الأمن الديني..علي الصادق البصير

والمراقب للجرائم الواقعة على النفس والعقل والمال والعرض يلاحظ ازدياداً كبيراً في معدلاتها رغم الجهود المبذولة لمحاربتها.
فالجرائم الواقعة على النفس التي حرم الله إلا بالحق صارت في مجتمعنا ولأسباب لا ترقى حتى للشجار، ولكم بعض الأسباب التي كانت من ورائها جرائم قتل، متهم يقتل آخر بسبب سفه، يقتل عشيق خالته، آخر يقتل صديقه بسبب صورة شقيقته على الواتساب، امرأة تقتل زوجها بسبب ضرتها، بسبب فتاة في حفلة مجزرة بالحاج يوسف، وهكذا تتوالى أسباب سفك الدماء، أما الجرائم الواقعة على العقل فإنها تضح من كمية المخدرات والخمور المضبوطة وغير المضبوطة، والتي صارت تأتي جواً وبحراً وبراً وعلى الركشات والهايسات والناقلات وبخدمة التوصيل للمستهلك في مكانه (الديلفري)، أما جرائم المال والعرض فالسكوت عنها أبلغ من أية تعبير فقد يتم الاعتداء على المال من قبل نافذين وبطرق مقننة لا تسقط مادة التحلل.
وهناك مقصد شرعي في غاية الأهمية لم ينتبه له الكثيرون وهو يأتي في مقدمة الأولويات وهو الحفاظ على الدين والعقيدة السليمة والتي تعتبر واحدة من أهم مكونات الأمن المجتمعي فلا عاصم للبشر من المهالك سوى السير في طريق الرشاد القويم الذي خطه حبيبنا المصطفى عليه أفضل السلاة وأتم التسليم، فإن جاءت مقاصد الشرعية بحفظ الكليات الخمس الدين، والنفس، والعقل، والنسب، والمال، وبعض العلماء أضاف لها العرض، فإن الحفاظ على الدين كان رقم (1) وهو الذي من شأنه أن يعزز حفظ بقية الكليات.
والاعتداء الذي يتم على الدين فهو أخطر مما يقع على العقل والمال والنفس والعرض، فلو حفظ الدين ما انتهكت حرمات، والاعتداء على الدين يتم عبر تمييع الشباب ببرامج تحملها هواتف ذكية تمارس في شبابنا غباءً إلكترونياً خبيثاً، ويتم أيضاً عن طريق التحلل والتحرر من تقاليد الاحتشام والسترة وتغييرالأذواق السماعية ومنافاة الفطرة السليمة، ويتم أيضاً عن طريق أفكار هدامة ومتطرفة تصور الإسلام للآخرين بأنه دين الرجعية والإرهاب والعنف والقتل والدماء والاشلاء نحر البشر كالشياه وعلى أعين الكاميرات وتصوير الدين وجماعاته كأنهم خصوم متصارعين على حلبة لا رحمة فيها.
فحماية الدين لا تأتي بالقوات الخاصة ولابالخطط الأمنية للسلطات المدججة ولابالقانون الرادع فقط وإنما بالأفكار النيرة وبالتخطيط السليم بعيد المدى.
لذلك فإن المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بولاية الخرطوم وبعد هيكلة مهامه فإن تحديات كبيرة وعظيمة تنتظره، أولها نشر قيم الدين وتأهيل أئمة من الشباب يحملون خطاباً دعوياً جديداً يناسب أذواق ومزاجات الزمن.
 أفق قبل الأخير
العباءة المحتشمة والراقية والمطابقة للمواصفات قيمتها ما بين (300ـ 800) جنيه وملابس (الخشلعة) بـ (150) جنيهاً فقط، فالفساد الذي تضبطة المواصفات وحماية المستهلك ليس زيوتاً وصلصلة فقط.
أفق أخير
شيخ بدر الدين طه فالنبحث جميعاً عن وسائل تناسب مطلوبات الوضع المأزوم.