وهج الكلم. د. حسن التجاني – وطن كاد يوصف بالقمامة… ونحن منتظرين !!

* الحال في الطرقات لايسر كل طرقات الخرطوم بما فيها شارع القصر نفسه…حاجة مخجلة ومؤسفة ..بل محزنة .

* لا يعقل أن تكون عاصمة دولة بحجم السودان بهذا الحال المزري التعيس…أوساخ وقمامة على كل جنبات الطرق وهي آخذة في الزحف لتسد كل الطريق وأصبحت حركة السير في هذه الطرق شبه مستحيلة …وروائح لا تطاق ومجاري طافحة في كل مكان والأمر عادي والناس ينتظرون الحل من الحكومة والحكومة تنتظر الحل هي الأخرى من المواطن وتتراكم الأوساخ نتيجة هذا الإنتظار .

* الجميع ينتظر ولا أحد يدري متى يكون الحل…والكل يمر يومياً بهذه الحالة المزرية هذه بل يساهم بصورة أو بأخرى في استفحالها وتأزمها ولا يبدي أدني فكرة للمساهمة في الحل ولكنه ينتظر…والحكومة تنتظر.

* صحيح عربات القمامة تأتي يومياً لمواقع تراكم النفايات ولكنها تزيد من بعثرتها وتفتيتها بواسطة عمال النفايات أنفسهم الذين من المفترض هم الذين يجمعونها لغير المكان الذي هي فيه على الطرقات.. يبعثرونها بصورة قبيحة لمعرفة مافيها وكأنهم يبحثون عن كنز نفيس في جوفها ويتركونها ويأخذون الخفيف منها ويتركون كل حيوانات الدنيا في الخرطوم يحددون مصيرها.

* لكن المحير في الأمر أن هناك رسوم نفايات تؤخذ من المواطنين شهرياً والمحلات التجارية والمطاعم والكافتريات والفنادق والمستشفيات …والسؤال الذي يطرح نفسه أين تذهب هذه الاموال؟ ….والإجابة عليه يجب أن تذهب لمصارف وبنود الصرف على تجديد سيارات القمامة وتوفير مطلوبات هذه العمالة التي تقوم بهذا العمل المضني الصعب ..

* للأسف العمال لا ملابس خاصة بهم لهذه المهمة بل في زيهم الذي نراهم به في المواقع العامة.. ومن الذي قال أن عمال النظافة يجب أن يكونوا بملابسهم المتسخة؟ عامل النظافة غير مكتوب عليه ذلك.. بل يمكن أن يكون نظيفاً ويمارس عمله وهو نظيف بأن يرتدي ملابساً جيدةً متخصصة لهذا العمل يعرف بها.. ثم عربية القمامة عبارة عن كتلة من الأوساخ والسواد المظلم مع أنه الفكرة غير كده خالص يجب الإهتمام بها وصيانتها ونظافتها أولاً بأول ..تخيلوا أنها تسير بلا إضاءة مع هذا السواد الكالح والطرق المظلمة فجأة تفاجأ بأن أمامك كتلة سوداء حتى العاملين حينها لا يسلمون من حوادث قاتلة يمكن أن تقع.

* هل تتخيلوا أن الإعتقاد السائد لدى سائق العربية أنه محصن من رجالات المرور وسؤالهم ومحاسبتهم له…و(الله جد) .

ويمكن أن تعكس الشارع عادي وتحدث حوادث والناس منتظرين …ينتظرون حلولاً لا يعلم أحد منهم متى وكيف ولماذا ينتظرون والبلد ماشة…والله جد.

* الوضع يحتاج لوقفة… والله وقفنا لمن فترنا من الوقوف وهو ذاتو فتر مننا ..أيه ده؟ شعب شنو ده الذي ينتظر عمره كله فقط لأجل أن يعيش أسبوعاً واحداً سعيداً دون إنقطاع تيار كهربائي ولا مائي ولا نظافة دون أن يكون كله السوء كله والإنسان يعاني وينتظر …ينتظر ماذا وكاد يموت؟

 * هذا السودان وطن الجميع…والكل مسؤول عنه وعن سلامته ونظافته وليست الحكومة وحدها فهي لا تحب المنتظرين والمتتظرين ينتظرون الحكومة والحكومة تنتظر الشعب …والكل ينتظر وطال الإنتظار وكلنا نلعن بعضنا البعض ونلعن وطننا ونصفه (بالوسخان) ونصفه بالمنتهي (السجمان) ونحن منتظرين ولا ندري أننا نحن الذين نصنع منه وطناً متسخاً (سجماناً) لأننا منتظرين….والله جد.

      (إن قدر لنا نعود)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى