نائب رئيس حزب الأمة القومي الفريق صديق إسماعيل لـ (الإنتباهة): حزب الأمة لم يبحث التواصل مع عبد الواحد والحلو

 

حوار: هبة محمود

* قال نائب رئيس حزب الأمة القومي الفريق صديق اسماعيل إنهم لم يبحثوا بعد التواصل مع كل من عبد الواحد والحلو. وعد في الوقت نفسه حديث الواثق البرير عن عدم وجود تسوية مع العسكر أمراً يخصه هو. واعتبر اسماعيل في هذه المقابلة القصيرة مع (الانتباهة) أن الشراكة بين المكونين العسكري والمدني مسألة متفق عليها وتنظمها الوثيقة الدستورية. وأضاف أنهم يأملون في إعادة المسار الصحيح، ولكن لا يمكن خلال الفترة الانتقالية ان يعملوا وفق شعارات لم تحقق هدفاً، وإنما اطالت أمد الأزمة وعرضت المصالح العليا للبلاد للخطر، وقال ان غياب الدولة لمدة ستة أشهر بسبب هذا الحديث الذي لا يُعتبر منتجاً في العمل السياسى.
* الأمين العام للحزب الواثق البرير كشف عن اتصالات بينكم وبين رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، بجانب رئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو والحزب الشيوعي من أجل الوصول إلى الحل المدني الشامل بإنهاء الانقلاب.. ففي اي سياق يمكن قراءة هذا التصريح؟
ــ عطفاً على ما صرح به الواثق البرير، فإننا نود ان نقول ان حزب الأمة القومي آل على نفسه العمل من أجل توحيد الجبهة الداخلية للعمل الجماعي ومن اجل إيجاد معادلة تحقق تسوية كسبية لكل الأطراف ولكل شركاء الثورة، وكذلك ظل الحزب يمد يده ويسعى للتواصل والتعاون مع الإخوة في الحركات المسلحة لشدهم نحو التغيير السلمي والخروج من المواجهات والمعادلات ذات الكسب الصفري. والتواصل مع هذه القوى هو حتى الآن قيد البحث.
* يعني ليس هناك تواصل او تفاوض؟
ــ هناك تواصل بعضه قُطع فيه شوط وبعضه لم يبحث فيه الحزب حتى الآن، من ضمنه التواصل مع رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور ورئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال القائد عبد العزيز الحلو، فهما مازالا يصران على استخدام العنف ولم يجنحا ابداً الى السلم حتى الآن، وهذا لا يعني أننا سنكون على قطيعة معهما، لكننا سنسعى لشدهما نحو الحل السلمي التفاوضي الذي يحقق للبلاد الأمن والاستقرار.
* هل الحل السلمي الذي تتحدث عنه يستوجب دعوة كل من الحلو وعبد الواحد للحوار، ام التفاوض معهما كل على حدة على اعتبار انكم حزب قائم بذاته؟
ــ لا ليس كحزب قائم بذاته، وإنما سنقوم بدعوتهما للجلوس مع كافة الأطراف صاحبة المصلحة الحقيقية المرتبطة بالشأن الوطني لإيجاد تسوية سياسية تعالج الازمة الوطنية وتستصحب المطلوبات المشروعة لكل اصحابها.
* انت الآن تتحدث عن دعوة فيما تحدث الأمين العام للحزب عن مفاوضات؟
ــ انا ذكرت لك اننا لم نشرع حتى الآن في هذه المفاوضات وان كانت هي جزء من خطتنا وتفكيرنا، غير اننا لم نشرع في التواصل مع عبد العزيز الحلو ولا مع عبد الواحد محمد نور بصفة رسمية، واذا كانت هناك اتصالات على مستوى فردي فهذا امر شخصي، لكن على مستوى مؤسسة الحزب فإننا لم نقم بفتح هذا الملف حتى الآن، لكننا على استعداد لفتحه والتعامل معه بما يحقق المصلحة الوطنية العليا.
* برأيك هل يمكن أن يتنازل كل من الحلو وعبد الواحد عن رأيهما في رفض اي حل يجوز بقاء العسكر؟
ــ نحن سنطرح لهم رؤانا وافكارنا وكذلك هم (وناخد وندي)، فإذا توصلنا إلى توافق فهذا هو المبتغى، واذا لم نتوصل فبيننا وطن يجب أن نسعى لحمايته.
* جلوسكم إلى عبد العزيز وعبد الواحد سيكون خارج إطار عمل الآلية، بمعنى انكم ستقومون بدور الوسيط المسهل؟
ــ الآلية عملها يعنيها هي، ولكن نحن ما يخصنا هو السودان الوطن الذي تحيط به كثير جداً من المخاطر، وبالتالي فإننا سنسعى لتوحيد الجبهة الداخلية بما فيها كل الأطراف التي تحمل السلاح والذين يرفعون شعار اللاءات العدمية، وكل هؤلاء ندعوهم لرؤية تحقيق الاستقرار وتعزيز السلام، وهذا افضل لنا من حالة المعادلات الصفرية وتحويلها الى معادلات كسبية.
* اعلم ان عمل الآلية الثلاثية يعنيها، لكن ما عنيته هو الوساطة والتسهيل؟
ــ كما ذكرت لك ان عمل الآلية يعنيها هي وما يعنينا هو السودان الذي تحيط به كثير جداً من المخاطر، وبالتالي فإننا سنسعى لتوحيد الجبهة الداخلية.
* في اي سياق يُفسر حديث الواثق عن عدم وجود أية تسوية مع العسكر من قبلكم، في وقت معروف فيه موقف الحزب الداعم للشراكة؟
ــ هذا رأي فردي ولا اساس له في طرحنا ولا فكرنا، فنحن نؤمن ابتداءً بأن الشراكة بين المكون العسكري والمدني هي مسألة متفق عليها وتنظمها الوثيقة الدستورية، فإذا اخفق اي من الطرفين في الوفاء بالتزاماته تجاه الوثيقة الدستورية فإننا نأمل في إعادة المسار الصحيح، ولكن لا يمكن خلال الفترة الانتقالية ان نعمل وفق شعارات لم تحقق هدفاً، وإنما اطالت أمد الازمة وعرضت المصالح العليا للبلاد للخطر، وغياب الدولة لمدة ستة أشهر بسبب هذا الحديث الذي لا يعتبر منتجاً في العمل السياسى.
* كيف للأمين العام للحزب أن يصرح بما صرح به وموقف الحزب معلوم؟
ــ انا نائب الرئيس واعني ما اقول، واذا كان هناك شخص تحدث فإن هذا ليس رأي المؤسسة.
* إذن حديث الواثق يخصه هو؟
ــ نعم هذا الحديث يخصه هو.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى