هاجر سليمان تكتب: جنوب دارفور في (ويكيليكس)

 

تكاد ولاية جنوب دارفور تحطم الرقم القياسي في المخالفات والتجاوزات وغرائب السلوكيات التي تمكنها في يوم ما من الدخول الى قائمة غينيس للارقام القياسية قسم المخالفات والتجاوزات، وأخشى ان نصبح يوما ونجد ملفات لولاية جنوب دارفور ضمن ملفات الموقع العالمي الاكثر شهرة (ويكيليكس) وهو الموقع المتخصص في نشر فضائح الفساد على مستوى العالم .
ثم ان الحقيقة التي تفرض نفسها الآن هي ذات الحقيقة الماثلة امامنا، والتي تؤكد بما لايدع مجالا للشك ان ولاية جنوب دارفور ولاية عصية على حكومتها، وعصية على حكومة الاقليم بل وحتى عصية على حكومة المركز في الخرطوم، وهذا الأمر يتطلب إجراءات من قبل حكومة المركز للسيطرة على هذه الولاية المنفلتة قبل فوات الأوان تتمثل في إعادة تعيين وال جديد وأعضاء حكومة جدد اكثر ضبطا وربطا، ومحاسبة السابقين، او إيفاد أتيام للتحقيق حول ما سنقوم بذكره في هذه الزاوية واتخاذ إجراءات عاجلة بجانب إعداد تقارير اداء حول الادارات المختلفة والوقوف على أوجه القصور التي تقود لهذه الانفلاتات .
قبل يومين ضبط أطباء ومسئولون تورطوا في تسريب الادوية المنقذة للحياة من صيدليات المستشفى الحكومي بل ومن المخازن وحتى مخازن الإمداد الى السوق وبيعه بالسوق السوداء، وكذلك تسريب العقاقير المخدرة وبيعها للمتعاطين ضاربين بالمرضى الفقراء عرض الحائط، وقبلها كنا قد تناولنا تجاوزات اراضي نيالا وملفاتها التي تزكم الأنوف، بجانب التردي الذي تعاني منه الولاية في كافة القطاعات دون استثناء، ويوميا تصلنا قصة جديدة حول فساد في موقع ما وحكومة الولاية تعلم ولكن لا  تحرك ساكنا، وصمتها المريب يضعها في طائلة الاتهام اذ انه من غير اللائق ان تقيد الإجراءات بالنيابات المختلفة وينتشر الخبر وتفوح رائحته بينما الوالي وحكومته صامتون دون اتخاذ اي إجراء يحفظ للمرضى حقوقهم او للمتضررين من مصلحة الأراضي حقوقهم .
من خلال ما قمنا بعرضه ثبت لنا بما لايدع مجالا للشك ان إنسان دارفور مهمش ويعاني من التعامل اللاانساني والسبب في ذلك هو العاملين في مؤسساته المحلية الذين يحيكون الدسائس والمؤامرات التي من شأنها إشعال فتيل الحرب بأيد محلية خالصة تسعى لجعل دارفور في حالة حروب دائمة ويعاني إنسانها من الفقر والجوع والمرض ، لذلك نطالب بشدة بفتح تحقيقات عاجلة وفصل جميع المتورطين والزج بهم في السجون لان أمثالهم هم من يؤلبون الشعب ضد حكومة الإقليم بل وضد الدولة بأكملها ، وحتى يعيش الاقليم بسلام لابد من بتر الأجزاء المتعفنة والمسرطنة من ابنائه او حتى المأجورين الذين يمارسون السوء بجهالة او يمارسونه عنوة واقتدارا لأهداف محددة مسبقا يسعون لتحقيقها بغرض إنفاذ أجندات محددة تهدف لتفكيك الاقليم وتفكيك الدولة ونشر ثقافة الحرب والتكريس لعمليات سرقة موارد الدولة وسيادة قانون الغاب .
على حكومة المركز ان تعي جيدا ما يحدث بذلك الإقليم وتنتبه للمخطط وتجتث العصابات الخبيثة من جذورها وتقوم بنقل الموظفين من ذلك الإقليم الى اقاليم اخرى ومن ثم نقل موظفين جدد من خارج الاقليم اليه حتى يكونوا قادرين على تعميره حتى لا ينطبق على الإقليم ما سبق وأن طبق على سلفاكير بدولته الوليدة

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى