صور مضيئة.. وصور مشينة..!!

من الصور المضيئة في بلادنا مجموعات الواتساب التي بدأت تظهر في السودان ومن هذه المجموعات مجموعة عمار عبدالرحمن والتي كونها في الدوحة، وهذه المجموعة معنية بالأعشاب والعلاج بها ويعتمد مؤسس المجموعة عمار الأبحاث العلمية في دعوته للعلاج بالاعشاب، بعيداً عن الاستخدامات التي عادة ما تعتمد الخرافة والدجل..!!
فالرجل حين يتحدث عن الزنجبيل مثلاً يورد كل الابحاث العلمية التي أجريت في الجامعات والمختبرات العلمية، وقد أثرت هذه ا لمجموعة المفاهيم حول الأعشاب وكيفية الاستفادة منها.!!
وعمار لمن لا يعرفونه صحفي عمل بتلفزيون السودان، ويعمل الآن بقناة الجزيرة، ورغم انه بعيد عن المجال الطبي الا ان مجهوداته في البحث العلمي ساعدته في علاج ابنه من مرض عضال استعصى على الاطباء، وقد اقترح نوعاً من العلاج لابنه ولم يوافقه الاطباء عليه نظراً لان رأيه لم يكن مدعوماً بأبحاث علمية ولكنهم وافقوا على رأيه وتم علاج الطفل وقد أحدث هذا العلاج ضجة كبرى في الاوساط العلمية والطبية..!!
واليوم أنشأ عمار مجموعة العلاج بالأعشاب وقد انضم لها الكثيرون من أنحاءالعالم بالواتساب، وقد زودنا الاخ عمار والاخوة المشاركون من جميع أنحاء العالم بمعلومات غاية في الاهمية واتونا بالاخبار ما لم  نزود، عرفنا أعشاب تعالج امراض السرطان والكثير من الامراض وبإثباتات علمية.
جزى الله الاخ عمار أو الابن عمار عن جهوده المضنية التي يقوم بها لنفع البشرية جمعاء وهو بهذا يقدم صورة ناصعة للسوداني الاصيل الذي ينفع الناس جميعاً سودانيين كانوا أم غير سودانيين، هذه صورة مشرفة للسودان والبشرية جمعاء..!!
أما الصورة المشينة فقد نشرت الإدارة العامة لشرطة دبي.. دائرة الهجرة البيان الآتي:
بناءً على المخالفات الجنائية المتكررة للوافدين من جنسية  السودان والملاحظ زيادتها في السنوات الأخيرة خلافاً  لما كانت عليه هذه الجالية فيما عرفت به في الماضي فقد تقرر من تاريخ الاربعاء الموافق 27/8/2014 تقنين اصدار تأشيرة الزيارة بالنسبة للسودانيين إلا بعد التحقق الجنائي الكافي وذلك من أجل محاربة الجرائم الدخيلة على مجتمع الامارات، وعليه يتم تعميم هذه القرارات والعمل بها لجميع الدوائر المعنية.
الإدارة العامة لشرطة دبي ـ دائرة الهجرة
 وقد صحب البيان بالصورة لثمانية عشر نشالاً من السودان بأسمائهم رباعية.
لي أن أسأل كيف سمح لهؤلاء بالسفر أصلاً؟! ألا تحتفظ سلطات الجوازات والهجرة بسجلات جنائية عن أولئك الذين تمنحهم جوازات سفر، فالذين تم ضبطهم في دبي لم  يتعلموا النشل هناك انما مارسوه في السودان، ولا شك ان دوائر الشرطة تعرف معظمهم ان لم يكونوا كلهم، ولا شك انهم كانوا من زوار اقسام الشرطة الدائمين، فكيف تم منحهم جوازات سفر ومن أهم متطلبات حيازة الجواز خلو سجل المتقدم من الجرائم الجنائية..!!
هذا الإهمال الفاضح من قبل وزارة الداخلية ساعد في إشانة سمعة السودان والسودانيين الذين كان كتابهم أبيض كما ورد في بيان شرطة دبي، وسوء تصرف مواطن سوداني واحد يتحمل تبعاته كل اهل السودان فالخير يخص والشر يعم...!!
أعرف الكثير من السودانيين الاجلاء الذين يعملون في الخليج، والذين باعتراف اهل الخليج انفسهم متفانين في عملهم وجادين من دون الجنسيات الأخرى، اهل القانون في الخليج كله يعتمدون على القانونيين السودانيين ويثقون بهم ثقة لا تشوبها شائبة، فأعظم قضاتنا الذين نالوا المعاش تستفيد منهم دول الخليج ويتبأون أعلى المناصب القانونية، هذا إلى جانب الاطباء والمهندسين وغيرهم من أصحاب التخصصات الأخرى..!!
إن وزارة الداخلية مسؤولة مسؤولية مباشرة عما حدث، إذ أنها لا تدقق في المعلومات التي بموجبها يصدر جواز السفر لمثل هؤلاء المجرمين. بينما يحظر سفر الكثيرين ممن ليس لديهم اي سجل جنائي ويدقق معهم ويلاحقون!!
لقد عكس الاخ عمار عجول صورة ناصعة للسوداني، واستفاد من مجهوده الكثيرون ليس في الخليج  وحده بل في كل العالم الذي اصبح يعرف «الجردقة، والمحريب، والحرجل،» بعد أن سمى هذه الأعشاب بأسمائها العلمية، وأصبحت مجالاً للدراسات والبحث العلمي في الجامعات ومعامل التحليل العالمية..!!
أما داخليتنا عافاها الله ترى غير ذلك..!!