يتهم فيها ( المعزول ، وطه ، وعزالدين ، وهارون ):  الكشف عن (تلف ) مستند اتهام رئيسى (سي دي ) في قضية فتوى قتل المتظاهرين   

الخرطوم : رقية يونس

كشفت المحكمة أمس ، عن تلف مستند اتهام رئيسي عبارة عن قرص مدمج (سي دي)  في محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير ، وثلاثة من رموز النظام السابق على ذمة قضية فتوى قتل المتظاهرين في العام 2019م.
ويواجه الرئيس المعزول عمر البشير ونائبه الاسبق علي عثمان محمد طه ، ورئيس البرلمان الاسبق بالعهد المباد الفاتح عزالدين ، ورئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول أحمد هارون .
تلف القرص ومخاطبة
وأزاحت المحكمة الخاصة المنعقدة بمعهد تدريب العلوم القضائية باركويت برئاسة القاضي زهير بابكر ، الستار في مستهل جلستها عن إفادة وردتها من الادارة العامة للادلة الجنائية بالخرطوم تفيد بان مستند الاتهام محل الدعوى الجنائية عبارة عن إسطوانة قرص سي دي والذى تم إرسالها لها من قبل المحكمة للفحص ويحوي حوارات تخص المتهمين محل البلاغ قد تعذر فتحه  وذلك لتعطله لوجود (خدوش) به لاتسمح بتشغيله .
من جهته التمس رئيس هيئة الاتهام عن الحق العام وكيل اعلى النيابة الهادي زايد رابح ، من المحكمة الاستجابة لطلبه بالسماح له بمخاطبة مايقارب الـ(7) جهات وهي (التلفزيون ) وغيره وذلك لاحضار نسخة من مستند اتهام السي دي الذي أتلف بحسب المحكمة ، مشدداُ على ان المستند ركن إساسي في دعواه.
السي دي ليس بينة
في المقابل اعترض جميع ممثلي  دفاع المتهمين الاربعة على طلب الاتهام والتسموا من المحكمة استبعاده ورفضه ، حيث  عزا المحامي عبدالباسط سبدرات ، ممثل دفاع المتهم الاول الرئيس المعزول البشير  رفض الطلب الى ان الاتهام بنفسه من احضر السيديهات والفيديوهات مستندات الاتهام للمحكمة وافادها بانها صورة (اصلية) استنسخت واحضرت للمحكمة ، اضافة الى ان المحكمة وفي الجلسة السابقة قررت ارسال السي دي الذي تعذر تشغيله بواسطة الفني الى الادلة الجنائية لفتحه باعتبارها جهة الاختصاص ، مشدداً على ان الاتهام وفي هذه الجلسة اكد وجود استنساخ (متعدد) للسي دي – وبالتالي فان طلب الاتهام بمنحه فرصة لاحضار تلك السي ديهات المنسوخة سيكون على حساب  وجود حبس المتهمين بالحراسة ، وختم سبدرات قائلاً : ( اعتقد بان افادة الادلة الجنائية حول السي دي كافية ويؤمنون بانه ليس بينة ولا يعتد به مطلقاً وفق قانون الاثبات بحد تعبيره).
فساد أصل المستند
فى ذات الوقت أرجع المحامي هاشم أبوبكر الجعلي ممثلاً لدفاع المتهم الثاني نائب المعزول الأسبق علي عثمان محمد طه، رفضه طلب الاتهام وذلك لعلم المحكمة  القضائي بان مستند السي دي (غير صالح) للعرض ولايصلح ان يكون بينة اتهام لانه من أصول مستندات الاتهام وان صورها هي مستندات عادية في حال تم نسخها – وبالتالي لاتصلح (لفساد) أصلها ، ملتمسا ً من المحكمة توجيه الاتهام بتقديم مستندات اخرى إن وجدت بحد قوله .
غير مبرئة للذمة
فى ذات السياق عزا المحامي أحمد أبو زيد ممثل لدفاع المتهم الثالث رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول احمد هارون ، رفضه ايضا طلب الاتهام وذلك لان المستند الاصلي يمكن ان يستخرج منه صورا ويمكن مضاهاتها به – الا ان المستند الحالي منسوخ فيستحيل المطابقة ، منوها الى ان الاتهام كان عليه ان يكون اكثر دقة وعدالة بتوفير صورة مطابقة الاصل لمستنداته حتى لا(يعوق) اجراءات سير المحاكمة حتى لايكون المتهم (رهينة) لفشل الاتهام في تقديم البينة التي بموجبها قدم المتهمين للمحاكمة في ظل وضعهم في الحراسة مقابل مستندات غير (مبرئة) للذمة ، مشددا على ان الاصل تبرئة المتهم موقوف على ذمة اي دعوى وفق القانون والدستور والمواثيق ، والتمس ابوزيد من المحكمة اطلاق سراح المتهمين لحين تمكن الاتهام في البحث عن (أدلته) بعيداً عن استغلال وضع المتهمين بالحراسة.
فشل تقديم بينة
في ذات المنوال اعترض كذلك المحامي محمد الحسن الامين، ممثلا لدفاع المتهم الرابع رئيس البرلمان بالعهد البائد د.الفاتح عزالدين، على طلب الاتهام ، مرجعاً ذلك الى ان فشل الاتهام في واجبه بتقديم بينة مطلوبة ضد المتهمين ، الى جانب ان طلب الاتهام يعتبر بمثابة (تضييع) لوقت المحكمة واستبقاء المتهمين الابرياء في الحبس ، وطالب الحسن ، من المحكمة الغاء التعامل مع مستند السي دي التالف على ان تحتفظ به المحكمة مع بقية مستندات الاتهام التي سيقدمها لاحقاً  والسير في اجراءاتها .
تحقيق حول إتلاف السي دي
من جانبه عقب رئيس هيئة الاتهام عن الحق العام وكيل أعلى النيابة الهادى زايد ، على رد ممثلي دفاع المتهمين واعتراضهم على طلبه ، وتمسك بطلبه للمحكمة عازيا ً ذلك الى ان المستند محل الطلب هو ركن ركين في الدعوى الجنائية المطروحة امام المحكمة  بحد قوله ، مشيراً الى انه لم يكن يريد ان يخوض في إمارة  تلف المستند السي دي والتساؤل حول انه تلف ام أتلف بحد تعبيره ، مشددا على انهم حريصون في الاتهام من باب العدالة على المستند – الا ان إصرار الزملاء في الدفاع عن المتهمين واعتراضهم عليه – وبالتالي لامناص من أن تجري المحكمة تحقيقاً حول كيفية تلف أو إتلاف مستند الاتهام السي دي ، ومن جهة اخرى استنكر الهادي ، خوض الدفاع في مستندات الاتهام ، وشدد على ان الدفاع لايحدد لهم في هيئة الاتهام (خارطة) طريق بكيفية عرض مستنداته وقضيته بالطريقة التي يراها ، وحول حديث الدفاع بان المستند أصل وصورة ولايصلح كبينة ضد المتهمين ، وهنا أفاد الاتهام بان هذه المرحلة هي لجمع البينات وتقديمها وليس تقييمها وبالتالي فان الدفاع وفي هذه الجزئية لم يحالفه (التوفيق) – لاسيما وان المستندات تحمل تصريحات للمتهمين لربما كانت (مجرمة ) لهم في حال اكدوها او العكس مما يجعل الاتهام يتجه لمرحلة اخرى في تقديم بينات اخرى ام لا ، مبيناً بان الاتهام خاضوا في تساؤلهم كثيراً حول المستند وتلفه – وفي المقابل يرد لهم بان المستند سلم للمحكمة وكان يحتوي على مادة تصلح للعرض ، وحول حديث الدفاع بالافراج عن المتهمين فانه في الاتهام لايرى جديدا فيه او مايصلح للرد عليه – لاسيما وان المحكمة سبق وان فصلت فيه .
من الغباء اتلاف السي دي
من جهته حسمت المحكمة الجدال حول مستند الاتهام ، وقررت قبول طلب الاتهام بمخاطبة الجهات التي نسخ منها المستند التالف لاحضاره امامها وعرضه مرة اخرى، ونبهت الى انه لايمكن ان يثبت تلف المستند اثناء سير اجراءات المحاكمة ، مشددا على ان حديث الاتهام بتشغيل المستند ابان تسليم الملف للمحكمة غير صحيح لان المحكمة لم تستلم الملف من النيابة مباشرة وانما استلمته من الجهاز القضائي الخرطوم ، كما ان الشرطة القضائية ليس لها سلطات لتشغيل المستندات ، فضلا عن انها لاتملك الادوات الفنية التي تمكنها من تشغيل السي دي ، ونبهت المحكمة الى انه من الغباء (اتلاف) السي دي حسب الاتهام – لاسيما وان محتوى السي دي متوفر للكافة عبر السوشيل ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ويمكن العثور عليه .
سفر المحقق للقاهرة
في سياق مغاير كشفت المحكمة عن تلقيها خطابا من نيابة الخرطوم شمال يفيد بغياب المحقق النيابي في البلاغ عبدالرحيم الخير عن جلسة الامس  ، وذلك لسفره الى مصر لظروف قاهرة بتاريخ 24/5 /2022م ، فيما نوهت المحكمة الى ان الخطاب لم يحدد تاريخ عودة المحقق للبلاد _ مما يضطر المحكمة انعقاد جلستها بعد مضي (15) يوماً وذلك لحين عودة المحقق للبلاد ومباشرة إجراءات الدعوى الجنائية .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى