رسائل وخطوط حمراء..عبد الجليل ريفا

> مهمة سرية:
أفرزت نكسة يوليو 1967م عاملاً مهماً على الصعيد العربي يتمثل في الالتفاف الشعبي الهائل حول المقاومة الفلسطينية، خاصة في الوقت الذي أصبحت فيه هذه الظاهرة نقطة بارزة في عملية الصراع العربي الصهيوني، بالإضافة الى ما أحرزته المقاومة من ضربات ناجحة ضد العدو الاسرائيلي في أكثر من موقع وفي مختلف المجالات. لهذه الأسباب عمدت المخابرات الاسرائيلية الى ملاحقة المقاومة الفلسطينية عبر زرع الجواسيس والعملاء، وبما أن الحرب في ولايات دارفور وغرب كردفان وجنوب كردفان والنيل الأزرق والتحول الجديد في شرق السودان يديرها جهاز الموساد الاسرائيلي.. حيث صنع حروباً في هذه المناطق وله عملاء يمدونه بالمعلومات ونوايا الحكومة في المركز، وعلى نفس العمل الاسرائيلي في القضية العربية زرعت في وسط هذه القبائل الرعوية عشرات المئات من السذج الذين تم تدريبهم في المعسكرات في داخل السودان وفي داخل اسرائيل، ثم تسللوا الى داخل السودان. وان سواترهم تبيح لهم الوجود في تلك المناطق، حيث يمارسون جمع المعلومات دون عناء او بذل أي جهد، وما أكثر تداول المعلومات بين الرعاة والمزارعين والتجار الذين يسارعون للاسواق علي مدار الاسبوع، فالحركات المسلحة تهدف للحصول على المعلومات الضرورية حول تحركات القوات المسلحة ومراكزها وتسلحها وتنقلات قادتها.. فتوجه بذلك الشائعات وتولد ضدها موجة من العداء والكراهية تستهدف عرقلة مسيرتها وتقدمها، فقد ركزت المخابرات الاسرائيلية جهودها على القرى والمدن ذات الكثافة القبلية لتنفذ عبرها عمليات ذات طابع عرقي يولد أتون الحرب ويدفع الكراهية واستمرارها.
> الرسالة الأولى:
الحرب بين المعاليا والرزيقات .. إن أصل أسباب النزاع بين هذه القبائل هو الارض، بل كل النزاع القبلي في السودان سببه الارض، وهذا يدفع استمراريتها ويؤجج نيرانها.. ويدفعها لحروب الإبادة، فإن الحرب بين المعاليا والرزيقات الذين تربطهم علائق ووشائج الرحم والأخوة في الله والاسلام.. وجنحت هذه القبائل لأسلوب الحروب الصهيونية من تسميم مياه الشرب وحرق المدن والقرى والفرقان.. وهذا الأسلوب النازي لا يعرفه المحارب المسلم، ولم يكن يوماً ارثاً للجيش السوداني، فاستخدام السموم في استهداف المواطنين العزل من السلاح، ولا تمكنم وسائلهم من الهرب، جريمة يعاقب عليها الدين والقانون.. ولا يمكن لسوداني أن يلجأ لوسيلة تسميم مياه الشرب، فهي حرب هوجاء قضت على الأخضر واليابس، وهذا بدس المخابرات الاسرائيلية، فهنالك مجندوها يسرحون ويمرحون في هذا الخط من أقصى ام دافوق الى تلال البحر الاحمر علناً، ان مربع «12 ــ 15» هو من أغنى حقول النفط في افريقيا، وام بلاحجا من اهم مناطق جمع الماس، وهي تعج بدخول الإسرئيليين بجنسيات أخرى.. وتبعد من الحدود السودانية غرباً سبعة كيلومترات فقط.
> الرسالة الثانية:
> الحرب بين أولاد عمران والزيود:
هذه الحرب بدأت في عام 1992م بسبب امرأة ثم تحولت للأرض، وتمت تسويتها ودفعت دياتها في عام 1993م، والجيل الذي يقاتل هو جيل يحمل «جينات النزاع»، فبدأت الحرب من جديد وبأسلحة لا تعرفها المنطقة من قبل، والهدف هو إبادة القبيلة المعتدى عليها، بل توسع النزاع ليشمل اصحاب الأرض الحقيقيين.
> الرسالة الثالثة:
> خطوط حمراء:
 لم تتدارك السلطة الموقف والخريف على الأبواب، ولم يتم حتى الآن فصل هذه القبائل من بعضها ومازالت النفوس مشحونة والمعسكرات معقودة ومسارات هذه القبائل هي نفس المسارات.. فتلاقي هذه القبائل المدججة بالسلاح مؤكد .. والواقعة سوف تكون أكثر إيلاماً.
فعلى المسؤولين التحرك الآن، ومناطق الصدام معروفة ومحررة.. ويتم تطبيق صف هذه القبائل المتناحرة، وعلى ممثلي الحكومة تكوين لجان من الآتي:
1/ معتمدو المناطق التي وقعت فيها الأحداث.
2/ أمراء هذه المناطق.
3/ وكلاء نيابة هذه المناطق.
4/ لجنة قضائية تحكم من يعترض على صف القبائل فورياً.
5/ قوة من القوات المعنية بالأمر حسب مسمياتها وتخصصاتها.
> إن الحركات المسلحة الموجودة بالجوار لا نستبعد تدخلها مع أحد أطراف النزاع.
> أؤكد خطورة الأمر، ولهذه القبائل معسكرات وتتحسب من خطورة الأمطار ورجوع القبائل.
> هذه القبائل تمتلك عتاداً حربياً متقدماً وفتاكاً.
> نحذر من خطورة الامر وعواقبه.
رسائل مليئة بالتقدير والعرفان لكل من ساهم بماله وجهده وفكره في النهضة وفي تنمية واستقرار ولاية غرب كردفان، وهم كثر منهم:
> المهندس/ أحمد سليمان قور
> المهندس/ الباقر محمد تاج الدين
ومن المقاولين :
> السيد/ عبد المنعم أحمد سليمان بدوي «الحلبي».
> السيد/ عبد الفضيل محمد موسى.
> السيد/ آدم محمد موسى.
> السيد/ موسى محمد عمر.
> السيد المهندس/ التيجاني أحمد نور.
نتابع إن شاء الله.

الانتخابات بين المتفلتين من المؤتمر الوطني ودعاة القبلية «1/3»..عبد الجليل ريفا

من أهم مظاهر العملية الانتخابية في العديد من الولايات ولا سيما الولايات الطرفية.. كانت ظاهرة شق عصاء الطاعة على المؤتمر الوطني.. أو خروج مجموعة من المؤتمر الوطني أطلقت على نفسها «المستقلين»... وهي في الواقع كانت عضويتها أصلاً في المؤتمر الوطني وقد تلاحظ كذلك في الودائر التي تنازل عنها المؤتمر الوطني للحركة الشعبية جناح السلام، مدعيا ًمساندتها بالمال والدعم الوجستي والتي يعتبرها المؤتمر الوطني بأن تحالفاً إستراتيجياً ينخر من مكون الحركة الشعبية حاملة السلاح، فالحركة الشعبية جناح السلاح لم يحالفها الحظ في أغلب هذه الدوائر المحمومة.. وقد لعبت القبيلة دوراً كبيراً في العديد من الدوائر.. حيث وقفت مع مرشحهاً أياً كانت تسميته وانتماؤه الحزبي، فيلاحظ أن قبيلته هي التي تكتلت ونجحت في فوزه ولا يخرج من ذلك رموز المؤتمر الوطني والذين ترشحوا في دوائر يرجع الأصل فيها للحمية القبلية.. أما الدوائر التي فاجأت الناس بفوزها غير المتوقع يدفع بدفع قوة من القبيلة ذات الانتماء العقائدي.. وهذا موروث اجتماعي عقائدي تراكمي قلما يتلاشى أو يضمر.. ثم يعود قوياً وهذا يلفت نظرنا لقراءة جديدة تظهرها لنا.. الإحجام وعدم التدافع والتحريض وعدم التدافع نحو مراكز الاقتراع.. ويعود ذلك للأسباب التالية:
بالنسبة للسيد رئيس الجمهورية هنالك قناعة كاملة بأنه رمز أجمع كل أبناء السودان على عودته كرئيس لخمس سنوات مقبلة، وأنه ورغم ما يشكو منه الإنسان السوداني من شظف الحياة وأن هنالك أعداداً كبيرة من الشعب السوداني أصابه الفقر إلا أنه يرى في عودة عمر البشير لسدة الحكم مرة أخرى باعتباره صمام الأمن ووحدة السودان.. وبفقدانه سوف يكون المهدد الأول انفلات حبل الأمن وجنوح القبيلة لالتقاط قفاز إدارة الدولة.. هذا المهدد يدفع المؤسسة العسكرية لحقن دماء الشعب والسيطرة على الأمن وإدارة البلاد.
لا غرو أن قلت إن الرئيس فاز بثقة المواطن السوداني لخمس سنوات أخرى.
هذا المواطن أبدى بعض التحفظات حيث أثارت جدلاً واسعاً بين مكونات الشعب السوداني، وهي يجب أن تغير أسماء الحقائب الوزارية القديمة والتي طالت بها الأزمنة وحصادها كان هباًء منثوراً.
وإذا رجعنا إلى فوز الرئيس كقناعة للشعب السوداني نؤكد أن القائمة النسبية لم تنل ما ناله الرئيس، فإجماع الناس على البشير فقط.. بل أن هنالك نسبة عالية أشرت على رمز الشجرة للرئيس فقط..
هنالك نسبة لا يستهان بها «أحجمت عن الإدلاء بأصواتها أياً كانت أو محرضة أو أنها أحزاب قاطعت الانتخابات أو حركات ضد النظام الحاكم دفعت بطابورها الخامس لعرقلة الانتخابات.
هنالك مجموعات كانت تحرض المواطنين بعدم الإدلاء بأصواتهم.. وهم يدعون بأنهم مع المؤتمر الوطني قلباً وقالباً وفي نفس الوقت يعملون ضده ولكن لمصلحة من..؟ غير معروفة.
ومن خلال هذه القراءات.. هل يمكننا تحليل عناصرها.. لمعرفة مآلات المؤتمر الوطني بعد خمس سنوات قادمة..؟
ما عادة إمرة المؤتمر الوطني تكبح جماح المتفلتين من عضويته.. التي ترى في القبيلة ملاذاً له وسنداً.
المؤتمر الوطني فى كثير من الولايات لا يملك دوراً داخل الأحياء ولا أندية اجتماعية ثقافية.. يعرض فيها فكر المؤتمر الوطني وثقافاته ولا جرائد حتى الحائطية لتقديم رؤاه للآخرين.
لا يوجد إحصاء حقيقي لعضويه المؤتمر الوطني .. بالصورة التي توضح عدد الشباب من الذكور والإناث والشيوخ من الذكور والاناث ولا لأولئك الذين خرجوا من المؤتمر الوطني لاي سبب من الأسباب وعدد الوفيات وعدد الذين لحقوا حديثاً بالسن القانونية من الذكور والإناث في كل محلية.
لا توجد خطة واضحة للمحليات لخوض الانتخابات مثلاً:
 أن يقسم الحي إلى مجموعات لكل مجموعة أمير من الحي ومعه كشف بأسماء الذين يدلون بأصواتهم على أن يراجع الآتي:
 أين يقع مركز الاقتراع؟ يصحب ذلك كروكي يوضح الموقع.
وسيلة المواصلات
التاريخ والزمن
التأكد من الأسماء في سجلات المركز
إلا أن الذي حدث مجاف للواقع، فالشخص الذي يذهب للمركز ولم يجد اسمه فإنه لا يجتهد في البحث عنه في اي مركز آخر.
أما القيادات الوسيطة من المؤتمر الوطني وحتى أولئك الذين أسندت اليهم إدارة عملية الانتخابات كان همهم تقسيم المال بينهم لذواتهم الفانية ويعلمون أن هذا المال أمانة لا يحق لهم أن يحولوه لذواتهم الفانية.
إن العناصر والمفردات والظاهرة الاجتماعية كلها خرجت وصاحبت العملية الانتخابية تؤكد أن المؤتمر الوطني أن لم تحدث له عملية جراحية جادة تستهدف الآتي:
إعادة النظر فى القيادات التى أوكلت اليها عملية الانتخابات.
وينظر ذلك من خلال تقارير الولايات كما يجب التركيز على التقارير المصاحبة وهى تقارير الأجهزة المركزية.
يجب اتخاذ إجراءات صارمة ضد أولئك الذين يعلنون بانهم مستقلون وهم أصلاً اعضاء فى المؤتمر الوطنى ولأسباب شخصية اتخذوا هذا الموقف فلا يسمح لهم بالترشيح إلا بعد الرجوع لكشوفات المؤتمر الوطنى ومن ثم يقرر المؤتمر الوطنى فيهم ويجب على كل مواطن أن يحمل رقمه الانتخابى مثل الرقم الوطنى السوداني«ليحفظه بصورة دائمة».
يجب على كل محلية أن ترفع خطتها الانتخابية للوالي لاعتمادها.
إذا لم يراجع المؤتمر الوطنى موقفه ومن خلال أحداث هذه الانتخابات فانه لا ينافس فى الانتخابات القادمة.
القبيلة وحراكها وسط الانتخابات:
مازالت القبيلة تعتقد أن ابنها يقدم لها الخدمات من خلال فوزه فى الدائرة وهى لا تدرى أن الخدمات والتنمية أصبحت حقا اصيلا من خطة الولاية التنموية.
الا أن الحمية القبيلة كانت حاضرة فى كل مراحل الانتخابات ووجدت دورها فاعلاً بفعل غياب المؤتمر الوطنى فى كثير من مفاصل العملية الانتخابية مثل:
1/ لا توجد مراكز تجمع للناخبين «المؤتمر الوطني»
2/ لاتوجد خدمات خاصة بالمؤتمر الوطنى حتى مياه الشرب.
3/ لا يوجد منسق منظم عضوية المؤتمر الوطنى أمام مراكز الانتخابات علماً أن السواد الأعظم من المقترعين تهيمن عليهم الأمية.
الحركات المناوئة:« كانت تحاول عبثاً عرقلة العملية الانتخابية فى الولايات الغربية وجنوب كردفان والنيل الأزرق».
كان هنالك حراك لهذه الحركات فى ولايتى غرب كردفان وجنوب كردفان ودارفور  والنيل الأزرق.. فشل مخططهم في تحقيق أهدافهم بالرغم من الشائعات والحرب النفسية التى يطلقونها لم تؤثر على المواطن.. وأن حراك والي ولاية غرب كردفان على كل مراكز الاقتراع فى الولاية.. كان له الاثر فى طمأنة المواطن واحساسه بالأمن.. وهنالك حدثان لابد من الوقوف عندهما.
  1/ ظهور حركة جديدة هى «الحركة الشعبية المتحدة والتى يقودها ما يسمى «أبو كيعان» والتى قضى عليها الجيش والتدخل السريع فى مهدها ويرجع الأمر للمعلومات التى جمعها الوالي في وقت مبكر مع توجهات صارمة بمطاردتهم والقضاء عليهم وقد تمكنت المجموعة المطاردة بحصولها على كشوفات تحتوى على أسماء المتعانونين معهم «طابور خامس بالداخل».
2/ عملية الدبكر كانت من أخطر عمليات التسلل الليلى كانت الساعة الثانية صباحاً إذ دخلت مجموعة من المتمردين وكان مبتغاها الحصول على صناديق الاقتراع وعلى المواد الغذائية والجازولين ولكن باغتتها مجموعة كانت ترصد تحركاتهم ولتحوط الوالي واستعداد قواته وكذلك سكان الجبال السبعة وولائها للوالي لانه ابن من ابنائهم. رفضت هذه الجبال كل محاولات واستقطاب الحركة الشعبية لها باعتبارها موقعا استراتيجيا يستهدف ولاية غرب كردفان الفولة ويكمل حلقة تسوير كادقلي غرباً وكذلك الدلنج شرقاً ويمهد الطريق للأبيض.
ونتابع إن شاء الله.

متى تقف الحرب بين أولاد عمران والزيود «1ـ3»...عبد الجليل ريفا

>   وهل التباين القبلي والعرقي والإثني هو أحد أسبابها!.؟أم الأرض !.؟ وهل تتسع لتشمل قبائل الجوار؟
>   إذا كانت هذه الأسباب كلها مجتمعة أدت لسحق هذه الأرواح البريئة .. إذن من هو الذى يدير هذه الحروب ويخطط لها ويمولها وما هى الثمار التى يجنيها مع إزهاق هذه الارواح وترميل النساء وتشريد الاطفال.. وماذا عن الارتال من المعاقين واسباب اخرى لا تقل من انكسار الانفس وتحطيم أملها وتكدير عيشها..؟
  التباين القبلي والعرقي والإثني
ما من شك فى أنه حين انتهى القرن العشرون .. كان لزاماً علينا أن نلخص خبراته فسنصفه بأنه قرن التمرد وعدم الاستقرار، هذا القرن الذى خاض فيه الانسان موجة إثر موجة من المعارك ضدالظلم والطغيان ثورة على البؤس والحرب على الطغيان وحرب على الاستعمار والعنصرية.. الثورة على نظام التعليم والبيروقراطية  وليس  مجرد الديمقراطية  التى تقتصر على أن ما يريده دون القدرة على تحقيقه ولا الديمقراطية المحدودة التى لا تتيح له سلطة فى صياغة أو اتخاذ القرارات الرئيسية وإنما مجرد إمكانية المشاركة فى تنفيذ القرارات التى سبق أن اتخذها له أولئك الذين يعتبرون انفسهم  من علياء مكاتبهم أو مقاعدهم أقدر على تقرير مصير الآخرين ومستقبلهم.. ومن الحتمى ونحن نعيش وسط  مثل هذه الوثبات التاريخية والعالم كله يبدأ فى الانتقال من الرأسمالية الى الاستراتيجية ثم يتدافع الوعى السياسى وسط أولئك الذين مسهم لهيب رياح التغيير وهم يتوقون للإسهام فى التغيير السياسى والاجتماعى .. فإنهم يدرسون هذه الخبرات وتلك ويزنون الانتصارات والهزائم ويلاحظون نقاط القوى والضعف.
وهكذا يعاد بحث النظريات القائمة بعناية بالغة ودراسة أفكار ماركس وانجلس ولينين، كما نجد أن هنالك اهتماماً جديداً بافكار روزا لوكسمبدرج وجيمس كونوللى وجورج ديمتروف وانطونيو غرامش واخرين .. ويظهر أناس اخرون  ينظرون سعوا الى أن يجدوا حلولاً لمشكلات اليوم الكبيرة مثل دوبرية وقانون وماركيوز وغيرهم.. كانت الرغبة المشروعة  فى الإسراع بالقضاء على عالم الرأسمالية  والرياء القديم. ووسط هذا الخضم كانت أفريقيا أما تحت الاستعمار او ان بعضها خرج لتوه. ويطبطب جراحاته وقد استبان على ظهره سياط جلاد الاستعمار.. وبالرغم من ظهور بوادر التغيير لا زال متقبله مليء بالمتاريس .. كان السودان قد بدأ لتوه فى الخمسين سنة من نهاية الالفية الثانية.. وأن قيادة التغيير من أبنائه الوطنيين لم يلقوا بالاً للتباين القبلى والدينى والعرقى والجهوى حتى استفحل الأمر.. وأصبحنا نحن اليوم ندفع ثمناً كبيراً لجموح زمام القبيلة المتدثرة بالجهل والفقر والمرض.. وأن الحكومات التى تعاقبت على المركز لم تستطع إيجاد الحلول لهذا التباين القبلى حتى أصبح بعضه مخيفاً فأصبحت القبيلة تمتلك من السلاح والمسار الحربى ما تضاهى به الفرقة العسكرية المدربة ومن الإمداد وكذلك وتمتلك معرفة الخطط العسكرية.. أما الرأس المدير لهذه الحرب فهو لا زال سراً عن الكثيرين من القادة السياسيين.
>  إذاً ما هي دوافع هذه الحرب؟
قد تكون الارض هى أقوى هذه الدوافع وذلك للأسباب الاتية:
1-لإقامة المشاريع الزراعية ذات العائد الاكبر.
2- امتلاك الارض فى مناطق التنقيب عن البترول .. يعنى الحصول على التعويضات الكبيرة والتى سبق أن استلمها عدد كبير من هذه القبائل وحولها لاسلحة.
3- فصل دولة الجنوب .. يعنى ضرورة استيطان هذه القبائل وهى تحتاج لمراعى شاسعة وموارد مياه.
4- موجات التنقيب عن البترول ..حجم الأرض فى الزراعة والمسارات وموارد المياه.
الأسباب السياسية
وهذه تعتبر الدينمو المحرك لهذه الحرب المتقطعة فالحرب الأخيرة فى منطقة «كواك» هى جملة سياسية قصد بها النجاح السياسى الكبير الذى حققه والى الولاية اللواء ركن أحمد خميس بخيت فى مؤتمر النهود والذى ستبعثه  عاصفة من المحبطات والإشاعات بأن المؤتمر لا يكتب له النجاح. وبالرغم من كل الدسائس والمؤامرات نجح المؤتمر نجاحاً كبيراً .. أصاب أعداء النجاح بالدهشة وخيبة الأمل .. وما كان من الذين يعملون من خلف الستار الا أن يحركوا هذه الحرب التى حصدت الأبرياء .
>  إذاً  ما هي الأهداف من وراء ذلك؟
أ- الساحة السياسية تشهد تغيرات وقرارات سيا سية هامة منها:
1-انتخاب الولاة
2- تعيين الولاة
3- هنالك ظروف أمنية واقتصادية واجتماعية تجعل بعض الولاة يبغون فى  ولاياتهم
ب- ولاية غرب كردفان شهدت تمازجاً جيداً فى الآونة الأخيرة فى كل مكوناتها المجتمعية.. وانحدرت المهددات الأمنية وأن ما حدث فى كواك وفى صبيحة ابرام الصلح أمر غير مخيف ولا تحسب بأنه الاخير .. اما أنها تتسع وتشمل كل قبائل الجوار فنقول هنالك احتقان عند بعض قبائل الجوار وحتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه نرى الأتى:-
1-الإسراع فى تنفيذ قرارات الصلح
2- وجود قوة انتشار سريع فى المصايف
3- وجود محاكم ميدانية عسكرية فورية فى المصايف
4- وجود خطة مستقبلية لجمع السلام
نتابع إن شاء الله