إنهم سُكارى.. أين قادتهم؟!

> شكلت عمليات الخطف والنهب نهاراً جهاراً واحدة من الظواهر التي تعاملت معها شرطة ولاية الخرطوم بالحسم والردع، وبالنظر لهذه الظاهرة نجد غرابتها ليست في تناميها فحسب، بل بالطريقة التي تتم بها سواء كانت بمواتر أو ركشات أو غيرها، ومن هم الذين يقومون بهذا العمل؟.
> أحاول مجتهداً قراءة هذه الجريمة بالنظر إلى الطريقة التي تتم بها، فغالبية من يقومون بهذا العمل من فئة الصبايا الذين كثيراً ما يحاكمون بالنهب والخطف والسكر، والأخيرة هذه مربط الفرس، فهو يحتسي الخمر لينفذ عملياته الإجرامية، ولكم واقعة صديقي الملازم أول علاء الدين الذي تعرض لخطف جهاز موبايله وهو بزيه الرسمي أثناء قيادته سيارته بالقرب من كوبري الحرية، وكان يسير ببطء فتعرض له أحد الصبية محاولاً إيهامه، بينما قام آخر بفتح الباب الخلفي وخطف الموبايلات ومغادرة العربية والفرار وسط الزحام، قام الأخ علاء بمطاردة الأول والقبض عليه ومواجهته ببلاغ جنائي وقد كان مخموراً، وقد أرشد على مكان المتهم الثاني وتمكن من استعادة مسروقاته، بلاغ آخر أمام مولانا درار محمد بمحكمة جنايات الخرطوم شرق وقد عمدت المحكمة على ردع خاطفي حقائب النساء ومنفذي عمليات النهب بالشارع العام، وقضت بالسجن 7 سنوات لمتهم والجلد «80» جلدة لمتهم نهب فتاة بالشارع العام مستخدماً دراجة بخارية وبمعاونة آخر، وأصدرت قراراً آخر بالسجن لمدة «4» سنوات لمخالفة المادة 174 من القانون الجنائي والمتعلقة بالسرقة والسجن «3» سنوات لمخالفة المادة «174» من القانون الجنائي والمتعلقة بالنهب إضافة لجلد المتهم «80» سوطاً.
> ولكم ملاحظة حكم الجلد الذي أصبح ملازماً لأحكام النهب والخطف، مما يشير لارتكابها تحت تأثير الخمور والتي بدورها شكلت واحدة من أهم حلقات الجريمة، فالجرأة التي تتم بها تجعل المجرم يقدم على فعلته حتى ولو كانت مركبات نظاميين وبزيهم الرسمي، فإنه بالتأكيد لا يتم إلا بعد غياب العقل، وهذا ما أكدته تحريات مع هؤلاء حول شربهم الخمر بالنهار فكانت إفاداتهم أنهم يتلقون توجيهات بممارسة الخطف والنهب بعد تعاطي الخمر بحجة أنها تجعلهم أكثر شجاعة، وقال أحدهم إن «العرقي» يسمى «مشروب الشجاعة»، وله فائدة أخرى إذا تم القبض عليه، فإنه لا يشعر بالضرب أو الجلد، كما انهم يتحصلون عليه بسهولة.
> هذا الحديث يشير أيضاً لآخرين يقفون وراء هذه العمليات، بل ويقدمون فيها النصح والإرشاد والتمويل اللازم، لذلك ما يصدر من أحكام حول هذه الجرائم يستصحب البعد التقويمي والعقابي معاً كما هو الحال في محكمة جنايات الشرقي التي تردع بالسجن لسنوات تصل السبع.
 أفق قبل الأخير
> ضبطية جزيرة الخمور النوعية وغيرها تعتبر واحدة من حلقات هدم أركان الجريمة بالعاصمة.
 أفق أخير
> لم أجد إجابة على عنوان المقال؟.