الرياضيون يقتحمون عالم السياسة..صلاح الحويج

>  أكتب هذا العمود قبل انطلاقة مباريتي الهلال والمريخ في الدور التمهيدي لبطولة دوري رابطة الاندية الافريقية، والتي أتمنى أن يكون الفريقان قد حققا المرجو منهما والتأهل للدور الاول للبطولة التي عجزنا عن إحرازها لما يقارب الخمسين عاماً.
 > فريق الخرطوم الوطني بدوره يخوض اليوم مباراة في غاية الصعوبة، ولكن آمالنا كبيرة في عزيمة وإرادة أبناء الخرطوم في خطف بطاقة التأهل بإذن الله.
 > تحفل الانتخابات النيابية في هذا العام سواء على مستوى البرلمان القومي أم المجالس التشريعية بترشح عدد كبير من الرياضيين، وهو امر لافت للنظر في هذه الانتخابات، وفي نفس الوقت تعتبر ظاهرة جيدة.
 > في الانتخابات الماضية دخل قبة البرلمان عدد من الرياضيين وبعضهم لا ينتمي للحزب الحاكم مثل اسامة عطا المنان وعيسى كباشي، ومن الحزب الحاكم معتصم جعفر وجمال الوالي.  
 > في الانتخابات والتي ستُجرى في ابريل القادم، ظهر عدد من المرشحين ينتمون لاحزاب غير الحزب الحاكم مثل مجدي شمس الدين ومازدا وجمال الكيماوي، اضافة الى اسامة عطا المنان وهناك الاستاذ عباس الشفيع والزميل تاي الله سليمان.
 > هذه الظاهرة جيدة جداً وعلى الرغم من أن هؤلاء لم يدخلوا الانتخابات بصفتهم رياضيين، إلا أن من المؤمل أن يقدم هؤلاء خدمة كبرى للرياضة بحكم معايشتهم وممارستهم لها.
 > إننا نتوقع أن يحقق هؤلاء الكثير للرياضة من خلال مواقعهم في اللجان المختلفة بالمجلس الوطني والمجالس التشريعية بالولايات، فهم الأدرى بها ومعرفة دهاليزها، ويمكنهم أن يخدموا الرياضة التي تحتاج لمثل هؤلاء في أعلى سلطة تشريعية بالبلاد.
 > المشكلة الحقيقية أن تجربة جمال الوالي ومعتصم جعفر واسامة عطا المنان، كانت فاشلة ولم يقدموا أي شيء للرياضة، حتى أنهم عجزوا عن إقناع البرلمان بجدوى وأهمية المدينة الرياضية والتي أثيرت قضيتها في البرلمان ووجدت حظاً من النقاش، ولكن هيهات هيهات!!.
 >  وقد ظهر جلياً بأن الثلاثي دخلوا البرلمان من أجل الوجاهة فقط ولم يكن لهم صوت أو تأثير في أية قضية عامة، ناهيك عن قضية الرياضة. وإذا وفق البعض ممن ذكرناهم في الدخول للبرلمان والمجالس التشريعية، يجب أن يعلموا بأنهم أمام فرصة تأريخية لخدمة الرياضة السودانية التي عانت إهمالاً كبيراً خلال السنوات الماضية.
  آخر الكلم
 > يا ترى كيف باتت العاصمة بالأمس؟! نتمنى أن تكون نامت فرحاً وزهواً بانتصارين كبيرين للفريقين العملاقين.

يومان في تأريخ الكرة السودانية..صلاح الحويج

> تخوض أنديتنا الثلاثة باذن الله اليوم وغداً مباريات في غاية الاهمية في البطولتين الافريقيتين «رابطة الاندية والكونفدرالية» وهذه المباريات لا تحتمل غير الفوز والتأهل الى الدور الاول، وإن كانت فرصة كل من الهلال والخرطوم الوطني نظرياً أفضل من المريخ
 >  فريق الهلال فاز بهدفين داخل الارض وهو يلعب على اربع فرص «الفوز باية نتيجة او التعادل أو الخسارة بفارق هدف او هدفين أو الخسارة بهدفين نظيفين، ويلجأ بعد ذلك لضربات الترجيح» إذن نظريا فرص الهلال اقوى واكبر من فرص الفريق الزنزباري الذي يتعين عليه ان يفوز بفارق ثلاثة أهداف أو الفوز بهدفين نظيفين ليعادل نتيجة الخرطوم واللجوء لضربات الترجيح
 >  فرص المريخ صعبة وهي نفس فرص الفريق الزنزباري مع الهلال، بينما فرص الخرطوم الوطني قريبة من فرص الهلال.
 >  بغض النظر عما اوردناه أعلاه، فإن الحسابات على الورق والتنظير تختلف عن أرض الواقع والملعب هو الفيصل.  
 >  الفرق الثلاثة لكي تتخطى هذه المرحلة عليها أن تقاتل بجسارة، وان تضع في حساباتها الفوز فقط ولا شيء غير الفوز الذي يؤهلها للصعود للمرحلة القادمة.
 >  الهلال غير جهازه الفني الذي اشرف على المباراة السابقة، وربما يكون التغيير في مصلحة الفريق، فالتأثير النفسي في هذه الحالة ربما يلعب دوراً مؤثراً وايجابياً، خاصة أن الفريق يقوده طاقم فني يعرف نفسيات اللاعبين والجمهور جيداً.
 >  الخرطوم الوطني ربما يكون الضغط عليه اكبر قليلاً من الهلال بحكم اهتمام منسوبي الفريق والجهة الراعية له، وربما يحقق الخرطوم نتيجة إيجابية تؤهله للصعود للدور الاول.
 >  المهمة الأصعب هي للمريخ، فالضغط النفسي من خلال الاهتمام الجماهيري والإعلامي يشكل هاجساً حقيقياً للاعبين والجهاز الفني، وهو سلاح ذو حدين، ولذلك يجب أن يكون هنالك عمل في هذا الجانب من قبل اختصاصيين نفسانيين وكذلك من الادارة والجهاز الفني.
 >  قياساً بتأريخ انديتنا وخاصة الهلال والمريخ ومستواهم الفني فإن فريقي  «كي. ام. كي» وعزام يجب الا يشكلا هاجساً للفريقين، ولكن كرة القدم لا تعترف بالأسماء والتأريخ، وإنما تعترف بالعطاء والتوفيق من المولى عز وجلّ.
   آخر الكلم
 >  اليوم وغداً يومان حاسمان في تأريخ أنديتنا الثلاثة، فإما خروج مبكر وهذا يعني مزيداً من الإحباط ونفور الجماهير من المباريات، وإما فرح واستعداد للمرحلة القادمة.

الزعيم في ذكرى رحيله..صلاح الحويج

>  غبتُ عن حفل تأبين الراحل المقيم الريس الطيب عبدالله، زعيم أمة الهلال في ذكرى رحيله الثامنة، وهي المرة الأولى التي أغيب فيها عن هذا الاحتفال السنوي
> إن الاحتفال بذكرى وفاته لها معانٍ ومدلولات كثيرة جداً، فالطيب عبدالله رجل استطاع بحنكته وذكائه وأعماله أن يسطر اسمه في سجلات التأريخ ببلادي.
> لقد سبق الطيب عبدالله رجال كثيرون قادوا حركة الرياضة بالبلاد، كما أتى من بعده رجال واصلوا المسيرة، ولكن لم يُحظَ أياً منهم بهذه الشهرة، وهذا المجد.
> فالطيب عبدالله رجل صادق ومتصالح مع نفسه وكان يدير الهلال بوعي وإدراك للمنصب الذي يشغله، وقد استفاد كثيراً من خبرته في مجال عمله كإداري في وزارة الداخلية وكضابط إداري أو ما يُسمى في ذلك الوقت مأمور، ووصل حتى منصب وكيل لوزارة الداخلية
> إن الاحتفال بذكرى الطيب عبدالله، يدل على أن أبناء وأهل الهلال أوفياء لرموزهم وقادتهم، وأن الجيل الحالي يمكنه الاستفادة من تجارب هؤلاء الأفذاذ في قيادة العمل في الأندية والاتحادات
> الذين عملوا معه وعاصروه كانوا وما زالوا يتحدثون عن أسلوبه في القيادة فقد كان رحمه الله لا يهمِّش أحد أبداً، وكان يستشير الجميع وفي الاجتماعات كان يستمع لكل الآراء، ثمّ يدلي برأيه بعد ذلك. وكان يتخذ القرار المناسب برضاء الجميع حتى الذين يخالفونه رأيه، لذا كانت قراراته دائماً صائبة
> وكان رحمه الله يسعى لبناء علاقات مع كل الأندية بما فيها المريخ، وذلك من أجل المصلحة العامة للرياضة السودانية.
> لقد اشتهر الطيب عبدالله بالمواقف الصلبة وعدم التنازل عن حقوق الهلال مهما كلفه ذلك، وقد اصطدم أكثر من مرة مع السلطة وكان دائماً ما ينتصر لسبب بسيط لأنه يستند على قاعدة جماهيرية ضخمه تقف معه وتؤازره
>  لقد أتيحت لي الفرصه أن أجلس معه وأناقشه وأحاورة وكان لطيفاً جداً ويحب القفشات والتعليقات وكان ساخراً فيما غير تقليل من الآخرين، وكان رحمه الله يحتفي بأصدقائه وزملائه، ولم يكن يخلط ما بين العام والخاص. وقد حكى لي الراحل المقيم عبدالمجيد منصور الكثير من المواقف التي اختلفا فيها ورغم ذلك كان يزوره في المنزل ويتجاذب معه أطراف الحديث والونسة بعيداً عن خلافاتهما في الشأن الإداري.
 آخر الكلم
> ألا رحم الله الراحل المقيم الطيب عبدالله (البابا) وأن يجل مثواه الجنة وأن يجعل البركة في أهله وأحبابه وأصدقاءه، وأن يستفيد أهل الهلال من إرثه التاريخي في هذا النادي العريق.