تحري الجنسية .. بلا قبيلة ولكن؟..علي الصادق البصير

تقييم المستخدم:  / 0

> مجمع السجل المدني والجوازات بالمقرن، من المجمعات التي تقدم خدماتها للمواطنين بصورة مميزة، قد تعتريها بعض العقبات أحياناً، ربما بسبب التردد الكبير لطالبي الخدمة، خاصة الجوازات واستخراج الرقم الوطني والبطاقة القومية، وهي أعمال شرطية تتطلب دقة شديدة في إجراءاتها، وما لاحظناه بالأمس أثناء استخراج رقم وطني لشاب يحمل شهادة تسنين فقط، مما تطلب إجراء تحري جنسية «أمر 14»، ويحتاج لشاهدين من عصب الأب، والحمد لله أن كان شاهدا هذا الشاب شقيقه وعمه، وقد توقفت عند عملية التحري الأولي والفحص التي قام بها ضابط صف «رقيب أول» شرطة، وهو على درجة من الحرص والذكاء، شعرت باطمئنان وهو يدقق فيما يتعامل معه من أوراق، ويستفسر بطريقة تدل على نظام دقيق داخل حاسوبه فيما يتعلق بشجرة العائلة، وكان يستفسره عن بقيه إخوته الذين يقرأ اسماءهم على شاشته، ثم سأل عن عمه وزوجته التي لا علاقة لها بالأسرة، فكانت إجابات الشاب متوافقة مع ما يقرأ، فتأكد له أن من يقف أمامه هو فلان ابن فلان ابن الأسرة المعروفة في المنطقة المحددة، دون ان يسأل عن قبيلته، ولعل هذا الشرطي الفطن ومن خلال التحري عن الأسرة ومن شجرة العائلة اكتفى بما يشكل عنده قناعات بصحة ما أدلى به طالب الرقم الوطني من معلومات.
> أثناء ملء تلك الاستمارة، لاحظت أنها خلت من السؤال عن القبيلة، وذلك لتقديرات لا أعلمها، بيد أني أرى ضرورة السؤال عنها بصفة رسمية «لا شفاهة»، لأن موقع السؤال عنها لا يأتي في إطار التكريس للقبلية والجهوية المنكرة، بقدر ما يأتي لأغراض التحري والتقريب المعرفي. فالسؤال عن القبائل يعمل على فك الالتباس بين المواطنين والأجانب، خاصة عند قبائل التماس والتداخل بالحدود الواسعة بالبلاد.
> مع الوضع في الاعتبار أن هذه المعلومة، أي معلومة القبيلة لا تظهر في المستندات الرسمية لا في الرقم الوطني ولا البطاقة القومية ولا الجواز ولا حتى شهادات المواليد، فإن كنا في حاجة إلى محاربة القبلية فإنها هنا بالضرورة للحفاظ على الهوية، وعلينا محاربتها عند التباهي بها والتعنصر عندها والمحسوبية بها في الوظائف العامة والخاصة.
أفق قبل الأخير
> الجوازات بأم درمان أدخلت في إجراءاتها «فصيلة الدم» بـ«15» جنيهاً، ولا يتم التصديق لك إلا بالفصيلة هذه وبإيصال من معمل المجمع، وإن كنت تحمل فصيلتك معك فإنك تدفع.. تدفع، ولا يشترط أن تفحص ولا تظهر الفصيلة في الجواز.
أفق أخير
> رجاءً ادخلوا القبيلة واخرجوا الفصيلة.

المخدرات.. رؤية أخرى..علي الصادق البصير

تقييم المستخدم:  / 0

> يمكن رؤية الكميات الكبيرة من ضبطيات المخدرات بأكثر من زاوية، فهي من ناحية تشير إلى تقدير حجم الكميات والمساحات التي تتحرك خلالها هذا الآفة، سواء كانت عابرة أو تبحث لها عن سوق محلي داخل السودان، أيضاً يمكن أن نرى خلالها حجم الجهد المبذول من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، ومعرفة حجم إمكانات هذه الإدارة التي توغلت في عمق الزراعات بمناطق الردوم وغيرها من المساحات الممتدة على الشريط الحدودي بعدد من ولايات الغرب، إضافة لوضع خطط خاصة بالمطارات والموانئ ومضارب الصحراء والفيافي والسهول، وتوفير آليات لوجستية لدعم عمليات المكافحة من خلال المراقبة الإلكترونية والمراقبة الاحترافية ميدانياً، والرصد وتحليل المعلومات، وتحديد احتياجات تدريبية تتناسب وحجم هذه الأعمال، خاصة في المجال العملياتي واستخدام حزم تقنية جديدة في التتبع ساهمت في الكشف عن الكثير من محاولات التهريب.
> كما يمكن قراءة هذه الكميات بأن جهة ما تحاول استهداف الشباب وطلاب الجامعات بتدمير عقولهم وكسبهم العلمي، خاصة وأن هناك مجموعات تخصصت في الترويج وسط هذه الفئة، والتي تجاوزت حشيش البنقو إلى مخدرات الشاشمندي المركز والحبوب التخليقية والمهلوسات وغيرها مما يخدر العقل.
> عمليات المكافحة وحسب النظم العالمية والاتفاقيات الدولية، يتم في أطر معينة وبأساليب محددة متفق عليها خاصة في ظل تنامي عصابات المخدرات والعصابات الدولية المنظمة عالمياً، ولعل أهم ما ترتكز عليه عمليات المكافحة إقليمياً، هو تبادل المعلومات حيث يتم تتبعها وتبادلها بطريقة مهنية ومحفوفة بالمخاطر وذلك لضبط «الرؤوس المدبرة»، وهذا التتبع يشمل الموانئ والمطارات والحدود لتكون الجهة المعنية بالمكافحة بمتابعة للمعلومة سواء كانت عابرة أو مستقرة، وقد تتطلب هذه العمليات رؤية مشتركة يتم خلالها تنفيذ خطة في إطار ضيق جداً، وهذا يتطلب تنسيقاً محكماً بين الأجهزة التي تعمل في المطارات والموانئ والحدود، بل يتوجب على تلك الجهات أن وجدت معلومة أن تنسق بذات الأمر مع إدارة المكافحة، عسى ولعل أن يكون وراءها تتبع تنقطع حلقاته بإحباط يضع اليد على المعروضات دون العثور على تلك «الرؤوس».
> الوضع الراهن لأعمال المخدرات يشير إلى اهتمام كبير من جانب الدولة ممثلاً في وزارة الداخلية ووزارة العدل والجهاز القضائي، ويتضح ذلك من إنشاء نيابة مختصة بقضايا المخدرات، ومن اهتمام رئاسة الشرطة بهذه الإدارة، التي يتوجب مواصلة إسنادها بما يتوافق وتلك المهام العصيبة.
أفق قبل الأخير
> نفذت مكافحة المخدرات عملية اسمتها «أساس المقاصد»، توغلت خلالها حتى حدود إفريقيا الوسطى وقضت على مزارع لم تصلها الدولة لأكثر من «11» عاماً.
أفق أخير
> ينتقص مكافحة المخدرات دور مجتمعي لكساد هذه البضاعة وبوارها.

الجمارك.. مطلوبات اليوم العالمي..علي الصادق البصير

تقييم المستخدم:  / 0

> تحتفل الكثير من المنظمات المدنية والخدمية والرسمية والمجتمعات الدولية بيوم عالمي تطلق خلاله رؤاها الجديدة أو تجدد فيه اهتماماتها وخدماتها، وترسم خلاله خططها للعام الجديد الذي ينطلق من ذلك اليوم.
> تأتي هذه الاحتفالات متطابقة ومتكررة بشكل متماثل، إلا انها تأخذ طابعاً مختلفاً عند المنظمة العالمية للجمارك التي اختارت يوم 26/ بناير من كل عام يوماً عالمياً، والذي يصادف يوم غدٍ الثلاثاء، وهي أسرة عالمية تضم أكثر من «177» دولة ترتب لنفسها ولأممها ما يمكنها من توحيد الإجراءات والأنظمة الجمركية، وإعادة التأهيل لمواكبة التطور في مجال العلوم، بغية التحديث والتطوير وتعزيز الكفاءة عبر تكوينات وسياسات إدارية موحدة وتعزيز المبادرات وتشجيع الأبحاث.
> والسودان بحكم انضمامه إلى هذه المنظومة العالمية، استطاع ان يخطو خطوات جادة وجريئة في تطبيق النظام المعلوماتي، واستخدام حزم تقنية متطورة في كثير من الأحيان تسبق انظمة الدولة نفسها، وهو تحد كبير يواجه الجمارك في كيفية التعامل بأنظمتها المتطورة مع الجهات ذات الصلة التي لا تستخدم ذات الأنظمة.
> أيضاً تواجه الجمارك وهي تحتفل باليوم العالمي تحدياً آخر، لتعزيز تدخلها أكثر من خلال المراقبة الصارمة على الحدود وتقوية التنسيق والتعاون مع القطاعات المعنية حول مكافحة التجارة غير المشروعة ودعم الاقتصاد الوطني، وهي أخطار تواجه كل الأسرة الجمركية من أجل حماية السوق الداخلية والتصدي للمنافسة غير المشروعة، إلا أنها في السودان تأخذ طابعاً مختلفاً.
> هذه المهام من شأنها وبحسب خبراء الاقتصاد أن تسهم في جلب العملة الصعبة للبلاد، وبالتالي تحريك الاقتصاد وتزويد التجارة الخارجية، وهي اداور تتجاوز بالجمارك الدور الجبائي إلى تحمل عبء أمني يتطلب جهوداً دولية ورسمية ومجتمعية، خاصة في طل تنامي الجريمة العابرة للحدود.
> واختارت الجمارك شعارها للاحتفال بهذا اليوم «الجمارك الرقمية: المشاركة المتدرجة»، لتؤكد أن تطبيق شعار هذا العام يمّكن الإدارات الجمركية من تبادل المعلومات والتجارب الجمركية والتحذير من المخاطر الجمركية، حيث تطبق الجمارك انظمة تقنية مختلفة مثل الاسيكودا العالمية، وتمتلك مركز معلومات أنشئ في عام 2011م، وتعتمد الدفع الالكتروني ومشروع المراقبة الالكترونيةCCTV. والأشعة السينية (X-RAYS) والتتبع الاكتروني وغيرها.
أفق قبل الأخير
على الجمارك وبحكم وجودها في المجتمع التجاري الدولي، أن تفتح للسودان سوقاً في أوروبا، وأن تتحصل على طائرات لمراقبة الحدود للسيطرة على جرائم الإرهاب وتجارة البشر والمخدرات، وليتكامل دورها الاقتصادي والأمني.
أفق أخير
بالأمس أجازت هيئة إدارة الشرطة الزي الجديد للجمارك.