ولاية غرب كردفان: وداعاً للسلاح..عبد الجليل ريفا

تقييم المستخدم:  / 0

لا غرو إن قلت قد تفككت الجماعات المتمردة في السودان وأعلنت انضمامها للسلطة الشرعية في البلاد وهي في أحجام متفاوتة بين الـ 10 الى 40 وبقليل من العتاد العسكري الذي لا يتجاوز الأسلحة الصغيرة.. يتحدث الكثيرون عن هذه العودة المطلقة «أي بدون شرط للأسباب الآتية»: إعلان رئيس الجممهورية عن العفو الشامل. الحوار الوطني والحوار المجتمعي. إحجام الممولين عن تمويل هذه الجماعات لاعتقادهم بأنهم غير قادرين على إحداث تغيير في السلطة الحاكمة. الظروف الخطيرة التي تمر بها هذه الجماعات من نقص في التمويل والوقود والأسلحة. قلة المياه والإنتاج الزراعي دفعت بهم للنهب المسلح حيث أصبح انتشار الجيش عائقاً أمام أي تسلل أو اختراق أو نهب مسلح. قرار الرئيس سلفا كير بخروج هذه الجماعات من أرض الجنوب، وأنه سوف يقوم بتصفية من يخالف هذا القرار.
ولاية غرب كردفان وخلوها من السلاح والمتمردين
في خلال نصف سنة تدافعت ثلاث مجموعات وأعلنت انضمامها لوحدة الصف الوطني حيث قابلها والي الولاية الأمير أبو القاسم الأمين بركة بترحاب بالغ وبصدر رحب فقدم لهم حسن الضيافة فاتحاً باب الولاية على مصراعيه مرحباً بكل قادم ينضم لصفوف الوطن وداعماً للسلام ونابذاً للفرقة والشتات والاحتراب.
هذه العودة التي تزامنت في وقت واحد
لم تكن ولاية غرب كردفان هي الولاية الوحيدة التي عادت إليها فصائل من المتمردين، فهنالك جماعات عادت إلى جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، هذه الجماعات من الشباب نصف المتعلم الساخط المحبط هو القلب الذي سوف يتدافع ليشترك في المظاهرات الكبيرة أو يشكل أجنحة الشباب في الأحزاب ويستجيب للشعارات، غير أنهم يمكن أن يقعوا فريسة للديماغوغية ويستخدمون لأغراض رجعية كما حدث في مالاوي وبشكل عام هذه المجموعات اذا لم تعالج قضاياهم بشفافية وبسرعة فإنها سوف تكون قاعدة للسخط يمكن ان تكسب بشكل حاسم الى صف اية محاولة للتغيير اذا لم يولها أي قدر من الاهتمام. والواقع أنه كان ينظر إليها بقلق واضح كمجموعة يمكن ان تلعب دور حصان طروادة بانتشارها في الداخل بأن تظل جماعة متماسكة ذات اتصال دائم وأدوار معروفة. الجماعات التي انسلخت من المتمردين ولا سيما تلك التي كانت تحت إمرة عبد العزيز الحلو وياسر عرمان ومالك عقار، كانت ترفض الحديث الدائر داخل المعسكرات من ابناء النوبة ودارفور بإثارتهم للفصل العنصري ضد الوجود العربي في صفوف الحركة الشعبية وتدخل الكنيسة وبغضها للمسلمين.. والوجود الجديد للتدخل اليهودي الديني وإعلانهم الواضح لنواياهم بضرورة تقسيم السودان لثلاث دويلات وإخراج العرب من افريقيا..!
النشاط الكنسي ضد السودان
يقول القس أوجين كارثر بليك نحن على استعداد بإمداد المتمردين الذين يعملون وفق أجندتنا بكل ما يحتاجون إليه.. لقد اتسع عدد الذين تحولوا من الدين الاسلامي الى النصرانية عدد كبير، ويقول المنصرون .. هي حصيلة مباركة في السودان. يقول وستارلنج بيرمنغهام رئيس منظمة التصور العالمي الدولية: كانت عملية تنصير المسلمين من أعظم التحديات التي واجهت الكنيسة على مر العصور وأصبح ذلك التحدي اكثر وضوحاً بسبب الأحداث السياسية التي تشد الأنظار نحو الأراضي الإسلامية إضافة الى الانفتاح الحديث الذي يشير إلى استعداد بعض المسلمين لتقبل رسالة المسيح ولا سيما في إفريقيا جنوب الصحراء «السودان» ولقد ركز هذا المشروع نشاطه حول المدن وهو مشروع ما يسمى بالكنائس العشوائية. وهذا المشروع يضم أيضاً نشاطاً رعوياً سرياً للمسلمين الذين ارتدوا ودخلوا المسيحية حيث صممت لهم كنائس خاصة تخفي نشاطهم التنصيري. التخطيط الإستراتيجي اليهودي المسيحي لتفتيت السودان لثلاث دول وذلك وفقاً للمشروع الصهيوني «تعوديد بنون» 1/ دولة النوبة. 2/ دولة الشمال المسلم. 3/ دولة جنوب السودان المسيحي.
أيقن الصهاينة ان من بين الغايات التي يجب الوصول إليها عبر مخططاتهم التفتيتية هي إقحام السودان في صرفيات مالية لمجابهة الأزمات الداخلية وذلك بالطرق الآتية: 1/ بتجفيف العملات الأجنبية كعملات ذات قيمة نقدية عالية مثل الدولار واليورو والإسترليني. 2/ بتهريبها. 3/ باحتكارها. 4/ بتنشيط سوقها الأسود. 5/ بتعدد تجار السوق الإسود. 6/ بحماية السوق الأسود بشخصيات نافذة في اتخاذ القرار ومكافحة الاتجار فيها.
أما بالنسبة للخلافات الداخلية والمحلية بفعل تأجيج وتصادم بعض أبناء الأقليات الإثنية والطائفية إلى مستوى الصدام العسكري مع الحكومة.

جهاز الموساد واغتيال ماكسويل..عبد الجليل ريفا

تقييم المستخدم:  / 0

لقد سرق جوناثان بولارد جزءاً كبيراً من الوثائق الاسرائيلية وسر بها الى الاتحاد السوفيتى... ولما كشف الامر كان تفسير رئيس الوزراء وقتها اسحق شامير بأنه يأمل انه تؤدى هذه المعلومات الى تحسين علاقات اسرائيل مع موسكو.
كانت المعلومات تتضمن معلومات سرية امريكية راهنة عن الدفاعات الجوية السوفيتية «حرب النجوم والانتشار السريع» والتقرير السنوى الذى اعدته وكالة للاتصالات الروسية ومعلومات وفرها الرادار الامريكى وتقارير من عملاء الـ «20108» فى الاتحاد السوفيتى، وخلال الاجتماع الذى ناقش الرجلان فيه موضوع استروفسكى طلب شامير من ماكسويل تعبئة امكاناته الاعلامية الواسعة لتحطيم مصداقية استروفسكى، واشار ماكسويل الى ان الموساد لا بد ان يطلع على ظروف نشأته قبل تجنيده فى صفوف الجهاز.. وبذلك اصبح استروفسكى هدفاً لحملة تشهير فى وسائل ماكسويل الاعلامية بما فيها صحيفة «معاريف» الصغيرة الحجم التى تصدر فى تل ابيب، فوصفه بأنه خيالي وكاذب وليس صديقاً لاسرائيل، الا ان كبار رجال الاستخبارات الاسرائيلية الذين قرأوا كتاب استروفسكى بعناية أوضحوا أن كثيراً مما قاله صحيح.
رفضت محكمة نيويورك وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية بأن الأسرار التي كشف استروفسكى النقاب عنها تهدد أمن اسرائيل، وقد اصبح الكتاب اكثر الكتب مبيعاً. وكان استروفسكى اول من تحدث عن علاقة روبرت ماكسويل بالموساد، لكنه بالتأكيد لم يكشف الحقيقة بكاملها، فالقصة معقدة ومتشابكة وتمتزج فى تداخلات عميقة. وكانت امبراطورية ماكسويل الصحفية فى لندن تواجه متاعب مالية خطيرة، وهى توشك على وقف عملها ما لم تضخ فيها الأموال فى لندن التي كانت تزودها بالتمويل من قبل أن تظهر ممانعة فى تقديم المطلوب... فقد تبين لأرباب الأموال الذين تعرفوا على ماكسويل ان وراء تهديده ووعيده وأساليبه المترفعة رجل فقد الكثير من ديونه فيها مضى، حيث كان يثور ويطلق التهديدات فى مواجهة اتفه التحديات، الا ان المصارف كانت تكبح جماح غضبه وتذعن لمطالبه المالية، وذلك عهد قد مضى، اذ بات يتردد على مصرف انجلترا المركزى والمؤسسات المالية فى المدينة، وكانت استادنة ماكسويل محفوفة بالمخاطر، واستند المصرفون إلى تقارير سرية وردت من إسرائيل تفيد بأن المستثمرين الإسرائيليين سيضغطون على ماكسويل لإعادة اموالهم التى استخدمها فى شراء مجموعة «ميرو»، فقد مضى موعد سدادها منذ وقت طويل، والإسرائيليون قالوا انهم يريدون استعادة اموالهم، ولهذه الأسباب سافر ماكسويل الى تل ابيب علهم يمنحونه مهلة اخرى.. لكن الملامح لا تبشر بخير فقد تلقى عدة مكالمات هاتفية أثناء الرحلة من المستثمرين الغاضبين الذين هددوا بإحالة الامر الى القضاء والى السلطة التنظيمية فى حى المال فى لندن.
نتابع إن شاء الله.

جهاز الموساد واغتيال ماكسول (6)..عبد الجليل ريفا

تقييم المستخدم:  / 0

في لندن كرر ماكسويل ما سبق أن كرره مراراً.. فاختبأ وراء القانون وهدد بإقامة الدعاوى على كل من يجرؤ على ترديد المزاعم التي أطلقها بنمناشي عنه في كتابه. ولم تكن أي صحيفة مستعدة لاستخدام مهارتها في التحقيق لإقامة الدليل على صحة مزاعم بنمناشي.
بقى روبرت ماكسويل مقتنعاً بأنه لا يغلب لسبب بسيط وهو أنه أصبح لصاً لحساب الموساد فكل ما زادت سرقته لمصلحة الموساد زاد اعتقاده بأن لا غناً لجهاز الموساد عنه.. كذلك كان يحب عند زيارته للموساد بأنه هو أيضاً يعرف أين يخفون الجثث ولم يخف عن الموساد مغزى هذا الكلام.
روبرت ماكسويل الذي طرد صحفياً لأنه زور فواتير نفقاته. كان هو نفسه يزور ويسرق أموال صندوق معاشات موظفيه لدعم الموساد.
كان فيكتور استروفسكي الكندي المولد وهو عمل ضابطاً في الموساد من 1984م إلى 1986م أول من اكتشف ما كان يجرى كان جهاز الموساد يمول عدداً من عملياته في أوربا من مال مسروق من صندوق معاشات صحفية ماكسويل. فقد وضعوا أيديهم على أموال الصندوق عندما اشترى ماكسويل مجموعة (ميرور) الصحفية بأموال اقترضها من الموساد وبالاستعانه باستشارة خبراء قدمها محللو الجهاز الماليون والجانب الفاسد في الأمر زايد السرقة هو كل من عمل في مؤسسته الصحفية وسافر إلى أي بلد في الشرق الأوسط كان موضوع اشتباه بالعمل لخدمة الموساد وكان على مسافة خطوة واحدة من حبل المشنقة.
ويضيف بنمناشي!! حينما كان يزور ماكسويل إسرائيل كان محل حفاوة شبيه بتلك التي تعد لرؤساء الدول فيكون ضيف شرف على حفلات الاستقبال التي تعدها الحكومة. وتقدم له أفخر الاجنحة اثناء إقامته. إلا ان جهاز الموساد كان حذراً ومتهيئاً للحظة التي تقرر (التخلص منه) والموساد كانت على استعداد أن تغلق أبوابها فجأة وتقضي عليه .. أو أن تستخدم بدائلها في فتح شهية ماكسويل الجنسية وبالأسلوب الذي يفضله (لضخامة جسمه) فقد أعد جهاز الموساد العدة أثناء زيارات رجل الأعمال الثرى لتكون في خدمته واحدة من مجموعة العاهرات التي يوظفها جهاز الموساد لأغراض الابتزاز ولاستخدام شرائط الفيديو عن طريق التصوير السري لتصوير ماكسويل في أوضاع جنسية فاضحة .. فقد أخفيت أجهزت التصوير في حجرة ماكسويل التي اعدت لنومه في ذلك الجناح الفخم.. كما اعدت له موماس دربت على كل انواع الاغراء الجنسي الفاضح والممنوع وجهزت للتجسس عليه سرياً.
نشرت هذه الفضائح في كتابين نشرهما أستروفسكي بنفسه لا يزالان يثيران غضب أجهزة الاستخبارات الاسرئيلية جميعها.
والكتابان هما (طريق الخداع) والجانب الآخر للخداع ولقد أظهر الكاتب الأسرار التي اطلع عليها أثناء عمله في الموساد.. وصف أستروفسكي الاساليب السرية بحيث سمى عدداً كبيراً من الضباط ما زالوا في الخدمة، وقد يكون قد فضح بعضاً منهم في عملية كشف كلاسيكية نفذها شخص بطريقة كيدية يعتقد أنه ظلم عندما أقصى من عمله من صفوف الموساد ومن المفارقات ان الحكومة الاسرائيلية تجاهلت نصائح ماكسويل بلزوم الصمت ازاء استروفسكي ففي لقاء عقده في تل أبيب مع رئيس الوزراء إسحق شامير.. ضرب رجل الأعمال الثري مثلاً ما حدث عندما حاولت حكومة تاتشر البريطانية.. وقف نشر كتاب وضعه ضابط سابق في جهاز (M15) البريطاني يدعي بيتر رايت كان كتابه يسمى صائد الجواسيس يسرد فيه تفاصيل مربكة عن جهاز الأمن البريطاني. وقد تابعت الحكومة البريطانية حملتها لمنع نشر الكتاب.. حتى لحقت بها هزيمة نكراء في المحاكم الاسترالية حيث كان قرار المحكمة السماح بنشر كتاب (صائد الجواسيس) فأصبح هذا الكتاب الأكثر مبيعاً في العالم وظهرت بريطانية بمظهر الغباء.. وواجهت الحكومة الاسرائيلية المصير البريطاني نفسه دفعت بعض ضباط الموساد للضغط على قيادة الموساد وكان من بينهم مائير عاميت وإيسير هاريل .. وجه شامير أوامره إلى المدعي العام لإقامة الدعوة لمنع نشر الكتاب الأول لعميل الموساد السابق إلا أن القضية أشعلت نار الفتنة والعداء الخبيث لدى شامير لأمريكا وهو عداء ذو جزور قديمة في اعتقاد ثابت بأن الولايات المتحدة الامريكية تتحمل جزءاً من المسؤولية عن المحرقة يقصد من ذلك أن أمريكا تأخرت في دخولها الحرب ضد هتلر مع علمها بما يجري لليهود في أفران الغاز أدى إلى مقتل مئات الآلاف من اليهود في أوربا.