في ندوة سياسية كبرى لمنبر السلام بالجزيرة

القرارات المتوقعة كارثية على الشعب والحكومة فاشلة في إدارة البلاد..إجماع للقوى السياسية بالجزيرة على ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية

رصد: عبد الهادى عيسى ــ  محمود البرجوب
نظم منبر السلام العادل بولاية الجزيرة ندوة سياسية كبرى بعنوان «الوضع الراهن فى ظل القرارات المتوقعة»، وقد شن المتحدثون فى الندوة هجوماً على السياسات الاقتصادية التى وصفوها بالفاشلة وغير المبررة، وحذروا الحكومة من مغبة تطبيق قرارات رفع الدعم عن المحروقات، كما شهدت الندوة مداخلات ساخنة من الحضور طالبت بقيام ثورة شعبية تطيح هذه الحكومة.
 رفع الدعم عن المحروقات لعب بالنار
حذر منبر السلام العادل بولاية الجزيرة من مغبة تطبيق القرارات الاقتصادية المتوقعة حول رفع الدعم عن المحروقات، وقال رئيس منبر السلام العادل بولاية الجزيرة عبد الباقى بليلة إن هذه القرارات المتوقعة تعتبر كارثة على الشعب السودانى، وأضاف قائلاً: «لن يصبر الشعب السودانى على هذه القرارات وسيعارضها، وما حدث فى دول الربيع العربى ليس بعيداً عنا»، وطالب المؤتمر الوطنى بضرورة التشاورمع كل القوى السياسية والكف عن اتخاذ القرارات الاحادية واستصحاب رأي الخبراء في الاقتصاد وإتاحة الفرصة لهم ليدلوا بدلوهم حتى يمكن الخروج من هذا المأزق، مؤكداً أن الشعب السوداني صبر كثيراً وتحمل فوق طاقته، لذلك لن يصبر على هذه القرارات.  وفي ختام حديثه أكد أن منبر السلام العادل بولاية الجزيرة سيظل دوماً قريباً من نبض الجماهير، وسينافح دوماً عن كل قضايا المواطن.
 ومن جهته أعرب القيادى بمنبر السلام العادل محمد الفاتح مصطفى عن خشيته من دخول البلاد فى فوضى جراء الثورة الشعبية التى تهب نتيجة للزيادات المتوقعة فى الأسعار بعد القرارات الحكومية المتوقعة، ودلل بما حدث فى دول الربيع العربى، وقال إن المواطن لا يفهم فى هذه المصطلحات الاقتصادية مثل الانكماش والتضخم، واضاف أن ما يهمه هو متطلباته الاساسية والضرورية، وقال ان المؤتمر الوطنى اصبح دولة وإذا سقط فإن ذلك يعني هدم الدولة.  
حكومة قومية بدلاً من الإنقاذ
وقد شهدت الندوة مشاركات مختلفة للقوى السياسية بولاية الجزيرة، ودعا الأمين العام للمؤتمر الشعبى بولاية الجزيرة عبد الرحمن عامر، الحكومة للتنحى لتكون بديلاً منها حكومة تكنوقراط.
وفي ذات السياق أكد القيادي بالاتحادي الديمقراطى الفاتح المكى أن ما يحدث لنا الآن هو نتاج للتداعيات السياسية منذ الاستقلال، وأضاف قائلاً إن من أسباب مشكلاتنا أن كل حلولنا اسعافية، وقال: «نحن أمام مواطن يريد محصلة نهائية، وهو غير مطالب بالاستماع للمصطلحات الاقتصادية»، وأضاف قائلاً: «يجب علينا نقد الذات، وهذه مسؤولية كل النخب الموجودة»، وأقر بأن مشاركتهم فى الحكومة تعتبر صورية فقط، وقال إن كل الاتفاقيات التى أجراها المؤتمر الوطنى لم يشرك فيها أحداً، وأكد أن أمر هذه الزيادات يعتبر أمراً خطيراً وجللاً.
ومن جهته أكد القيادى بحزب الأمة الاصلاح والتنمية  الفاتح بشرى هشاش وجود ازمة حقيقية فى الاقتصاد. وقال إن هنالك مؤشرات إيجابية خلال السنوات العشر الماضية، واضاف ان هذه الازمة جاءت نتاجاً للأزمات المتلاحقة منذ توقيع اتفاقية نيفاشا، وقال إن الحكومة لم تضع التدابيراللازمة لمواجهة الانفصال، وقال إن الحل يكمن فى الإصلاح السياسي بتحقيق السلام وتحقيق الوفاق الوطنى الذى يؤدى الى تقليل الصرف الأمنى، وطالب بالاعتماد على الاقتصاد الزراعى، كما تحدث القيادي بالمؤتمر الوطنى د. الفاتح الشيخ عن التحسن الكبير الذى حدث للاقتصاد فى عام 99م وحتى عام 2005م، وأقر بأن القرارات الاقتصادية المتوقعة مر مذاقها كطعم العلقم، لكنه عاد وقال: «هذا أو التدهور المريع»، وأضاف قائلاً: «العمال يطالبون بزيادة المرتبات التى لن تتوازى مع الوصفة الاقتصادية المتوقعة، وأجد نفسى ميالاً إلى أن تؤجل قرارات رفع الدعم عن المحروقات الآن وتوضع في ميزانية عام 2014م».
مداخلات الحضور
هذا وقد شهدت الندوة مداخلات ساخنة من الحضور، وقال هيثم الشريف إن الوضع مأزوم نتيجة لقرارات خاطئة من الحكومة والحزمة الاقتصادية المتكاملة والبرنامج الثلاثي، وعما يختص بالمخصصات الدستورية قال إن الحكومة لم تطبقها،  كما طالب البعض بالتحضير لعمل ندوات التعبئة الجماهيرية لمقاومة القرارات المرتقبة عبر الضغط الشعبي.