عضو قوي الحرية والتغيير قمرية عمر لـلإنتباهة

سناء الباقر

سناء الباقر
استجاب المجلس العسكري الانتقالي لأغلب مطالب قوى الحرية والتغيير واعتبره الرائد في مفاوضاتهم المشتركة دوناً عن جميع الأحزاب السياسية الأخرى, لكن رغم ذلك لم يصل الطرفان إلى منطقة تلاقي ورغماً عن تصريحات الطرفين بعد جولة الحوار الأولى بأنها كانت إيجابية، إلا أن المراقب لما يدور يؤكد أن هناك عراقيل تقف عائقاً وراء الوصول إلى رؤى مشتركة .
(الانتباهة )التقت بعضو التجمع قمرية عمر لتقف معها على آخر التطورات في هذا الملف وحول عدد من القضايا التي تشغل الساحة السياسية .
> ما يدور من مناقشات وحوار مع المجلس العسكري إلى أين وصل ونقاط الخلاف والالتقاء ؟
< حالياً الاختلاف حول تكوين مجلس السيادة رؤية قوى الحرية والتغيير هو مجلس مدني بتمثيل عسكري محدود بالنسبة للمجلس العسكري رؤيتهم ان يكون مجلساً عسكرياً مشتركاً لكن يبقى اشكال النسب .
> بالنسبة للفترة الانتقالية أنتم ترون أربع سنوات وهم حددوها بسنتين؟
< هم لا يفتكروا انها سنتان بل يفتكروا ان المرحلة حرجة وحتى يعبروا بالبلد لبر الامان يفتكروا ان حتى مهمتهم اذا انجزت في ستة شهور او سنة ليس لديهم مانع من تسليم الحكومة للمدنيين ونحن بالنسبة لنا الحكومة الانتقالية اربع سنوات حسب وثائقنا .
> ماهي مبرراتكم للأربع سنوات وماهو المغزى منها؟
< الاربع سنوات باعتبار ان الدولة العميقة استمرت ثلاثين عاماً ولابد من تفكيك مؤسساتها لتقوم الدولة المدنية بصورة سليمة ومؤسسية ويسود حكم القانون وحكم العدالة هذه الدولة تحتاج اربع سنوات لممارسة الديمقراطية في جو صحي وممارسة الاحزاب تستطيع تعالج امورها باعتبار انها هي التي ستقود الفترة السياسية بعد الفترة الانتقالية، ولدينا نازحون في معسكرات لكي يعودوا لقراهم ويمارسوا حياتهم الطبيعية وينخرطوا في الحياة السياسية القادمة لذلك لابد من الاربع سنوات.
> الاعتصام هناك من يرى أنه وسيلة ضغط لتنفيذ ما تراه قوى الحرية والتغيير، ومنهم من يرى غير ذلك؟
< الاعتصام هو رأي الشارع السوداني وهو حراك سلمي وهذا ما ننطلق منه فعلاً باعتبار ان المعتصمين ليس لديهم سلاح وان المعتصيمن منطلقون وفق رؤية الشعب السوداني الذي يقف خلفنا ونحن نسعى لتحقيق مطالبه التي نرى انها عادلة.
> لكن فترة الاعتصام طالت, أليس هناك سقف زمني له, خاصة إذا رأينا أن هناك توقفاً لبعض أوجه الحياة أم أنه لا فض إلا بحل كل القضايا ؟
< أصلاً مفترض الا ينفض الاعتصام الا اذا تحققت مطالب الثورة وتصل غاياتها النهائية , بعدين الحياة العامة واقفة منذ ثلاثين عاماً وما فرقت لو وقفت سنة اخرى لكي تستعيد الدولة عافيتها والشعب السوداني صبور وهم مصرون على عدم التحرك من مقر الاعتصام الى ان تتحقق كل مطالبهم.
> الخلاف حول اللجنة التي تم تشكيلها للحوار مع المجلس العسكري هناك من يرى أنها لا تمثل كل الشعب السوداني خاصة الموجودين في الاعتصام؟
< اللجنة التي تم تكوينها تمثل قوى اعلان الحرية والتغيير وهي تعمل كفريق عمل وليس بالضرورة ان يكون من كل كتلة الموجودين في اللجنة المصغرة كلهم سبعة تمثل على حسب ما نرى كل اطياف الشعب السوداني.
> بعض الأحزاب ترى غير ما ترون ويرون أنهم مفترض أن يُمثلوا داخل اللجنة ؟
< اي كتلة سياسية ممثلة داخل قوى الحرية والتغيير ممثلة في لجنة التفاوض.
> هم يرون حتى قوى الحرية والتغيير لا تمثلهم كلهم فهناك أحزاب غير منضوية تحت قوى الحرية والتغيير ولديها شبابها في منطقة الاعتصام؟
< كل الشباب وكل الاحزاب وكل الكتل التي لم تشارك ولم تتسخ اياديها مع الحكومة السابقة ممثلة في اعلان قوى الحرية والتغيير, اي كتلة غير هذه فهي غير ممثلة وغير موجودة في قوى الحرية والتغيير.
> الحركات المسلحة كيف ستُمثل وماهي المساحات المتاحة لها ؟
< الحركات المسلحة جزء منها ممثل داخل نداء السودان, وجزء منها خارج نداء السودان وهي داعمة للحراك وهذه سيكون معها تنسيق مختلف.
> كيف سيكون التنسيق مع الحركات غير الموقعة على نداء السودان وهي مع الحراك ؟
< تنسيق مباشر بينها وبين اعلان الحرية والتغيير ستكون جزء من ترتيبات الفترة الانتقالية.
> ماهي السلطات التي تطالبون أن تمنح للمجلس السيادي الانتقالي أو ما هي المهام المناط بها للمجلس السيادي المتوقع؟
< هي مهام تكليفية قبل كل شيء وقد تم تسليمها في وثيقة للمجلس العسكري فيها بنود كثيرة لا اذكرها كلها ولكن من ضمنها استقبال الوفود واعتماد السفراء والتصديق على الاحكام القضائية والتي من ضمنها الاعدام وهكذا.
> ألا ترون أن هناك مبالغة في المطالبة بالتصديق على الأحكام القضائية؟
< هذا قانون السلطة السيادية العليا هي التي تصدق على الاحكام وهي التي تعين رئيس القضاء وغيرها من المهام الاخرى بعد ذلك تكون صلاحياتها منفصلة.
> كيف تنظرون لما حدث من اعتداء على حزب المؤتمر الشعبي بصالة قرطبة أول أمس؟
< هذا سلوك غير جميل وقد تمت ادانته من قبلنا وهذا سلوك لا يمثلنا با ي حال من الاحوال لان حراكنا اساسا سلمي وقوتنا في سلميتنا وضد العنف وضد التعامل الدموي.
> طول فترة الاعتصام وعدم وجود حلول داخلية سريعة للأزمة ربما أغرى بعض الدول الخارجية بالتدخل وقد بدأت ملامح ذلك تظهر من خلال بعض دول الجوار؟
< لا اظن ان يكون هناك تدخل خارجي ونحن والمجلس العسكري حريصون جداً على ان تحل قضايانا داخلياً ونقفز بالبلد الى بر الامان, المحور الاقليمي او الدولي كل يبحث عن مصالحه وكل منهم يلعب على مصالحه والدولة السابقة كانت تتحرك لمحور دون دراسة استراتيجية واضحة وهذا ما خلف اطماعاً خصوصاً وسط المحاور الاقليمية.
> كيف تنظرون للمسيرة التي أعلن عنها عبد الحي يوسف للتصدي لدعاة العلمانية؟ وماهي التطمينات التي يمكن أن ترسلوها للشعب المعتصم في القيادة بعدم المساس بالدين؟
< الشارع ليس حكراً لاحد ومن حق عبدالحي يوسف ان يدعو لمليونية وان يحشد لها , لكن اتمنى الا تنجرف الجماهير الى الاحتكاك مع بعض وعدم تولد العنف خاصة وان السيطرة على الحشود صعبة.
> هناك بعض الناس متخوفون من موضوع الدين ويقولون إن هناك مساساً بالدين, كيف تقيمون ذلك ؟
< موضوع مسوغ الدين ده تاني ما اظنه يمشي على الشعب السوداني الشعب السوداني اصبح واعياً وهم متدينون بالفطرة وليس هناك كافر في الاعتصام التسويق باسم الدين تاني لا ينطلي على الشعب السوداني واصبحت بضاعة غير رائجة.
> ماهو الجديد في المفاوضات حتى الآن وماذا بعد تأجيلها؟
< المفاوضات معروف انها تأخذ زمنها الكافي , وليس هناك غير ما قلته لكِ سابقاً بان هناك نقاط خلاف لم يتم حسمها حتى الان.
> هل هناك وسطاء للوقوف في منطقة وسطى بين الطرفين للخروج بالبلاد مما هي عليه من أزمات ؟
< نحن والمجلس العسكري حريصون جداً للوصول لمنطقة وسطى لكن حتى الان ملامحها غير واضحة لكننا – الطرفان- حريصان عليها للعبور بالبلد.
> ماهو الإيجابي حتى الآن في هذه المفاوضات؟
< الشيء الايجابي حتى الان هو تجميد النقابات والاتحادات المهنية وهي تسير في الطريق السليم.
> بالنسبة لقضايا الفساد ومحاكمة رؤوس النظام السابق إلى أين وصل فيها المجلس بحسب علمكم ؟
< نحن او المجلس نعتقد ان كل من اذنب في حق الشعب السوداني يجب ان يقدم لمحاكمة عادلة يأخذ فيها حقه وكذلك الشعب السوداني بصورة عادلة.
> بالنسبة للجدل الدائر حول تسليم الرئيس البشير للجنائية أو محاكمته داخلياً كيف تنظرون لهذه القضية كقوى تغيير وحرية ؟
< في هذه الحال اقول لكِ رأيي الشخصي ولن اقول لكِ رأي قوى الحرية والتغيير, رأيي ألا يُسلم للجنائية وإنما يحاسب داخلياً في السودان، وكل من اجرم في حق الشعب السوداني يعرضوا بعد تكوين قضاء نزيه تقدم له المستندات وكل من اجرم في حق الشعب السوداني ممنذ 1989وكل من له مظلمة تقدم للنيابة العامة والقضاء النزيه هو الذي يفصل فيها بعد تكوين القضاء وكل المؤسسات التي تأخذ زمنها في الجانب الاخر هناك من يتعجل المحاكمات ويطالب بالعقاب فلا يمكن محاكمته دون تسليمه للقضاء وهنا يمكن ان تكون غير عادلة وبما انك تريد ان تكون عادلاً ودولة حرية وديمقراطية ومحافظة على حقوقك بالتالي لابد من المحافظة ايضاً على حقوق الاخرين، حتى البشير لابد من عرضه على محكمة عادلة وفقاً للقانون النزيه حتى لا يظلم هو او الشعب السوداني.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق