نستخدمها  لان السودان يهمنا ولان البشير يهمنا ولان الاسلام يهمنا و.. انت تهمنا
>  واحد الوزراء.. ونحن في ساحة قاعة الصداقة حين يسألنا قبل زمان سؤالك هذا نجيبه بأن
: الفرق بيننا وبين الآخرين
هو ان الآخرين يقولون
: الانقاذ مريضة.. ادفونها
>  بينما نحن قول: الانقاذ مريضة.. عالجوها
>  ولا جديد
>  فايام التوالي كنا نكتب لنقول «لعنة الله على التوالي»
>  وايام اتهام اوكامبو للبشير نكتب لنقول ان
: حديث الجنائية يقود العيون إلى حقيقة ان السودان معلق بخيط واحد.. هو البشير
> وان هذا خطير جداً
>  وايام انتخاب الحركة الاسلامية الاخيرة. نعود من حكم بالايقاف.. لنحذر من ان افراع الحركة الاسلامية يصبح خطوة متقدمة جداً في مخطط اغتيال السودان
>   ايضاً لا التوالي ولا المعارضة كانت هي من يهدم الانقاذ
>  ما يهدم الانقاذ كان هو معركة تقودها مخابرات عالمية ممتدة.. ممتدة
>  مخابرات تتسلل من شقوق الانقاذ إلى قلب الدولة.. وتفعل ما ينتهي بمشهد الانتخابات الأخيرة.
>  ومن الشقوق كان الاعلام
> والاعلام «ينفرد» أحد هنا وأحد هناك بقيادته
>  وحرب المخابرات .. التي تقود عقول ضحاياها.. تجعل صاحب الاعلام يعتقد ان .. اعلام الدولة «الاسلامية» هو المدائح  والاناشيد
>  والمخابرات التي يقودها علم النفس وتعرف ما سوف يحدث تجعل صاحب الاعلام يغرق الناس في المدائح والاناشيد
>  والمخابرات عند زاوية الطريق تنتظر وتعرف ما سوف يحدث
>  وما يحدث هو.. الملل
>  بعدها يحولونه إلى الاغاني الحماسية
>  ثم غرق ثم ملل
>  ما تريده المخابرات هو الفصل بين الدولة والاعلام .. وتنجح..
>  وكم  هم الذين يشاهدون الآن تلفزيون الدولة؟
> والمخابرات التي تفصم ما بين الدولة والناس تفصل ما بين القادة والقادة..
>  والاغتيال هنا يتم بذكاء
>  والحركة الاسلامية ابرز ما فيها هو الشورى والعقول المتآلفة
> والحركة الاسلامية «بدعوى التوالي».. تحل!!
>  والشعور بالخطر يجعل الدولة التي يقودها شيء غريب تقيم جسما بديلاً للحركة الاسلامية
>  الجسم هذا يسمى الكيان الخاص «يفترض فيه ان يقود اسلامية الدولة.
> والكيان الخاص تبلغ الغرابة فيه ان قادته.. منهم عبد الرحيم علي ويسن عمر الامام واحمد عبد الرحمن لم يسمعوا به
>  قالوا للاستاذ عبدالرحيم عمر مؤرخ الحركة الاسلامية انهم لم يسمعوا به
>  بعدها .. التوالي والمصالحات تجعل «60%» من الدولة لغير الاسلاميين.
>  وكلمة «غير» هنا هي بديل  لكلمة «اعداء»
>  عندها.. الشعب الذي يفقد القيادة المسلمة ويفقد الاعلام المسلم .. يفقد كل شيء
>  الثقة بالدولة
> والحماس للدولة
>  و...
>  ليأتي الانشقاق
>  والانشقاق يبلغ صناعة العداء.. داخلياً.. بين القيادة..
>  ويبلغ درجة اتهام بعض الاحزاب الاسلامية بصناعة تمرد خليل
>  وما يفعله علي الحاج معروف
>  ويبلغ .. هنا درجة اتهام الطرف الآخر باسلحة الخليلة
>  ويبلغ ما لا يقال
>  وغريب ان العداء عام 1994 الذي يبلغ ما يبلغ عام 2000
> والذي ينطلق من بذور عام 1994.. النزاع هذا ينطلق لما كانت المعارضة تعيش اضعف واسوأ حالاتها
>  وبعض قادتها.. مثل الهادي بشري.. ينزع يده منها
>  بينما ابوعيسى يخطب امام مبارك يطلب منه قصف الخرطوم بالطيران
 > ونحكي
٭٭٭
>  واغسطس 2003 نحدث مع صحف اخرى عن شاحنات للوقود تقصف في الطريق الى الدلنج
> واحاديثنا واحاديث الآخرين تجعل الشاحنات هذه من جيش التمرد
>  ليتبين لنا قريباً ان الشاحنات هذه كانت شاحنات اهلية تتبع لشركة متعاقدة مع الامم المتحدة والخار جية والجيش
>  الحكاية نحكيها بكاملها
>  فالامر الآن .. صحافة وحكومة.. هو شيء يذهب لمراجعة كل شيء
>  كل شيء.. كل شيء.. كل شيء