ايوب صديق: وعاد مرتضى الغالي إلى كذبه وسفاهته وهتره (2-4 )

هذا هو المقال الثاني من ردي على مرتضى الرخيص، فقد بينتُ في المقال الأول سبب وصفي له بالرخيص. ولما وجدتُه كذلك مُنافقاً من قبلُ أوردتُ كذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافق وهو: (آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) فبينتُ في المقال الأول خَصْلتي الكذب في الحديث، والإخلافِ في الوعد اللتين استوفاهما مرتضى كاملتين. والآن أبين الخَصلة الثالثة فيه وهي خِيانة الأمانة، وكيف استوفاها هي الأخرى كاملة أيضا. وخِيانة الأمانة واسعةٌ في معناها، ومرتكبها ممقوتٌ عند الله تعالى وعند عباده، وهو القائل في كتابه العزيز:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) 27 الانفال. وخيانة الأمانة تدل على أن من ائتمنك على مال فتصرفت فيه بغير إذنه فقد خنته، ومن ائتمنك على قول بألا تبوح به فبحت به فقد خنته، ومن وعدتَه فأخلفته له الوعد فقد خنته، ومن أوكل إليك عملاً لتؤديه له فاستغللتَه لخدمة طرف آخر معه فقد خنته. ولمرتضى، باع طويل في كل هذه الضروب من الخيانة، في السودان وحتى في خارج السودان كما سترون.

وحتى لا يقول هذا الكذابُ الأشر إنني ألصقتُ به تهمًا ليست فيه، سأورد في ذلك قدرًا من أقوال من عرفوا خيانتِه لمن ائتمنه، وغدرَه لمن وثق فيه، وتنكره لمن رَكَن أليه. وما أدلُ على ذلك مما قاله فيه الصحفيُ الكبيرُ الثقة، الأستاذ الهندي عز الدين، حيث قال فيه إنه: (حتى آخر يوم من عمر نظام الإنقاذ كان (دكتور الإعلام الشمولي) في صحافة الإنقاذ، ينشر عموده على أخيرة صحيفةٍ يملكها السيد “صديق ودعة” الحاصلُ على وسام (ابن السودان البار) من الرئيس السابق المشير عمر البشير، ويقبض (على دائر المليم) راتبه الشهري من “صديق ودعه” كما كان يقبض مكافأته من مجلة الدراسات الإفريقية التي تصدر عن جامعة أفريقيا العالمية (معقل الكيزان) ويرأسها (الكوز) البروفيسور حسن مكي). هذا ما قاله عنه الأستاذ الهندي عز الدين. وقال الأستاذ الهندي مخاطباً إياه: (في عهد الإنقاذ كنتَ انت رئيسًا لتحرير صحيفة (أجراس الحرية) بموافقة جهاز الأمن والمخابرات، تسبح كل صباح بحمد الفريق أول “سلفاكير ميارديت” وتصفق للكوماندور “باقن” وترفع التمام للكومندور “عرمان”، تفرش لهم البساط الأحمر على مدرج مطار الانفصال الأسود، تقرع الطبل مع جوقة كتاب شماليين وجنوبيين عنصريين، ركيكي اللغة بائسي المنطق، ليتحقق مطلوبُ المخابرات الأمريكية والبريطانية والماسونية العالمية، بفصل جنوب السودان عن شماله، وتقسيم الوطن بأيدي خونة من أبنائه قاتلهم الله أينما تولوا) ذلك ما أورده فيه الأستاذ الهندي عز الدين.إنها اتهاماتٌ خطيرة بخيانةُ أمانة وتعني خيانة وطن بكامله، فهل هناك أكثر مما فعله هذا الرخيص في حق وطنه في شخص نظام الإنقاذ، الذي كان يأكل على خِوانه ويداهن مسؤوليه، وربما صلى معهم على غير وضوء ليظهر لهم كامل ولائه، ويدين في الوقت نفسه بولائه لحركة التمرد التي كانت تحارب الوطن في شخص الإنقاذ على رؤوس الأشهاد، بدعم من أعداء الإسلام والوطن في الداخل والخارج؟!! وبعد أن دالت دولة الإنقاذ يقول الآن في قحة متناهية:(لعنة الله على الإنقاذ التي تمخضت فأنجبت مثل هذه الرخويات والإمعات والزعانف والروادف..!)

ليس هناك من انحطاط خُلق أكثر مما يُظهر مرتضى؟! ثم هناك جريمةٌ خِيانة أخرى لمرتضى خارج حدود السودان، وهي أكل مال جهات دولية بالباطل. فقد ورد فيها اسمه: (مرتضى الغالي الجبلابي) رئيس تحرير أجراس الحرية، كما قال عنه وعن رهطٍ من شاكلته، الرجلُ الثقة ألآخرُ المعروف الدكتور صلاح البندر. حيث قال إن مرتضى شريك أصيل في تلك الجريمة التي تتعلق بفسادٍ وإفساد، في منظمة ضحايا التعذيب التي تُختصر بـ SOAT ، وهي جريمة رُفعت فيها قضيةٌ جنائية عليه وعلى مجموعته، موجودةٌ وثائقها الآن في أرشيف المحكمة الملكية البلجيكية في بروكسل، وفي سجلات الإتحاد الأوربي. وقال الدكتور البندر إن المحكمة البلجيكية حمَّلت مرتضى الغالي وشركاءه مسؤولية تبديد الأموال، والتلاعب الذي حصل في تمويل منظمة ضحايا التعذيب في السودان. حيث اكتشف الاتحاد الأوروبي في عام 2008 بأن هناك فسادًا وتزويرًا بمبلغ يعادل أكثر من سبعمئةٍ وثمانية آلاف دولار، قال إن المسؤولين عنها مسؤولية مباشرة أشخاص سماهم بأسمائهم منهم مرتضى الغالي. وقال الدكتور البندر، إنهم في حين كانوا على وشك الذهاب بأوراقهم إلى المحكمة في الخرطوم ضد هؤلاء الأشخاص، اتخذ صلاح قوش قرارًا مقصودًا بحل المنظمة ـــ أي منظمة ضحايا التعذيب ـــ فاعدم المتهون جميع وثائق المنظمة وهربوا من السودان، هرب منهم اثنان إلى شرق إفريقية وكانا يتحركان ما بين كينيا ويوغندا، وواحد هرب الى بريطانيا حيث طلب اللجوء السياسي، ورابعهم هو مرتضى الغالي الذي هرب إلى الإمارات. ويؤكد الدكتور صلاح البندر بأن أوراق هذه القضية ووثائقها التي ظنوا أنهم أعدموها موجودةٌ في سجلات المحكمة في بروكسل، وفي سجلات الإتحاد الأوربي.

هذا وبناء على ما قاله الدكتور البندر، فسيبقى مرتضى وزمرته مطاردين قانونيًا مهما طال بهم الزمن. وهذا كله سجل مرتضى الجبلابي، الذي يُلقي على الناس دروسًا في الأخلاق والنزاهة، وهو من أفسد مما حملت الغبراء وأظلت السماء.

(يتبع إن شاء الله)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى