مدنيـــــــــــــــــة بس!!

القراية أم دق

(1)
> من بركات هذه الثورة – أن كل الشعارات التي رفعتها تحققت، ونزلت على أرض الواقع، وما خاب من راهن على الشعب السوداني.
> لذلك فإن الثورة السودانية في كل يوم تحقق انتصاراً جديداً، ومن هنا تأتي متعة الانتصارات المتتالية التي تحققها الثورة.
> لو حققت الثورة انتصارها مرة واحدة، لما شعرنا بتلك المتعة، وما كان لنا أن نتخلص من أعراض (الدولة العميقة) والتي نحتاج لحلحلة مفاصلها والتعافي من جرثومتها لعمل متواصل وثورة مستمرة وانتصارات متوالية.
> نظام الإنقاذ بدأ تثبيت دعائمه بالوازع الديني وتوغل في الوجدان السوداني بشعارات الإسلام السمحة والراسخة أصلاً في المجتمع السوداني، دون أن يعمل بها أو يتعلم منها، واتجه إلى جانب ذلك لسياسة (التمكين) التي ثبتت (خلايا) النظام ودعوماته في كل القطاعات بما في ذلك القطاعات الثقافية والفنية والرياضية، لهذا كان إسقاط نظام بذلك الرسوخ يحتاج لأعمال شاقة بحق وحقيقية.
> من بعد إسقاط النظام نحتاج لفترة من أجل التعافي التام من (الدولة العميقة)، ونحتاج من بعد ذلك لفترة نقاهة لتفتيت (التمكين) وإزالته حتى تعود الحياة إلى طبيعتها ويحصد الثوّار (ثمار) ما زرعوا من تضحيات كبيرة قدمت من هذا الجيل لهذا الوطن العظيم.
(2)
> عندما رفع الثوّار شعار (تسقط بس) ، كان الشعار مصدراً للسخرية والتندر من قيادات النظام ومن جهات محايدة رأت أن إسقاط النظام بهذه الصورة لم ولن يكون متاحاً، وما يحدث في الشارع السوداني ما هي إلّا مغامرات غير محسوبة العواقب.
> كانوا يسخرون من بعض الاحتجاجات التي بدأت بالعشرات في ديسمبر، ووصلت للمئات ثم الآلاف إلى أن بلغت (المليونية) وتجاوزتها في 6 أبريل.
> حرق (إطار) في الشارع من بعض الصبية، وإغلاق شارع في بري أو العباسية أو شمبات، في اعتقاد الكثيرين لن يُسقط (النظام) الذي يمتلك إلى جانب القوات النظامية المعروفة، المليشيات المختفية وكتائب الظل المتخفية والتي مارست اغتيالات عديدة في احتجاجات سبتمبر 2013 واحتجاجات ديسمبر 2018، مع ذلك لم يتوقف الثوّار ولم تجف شوارع وميادين الاحتجاجات.
> مع كل ذلك سقط النظام (رب) – ليس مرة واحدة وإنما مرتان (جنبلق) ..ومازال العمل جارياً (كع) لكي يسقط النظام للمرة الثالثة (كركرب) ويحقق كل مطالب الشارع السوداني وتطلعاته (جت) لينهض الشعب (كب) بعد أن ظل مقعداً (30) سنة.
> الثورة رفعت شعار (سلمية ..سلمية) فتحققت سلميتها، وأثبتت بياناً بالعمل أن (الطلقة ما بتكتل بكتل سكات الزول) حيث كان الشعب السوداني (مكتول) 30 سنة بدءاً بالسكات القاتل …وما عادت له الحياة إلّا بعد أن استقبل شباب هذه الأمة (الطلقات) بصدور مفتوحة وجباه عالية.
> تحققت للثورة حريتها وسلامها، وفي انتظار أن تتحقق (عدالتها) لتبقى الثورة (خيار الشعب).
(3)
> مطالب الناس الآن تتمثل في الحكومة (المدنية) لذلك يبقى شعار المرحلة هو (مدنية بس) على نسق (تسقط بس) ، إذ يحق لنا أن نراهن وأن نجزم أن الشعب السوداني قادر على أن يحقق مطلبه إذا كان شعاره المرفوع هو (مدنية بس).
> لن يمنعهم شيء من ذلك ، هم قادرون على أن يحققوا للحكومة (مدنيتها) ، مع الإبقاء على تمثيل شرفي وأمني للعسكر في الحكومة.
(4)
> الاختلافات والانشقاقات التي تحدث في الساحة الآن وبين التيارات التي حققت الثورة ، لا تخيفكم ، كل الطرق تؤدي إلى روما.
> ونحن على رهان أن كل الاختلافات والانشقاقات سوف تؤدي في النهاية إلى حكومة مدنية وثورة مكتملة وظافرة بإذن الله وتوفيقه.
> لا تيأسوا …اعلموا أن الوصول إلى النجاح يمر بالكثير من (المطبات) ،وأن تحقيق الأمنيات يحتاج للمزيد من (التضحيات) فلولا (المشقة) لساد كل الناس.
> لا ترهقكم (مشقتكم) …ولا يوقفكم من هدفكم (الصعاب) ..فإن المطالب تؤخذ غلابا ..ولا تؤخذ بالأماني العذبة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى