والصورة هي «1»

>  الحادية عشر منتصف نهار الثلاثاء الماضي.. في اروشا وسلفا كير ومشار كلهم ينحني لتوقيع اتفاق سلام
>  ورؤساء ست دول افريقية يصفقون
>  وسلفا كير ومشار ورؤساء الدول الست كانوا يعلمون انه.. في الساعة ذاتها.. كانت قوات سلفا كير تنطلق لضرب قوات مشار
>  ورؤساء تنزانيا ويوغندا وجنوب افريقيا وإثيوبيا وغيرهم هناك كلهم كان يعلم أن الخطوات التالية لهدم الجنوب.. ثم هدم السودان هي
: قوات دولية تعد الآن
> واغتيال مشار
>  ربط التمرد في غرب السودان بالجنوب ثم بجنوب النيل الأزرق.. ثم الشرق
>  ثم حريق الخرطوم قبل الانتخابات
>  ثم؟؟؟؟
«2»
>  بعد التوقيع لما كان سلفا كير يحدث الصحافة عن السلام كانت قوة من «720» شخصاً بأسلحة إسرائيلية تنطلق  على الحدود شمال بحر الغزال
> ومن الرنك تنطلق قوات الحلو شمالاً.. ضد مشار و«تبدأ العمليات اليوم الأحد 25/1»
>  ومن بانتيو قوات جبريل تنطلق إلى فاريانق وود دكونه.. ودعم سلفا للقوات هذه يقوده ما نتويل
> وعقار في «دلوج» حتى يابوس
>  والمواقع هذه تمد أذرعا إلى كردفان ودارفور .. وإلى القضارف والشرق
>  والمواقع هذه وأذرعها الممتدة.. ترسمها فتجد «قوساً» يحيط بنصف السودان
>  القوس يكمله ما نحدث به الاسبوع الماضي عن قوات أجنبية تجعل حدودنا شمال وغرب الصحراء مدخلاً لأسلحة وعدو آخر
>  وحديثنا عن موسى هلال يصبح حلقة في القوس هذا
«3»
>  والرؤساء لما كانوا يصفقون
>  سلفا كير ومشار كل منهم كان يعلم أن القوس هذا لا يكفي لحرب الخرطوم
>  وانه لا بد من قوات دولية
>  وأن المدخل الجديد للقوات الدولية وبعد أن فشلت اليوناميد في هدم السودان/ هو قوات أكثر سعة
>  وحريق في مناطق البترول يصبح مدخلاً «دولياً ومشروعاً»
> وقبل سنوات نحدث عن أن قوات اليونميد تعد مطارات ومخازن أكبر بكثير من حاجتها وحجمها.. وأنها تعد لقوات أكبر
>  وحريق العراق يجعل أمريكا تلتفت بعيداً عن مشروعها لضرب السودان
> وامريكا الآن تلتفت عائدة
>  ومخطط القوات الدولية يعلم انه لا بد من قوات داخل الخرطوم
>  ونحدث عن ان الأسلوب الآن للعمل هو «لا تمنع عدوك من اطلاق خيوله دعه يطلقها ثم اقفز انت على ظهرها»
> والاسلوب هذا يعمل الآن
> ويقفز إلى ظهر الانتخابات القادمة
>  والاتحادي واحزاب اخرى تنطلق للمشاركة في الانتخابات
> والمشروع يذهب إلى
: شراء المرشحين.. ودعمهم بحيث يكتشف الوطني ان المدعويين يطردونه من الوليمة.. ومن العرس ايضاً
>  ومعسكرات التنقيب عن الذهب.. تصبح معسكرات لشيء آخر
> وشراء المنازل والأسواق في المدن وشراء المشروعات الزراعية يصبح شراءً لشيء آخر
>  ومناطق يجري حشوها بالمنقبين ـ المنقبين عن الذهب في ما يبدو ـ بينما التنقيب في حقيقته عن شيء آخر
> وقريباً ما تقفز مشروعات زراعية شرق كسلا والقضارف
>  لزراعة شيء ليس هو ما تظنه انت
> .. و..
>  خيول الأحداث المزدحمة والقفز فوق ظهورها شيء يستحيل إحصاؤه.. ولا أحد يستطيع أن يسمي الأشياء بأسمائها «ان ذكرنا الاسماء امسكت المحاكم بحلوقنا»
>  لكن نموذجاً صغيراً يكفي
>  بعد شراء كل الجهات بعضهم يذهب إلى دكتور «روماني جرجس»
>  طبيب مشهور من الطائفة القبطية
>  وزيارات تتم للرجل يحدثونه فيها عن
: دكتور .. وانت شخصية قيادية بين الاقباط.. لماذا لا تقود الاقباط.. بحيث يفعلون في السودان ما فعلوه في مصر
>  الرجل الساخر قال لزواره
: لقد أحسنتم الوصف .. بقولكم.. يفعلون.. ما فعله الأقباط في مصر.. تقصدون الحريق!!!
قال: ومعذرة.. فلا الاقباط هم الذين حرقوا مصر .. ولا هم يفعلونها في السودان..
>  ولعل حديثكم عن حريق السودان يجعل الاقباط يبتعدون أكثر
> و...
>  الرجل لم يحدث ضيوفه عن ان من قام بإكمال مسجد أم درمان كان رجلاً من أغنياء الاقباط..!!
>  و.. و..
«4»
>  تشقيق وتفكيك السودان من الداخل.. المشروع الذي يجري الآن.. وتسهم فيه الدولة من هنا يقابله مشروع تجمع كامل للعدو من هناك الآن
>  وتقسيم لحم الثور يجعل مخابرات بلاد عديدة تحدث بعضها عن أن.. مصر تهمها حلفا وحلايب وبورتسودان
> وفي الشرق سباق إرتريا وإثيوبيا
>  ودولة عربية (آآآآهـ) تنهش الخرطوم لأنها تريد إسلاماً جديداً
>  والجهات هذه «التي تقسم لحم السودان بينها.. وكل منها يبتسم للآخر» الجهات هذه نحدثها عن كيف «يدفن» كل منها للآخر
>  وما تعد الخرطوم لا يمكن الحديث عنه.

حديث الشظايا

>  وموسفيني.. العام الأسبق.. يحصل من الغرب على أسلحة حديثة.. يبذل لها المليارات.
>  خبر عادي.. ولا خدعة.. وتسليح حديث.
>  لكن الخدعة هي أن الغرب الآن يبذل الأسلحة الحديثة للجيوش الإفريقية بحيث تغري.. وتكفي.. لجعل إفريقيا يقتل بعضها بعضها.. بينما؟؟
>  بينما العالم اليوم أسلحته هي أسلحة إليكترونية.. غامضة جداً.. تجعل المساحة ما بينها وبين الأسلحة «المتقدمة» الآن هي المساحة بين السيف والمدفع
>  والخدعة عسكرية إذاً.
«2»
> والسعودية التي «تكاد» تتعافى من مليارات حرب العراق تجد الآن حرب أسعار النفط.
>  وعادي.. ولا خدعة في الأمر.. لكن.
>  حرب النفط.. غطاؤها يقول إنها تنطلق ضد روسيا بينما الحقيقة هي أن
: روسيا لها موارد أخرى هائلة.
>  وبوتن لعامين يحشد ذهب العالم في خزائنه لدعم عظام اقتصاده.
>  بينما السعودية والخليج كلاهما يعود إلى الجمل والوتد إن هو فقد النفط.
>  عادي.. ولا خدعة .. لكن.
>  السعودية والخليج حين يعلن هذا وهذا أنهم مستعدون لبيع برميل النفط بخسارة ثمانين دولاراً للبرميل يصبح الأمر هو
>  عدة ملايين من الدولارات خسارة يومية.
>  ثم عدة مليارات.. خسارة سنوية.
>  ثم شفط لكل ما يقيم حياة الأجيال القادمة.
>  الأمر مصنوع.. مصنوع.
> والخدعة هناك. اقتصادية إذن.
«3»
>  وإحصائيات أممية تقول عن بلد عربي إن ربع نسائه «ستة ملايين» لهن صلة بالدعارة.
>  وإحصائية أخرى عن بلد آخر تقول إن «80%» من نسائه عازبات.
>  ومشروعات «فنية» ضخمة تطلق الآن وأنت تشاهد بعضها تزرع على الأرض الخصبة هذه.. أرض النساء العازبات.. والخدعة اجتماعية إذن.
«4»
>  ونماذج من كل شيء
>  وفي الشريط السينمائي الكوب الزجاجي يسقط من على المائدة ويتناثر شظايا.
>  ومشاهدة للشريط السينمائي هذا «معكوساً» تعرض الكوب هذا وهو شظايا.. ثم هو يجتمع ثم هو يقفز ليعود إلى سطح المائدة كوباً.
>  الأحداث مثل ذلك.
>  وأخبار المجتمع وأخبار الحرب وأخبار العنوسة وأخبار   الفساد وحيتان بحر الشمال كلها بعض من شظايا الكوب الزجاجي الواحد.
«5»
>  وبعض شظايا السودان التي نجمعها لنرى الكوب هي
>  ما يدير السودان الآن هو
: التمرد ووجوه سياسية.. وتيارات عالمية وغرائب.
>  وبعض الوجوه هو قائد تمرد كبير.. حديثه في جلسة الأنس هو أنه يقول للناس
>  نحن.. المحل.. «يعني القرية».. نتشو.. نهرسو.. نحرقو.. ونقعد ساكت.
> ومعرفته بالعالم هي هذا.
>  وبعض الوجوه هو الترابي والصادق وغازي و.. و
> ومعرفة قائد التمرد بالعالم.. والترابي ومعرفته بالعالم التي تجعله «يفاجأ» بأحداث مصر.
>  أشياء تجعل المعرفة شيئاً غير معروف.
>  والترابي والآخر أقواس المعادلة التي تجمع الأرقام الأخرى بينها.
>  وبعض ما يدير السودان اليوم هو
: المعارضة.. وغازي
> والمعارضة تقول للناس بفصاحة
: اتبعوني.. فأنا أبرع من يقوم بالتدمير.
>  والأحزاب والشخصيات يصبح مشهدها فصيحاً.. عندما يصبح المشهد هو
: الناس عادة ما يحبون القوي المنتصر.. ويحزنون للقوي المهزوم.
>  والناس يصفقون للضعيف المنتصر.. ويضحكون على الضعيف المهزوم.
> والناس الآن يضحكون على كل الأحزاب السودانية.
>  الإسلاميون يتناثرون.
>  الشيوعيون يتناثرون.
>  الأحزاب تتناثر.
>  ليصبح التهديد الأعظم هو «اختفاء ما يجمع الناس».
> والآن .. لا شخصية ضخمة تجمع ولا حزب ضخم يجمع ولا.
>  والخدعة هي أن تظن أنت أن كلمة «يجمع» هي المقصود.
>  فحين يخرج طلاب تمرد محمد نور في مظاهرة من جامعة الخرطوم قبل عامين ويطلبون من الطلبة الخروج معهم .. الحوار كان هو
طالبة تسألهم: نخرج معكم لماذا؟
قالوا: لطرد البشير.
>  قالت: لتحكمونا أنتم؟
> «نصف» الخطأ في تعليق الطالبة هو اعتقادها أن التمرد يقاتل ليحكم.
: بينما التمرد والأحزاب كلهم يقاتل للمهمة الوحيدة التي تجري الآن
>  هدم السودان.
>  وانظر حولك..
٭٭٭
بريد
: أستاذ .. إسحق تتحدث عن هزيمة وحصار للتمرد.. أنت قاعد تحلم.
عبود
>  ربما. لكنك.. سيد عبود.. تستطيع أن تحدثنا عن المجموعة التي تتسلل أمس من كاودا وتهاجم موقعاً فوق الجبل للبحث عن...
>  البحث عن ماذا؟
>  البحث عن طعام.. طعام.
 >  المجموعة المتسللة حين تحاصرها قواتنا يرفعون أيديهم ويصرخون
: أدونا أكل.. بعدين أكتلونا.
>  يا وجعي لما يفعله قادة التمرد بجنودهم.

خيال .. الخيال

>  والرواية الخيالية تعيد نسيج الأحداث الحقيقية.. التي لها هدف محدد.. لتصبح أحداثاً لها هدف آخر.. مخيف عادة.
>  ورواية هدم السودان الرواية الخيالية.. تقول:
: بلد عربي.. يقود آخر ويستخدم موسى هلال لمشروعه هذا.
>  والبلد العربي يطلق موسى والقبائل العربية في الغرب .. في مشروع «استبدال» للسودان الحالي.
>  استبدال..!!
>  ويطلق المجموعة التي يقودها «بحوت» في شرق السودان.. وسبعمائة مليون دولار.
>  ويطلق رواية خيالية عن ديبي.. عندما لا يجد شيئاً هناك.
> ويطلق حديث الصادق المهدي الذي تحمله صحافة مصر أمس عن أن
.. السودان يدرب مجموعات من البني عامر ضد أفورقي.
>  والرواية الخيالية تجد في لقاء «راجا» أمس الأول ما يكفي للحديث عن أن
: عبد الواحد.. ومجموعة النذير.. ومجموعات تتحدث الآن في الخرطوم.. كلها يتجه إلى تحالف جديد ضد الخرطوم.
>  ...
«2»
>  الرواية الخيالية تقول إن البلد العربي حين يجد أن السودان بلد لا يتخلى عن عروبته أو إسلامه يجد حلاً
: البلد العربي يجعل موسى هلال يقود القبائل العربية في دارفور وكردفان وتشاد والنيجر والكاميرون.. و.. لصناعة سودان مسلم.. لكن..
.. إسلاماً ترضى عنه أمريكا.
> ولقاء سري في بلد ما يناقش موضوع دعوة العسكريين المتقاعدين في السودان لا ستخدامهم في مهمة قادمة.
>  واللقاء.. في مشروع هدم السودان.. يناقش اختراق  الخدمة المدنية.. القيادت بالذات.
> والأمر يذهب إلى
: تعيين مجموعات معينة.. تحمل شهادات جامعية «مزورة» من هنا.. وصادرة من جامعات معينة من هناك.
>  ثم مشروع لقيادة الشرطة بأيدي معينة.
«3»
>  ثم لقاء يذهب إلى
: تطوير شراء الولاة «الذي نحدث عنه من قبل» إلى ترشيح ودعم شخصيات معينة في الانتخابات القادمة.
>  وغريب أن مواصفاتهم/ ربما لإحكام التجويد/.. تجعلهم من الشخصيات التي يعرفها الإسلاميون.
>  والصراع في منطقة وسط وشرق وشمال إفريقيا يصبح مسرحاً ينجب أغرب الخطط والوجوه.
> وشيء يحدث قريباً في بلد عربي/ خلفه فرنسا وأمريكا وبلد عربي.
> وبعض المخطط/ الذي يلتقي مع مشروع إدارة  القبائل العربية لهدم السودان/ يجعل جزءاً كبيراً من جيش بلد  عربي على الحدود شمال الصحراء.
>  الحشد هناك هدفه هو حماية تهريب السلاح إلى دارفور وكردفان.
«4»
>  والرواية تنسج خيوطها من كل شيء.
>  الرواية تجد أن بطء الخرطوم في الاستجابة للتقارب الذي تتقدم به بعض الحركات المسلحة يجعل الحركات هذه في لقاء راجا أمس الأول تقارب عبد الواحد.
>  والحكاية تزعم أن مندوب موسى هلال هناك.
>  والرواية تستخدم صراع السعودية واليمن ومصر وإريتريا مع الأحداث.. وتبيع وتشتري.
>  تبيع لحم السودان.
>  وفي طرف السوق.. سوق بيع وشراء السودان.. أحدهم مثل العميد «ك» من التمرد يحصل على العفو من الخرطوم أمس ويذهب إلى أهله.
>  بينما قادة التمرد الذين يحدثون الخرطوم لإيقاف الحرب لا يطلبون أكثر من العفو الشخصي هذا.
>  والخرطوم تتثاءب وتتمطى.
>  الخرطوم فعلت مثلها تماماً مع موسى هلال.
>  ثم أصبحت تجري بجنون للحاق بموسى.
>  حتى الآن.. المخابرات العالمية التي تقود الأحداث في السودان ما تفعله لقيادة الأمر كله هو
: ملء أيدي البعض بالسلطة.
> وملء أيدي البعض بالمال.
> ملء أيدي البعض بالغفلة.
> وخيال.. خيال.. كل هذا خيال.
>  يبقى أن اجتماع راجا يذيع بيانه مساء بعد غد.
>  والبيان يعني انطلاق تمرد جديد ضخم.
>  لأن الخرطوم تتثاءب ودموعها تسيل.