الصادق المقلي: رفع حالة الطوارئ، إطلاق سراح المعتقلين ، فك الحظر على الجزيرة مباشر.. تمام ٠٠٠٠. ثم ماذا بعد؟( 2_____2)

السفير الصادق المقلي

و لذلك لا بد للسلطات أن تتخذ إجراءات أخرى اكثر جرءة.. خطوات من شأنها أن تعالج هذا الفراغ الدستوري و التنفيذي الذى تشهده البلاد منذ الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي و فى سبيل تطبيع العلاقات مع المجتمع الدولي و الإقليمي و المؤسسات الدولية المصرفية متعددة الأطراف.. حتى الاتحاد الأفريقي ما برح يعلق عضوية السودان فى فعاليات الاتحاد الأفريقي بما فيها قمتان استثنائيتان عقد خلال اليومين الماضيين مثله مثل دول أفريقية أخرى حدثت فيها انقلابات عسكرية…كان من المتوقع أن تضم قرارات فيها توجيه للأجهزة الأمنية بعدم استخدام القوة و العنف المفرط ضد المحتجين و هو مطلب نادت به القوى السياسية كما ظل ينادي به المجتمع الدولي.. و قد تلاحظ استعمال هذا العنف المفرط حتى بعد قرار رفع حالة الطوارئ خاصة الاستعمال المفرط للغاز المسيل للدموع فى وجه محتجين سلميين.. و ثانيا لا بد من الإفصاح عن لجان التحقيق و التى ظلت نتائجها حبيسة الادراج، كما لابد من تحديد قتلة الشباب حتى و لو كان طرفا ثالثا، فحمايتهم هى مسؤولية الدولة و لا بد من تفادى الإفلات من العقاب و تقديم المتهمين إلى محاكم عادلة تشفى غليل الأسر المكلومة٠٠٠كما لا بد من كسر صمت السلطات إزاء مشكلة المفقودين… فلا تهيئة لحوار سوداني سوداني دون اتخاذ هذه الإجراءات.. سيما و ان رجال المقاومة و الشباب هم القوى السياسية الحقيقة الوطنية المؤثرة على المشهد السياسي الراهن و صانعة التغيير، و قد سبق ان اعترف بذلك البرهان بنفسه…..
كما لا بد من تكييف دستوري لمجلس السيادة بتكوينه الحالي و الرجوع إلى الوثيقة الدستورية على علاتهاو التى يمكن أن تحظى بإجماع خاصة و ان التفكير في اى ترتيب دستوري بديل سوف لن يتم التوافق حوله كما أن عامل الزمن ربما لا يسعف فرقاء الازمة في ظل البحث عن حل لهذه الوضع المازوم..فى التوصل إلى ترتيب دستوري بديل.. و لعل الرجوع للوثيقة الدستورية لا يعنى بالضرورة إعادة إنتاج الوضع الذى كان سائدا قبل ٢٥ بحذافيره.. و انما إدخال تعديلات تصحح ما اعتملها من عوار.. و أخص بالتحديد تلك التى لها علاقة باتفاقية السلام المادة ٧٩ لمواكبةو المادة ٨٠ الخاصة بالشراكة الثلاثية السابقة و كل المواد المتعلقة بتشكيل و مهام مجلسى السيادة و الوزراء.. كل ذلك لمواكبة المستجد من الأحداث.. و على البرهان أن يبدأ هذه الإجراءات بحل مجلس السيادة و تشكيل مجلس مصغر من ٥ او ٦ أشخاص خليط مدنى عسكري شرفى بحت ٠٠٠و بأغلبية مدنية..لا يتغول البته فى اختصاصات الجهاز التنفيذي ٠٠٠و ذلك لمدة عامين تكون الرئاسة فيها مناصفة بين المكونين.. و نسبة لتعذر توافق بين القوى السياسية، تناط برجال المقاومة مهمة تعيين رئيس وزراء مستقل و مجلس وزراء من كفاءات مستقلة٠عدا حقيبتى الدفاع و الداخلية تكون متروكة للمؤسسة العسكرية ٠٠٠و تعيين مجلس تشريعى من رجال المقاومة و المجتمع المدني و شخصيات قومية وظ يكون رقيبا على أداء الجهاز التنفيذي و تعيين ولاة للولايات و حكومات ولائية.. . و عليه أيضا بالتعاون مع القوى السياسية استكمال مؤسسات الدولة المدنية و القضائية و تشكيل المحكمه الدستورية و كافة المؤسسات ذات الصلة بإجراء الانتخابات فى نهاية الفترة الانتقالية ،، خاصة السجل المدني و قانون الانتخابات و قانون الانتخابات قانون الأحزاب و تجديد الدوائر الانتخابية و تحديد نظام الحكم الذى ستجرى بموجبه الانتخابات ٠٠٠و مفوضية للسلام بمشاركة من حركات الكفاح المسلح لإنقاذ اتفاقية السلام و تأمين عودة النازحين و اللاجئين قبل نهاية الفترة الانتقالية للمشاركة في الانتخابات، و استقطاب الدعم الدولي لهذه المطلوبات…. و على كافة القوى السياسية و الأحزاب توفيق أوضاعها و هياكلها التنظيمية و الشروع في التعبئة الانتخابية في أوساط قواعدها في جميع أنحاء البلاد..على أن يتم النظر في إعادة تشكيل لجنة إزالة التمكين و تعيين لجنة استئناف لها و تعيين مفوضية الفساد من شخصيات مستقلة و مختصة.. على أن يتم النظر ايضا فى عمل لجنة مراجعة اداء لجنة إزالة التمكين التى كونتها السلطة العسكرية و تشكيل لجنة محلفين من الخدمة المدنية و التى سبق و ان وعد بها البرهان لمراجعة قوائم موظفي الخدمة المدنية في مختلف مؤسسات الدولة و التى أعادها القضاء الذى طعن فقط فى أهلية لجنة إزالة التمكين في اعفائها من اعفت من موظفي الخدمة المدنية فى مختلف مؤسسات الدولة… و التأكد أن كل من تولى وظيفة في الدولة تولاها وفق معايير الخدمة المدنية…

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى