قمة الأدب.. يا أزرق

>  أمس الأول
>  نيجيريا وتشاد والسودان و... ومعارضة مسلحة في السودان.. وفي تشاد وفي نيجيريا.. و.. و..
>  وأسلحة ثقيلة وخفيفة تزدحم في أيدي المعارضة في كل مكان.
>  وكل دولة تتهم الأخريات بالأسلحة هذه.
>  الاتهامات التي كانت تهمس أصبحت تصرخ.
>  ولما كان السودان واليوناميد يتبادلان الاتهامات والصراخ في الأيام الماضية.. كان رئيس نيجيريا يهبط تشاد.. يحمل لغة غريبة.
>  وديبي الذي يتعمد ألا يستقبله في المطار كان يتخذ لغة غريبة.
>  .. و..
«2»
>  وأسلوب آخر يعمل.. هناك.. وهنا.
>  فلما كان التحقيق في أسلحة المتمة يجري بهمس.. كان الهمس يستخدم لجذب الأنظار بعيداً عن أسلحة ثقيلة.. تعصر مخابرات الخرطوم حلقومها.. وتجرد أيدي معينة من الأسلحة هذه..  جهات غريبة كانت تملأ أيدي غريبة بالأسلحة هذه.
>  والسودان «البريء» يستخدم الآن لغة غريبة ليقول للبعض في الداخل والخارج.. إن البراءة شيء.
>  والليونة.. شيءآخر.
>  وإن السودان يودع الليونة.. ولعله يودع البراءة عند اللزوم.
>  ولما كانت الكاميرون تصرخ أمس في وجه تشاد.. وتغلق أنبوب النفط.. وتتهم تشاد بدعم المعارضة ضدها..
>  ونيجيريا تتهم تشاد بدعم المعارضة ضدها.. وتصرخ بعنف.
>  كان السودان يدعو قائد اليوناميد.. ويبلغه.. واقفاً على قدميه.. أن السودان لا يريده.. هنا.
«3»
>  والمفاجأة كانت هناك.
>  وقائد اليوناميد كان يقف في معسكر للنازحين يحرضهم على التظاهر ضد الدولة لأن الرجل كان يعمل مطمئناً إلى حقيقة ممتدة.
> حقيقة أن السودان لا يطرد أحداً ولا يلطم أحداً.
>  وأنه يكتفي بإعلان.. البراءة.
>  والرجل يفاجأ بالطرد.
>  ودول غريبة تدعم جماعات في السودان معارضة للخرطوم.. وهي.. الدول هذه.. مطمئنة إلى أن الخرطوم لا ترد اللطمة باللطمة.
>  وتفاجأ.
>  ودولة أجنبية.. مخابراتها تشتري عربات كانت تعمل في التنقيب وترسلها للتمرد.
>  ولعلها تفاجأ بما حدث للعربات هذه.
>  وتبحث الآن عن أشخاص تشتريهم وترسلهم للتمرد.
>  والتمرد الآن يكسر عنقه للحصول على رجال..
>  ونحدث هنا الأسبوع هذا كله عن أن التمرد ينقسم إلى بحيرات صغيرة.. مقتتلة.
>  والأزرق.. وكيل الخارجية.. لما كان يحدث الصحافة أمس ويسرد جرائم اليوناميد.. حتى جرائم الاغتصاب والعمل العدائي ضد السودان والتجسس.
>  الأزرق لما كان يسرد كل شيء «بعنف»، كنا نهمس بأنه
: من الأدب أن تكون قليل أدب في بعض الأحيان.. مثل هذه.
>  والأزرق أديب شاعر معروف كنا نلتقي ببعض قصائده لما كان في لندن.
>  وكأننا ننتقم كنا نهمس بشيء آخر.
>  الأزرق يقول
: قائد اليوناميد.
 يخطب المواطنين في المعسكرات يحرضهم ضد الدولة.
>  ونحن نستمع للأزرق ونهمس في غيظ بأنه
: ما دام الرجل «يضمن» تماماً من هنا أن السودان لن يطرده.. ويضمن تماماً من هناك أن دولارته تزداد.. لماذا إذن لا يفعل؟
>  والأزرق لما كان يقول إن اليوناميد تحصل على مليار ونصف للعمل على استقرار المواطنين وأنها لا تنفق إلا أقل من النصف.. كنا نهمس.
>  لماذا لا يفعلون هذا ما داموا موقنين أنه لا حساب و..
>  وأمس الأول كنا نجعل عنوان حديثنا «المطلوب هو سفاهة القوة.. وقوة السفاهة».
>  ونستمع للأزرق وكيل الخارجية أمس الأول: ونسمع لغته.. ونشعر بشيء.
>  نشعر بأننا بدأنا.
>  ونحن نشعر الآن أن الأمن والخارجية والجيش والقيادة السياسية كلهم يتخذ الآن سفاهة القوة.. وقوة السفاهة.
>  والأزرق الأديب المثقف المهذب يعرف أن قمة الأدب هي أن تكون قليل أدب.. عند اللزوم.
>  يعرف لكنه «ينتكس».. ولا يفعلها.
>  نسمع للأزرق ونستعيد الكاريكاتير القديم  في صحيفة إنجليزية..
>  وفي الكاريكاتير مربع أسود يرمز لظلام الليل..
>  ومن الظلام صوت امرأة يصرخ محتجة
> Adirty old man..? yes..but a great .. dirty old man
>  ولعلنا نفعلها.