السفير الصادق المقلي: دارفور ٠٠ما زال مسلسل نزيف الدم مستمرا ٠٠٠الى متى أيها الحاكمون؟؟!! 

هل يا ترى من مغزى لاتفاقية سلام جوبا ٠٠٠ هل هى لوقف الحرب و العنف في دارفور ٠٠ام لوضع الزيت على بارود ازمة دارفور٠٠أزمة لم يدفع فاتورتها الأهل فى دارفور فحسب، بل كل الشعب السوداني ما فتأ يسدد هذه الفاتورة جوعا و مرضا و فقرا ٠٠٠فاتورة خطيئة هى عمل من رجس الساسة و العسكر و حركات التمرد سابقا،،،، ٠٠٠فبسبب النزاع فى دارفور ظل السودان بين مطرقة مفوضية حقوق الإنسان فى جنيف بفعل انتهاكات حقوق الإنسان و سندان مجلس الامن فى نيويورك نسبة لانتهاك القانون الدولي الإنساني ٠٠٠و مقصلة الجنائية الدولية فى لاهاي ٠٠٠فقد ظلت الحالة فى دارفور قيد النظر فى هذه المحافل الدولية ٠٠.فى جنيف ظل سيف المراقبين و الخبراء المستقلين و الإجراءات الخاصة من قبل المفوضية مسلطا على السودان٠٠فتعاقب العشرات منهم على الخرطوم، إلى أن تم إنهاء ولاية آخر خبير فى حقوق الإنسان بفضل ثورة ديسمبر ٠٠و استعاد السودان موقعه في مجلس حقوق الإنسان بعد غياب لردح من الزمن ٠٠جل هذه الرقابة الدولية كانت بفعل النزاع في دارفور الجريحة٠٠٠كما كان من نتاج الأزمة اتهام السودان بانتهاك القانون الدولي الإنساني في دارفور ٠٠و اعملت الامم المتحدة المبدأ العرفى المسمى حق الحماية للمدنيين. The Right to Protect و الذى أول من ابتدعه الفرنسي برنارد كوشنير رئيس منظمة أطباء بلا حدود و ذلك اثر مذابح المسلمين في صربيا،. حيث تم انتدابه على رأس وصاية الأمم المتحدة هناك٠٠٠٠فمجلس الأمن قرر إصدار عدد من القرارات و على رأسها القرار الخاص بايفاد بعثة اليوناميد إلى دارفور ، و القرار ١٥٩٣ الذى احال مجلس الامن بموجبه الحالة فى دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية فى لاهاي،، وفقا للمادة ١٣ من ميثاق روما و التى منحت مجلس الأمن صلاحية إحالة اى دولة متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية او جرائم حرب أو إبادة جماعية او جريمة العدوان من قبل اى دولة ليست طرفا فى ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية و الذى دخل الى حيز النفاذ فى عام ٢٠٠٢، و بعدم الاثر الرجعى، فقد انعقدت اختصاص المحكمة على السودان باعتبار ان الحرب فى دارفور اندلعت في عام ٢٠٠٢ . و قد استمرت تداعيات النزاع في دارفور حيث طالت من بعد مقصلة الجنائية قيادات في الدولة حيث صدرت فى حقهم مذكرات توقيف دولية و على رأسم الرئيس المخلوع٠٠٠

       ٠٠تجدر الإشارة الى أن كل القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن و على راسها القرار ١٥٩٣ لعام ٢٠٠٥ الذى احال دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية ،،صدرت دون اى فيتو من روسيا او حتى الصين و التى وجدت وقتها فى بترول السودان البقرة الحلوب، رغم ان كلا الدولتين ليستا بطرف فى ميثاق روما، ،مثلهم مثل الولايات المتحدة الأمريكية!!!

بعد نجاح ثورة ديسمبر و إبرام اتفاقية سلام جوبا، استبشر الناس خيرا، ان الحرب قد وضعت أوزارها، و ان دارفور ستنعم بالسلام و الأمن و الاستقرار ٠٠٠و أن ملايين النازحين و اللاجئين من ضحايا الحرب سيعودون الى حواكيرهم و إلى حضن الوطن مستردين كل ما حرموا منه من عيش كريم و من حقوق مدنية ٠٠

و لكن يبدو أن الرياح اتت بما لا تشتهى سفن هؤلاء المواطنين الشرفاء ٠٠٠٠فقد فشلت السلطات و التى تشارك معها في الحكم،، ما سميت كفاحا بحركات الكفاح المسلح، فى انفاذ ملف الترتيبات الأمنية اهم ملفات اتفاقية جوبا ٠٠ لأسباب غير معروفة،، خاصة و أن أمر الملف فى أيديهم ٠٠٠و لكنه الفشل المزرى رغم مضى اكتر من عام و نصف من توقيع اتفاقية جوبا٠٠٠و التى يسميها البعض تندرا، بسبب نزيف الدم في دارفور،،، باتفاقية الحرب و آخرون باتفاقية غنائم السلطة ٠٠٠

و تبقى الحقيقة ٠٠٠حتى الأمن و الذى كان يسود فى عهد الإنقاذ البائد ، افتقرت اليه دارفور ٠٠٠فقد استباح الإنفلات الأمني اصول اليوناميد و برنامج الغذاء العالمي نهبا و سلبا،، على مرأى و مسمع من الأجهزة الأمنية و بمشاركة،، رسبت حتى من قبل عناصر من حركات الكفاح المسلح ٠٠٠و أصبح نزيف الدم العملة السائدة في دارفور، من جبل مون مرورا حاليا بكرينك و انتهاء الجنينة٠٠و لا تعرف نفس ما يحدث غدا ٠٠٠و حتى الأطفال و النساء و المشافى لم تسلم من هذا العنف ضد المدنيين الذين تفرقت دمائهم بالمئات ٠٠بين بلاغ ضد مجهولين٠٠ و وسط صمت القبور من المركز الذى اعرب عن أسفه!!! و اتخذ من إجراءات نخشى ان يكن مصيرها مصير تلك القوة المشتركة التى تم تكوينها ابان آخر زيارة للبرهان و حميدتي الى المنطقة ٠٠و التى يبدو انه إجراء ولد ميتا، و ما زال مسلسل نزيف الدم في دارفور مستمرا٠٠٠و نخشى. إن استمر هذا النزيف بهذه الوتيرة ٠٠٠و عجزت السلطات الأمنية حتى عن حسم الانفلات الأمني في العاصمة ٠٠ناهيك عن دارفور ٠٠أن تعقب ادانات المجتمع الدولي و خاصة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسانة و منظمات ناشطة غير حكومية،، و الأمين العام للأمم المتحدة و بعض العواصم الغربية أن تتطور هذه الإدانة و تعود بنا الى مربع الحماية الدولية ٠٠٠و لذلك يجب على السلطات و حركات الكفاح المسلح الشريكة في الحكم ان تلتقط القفاز ٠٠بدلا أن يقبل بعضهم على بعض يتلاومون فى تبادل يشتم من تصريحات مناوى الأخيرة عن الاقتتال الدائر في دارفور ٠٠٠

و نخشى أيضا فى ظل هذا الإنفلات الأمني في دارفور و انسداد الأفق السياسي و العزلة الدولية و عدم الاستقرار و الانهيار الاقتصادي الماثل، أن يفقد الجميع الأمل في إنفاذ اتفاقية جوبا و التى لا يمكن أن ن ترى النور بمعزل عن المجتمع الدولي ٠٠و لا بواكى حينئذ على الإخوة النازحين و اللاجئين٠٠٠ الذين يبدو أنه قد كتب عليهم أن يقتاتوا من فتات موائد الرحمة الكنسية و الغربية،،،، بدلا من أن ينعموا بحياة حرة كريمة فى وطنهم ٠٠

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى