أشتات هنا وهناك..علي الصادق البصير

>  الصورة التي عمت وسائط التواصل الاجتماعي بالأمس، أظهرت أهالي عطبرة بلد الحديد والنار وهم يحملون الشرطة على الأعناق لتمكنها من فك طلاسم جريمة اهتزت لها المدينة الآمنة، وهو مشهد يدل على الوفاء لأهل الوفاء، هتاف اهالي عطبرة للشرطة أمس اعاد للأذهان صورة تحدث عنها المتحدثون ليلة تابين فقيد البلاد الفريق أول عباس مدني وزير الداخلية والمدير الأسبق للشرطة عندما رفض اطلاق النار على المتظاهرين، وحمى ثورة أبريل التي غيرت مجرى التاريخ، فقد حمل المواطنون وقتها الشرطة على الاعناق، صورة المشهد الأخير يحتفظ بها الملازم عصام الدين حامد بشير، وما بين الصورتين تكرر الشرطة التاريخ بشكل مماثل، وان اختلفت المواقف والشخوص تظل الشرطة صمام الأمان للوطن والمواطن وحامي دينه ونفسه وعرضه، من لا يشكرالناس لا يشكر الله، فقد أفرحت شرطة نهر النيل الناس رغم فجيعتهم.. شكراً مباحث نهر النيل.
 إذاعة حواس
> بث اثيري جديد على التردد «92.3» إف. إم. اذاعة حواس التي تقوم على فكرة الابداع والتطريب بالغناء والموسيقى المميزة والاصيلة وغير الممجوجة والسطحية، وتقدم الاذاعة ابداعات لكبار الفنانين وبمختلف ازمانهم وايقاعاتهم، وبحكم متابعتي للاذاعة خلال فترات زمنية متباعدة، استطيع القول انها تجربة بامكانها ان تعالج الكثير من اشكالات السماع السطحي للموسيقى، وبإمكانها ان تقدم برامج منوعات راقية، فقط تحتاج الى تخطيط برامجي وانتاج فني يرتقي بالاذواق ويقدم المعلومات المفيدة، وان تهتم الاذاعة بموضوعات الاسرة المختلفة والمعرفة المتنوعة، ونريد أن تكون «حواس» ملامسة لحواس الناس بلا تمييع، وعليهم أن يرفعوا نداء الصلاة فلم اجد في اذاعاتنا المختلفة اذاعة لا ترفع الأذان مطلقاً الا حواس.
نتائج الأساس
> تعلن وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم بعد غدٍ الأحد نتيجة الأساس، والوزارة تضع لبنات جديدة لتحديد مسارات التعليم بالولاية، وتحرص على ايجاد تعليم نوعي تحكمه ضوابط وقيم لتخرج أجيالاً تصنع المستقبل الزاهر للبلاد، فالجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة تستحق الاحترام والتقدير، وعليها ان تضاعف هذه الجهود للسيطرة على بعض التفلتات الناتجة عن بعض مؤسسات التعليم الخاص، انتبهوا لإعلانات النتائج والتهنئة التي ستطفح بها الصحف في الأيام القادمة.. طابعها «سوقي» جداً.
 أفق قبل الأخير
> جرائم القتل المفجعة التي تشهدها الأطراف تستحق التدبر ومراجعة الخطط ووعي أولياء الأمور، وينتظر الشرطة تحدٍ كبير لفك طلاسم جريمة طفلي أم مرحي اللذين غدرت بهما أيدٍ آثمة ملوثة بدماء طاهرة.
 أفق أخير
> أسبوع المرور لهذا العام جاء تحت شعار«ابدأ بنفسك.. كن ملتزماً».

النقل النهري .. رؤية خاصة..علي الصادق البصير

> شهد مجرى النيل العظيم بالأمس أولى الرحلات الاستكشافية لإطلاق مشروع المواصلات النهرية بولاية الخرطوم، حيث تحرك ماعونان من مرسى المنشية إلى مرسى الحتانة، وهي حزمة ضمن مشروع كلي لمعالجة اشكالية مواصلات ولاية الخرطوم.
> مؤشرات كثيرة تؤكد على نجاح هذه التجربة التي ستدخل نمطاً سلوكياً جديداً على المجتمع في حركته ومعاشه، وبإمكان المشروع أن يحقق بعداً أمنياً مهماً على النيل الذي تكثر فيه حالات الغرق عند العطلات الصيفية وعند مواسم الفيضان، فقد راعى المشروع عند إنشاء المراسي طبيعة فيضانات النيل وانخفاضه وهو ما يمكن أن يقلل مثل هذه الكوارث، من خلال وجود هذه المواعين العائمة باستمرار على مجرى النيل، وفضلاً عن تأهيل الشريط النيلي بمواقع تجارية وسياحية، فإن ذلك يعمل بالتأكيد على تعزيز السلامة العامة للجميع.
> ووجود هذه المواعين من شأنه أن يقدم الدعم اللازم والسريع لمنكوبي السيول والأمطار عند الضرورة، فهي مصممة على السير في أقل الارتفاعات المائية، وبالتالي يمكن أن تشكل إسناداً لمواعين الإنقاذ النهري والدفاع المدني، وتقليل نسبة الخسائر الفادحة الناجمة عن كوارث السيول والفيضانات.
> هذه الحركة المستمرة من شأنها أن تقوي وتعزز عمليات التأمين من الاختراقات ومن عمليات الصيد الجائر ومن رحلات الفساد والفسوق والعصيان، بالتالي فإن للمشروع أبعاداً أمنية مهمة، فضلاً عن مساهمته في السياحة وحل جزء من إشكالية المواصلات.
> المداخلات التي تمت في رحلة الأمس التجريبية بين قادة الولاية التنفيذية وقادة الرأي العام وقادة العمل الاستثماري، أشارت للعديد من الملاحظات وضرورة أن تقدم الخدمة للمواطن بالجودة العالية وبسعر يتناسب والدخل العام للمواطن البسيط، وضرورة ألا يكون الفارق كبيراً بينها وبين النقل العام.
> وبالمقابل تعاني المواصلات العامة من إشكالية الإدارة والتعريفة المدعومة، وهي إشكالية قد تتسبب في إرهاق المشروع ومن ثم إضعافه، إذ أثبتت التجارب والتقارير والحسابات أن تعرفة المواصلات لا تتناسب وحجم التشغيل، فلو تم استنساخ هذه التجربة على مشروع النقل النهري حتماً سيواجه ذات المصير الذي تكابده البصات، وبالضرورة أن تتاح للقطاع الخاص فرصة أكبر من المراسي والدعاية بالدخول في الاستثمار النهري وامتلاك المواعين وتشغيلها بامتيازات وإعفاءات تصب في مصلحة المواطن لضمان استمراريتها وجودتها.
 أفق قبل الأخير
> مشروع النقل النهري انتقل بجياد ممثلة في قطاع الصناعات البحرية من توطين خدمات الصيانة إلى توطين خدمات الصناعة والبناء لجميع المواعين النهرية.
 أفق أخير  
> مراعاة العديد من المناطق الضحلة بالنهر من أهم ميزات النجاح.

الشرطة والمرور.. بعد الانتخابات..علي الصادق البصير

> لم تكن عملية تأمين الانتخابات بالأمر السهل، وهو ما بذلت له الشرطة من الجهد الذي قطف ثماره كل ناخب أو مرشح بممارسة حقه الدستوري وهو مطمئن، فهناك جانب مهم قد لا ينتبه إليه الكثيرون والشرطة تدفع بفرسانها لحماية البلاد وتأمين العملية الانتخابية وهو قيام الشرطة بواجباتها الأخرى من حيث تقديم الخدمات التي تحقق العدالة الجنائية من منع وكشف للجرائم العادية أثناء سير العملية الانتخابية، وهو جهد تلمسه المواطن في تلك الفترة التي وبحسب التقارير الصحفية أن الجريمة انخفضت بشكل كبير نتيجة التعزيزات الشرطية التي بذلتها في تأمين الانتخابات، بل اختفت حتى الظواهر الإجرامية العابرة على الشريط الحدودي في كل من ولايات كسلا والقضارف والشمالية وغيرها.
> هذا الوضع وهذه النتائج الإيجابية تقود إلى التفكير في كيفية أن تظل الشرطة بهذا الأداء مع استمرارية تجعل البلاد آمنة مطمئنة، فكل الذي حازت عليه الشرطة لتامين الانتخابات انها وجدت الدعم اللازم من الحكومة الاتحادية خاصة فيما يتعلق بتوفير وظائف شغلتها الشرطة بالعشرات من الدفعات وهو ما غطى إشكالية العجز وأكد أن الشرطة مهنة رفيعة ومحفزة للانخراط في صفوفها، كما وجدت الدعم المتعلق بتوفير الآليات والتقانة التي تمكنها من أداء واجباتها، ويبقى التحدي في كيفية المحافظة على القوة الجديدة والموجودة أصلاً وهذا يأتي من خلال الاهتمام الكبير بهذه العناصر في معاشها وسكنها وعلاجها والإيفاء بحقها كاملاً، وهو ما تسعى الشرطة لمعالجاته خلال محاور عملها المختلفة.
> يبدو أن زخم الانتخابات واستعداد القوة كان خصماً على انطلاقة أسبوع المرور العربي في مطلع الشهر القادم، وهو أسبوع تتم خلاله مراجعات مهمة لتحقيق السلامة المرورية، وهو استحقاق دستوري لا يقل عن الانتخابات، فحفظ النفس والمال من كليات الدين التي تطلع الشرطة بحفظها وصونها، كما يتم تذكير مستخدمي الطريق بالإرشادات واحترام القانون والإيثار في الطريق، وهي قيم من شأنها تقليل الحوادث بشكل كبير، أقول ذلك وقد تبقى للأسبوع أيام قلائل وحتى هذه اللحظة لم نتعرف حتى على شعار الأسبوع، ولا ملصقاته وخططه وبرامجه التي كانت تعج بها العاصمة والولايات وعبر كل الوسائط الإعلامية، ولا حتى في وسائط التواصل الاجتماعي.
> نتوقع لو أقيم أسبوع المرور لهذا العام أن تقيم تجربة الـ (777)، ومقارنة عدد الاتصالات التي تلقتها بعدد المكالمات التي تلقتها الـ (999)، ومنها معرفة استجابة المواطن للاستفادة من غرفة اتصالات المرور بشكل مباشر، كما أتوقع أن تراجع المناهج التربوية المتعلقة بإدراج مقررات السلامة المرورية في المدارس وكيفية تدريسها.
 أفق قبل الأخير
> على الدولة أن تولي اهتمامها بالشرطة ولو بمساواتها في الحقوق مع الأجهزة الأمنية الأخرى طالما تساوت معهم في الواجبات والمهام.
 أفق أخير
> أخشى أن نحتفل بأسبوع المرور خارج المنظومة الإقليمية.