على انفراد.. غادة الترابي: الإصرار على الفشل

والقمة السودانية تودع بطولة الاندية الافريقية بنفس الأخطاء كيف لا ونحن نستخدم نفس العقليات والادوات في كل عام ومع ذلك ننتظر نتيجة مختلفة .
فشل التسجيلات وغياب الرؤية الفنية وانصاف المواهب الذين تضج بهم كشوفات القمة لن تمنحنا الخواتيم التي تجعلنا نصعد منصات التتويج ايها القائمون على أمر كرة القدم في بلادي.
رغم يقيني ان النشاط الرياضي لا يؤخذ بمعزل عن الحالة العامة للبلد لكن كان السودانيين ينظرون للهلال والمريخ على أساس انهما المتنفس الوحيد في بلد اعجزته الاختلافات وتناول لحمه المنتفعون في موائدهم حتى اذا شبعوا رددوا بصوت تخمتهم اللهم ادمها نعمة واحفظها من الزوال لذلك خروجهما معا كان كفيلا بالنظر إلى الاحوال المعيشية المتردية في بلد يملك اراضي صالحة للزراعة ونيل طويل عريض ومعادن ذهب وكنوز تجعله في مقدمة الدول لكن ومااقساها من لكن تسكن الدواخل كيف لنا أن نقف في الامام وكل شيء فينا يدعونا للبقاء في الصفوف الخلفية.
لم ننجح في الرياضة في العشرة سنوات الأخيرة بل كنا نشارك على مستوى الأندية والمنتخبات من أجل شرف المشاركة فقط لكن لا أحد يصعد بسقف امنياته لحدود الظفر بالالقاب.
القائمون على أمر الرياضة مثل السياسين والأحزاب يتبادلون الكراسي والمناصب لأجل المصالح الذاتية والسودان ومصلحته وامنه واستقراراه في ذيلية القائمة التي يتصدرها الجاه والسلطان في عرف هؤلاء .
انفرادات متفرقة:
لم يفاجئني الخروج بطبيعة الحال بقدر ماتفاجات بغياب الروح والإصرار لدى لاعبين لم يمثلوا فرقهم وبلدهم بل مثلوا بهما .
ومازلت الفوضى تسيطر على المشهد السياسي وبالتالي طبيعي ان تضج مطارات الوداع بالمسافرين الهاربين من جحيم الغلاء وانعدام الكهرباء و الدولار والاسترليني مقابل الجنيه الذي مات ولم يتبقى في جسده قيد شبر الا فيه ضربة سيف او طعنة رمح او رمية سهم .
لاشيء يدعو للتفاؤل لكن زمان الكبار قالوا اشد ساعات الليل ظلاما تلك التي تسبق الفجر.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى