رئاسة الجمهورية ومجمع المقرن في التواصل الاجتماعي!!..د. حسن التجاني

<   فكرة التواصل الرمضاني التي ابتكرتها وابتدرتها رئاسة الجمهورية فكرة جيدة... بل رائعة روعة الشهر الكريم شهر الصيام.
<   مدلولات هذه الفكرة عميقة الأثر ولها آثار طيبة تتركها على نفوس و«نفسيات» المكرّمين بل تتعداهم إلى أسرهم. وأظن أن السودان تفرد بهذه الصفات الحميدة التي ندر أن تجدها في أية دولة أخرى مهما ارتفعت عندها درجات الإيمان، فقط لأن إنسان السودان أخذها بالفطرة وورثها ورثة.
<   كنت سعيداً جداً بفكرة هذا التواصل لأنه يزيل الغبن بين نفوس الناس... خاصة الذين قدموا لهذا البلد كثيراً وما بخلوا عليه أبداً... بل أفنوا كل عمرهم فيه. كل عام أتابع هذا البرنامج وأتفحص الشخصيات التي يتم تكريمها... ولأول مرة حقيقة تتم فلترة الناس بدقة ليتم الاختيار وأجد كثيراً أنهم يستحقون هذا التكريم.
<   اللواء «م» أحمد المرتضى أبو حراز أحد الذين شملهم هذا التكريم في برنامج تواصل رمضان بين الراعي والرعية فصار «فريقاً»... وقد تعودنا أن نناديه فيما بيننا نحن اللواء «م» أحمد المرتضى.. حين تمت ترقيته قلت له يا سعادتك أصبحت بعدك رتبة اللواء يتيمة لا طعم لها.. لا لون ولا رائحة فقد كنت تضفي عليها رونقاً خاصاً... لذا تمنيت يا سعادتكم أن يتم ترفيع كل من على رتبة اللواء الآن إلى رتبة الفريق عاجلاً.. يا كريم يا رب العالمين.
<   بالطبع هذا التكريم نزل برداً وسلاماً على قبيلة الشرطة.. خاصة أن هناك ترقية تمت للواء من الجيش إلى رتبة الفريق أنها عدالة القوات... وسعدنا لأخينا سعادة الفريق أبو حراز بعد أن طال به السكن في رتبة اللواء لا تفارقه ليله ونهاره خاصة أن الرجل إعلامي «قح». هذا الجو الاجتماعي الجميل الذي نعيشه هذه الأيام وقد تسارعت خطواته الى المغادرة نعيش فيه برنامج هذا التواصل في نوعية أخرى والتي يبادر بها أخونا سعادة العميد صلاح سعران مدير مجمع الخرطوم للوثائق الثبوتية «جواز ــ رقم وطني»... يبادر بها سنوياً في نهاية كل شهر من شهور رمضان يجمع فيها العاملين بالمركز بأشكالهم وألوانهم وقبائلهم ووظائفهم ورتبهم في جو أسري تواصلي رائع.
<   كنا بالأمس ضيوفاً على الإخوان العميد صلاح والعقيد محمد عبد الله يحيى والعقيد أحمد سيفو والمقدم عماد عبد الله والرائد عبد القادر وبقية ضباط المجمع في حفاوة الكرم السوداني وأصالة معدنه الكريمة في افطارهم الرمضاني السنوي الذي يقيمونه هدفاً للتواصل الذي تتحدث عنه رئاسة الجمهورية وتنزله واقعاً على الأرض بالزيارات والتكريم للرموز من أهل السودان. كنا بالأمس كلنا الحضور رموزاً في وسط كرم إدارة الجوازات بالمقرن التي تضم كوادر مؤهلة في فنيات عمل الجوازات.. ولكن بالأمس أثبت لنا المساعد مختار النور رجل الإدارة المميز أنه «فالح» في كثير من فنيات العمل المراسمي الذي ظهر عليه وهو يستقبل ضيوفه من كل الجهات بالشرطة.. فكان ضيوف الشرف لهذا التواصل الرمضاني العميد طه عباس طه والعميد عثمان حسن عثمان والعميد الدكتور عامر عبد الرحمن والعقيد عبد الغفار بخيت.
<   كلي قناعة أن مثل أعمال التواصل هذه لا يوفق فيها الله إلا من هم نقيي السريرة... أولاد أسر... غير مستجدي نعمة... هكذا نحسب أخانا العميد صلاح سعران فهو من أسرة معروفة بعراقتها الاجتماعية بحي قشلاق غرب لو كنتم تتذكرون. الذي أعجبني في هذا الافطار أنه كان مرتباً أنيقاً بسيطاً «طاعماً» «لذيذاً» خاصة أن صاحب الخدمة رجل خَبِرَ كيف يقدمها طيبة.. لشهر التواصل وصائمي الشهر العظيم... جزاه الله عنا خير الجزاء... أخي السيد صلاح أرجو أن تنقل له نيابةً عنا حبنا لطعامه وشرابه.. فقد كان رائعاً بحق وحقيقة.
<   بالرغم من أني أعلم إذا لم يكن الجو رحباً طيباً بفضل تحرك الإخوان «محمد أبو.. وسمير» في المكتب التنفيذي وبقية العقد وانتشارهم وسط الضيوف.. لا أعتقد أننا كنا سنتذوق للطعام طعماً ولا للشراب لذة... لكنها كانت «بليلة مباشر ولا ضبيحة مكاشر»... لكن للحقيقة نقول انها لم تكن بليلة بل كانت باسطة مبلولة بموية السكر... بحسن ضيافة هذه الادارة بقيادة أخينا العميد صلاح.
<   قصدت الحديث في هذا الأمر تحديداً دعوة منا جميعاً للعاملين في العمل الصحافي والإعلامي بصورة عامة.. أن يعكسوا سماحة هذا السلوك الإيجابي للجميع حتى لا تموت هذه الصفحة الاجتماعية الحميمة التي تميزنا محلياً ودولياً وإقليمياً... وأن نُقلِّد فيها بعضنا البعض بل نتنافس فيها كثيراً.
<   وحقيقي لم أكن من مؤيدي قرار إلغاء حفل الافطارات الرمضانية للجهات الرسمية لأن هذا يعمل ضد تيار برنامج التواصل الرمضاني... الذي تنشده رئاسة الجمهورية وإن كان الغرض منه تخفيف العبء المالي.. «فبهذا هو مصروف وبغيره مصروف» لذا من الأفضل أن يذهب في مصب هذه الفكرة الرائعة الاجتماعية التي تعضد تماسك هذا المجتمع... أو يكون وعلى الدعم الذاتي... لكن مجرد أن تصرح الحكومة بمنعه.. هناك من الجبناء الذين يخافون.. يمنعونه حتى إن كان خاصاً ومن جيوب العاملين أنفسهم خوفاً ألا يُتهموا بمعارضتهم للحكومة وزعزعة مواقعهم «بالله ده كلام»... هذا التحجر في تنفيذ القرار يقتل فكرة هذا التواصل. أصل الفكرة يا سادتي أن تعيش الشهر في أحلى صوره وأنقى لحظات ساعاته.. فهو شهر كريم حبيب لا يمكث معنا طويلاً بعد أيام ويغادرنا.. فلماذا لا نعمل فيه جادين لرفع روح التكافل والتعاضد والمحبة والإخاء والتصافي والسلام والتقدير لبعضنا البعض... وهل تفتكروا أن الإفطار أكثر من تمرة؟ الهدف أسمى وأنبل... حافظوا على هذا التواصل.. إنه الذي ينزل البركة في مكانه.. ومن يومها ذلك نزلت البركات على أخينا العميد صلاح واُستحدث له كل مكيفات صالات استقبال العملاء في ادارته.. وإذاعة المركز المسموعة عادت لنشاطها بعد أن خيم عليها البؤس حيناً من الدهر... انها بركات هذا الشهر. لذا مركز المقرن يعد من المراكز المهمة في منح الوثائق الثبوتية من رقم وطني ــ بطاقة قومية ــ جواز سفر الكتروني ــ تأشيرات خروج ودخول وتجديد واضافة.. وبقية خدمات التعديلات حسب المستندات المرفقة وكل ما يتعلق بقضايا المستندات.
<   شكراً رئاسة الجمهورية على هذا الأدب الجميل والسباحة في عمق التواصل الاجتماعي الذي يحقق أنجع النتائج... شكراً للأخ العميد صلاح سعران لهذا الألق الجميل... شكراً مركز المقرن.
«إن قُدِّر لنا نعود».