شكر للمركز القومي للمناهج ببخت الرضا د. عارف عوض الركابي

الحمد لله.. له الشكر وله الثناء الحسن.. ثم الشكر لإدارة المركز القومي للمناهج والبحث التربوي ببخت الرضا لصدور قرار أثلج صدور أبناء هذا المجتمع بحذف الفقرات التي فيها تلميع وذكر لمذهب الرافضة الشيعة وإدعاء أنه مذهب أسسه جعفر الصادق، وهو بريء وغيره من أهل البيت براء مما لفّقه الروافض ونسبوه لهم زوراً وبهتاناً لتمرير العقائد الرافضية، هذه الفقرة من كتاب الدراسات الإسلامية للصف الثاني الثانوي التي تضمنت ذكر كتاب الكافي وما أدراك ما كتاب الكافي إنه الكتاب الذي فيه تكفير الصحابة وإدعاء تحريف القرآن الكريم ودعوى وجود مصحف آخر باسم مصحف فاطمة رضي الله عنها وفيه إدعاء الرجعة قبل يوم القيامة ليقام القصاص بزعم الشيعة على أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة رضي الله عنهم، فهنيئاً لجيلنا الحالي والأجيال القادمة بهذه الانتباهة وبتر هذه الفقرات المسمومة والشكر للبروفيسور الطيب حياتي مدير المركز لتوجيهه لإدارة التعليم بالولايات بحذف هذه الفقرات وتبشيره بأن طبعة الكتاب للعام القادم بمشيئة الله تعالى ستكون منقحة.
ويأتي هذا القرار متماشياً مع ما أعلنه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في حواره الذي نشر قبل أيام بصحيفة «الشرق الأوسط» ونشرته هذه الصحيفة في حلقتين، وعلّقت عليه بمقالين والذي صرّح فيه فخامة الرئيس بأنهم ضد التشيّع وأنه من المستحيل أن ينشأ تيار شيعي يترعرع في هذه البلاد.
لقد حظي هذا القرار بحذف الفقرات التي فيها التعريف بمذهب الشيعة دون ربط ذلك بالتحذير منه، وفيها تعريف المذهب الرافضي بما ليس عليه حقيقة الرافضة حظي القرار باهتمام كبير في الأوساط العلمية والدعوية ولدى عامة الناس، وفرح كثير من المدرسين والمدرسات والعاملين في الحقل التعليمي من أبناء هذا المجتمع الذي لا يعرف التفريق بين الصحابة والقرابة رضي الله عنهم جميعاً في تأريخه منذ أن بزغت شمس الإسلام.
وكما أثلجت الصدور هذه القرارات الموفّقة الحكيمة السديدة التي فيها تبرئة الذمة وأداء الأمانة وحفظها بحفظ المعتقد الصحيح ، ودفع العقائد الفاسدة التي تريد أن تتسلّل إلى مجتمعنا المعافى منها، فإننا في المقابل سنسعى ونجتهد لأن تجد الكتابات التي كتبها سودانيون تشيّعوا وهم من يُسمّون أو يسميهم من شيّعهم بالمستبصرين!! إذ بقية الناس من أهل السنة «عمي» في زعمهم!! فقد ألّفوا كتيبات نشروها ليزيّنوا بها ما وصلوا إليه من خلع مذهب أهل السنة والجماعة والتلبّس بمذهب اللعن والسب والتكفير لصحابة النبي الأخيار من المهاجرين والأنصار، وهذه الكتيبات نشرت في مجتمعنا، وإن كان نقدها العلمي منذ ظهورها قد تم والحمد لله، إلا أن عرضها في الدوائر العدلية وفي المحاكم الشرعية بعد صدور القانون المرتقب في تحديد عقوبة المُكفّرين والمسيئين للصحابة الكرام، وقد تناولت أنموذجين من نماذج من تشيّعوا في بلادنا في حلقتين نشرتهما قبل أيام بهذه الصحيفة بعنوان: «ضحايا المد الشيعي في بلادنا»، وتأكيداً لهذه المطالبة ولمزيد توضيح للعناية بهذا الإجراء فإني أقتبس مما ورد في كتيبات هؤلاء المغشوشين ما يلي:
إذ قال أحدهم مفترياً على الصحابة وعلى المسلمين جميعاً: «إن آيات القرآن الكريم خبطت هذا الحق الواضح بباطل السقيفة، فتنكّرت معالم الدين وضاعت سبل الحقيقة فكان انقلاب أصحاب رسول الله على وهم المأمورون بمودّتهم، وابتدعوا ما يسمى بالشورى اتباعاً للمتشابه من القرآن فقلبوها، عن واقعها، فكانت النتيجة حرمان الأمة من ولاية عليّ  التي ورد عليها النص تلو النص بإتباع آراء الصحابة المتضادّ لها»، وقال في افتراءاته: «كان لعلماء السوء من مؤرخين ورواة أحاديث وفقهاء وكتاب الدور الأكبر في قلب الأمور رأساً على عقب طمعاً في أموال السلاطين أو دعماً لمذاهب باطلة انتحلوها يريدون تشييدها بأي ثمن، المؤرخون: قد ارتكب الكثير من مؤرخي الإسلام أسلوب تحريف الحقائق تبعاً لأسلافهم في كتم فضائل أهل البيت واصطناع فضائل لغيرهم وتشويه حقائق التشيع..» إلى قوله مفترياً مقلداً لمشيعيه: «وأول من ابتدع هذه البدعة أبو بكر فمحا الأحاديث التي كتبها بنفسه، واخترع أحاديث انفرد بنقلها لحلّ المشكلات التي واجهته من قبيل «الأنبياء لا يورثون ما تركناه صدقه» الذي واجه الزهراء به عندما طالبته بفدك، أو «خالد سيف الله المسلول» لتوجيه جريمته بقتل مالك بن نويرة والزنا بزوجته». فيا له من مفتر مفتون مقلد كذاب، إلى قوله عن صدّيق الأمة رضي الله عنه: «وقد كافأه أتباعه من رواة الحديث فوضعوا له فضائل مكذوبة اتباعاً لبدعته وبغضاً لعليّ  وآل البيت».
وهذا الضحية هو نفسه الذي يساوي بين الله سبحانه وتعالى الخالق جلّ جلاله وبين عليٍّ بن أبي طالب رضي الله عنه ويقول لا فرق بين قول يا الله أو يا علي ولمن أراد أن يطلع فكلامه على هذا الرابط : http://cutt.us/SIxL، إذ يقول : «قولنا نحن الشيعة يا علي هو نفسه عين قولنا يا الله» ثمّ يبرّر ذلك بأن عليّاً هو «حجة الله» على خلقه وهو «عين الله في خلقه» وهو «يد الله في خلقه» وهو «الحاكم بأمر الله» أعطاه الله هذه القدرة و«تمثّلت فيه صفات الله»!! وتجلَّت فيه «رحمة الله» و«علم الله»..
وقال عن الصحابة الكرام: «ليس غريباًَ أن يكون «المخلصون» هم «الأقلون عدداً»، وأن تنقلب «الأكثرية» على الأعقاب وتتجاهل وصية النبي أو تقوم بتأويلها بما يتفق مع مصالحها وأهوائها ثم تزعم أنها ما أرادت بما فعلت إلا إصلاحاً». فهذا الرافضي السوداني ــ «الضحيّة» للنشاط الثقافي الإيراني في بلادنا ــ بأقواله هذه هو مقلد لأئمته الذين فُتِنَ بهم.. وردَّد ترهاتهم.. وأباطيلهم.. فادعى ظلماً وجهلاً وعدواناً أن «أكثر» الصحابة الكرام قد ارتدوا عن دينهم.. ولم ينجو منهم إلا «القليل»!!
 وقال أيضاً: «وبالمقابل تمددت السيرة الذاتية لبعض نساء النبي وتضخمت حتى كدنا نظن أنهن أنبياء أو أنصاف أنبياء، ذلك أن التاريخ إنما كتبه أعداء أهل البيت وفي عهود ساد فيها أعداؤهم من الأمويين والعباسيين».
وعن الخليفة الراشد ذي النورين عثمان بن عفان يقول هذا الشيعي «السوداني»!! : «تفهم كيف أن الأمويين عاثوا في الأرض الفساد في ظل دولة ابن عمهم عثمان، دون أي ردع من جانبه، وهو الخليفة الراشد، وذو النورين ، و.. و.. ألخ قائمة الألقاب والأوسمة التي قلدها إياه المؤرخون؟»   !!وفضائل ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه أشهر من أن تذكر، وقد قالها فيه النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام.. والتي منها قول النبي الكريم: «ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم» ومنها مبايعته عنه عليه الصلاة والسلام في بيعة الرضوان، ومنها الشهادة له بدخول الجنة على ابتلاء يصيبه... وغير ذلك من الشهادات النبوية العظيمة لثالث الخلفاء من تستحي منه ملائكة الرحمن عليه الرضوان.. ويعبر عن ذلك وغيره هذا الرافضي «المفتري» بأنها «أوسمة» قلدها له «المؤرخون»!! فيا له من أفّاكٍ مفتون!!
ويضلل هذا الرافضي السوداني «الأمة الإسلامية» جميعاً ويرى أنهم في «ضلال» الآن قد استمر من يوم سقيفة بني ساعدة!! وأن الدين قد حرف وأن الطابع الغالب عليه هو «الطابع الأموي» وليس «الطابع النبوي»!!! حيث يقول: «ومما يزعزع الثقة بالتراث ويجعل الاطمئنان إليه أمراً ساذجاً، أن القرون الأربعة عشرة التي تلت رحيل النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» كانت حافلة بالفتن والمؤامرات التي استهدفت الإسلام فكراً ونظاماً، وأن التفسير والحديث والتاريخ، كل ذلك كان خاضعاً لأهواء السلاطين الذين انتحلوا الإمامة وإمرة المؤمنين تجاوزاً وعدواناً، ووجدوا من العلماء من يعمل لخدمة مصالحهم بالتزييف والتحريف فلم يسلم من التراث شيء، وعبر هذه القرون الطويلة وصل الدين إلينا مثقلاً بالغث والثمين، فاقداً لأصالته ونقائه، يغلب الطابع الأموي فيه على النبوي». فهو يضلل الأمة جميعاً إلا من كان على مذهب الرافضة!!
قلتُ: من يقرأ الكتب التي تنسب للمتشيعين من بلادنا يجد من أول وهلة التشابه الكبير بينها في المعنى والمبنى والمضمون، مما يبيّن أنها خرجت من مشكاة واحدة!!..
فكما أثلجت الصدور تصريحات المسؤولين في الدولة وتبعتها قرارات تنفيذية بإغلاق المراكز الثقافية ثم حذف الفقرات من المقررات بإذن الله تزداد الفرحة بتحقيق العدالة وإصدار الأحكام في هذه الكتابات دلالة لأصحابها على الحق والخير وحماية للمجتمع من هذا المعتقد.