إضاءات حول حوار د. شوقار بشار «1 ـ 2»..عثمان العامري

في الحوار الذي أجري مع الدكتور شوقار بشار رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني بصحيفتكم المقروءة بالعدد «3186» بتاريخ «15 مارس 2015م» والذي ذكر فيه بعض النقاط التي أود إلقاء الضوء عليها وإبراز وجهة نظر خاصة فيما يتعلق بالاتحاد الوطني للشباب السوداني ودوره المنتظر لعبه في حياة الشعب السوداني عامة والشباب بصفة خاصة.
وأول اتهام وجهه الأخ أبو عبيدة عبد اللَّه «المحاور» للدكتور هو الاتهام المباشر: الاتحاد متهم بأنه واجهة للمؤتمر الوطني يساند عمل الحزب؟ وكان رد الدكتور أن الاتحاد له نظام أساسي يعني أن هذا الاتحاد مظلة لكل الشباب السودانيين مفتوح في كل أجهزته من الحي والتصعيد له معروف والذين ينتمون للاتحاد الوطني للشباب السوداني فيهم من المنتمين سياسياً.. المكتب التنفيذي للاتحاد ليس كل من فيه يتبع للمؤتمر الوطني.. وهنالك شباب منتمين لأحزاب أخرى غير المؤتمر الوطني. وفي رده على سؤال آخر يقول الدكتور: ونقول لكل شاب سوداني يريد أن ينضم إلى الاتحاد الوطني للشباب السوداني من حقه لأن النظام الأساسي يتيح للشباب التشارك.. وفي وجهة أخرى يتحدث الدكتور عن التمويل الأصغر بالنسبة للشباب عبر ترسيخ مواعين الاتحاد من قضية البطالة عبر مشروعات التمويل الأصغر وتشغيل الشاب كقضية أساسية.
بصفة شخصية أتناول تجربتي مع الاتحاد حيث تعاونت مع الاتحاد في عمل بعض المشاعل وهي أغنيات قصيرة وتحمل رسالة كبيرة منها أولاً عملاً يتناول نفرة الشباب في ظروف الخريف الماضي اقتطف منها ما يلي:
يا شباب سودانا دايماً
انتو قدام في الشدائد
والمحن سادين دروبها
وفي الخطوب طوالي قائد
٭٭٭
الليلة يوم كل الشباب
يلا يا سودانا أبشر
للسيول الهادرة واقفين
ليها زي أسداً مكشر
٭٭٭
الاتحاد حيكون معاك
بس إنت بادر بالعمل
ده اتحاد شبابنا
السوداني ديمة يديك الأمل
الدكتور يشجع المبادرات الشبابية وهو يرجو دائماً أن يكون الاتحاد «اتحاد الشباب السوداني» وينبه على هذه النقطة بالذات.
وعندما قدمت «مشعل» يلا يا همم الشباب:
يا شباب همو استعدو دي البلد طالبانا دين
أوعاك تفكر تنكسر أو تنتظر عشم السنين
دي البلد عشمانة فيك والعمل في فرضو عين
٭٭٭
يعني لو ما لقيت وظيفة تبقى عاطل للأبد؟
لو كل زول فكر كده عطلت نفسك والبلد
يلا يا همم الشباب لوطن في ضراهو نسعد
٭٭٭
انت قايل الفرصة ممكن هي التفتش ليك تجيك
لازم تبادر وتجتهد أصلو الأمل معقود عليك
واتحاد الشباب السوداني هو البسندك ويحتويك
لاحظ أن النص ليس موجها لشباب المؤتمر الوطني وأن دكتور شوقار يصر لأن يكون الإمضاء كما يقول الصوفية في المديح أن يكون «اتحاد الشباب السوداني» وشوقار له المقدرة على مراجعة النصوص وإعطاء رأي في اللحن والأداء أيضاً والكثير من الملاحظات الفنية.
ثم جاءت مشاركتي بمناسبة أعياد الاستقلال حيث كان «مشعل» تهاني الشباب بالاستقلال الذي أديناه من على المسرح بالاشتراك مع الفنانات الشابات شذى عبد اللَّه وناهد محجوب بالاشتراك مع أوركسترا نادي الخرطوم جنوب والمشعل تناول تاريخ السودان:
جيل أجدادنا فيهو المهدي
نال حريتو بالنال والحربة
النجومي ودقنة كمان أبقرجة
ود حبوبة وعلي دينار كساي الكعبة
زمان المك الحرق قلب الباشا
وعليهو النار كيف صبّ
ألماظ الناضل وليهم كاتل
دمو الطاهر سال في التربة
الخريجين مؤتمرهم يشهد
نادي الشعب وليهم لبى
والأزهري رفع لعلمنا
مع المحجوب لوطنا أحبه
ونحن شباب بنقود النهضة
نقود التنمية والعمران
رياضي مسرحي شاعر وفنان
منانا نشوف سودانا أمان
اتحاد شبابنا بيزجي تهاني
لشعب مكافح مما تب
بعيد حريتو واستقلالوا
من مستعمرو في كل حقبة
يرجوها تنمية واستقرار
لبلدنا وخير وسلام ومحبة
لا أنسى الملاحظة الفنية القيمة التي قدمتها الأستاذة إيمان سنهوري نائب رئيس الاتحاد عن ضرورة تغيير الإيقاع عندما تصل الموسيقا إلى الكوبليه الخاص بالشباب و«نحن شباب بنقود النهضة» تحرك الإيقاع إلى شبابي راقص!!.
الآن هناك مشعل «قيد التنفيذ» عنوانه «بسواعدنا نبنيك يا بلد» وهو من كلمات صديقي أبو القاسم عمر يوسف وهو يتحدث عن الحوار المجتمعي ودور الشباب فيه لبناء الوطن.
معينا هو الفرد الصمد
جايين نعينك يا بلد
نحن الشباب نحن السند
وكل شاب نعم الولد
يا شباب قاوموا الصعاب
والفقر كافحوا بكل جد
كون معيناً للفقير
وللمعاق خليك مدد
مين للمسن والنازحين
مين لمن فقد السند
غيركم إنتو يا شباب
يا أملنا يا عزة وسعد
ومشروعنا لبناء الوطن
نبنيهو سودان السعد
لخدمة مشاريع الثقافة
سودانا بشرنا ووعد
أهدانا اتحاد الشباب
حامل لواء كل البلد
لو كنت مبدع أو رياضي
منو أكيد تلقى السند
وشوقار يؤمن بدور الفن والفنون بتوصيل المعلومة المفيدة للشباب وبالطبع دور الإعلام والمواعين الإعلامية في توصيل فكرة الاتحاد لكل شباب السودان.
الشاهد في الموضوع أن احتكاكي باتحاد الشباب السوداني ممثلاً في الدكتور شوقار والشباب والشابات معه على رأسهم أخونا مأمون عمر أمين أمانة الثقافة والفكر وهو رجل غاية في البساطة والنشاط ولقد وجدت منه كل التعاون كأنني أعرفه من زمن بعيد. كنت أظن أن «قلعة اتحاد الشباب السوداني» هي قلعة موحشة الداخل عليها مفقود والخارج منها مولود لكني وجدتها مكان غاية في الروعة شباب يأكلون الفتة «البوش» والعدس والشعيرية وبعض الفواكه في الاجتماعات التي يكون فيها ضيوف من خارج الاتحاد.
في الحقلة القادمة أخبركم «عما أثار حفيظة» د. شوقار في احتفالات أعياد الاستقلال بالحفل خاصة الاتحاد الذي كان بالقرب من برج الاتصالات والذي شرفه بالحضور الأستاذ عبد الحفيظ الصادق وزير الشباب والرياضة الاتحادي والدكتور السفير علي قاقرين الذي كرمه الاتحاد يومها وأخبركم أيضاً عن مشروعي قيد التمويل مع مشاريع استقرار الشباب وتفاصيل الشباب معي وكيف أنه لم يطلب مني أن يكون هؤلاء الشباب ممن ينتمون للمؤتمر الوطني لأدلل على أن الاتحاد الوطني للشباب السوداني هو اتحاد «كل» شباب السودان. ولا داعي للتخوف من الوصول إليهم إذا كنت شاب لديك فكرة أي مشروع جاد وليس عليك الانتظار في «الرصيف» ولعن الظلام و«الكلام الساكت».
تجينا بأفكار جديدة
فيها مشروعات عديدة
تنتج السلع المفيدة
تمويل صغير بأسعار زهيدة
يغنيك عن العطالة الما بتريده
وتمرق من دايرة الفقر العنيدةفي الحوار الذي أجري مع الدكتور شوقار بشار رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني بصحيفتكم المقروءة بالعدد «3186» بتاريخ «15 مارس 2015م» والذي ذكر فيه بعض النقاط التي أود إلقاء الضوء عليها وإبراز وجهة نظر خاصة فيما يتعلق بالاتحاد الوطني للشباب السوداني ودوره المنتظر لعبه في حياة الشعب السوداني عامة والشباب بصفة خاصة.
وأول اتهام وجهه الأخ أبو عبيدة عبد اللَّه «المحاور» للدكتور هو الاتهام المباشر: الاتحاد متهم بأنه واجهة للمؤتمر الوطني يساند عمل الحزب؟ وكان رد الدكتور أن الاتحاد له نظام أساسي يعني أن هذا الاتحاد مظلة لكل الشباب السودانيين مفتوح في كل أجهزته من الحي والتصعيد له معروف والذين ينتمون للاتحاد الوطني للشباب السوداني فيهم من المنتمين سياسياً.. المكتب التنفيذي للاتحاد ليس كل من فيه يتبع للمؤتمر الوطني.. وهنالك شباب منتمين لأحزاب أخرى غير المؤتمر الوطني. وفي رده على سؤال آخر يقول الدكتور: ونقول لكل شاب سوداني يريد أن ينضم إلى الاتحاد الوطني للشباب السوداني من حقه لأن النظام الأساسي يتيح للشباب التشارك.. وفي وجهة أخرى يتحدث الدكتور عن التمويل الأصغر بالنسبة للشباب عبر ترسيخ مواعين الاتحاد من قضية البطالة عبر مشروعات التمويل الأصغر وتشغيل الشاب كقضية أساسية.
بصفة شخصية أتناول تجربتي مع الاتحاد حيث تعاونت مع الاتحاد في عمل بعض المشاعل وهي أغنيات قصيرة وتحمل رسالة كبيرة منها أولاً عملاً يتناول نفرة الشباب في ظروف الخريف الماضي اقتطف منها ما يلي:
يا شباب سودانا دايماً
انتو قدام في الشدائد
والمحن سادين دروبها
وفي الخطوب طوالي قائد
٭٭٭
الليلة يوم كل الشباب
يلا يا سودانا أبشر
للسيول الهادرة واقفين
ليها زي أسداً مكشر
٭٭٭
الاتحاد حيكون معاك
بس إنت بادر بالعمل
ده اتحاد شبابنا
السوداني ديمة يديك الأمل
الدكتور يشجع المبادرات الشبابية وهو يرجو دائماً أن يكون الاتحاد «اتحاد الشباب السوداني» وينبه على هذه النقطة بالذات.
وعندما قدمت «مشعل» يلا يا همم الشباب:
يا شباب همو استعدو دي البلد طالبانا دين
أوعاك تفكر تنكسر أو تنتظر عشم السنين
دي البلد عشمانة فيك والعمل في فرضو عين
٭٭٭
يعني لو ما لقيت وظيفة تبقى عاطل للأبد؟
لو كل زول فكر كده عطلت نفسك والبلد
يلا يا همم الشباب لوطن في ضراهو نسعد
٭٭٭
انت قايل الفرصة ممكن هي التفتش ليك تجيك
لازم تبادر وتجتهد أصلو الأمل معقود عليك
واتحاد الشباب السوداني هو البسندك ويحتويك
لاحظ أن النص ليس موجها لشباب المؤتمر الوطني وأن دكتور شوقار يصر لأن يكون الإمضاء كما يقول الصوفية في المديح أن يكون «اتحاد الشباب السوداني» وشوقار له المقدرة على مراجعة النصوص وإعطاء رأي في اللحن والأداء أيضاً والكثير من الملاحظات الفنية.
ثم جاءت مشاركتي بمناسبة أعياد الاستقلال حيث كان «مشعل» تهاني الشباب بالاستقلال الذي أديناه من على المسرح بالاشتراك مع الفنانات الشابات شذى عبد اللَّه وناهد محجوب بالاشتراك مع أوركسترا نادي الخرطوم جنوب والمشعل تناول تاريخ السودان:
جيل أجدادنا فيهو المهدي
نال حريتو بالنال والحربة
النجومي ودقنة كمان أبقرجة
ود حبوبة وعلي دينار كساي الكعبة
زمان المك الحرق قلب الباشا
وعليهو النار كيف صبّ
ألماظ الناضل وليهم كاتل
دمو الطاهر سال في التربة
الخريجين مؤتمرهم يشهد
نادي الشعب وليهم لبى
والأزهري رفع لعلمنا
مع المحجوب لوطنا أحبه
ونحن شباب بنقود النهضة
نقود التنمية والعمران
رياضي مسرحي شاعر وفنان
منانا نشوف سودانا أمان
اتحاد شبابنا بيزجي تهاني
لشعب مكافح مما تب
بعيد حريتو واستقلالوا
من مستعمرو في كل حقبة
يرجوها تنمية واستقرار
لبلدنا وخير وسلام ومحبة
لا أنسى الملاحظة الفنية القيمة التي قدمتها الأستاذة إيمان سنهوري نائب رئيس الاتحاد عن ضرورة تغيير الإيقاع عندما تصل الموسيقا إلى الكوبليه الخاص بالشباب و«نحن شباب بنقود النهضة» تحرك الإيقاع إلى شبابي راقص!!.
الآن هناك مشعل «قيد التنفيذ» عنوانه «بسواعدنا نبنيك يا بلد» وهو من كلمات صديقي أبو القاسم عمر يوسف وهو يتحدث عن الحوار المجتمعي ودور الشباب فيه لبناء الوطن.
معينا هو الفرد الصمد
جايين نعينك يا بلد
نحن الشباب نحن السند
وكل شاب نعم الولد
يا شباب قاوموا الصعاب
والفقر كافحوا بكل جد
كون معيناً للفقير
وللمعاق خليك مدد
مين للمسن والنازحين
مين لمن فقد السند
غيركم إنتو يا شباب
يا أملنا يا عزة وسعد
ومشروعنا لبناء الوطن
نبنيهو سودان السعد
لخدمة مشاريع الثقافة
سودانا بشرنا ووعد
أهدانا اتحاد الشباب
حامل لواء كل البلد
لو كنت مبدع أو رياضي
منو أكيد تلقى السند
وشوقار يؤمن بدور الفن والفنون بتوصيل المعلومة المفيدة للشباب وبالطبع دور الإعلام والمواعين الإعلامية في توصيل فكرة الاتحاد لكل شباب السودان.
الشاهد في الموضوع أن احتكاكي باتحاد الشباب السوداني ممثلاً في الدكتور شوقار والشباب والشابات معه على رأسهم أخونا مأمون عمر أمين أمانة الثقافة والفكر وهو رجل غاية في البساطة والنشاط ولقد وجدت منه كل التعاون كأنني أعرفه من زمن بعيد. كنت أظن أن «قلعة اتحاد الشباب السوداني» هي قلعة موحشة الداخل عليها مفقود والخارج منها مولود لكني وجدتها مكان غاية في الروعة شباب يأكلون الفتة «البوش» والعدس والشعيرية وبعض الفواكه في الاجتماعات التي يكون فيها ضيوف من خارج الاتحاد.
في الحقلة القادمة أخبركم «عما أثار حفيظة» د. شوقار في احتفالات أعياد الاستقلال بالحفل خاصة الاتحاد الذي كان بالقرب من برج الاتصالات والذي شرفه بالحضور الأستاذ عبد الحفيظ الصادق وزير الشباب والرياضة الاتحادي والدكتور السفير علي قاقرين الذي كرمه الاتحاد يومها وأخبركم أيضاً عن مشروعي قيد التمويل مع مشاريع استقرار الشباب وتفاصيل الشباب معي وكيف أنه لم يطلب مني أن يكون هؤلاء الشباب ممن ينتمون للمؤتمر الوطني لأدلل على أن الاتحاد الوطني للشباب السوداني هو اتحاد «كل» شباب السودان. ولا داعي للتخوف من الوصول إليهم إذا كنت شاب لديك فكرة أي مشروع جاد وليس عليك الانتظار في «الرصيف» ولعن الظلام و«الكلام الساكت».
تجينا بأفكار جديدة
فيها مشروعات عديدة
تنتج السلع المفيدة
تمويل صغير بأسعار زهيدة
يغنيك عن العطالة الما بتريده
وتمرق من دايرة الفقر العنيدة

الإجازة الصيفية.. هوس التكنولوجيا ومخاطر الشارع!.عوضية عبد القادر

بدأت خلال الأيام الفائتة الإجازة الصيفية لطلاب التعليم العام والتي هي حق للطلاب وكذلك المعلمين كغيرهم من موظفي الدولة وذلك للراحة والاستجمام واستعادة النشاط بعد التعب والإجهاد الذي يبذلونه طوال العام. وطبيعي أن يصاحب هذه البداية وفي كل عام الحديث عن الكيفية التي يمكن أن يقضي بها الطلاب إجازتهم وذلك على مستوى الأسرة والمجتمع وأجهزة الإعلام، وتبدأ جهات عدة في نشر إعلاناتها الخاصة بالكورسات الصيفية الأكاديمية والرياضية والثقافية وغير ذلك، هذه الكورسات يكون الحديث عنها وما إذا كانت تناسب الإجازة أم لا؟.
أفضل في رأيي أن يأتي من ذوي الاختصاص من التربويين وعلماء النفس والاجتماع وما نستطيع أن نقوله في شأنها إنها لا تستهدف كل الطلاب وإنما هي في غالبها للخاصة من أبناء المقتدرين الذين يستطيعون تكلفتها وينفقون عليها بسخاء، أما الطالب من عامة الطلاب الذين لا يستطيعون هذه الكورسات، أو لا يرغبون فيها، أو لم يسمعوا بها في الأصل الإجازة الصيفية عندهم خاصة طلاب مرحلة الأساس في الأحياء المختلفة هي أمر آخر، فهؤلاء لا يصدقون أن تبدأ الاجازة، بل هنالك من يبدأها قبل استلام نتيجة الامتحان ويقبلون على اللعب بشغف شديد فيتجمعون مع بعضهم البعض في الشوارع والأزقة والمساحات الفارغة أمام البيوت بكل فئاتهم العمرية للعب بالألعاب التقليدية والمبتكرة حديثاً وينتهي هذا التجمع «اللمة» بمشكلة يتولى أمرها الأمهات، أما إذا خلت الشوارع من هذه التجمعات فهم بالتأكيد قابعون وبالساعات الطوال في أماكن ألعاب البلي استيشن ومقاهي الانترنت، والهواتف الذكية ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل هنالك مشكلة جديدة بدأت تتسلل خفية الى عالم الأطفال، هذه المشكلة ظهرت قبل بداية إجازة هذا العام إلا أن انتشارها لم يصل للمرحلة التي يمكن أن نطلق عليها بالظاهرة وهي مسألة استئجار المواتر من نوع «جي ان» للعب بها وهذا أمر خطير ومدمر وله ما وراءه، حيث يتم استئجار الموتر من حي غير الحي الذي يقطن فيه الأطفال، والخطير في الأمر أن الانسان إذا سأل عن من الذي استأجر الموتر يفاجأ بسلسلة من المستأجرين الأطفال، وبعد جهد كبير يعرف الشخص أن صاحب الموتر هو خارج المنطقة، والأخطر من كل ذلك والمحير كيف يستطيع هؤلاء الصغار في سن العاشرة وأقل وأكثر بقليل أن يعبروا شوارع تتم حركة السير فيها تحت مرأى ومسمع رجال شرطة المرور، المهم في الأمر وما أود أن أقوله إن أطفال مرحلة الأساس في زماننا هذا هم ليسوا تربية أسرهم ومدارسهم فحسب، وإنما هم نتاج من ذلك والشارع والتكنولوجيا والفضاء المفتوح والتقليد والنت ومواقع التواصل، فهم منشغلون بكل ذلك لدرجة الجنون، معه لا يسمعون لحديث ولا يحترمون كبيرا ولا رادع يستطيع أن يردعهم أو يثنيهم عما هم فيه وكذلك كثير من الأمهات وكل الأسرة في قلق وخوف شديد على الأطفال من الإجازة.. ربما يرى البعض أو القائمون على أمر الطفولة وحقوق الطفل أننا نتحامل على الطلاب فهم ما زالوا أطفالاً لديهم بطبيعتهم نشاط وطاقة لا بد من أن يبذلوها في اللعب، وأن خروج الطفل للشارع ضرورة حتى يميز بين الغلط والصاح ويعرف الحياة، كما أن حرمان الأطفال مما تجود به التكنولوجيا يجعلهم متخلفين وغير مواكبين، نقول إن هذا الحديث سليم وهو المطلوب ولكن أين هي الملاعب والميادين التي يمكن أن يمارس الأطفال فيها لعبهم وأنشطتهم خاصة في الأحياء القديمة، كما أن الأماكن التي يرتادها الأطفال من أجل اللعب غالبية الأسر لا تدرك من هم القائمون على أمرها وما إذا كانت هنالك قوانين ولوائح تنظم عمل هذه الأماكن وماذا يقدم فيها، كما لا ندري أن الأطفال عند تعاملهم مع الأجهزة ودخولهم النت والمواقع المختلفة سيأخذون ما يناسب أعمارهم أم لا؟ وحتى التجمعات التي تقام أياً كانت للكورسات أو غير ذلك فإنها تضم طلابا وأطفالا من بيئات وسلوكيات مختلفة ربما يكون فيها ما لا يحمد عقباه، إضافة لكل ذلك فإن كثيرا من المشكلات الاجتماعية تكون نقطة البداية فيها رغبة الطفل الجارفة في اللعب.. كل ما ذكرناه لا نقصد منه حرمان الأطفال من اللعب والاستمتاع بإجازتهم الصيفية أو عدم المواكبة لكن ما تتناوله المجالس يكون أحياناً محبطا ومخيفا ويدعو إلى التذكير والطرق على الأذن للتعرف بخطورة الأمر، ونقول مهما تحدث المختصون عن المشكلات التي تعاني منها المجتمعات وآثارها حذروا وأنذروا، ومهما تحركت الجهات المسؤولة لمعالجة كثير من الأمور فإن الأمر لا يسلم إلا إذا كانت الأسرة خاصة الأم والأب عينا على أبنائهم ترقبهم وتعرف خط سيرهم أين يذهبوا ومن يصادقون وماذا يفعلون وألا تكون هذه العين على البنت فقط، ويترك الحبل على القارب للولد كما درج عليه الناس منذ القدم، فالكل في هذا الزمان يعلم أن المخاطر تهدد الجنسين معاً.

الحروب على الموارد: مقتطفات من كتاب مايكل كلير «1»..د. صالح مصطفى أحمد معلى

أكد مايكل كلير في كتابه الحروب على الموارد، الجغرافيا الجديدة للنزاعات العالمية،«Resource wars, the New Landscape of Global Conflict»،  الذي أصدره في العام 2001م ، أن الماء العذب من منظور الموارد يحمل أوجه شبهٍ كبيرةٍ بالنفط؛  لأنه ضروري لكثير من النشاطات البشرية من ناحية، ويتسم بالندرة النسبية من الناحية الأخرى، وعندما يصبح نادراً فإن اكتساب كميات إضافية منه رهين بجهود بطولية مكلفة؛ ذلك أن المخزون محدود، والتزايد السكاني المصحوب بالترف والتمدن يزيدان الطلب العالمي على المياه بصورة كبيرة جداً، ويقربان نقطة  الندرة عالمياً كل يوم على نحو متسارع. وأن المصادر الهامة للمياه، تقع في مناطق التداخل الحدودي بين، أو أنها تمتد عبر الدول، وبالتالي من المحتمل أن تصبح بؤرة للنزاعات الدولية، أو نزاعات الملكية بين الدول المتجاورة.
ووفقاً للبنك الدولي فإن ما يحتاجه الإنسان في اليوم من ماء لقضاء حاجته الأساسية ليبقى حياً ومعافى، يتراوح في حده الأدنى ما بين «100-200» لتر في اليوم، وما بين «36 إلى 72 »  مترا مكعبا في السنة.
وبجانب الاحتياج للماء لأجل البقاء على قيد الحياة، يتزايد الطلب على الماء  للري في الإنتاج الزراعي والصناعي وإنتاج الطاقة، مما يرفع الاحتياج البشري للفرد من المياه إلى «1000» متر مكعب تقريباً، و«265.000» جالون لكل فرد بالسنة!
 وبعبارة أخرى فإن الزيادة في عدد السكان، والثورات الزراعية لإنتاج المحصولات الغذائية الأساسية والحاجة إلى الري في كل ذلك، تستهلك ما يصل لـ«70%»، مما يستخرجه البشر من موارد المياه العذبة .
هذا، ويؤكد الواقع الحالي أن الطلب القائم على المياه العذبة، يتجاوز العرض المتوافر منها بقدر كبير، وإن الماء العذب نادر نسبياً مقارنة بين العرض المتاح والطلب العالمي المتزايد عليه. وتتفاقم ندرة المياه العذبة في المستقبل القريب بفعل تغير المناخ العالمي، الذي يشير إلى أن متوسط درجات حرارة العالم في ارتفاع مستمر، وتبعاً لذلك ستحدث تغيرات على منسوب هطول الأمطار على المستوى العالمي زيادة ونقصاناً في المناطق حول العالم، وبالتالي تذبذباً في كميات الماء العذب المتدفق عبر الأنهار، والبحيرات، والجداول العذبة، وبرغم أن مؤشر التغير غير محدد حتى اليوم بدقة على مستوى المناطق منفردة، فإن ذلك سيزيد من تعقيدات معادلة عرض الماء العذب ووفرته، خصوصاً أن حوالي «3% »، فقط هي نسبة الماء العذب من إجمالي المياه التي تغطي «70%» من سطح الأرض!
أما حركة التمدن السريعة التي تنتظم العالم، والحاجة لاستغلال الماء في الإنتاج الصناعي وتوليد الطاقة أيضا تؤدي إلى زيادة فجوة العرض والطلب على الماء، وبالتالي زيادة احتمالات الصراع على مصادر المياه، وتنذر بخطر يتهدد استقرار العالم والدول ذات الاشتراك في مصادر المياه العذبة كالأنهار وغيرها.
ويستشهد الكاتب باقتباس من الأمين العام لليونسكو كلاوس توبفر« Klaus Toepfer,1999»، ما يشير إلى اتجاهات الصراع حول الماء إذ يقول: «إذا كان عدد السكان آخذاً في الارتفاع، وإمداد الفرد من الماء آخذاً في الهبوط، وعندما يصبح الماء نادراً بشكل متزايد، يصبح موضع اشتهاء الغير، ويمكن أن يطلق العنان للصراعات، وأن أكثر الصراعات مرارة في المستقبل القريب سوف تخاض على الماء أكثر مما تخاض على الأرض والنفط»!
 في ظل هذه الندرة النسبية للمياه العذبة، على مستوى العالم، فإن حيازة الماء وحمايته طالما كان ينظر إليهما على أساس أنهما مهمة أساسية للحكومة في المناطق التي تكون الإمدادات فيها محدودة، وأن أي تهديد مستمر لإمدادات المياه سيعتبر سبباً مبرِّراً للحرب إذا أثبتت الوسائل الأخرى أنها غير مجدية، كما ينسب لرئيس وزراء إسرائيلي سابق.
فهل سيزيد خطر الحرب على الماء إذا شعر طرف من أطراف النزاع أن الطرف الآخر ينال أكثر من حصته المستحقة من الماء، باعتبار أن القتال من أجل الماء في مناطق الندرة مطلباً من مطلوبات الأمن القومي، أم يمكن حل النزاع على المياه عن طريق التفاوض خاصة في تلك الدول التي لها تاريخ مشترك من الحلول السلمية للنزاعات؟ وإلى أي مدىً ستصمد الاتفاقيات والتفاهمات التي تتم بين دول الاشتراك في مصادر المياه العذبة، في وجه النزعة إلى الصراع التي تزكيها ندرة المياه؟ وكيف ستوفّر الاتفاقيات التي تتغاضى عن التفاصيل، الطمأنينة للأطراف في ظل التسارع في إنشاء وتشييد مشروعات حيازة المياه؟