في (مؤتمر صحفي) حول الراهن السياسي الميثاق: المكون العسكري رفض طلب (مركزي التغيير) أن يكون لقاؤهم الأخير سراً

تقرير: سفيان نورين

تسارع مستجدات الأحداث السياسية خلال الأسابيع السابقة، لاسيما لقاء المجلس المركزي للحرية والتغيير بالمكون العسكري الأسبوع الماضي والتأجيل المفاجئ لجلسة الحوار المباشر المزمع انعقادها أمس دون مبررات لذلك، دفعت مجموعة الميثاق الوطني لعقد (مؤتمر صحفي) بقاعة الصداقة، تطرقت خلاله لعدد من الموضوعات بشأن الراهن السياسي، كما شنت المجموعة خلال مؤتمرها هجوماً لاذعاً على المجلس المركزي للحرية والتغيير، وأكدت عدم سماحهم له بالعودة إلى التسوية والثنائية مع المكون العسكري والانفراد بالسلطة مجدداً.

تمهيد الطريق

بدأ الأمين العام للمجموعة مبارك أردول، حديثه بتوضيح موقف مجموعته من عملية الحوار المباشر الذي تسهله الآلية الثلاثية، وأكد أن منهجهم الأساسي هو الحوار الشامل الذي يناقش موضوعات الانتقال ويمهد الطريق إلى بناء وطن جديد بإشراك جميع القوى السياسية عدا حزب المؤتمر الوطني المحلول.
وجزم أردول، بأن المناهج القديمة التي كانت قائمة على التسوية الثنائية، قد ودع أجلها وأنه لايمكن السماح لأية تسوية سياسية مجدداً،- في إشارة إلى لقاء المجلس المركزي للحرية والتغيير والمكون العسكري مؤخراً.
وذكر بأن القوى السياسية التي تعمل على الإقصاء هي قوى لايمكن أن توفر الديمقراطية، وزاد ” جربناه في الفترة التي حكمت ما كان في أية ديمقراطية وهي قوى مضادة للسلام”، ولفت إلى أنه ليس من مصلحة الشعب السوداني أن يقف مع قوى ضد السلام والديمقراطية”.

خارج السرب

ومضى متباهياً: “مجموعتنا قوى للسلام وأكثر الناس مصلحة له وللديمقراطية والاستقرار”. في حين اعتبر ما اسماهم بـ4 طويلة بأنهم الآن أصبح عدد  كبير  منها أفرادا وأن خطوطهم التنظيمية بين القاعدة وقواعدهم غير منتظمة ويغردون خارج سرب قيادتهم التنظيمية.
ولفت أردول، إلى أن المجموعة لبت دعوة الآلية الثلاثية للمشاركة في الحوار، لإيمانها بأن الحوار هو المخرج الوحيد لإنهاء الأزمة، وشدد على ضرورة أن يكون ذلك الحوار بقيادة سودانية يشمل كافة الأطراف حتى الخصوم، وأكد عدم تخوفهم من الجلوس مع أية قوى سياسية، لجهة أن لديهم قضية قوية قادرون على طرحها في أي منبر،- حسب قوله.

رضا الشعب

واسترسل بالقول: “الحوار بدل كان محصور بين المكون العسكري والمدني، الآن بقى بين أطراف متعددة منها لجان المقاومة”، وشدد على أن الفضاء السياسي بحاجة لفتح حوارات مع مجموعات مختلفة دون حصره في القاعات بالعاصمة الخرطوم وأن يشمل عدداً كبيراً من السودانيين.
وأكد بأن الأطراف التي شاركت في الجلسة الإجرائية الأولى للحوار المباشر بأنها غير كافية ونوه إلى أن إشراك أكبر عدد يقوي من قاعدة الحكومة التي ستولد عقب عملية ذلك الحوار، وأتم :”نريد أن تولد حكومة بقاعدة سياسية واجتماعية واسعة تحقق رضا الشعب واتجاهاته”.
ومضى بمطالبة أصدقاء البلاد بمساعدة السودانيين بأن لايرتكبوا أخطاءً جديدةً، كما حدثت في الفترة السابقة، كما أمن على شراكة المجلس الأعلى لنظارات البجا، واعتبر أن المجلس حليف لمجموعة الميثاق الوطني وأن وجودهم في طاولة الحوار مهم.

ترتيبات دستورية

القيادي البارز بالمجموعة سليمان صندل، أوضح بأنهم لايعلمون أسباب تأجيل جلسة الحوار المباشر المزمع انعقادها أمس، لكنه عاد وأرجع الأمر إلى مزيد من المشاورات بين الأطراف السودانية.
وأشار إلى أنه مطروح خلال الحوار تشكيل لجنة وطنية لإدارته، لجهة أن عمل الآلية الثلاثية يكمن في التسهيل بين الأطراف المشاركة، ولفت إلى أنه تم تقسيم الأطراف المشاركة في الجلسة السابقة للحوار إلى 4 مجموعات للآتي:” الترتيبات الدستورية، اختيار الحكومة ورئيس الوزراء، برنامج الحكومة القادمة، الإعداد للانتخابات”.

حوار تكتيكي

كما لفت بأن هناك اقتراحاً بأن يكون في كل مجموعة شخص منسق لإدارة الاجتماعات والتنسيق بين اللجنة الوطنية والآلية الثلاثية، وأبان أن لديهم نقاطاً رئيسة تتمثل في: “مبدأ الحوار، شرعية الوثيقة الدستورية، التوافق، السلام، الشراكة، شمولية الأطراف عدا المؤتمر الوطني”.
وأوضح صندل، بأن الحوار تكتيكي وليس استراتيجيا، وعلل ذلك لكون أن القضايا الكبيرة المتعلقة بالعلاقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة مكانها المؤتمر الدستوري، في وقت عدّ الشعارات الرافضة للحوار (لاشراكة، لاتفاوض، لامساومة)، بأنها صفرية.
لكن نائب الأمين العام للمجموعة نورالدائم طه، أكد بأن الحوار لم يبدأ بعد، وأن ماتم في جلسته السابقة بأنه إجراءات فنية لتحديد المكان والزمان، وأكد بعدم الاتفاق على أطراف الحوار، وأقر بأن هناك اختلافاً بين المتحاورين حول أطراف الحوار.

اختلاف المتحاورين

وكشف عن مطالبتهم بأن يكون الحوار القادم (سوداني سوداني) لجهة أن السودانيين قادرون للجلوس للتفاوض وحل مشاكلهم، وأردف: ” الآلية الثلاثية اتفقت معنا في ذلك”، وأكد استعداد مجموعة الميثاق الوطني للعملية الانتخابية اليوم أو غداً.
وجدد تمسكهم كحركات كفاح مسلح بعملية السلام، ونوه إلى أن اتفاق جوبا حقق سلاماً بوقف الحرب، وأنه منذ توقيع الاتفاقية لم تحدث أية معركة بين الحركات والقوات المسلحة، لكنه عاد واستدرك: “هناك بعض التلفتات وقضايا كإفرازات الحروب وهذا حله بالحوار الدارفوري الدارفوري أو غيره”.
معاكسات (قحت)
وأرجع طه تأخير تنفيذ اتفاق سلام جوبا، إلى ماوصفه بالمعاكسات التي أحدثتها مجموعة 4 طويلة إبان توليها زمام الحكم، وزاد “لأنهم كانوا ضد السلام”.
وجدد الترحيب بانضمام حزب الأمة القومي والمؤتمر السوداني وبعض الأفراد لعملية الحوار.
في حين أكد بأن الشعب السوداني لن يسمح لمجموعة 4 طويلة والمكون العسكري بالهيمنة واحتكار السلطة واستمرار أحدهم منفرداً، بالمقابل لفت إلى مجموعة الميثاق لاترغب في أية عملية ثنائية واحتكار السلطة والسيطرة عليها.

ملايين الشهداء

وبعث طه برسالة إلى قوى الحرية والتغيير مفادها: أن لا يفكروا مجرد التفكير بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء مجدداً، وأكد أن السودان القديم ولى بلا رجعة وأن حركات الكفاح دفعت من أجل ذلك ملايين الشهداء.
ودعا جموع الشعب السوداني للاستعداد للعملية الديمقراطية والاتفاق على ترتيبات الانتقال والاستعداد إلى الانتخابات المقبلة، عقب عودة النازحين واللاجئين وتكملة عملية السلام.
وكشف عن لقاءات متكررة تمت بين المكون العسكري والمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، وأن اللقاء الأخير هو الوحيد الذي ظهر لأجهزة الإعلام.
وأفصح بأن المجلس المركزي للحرية والتغيير طلب في ذلك اللقاء الأخير، مقابلة المكون العسكري سراً، لكن الأخير رفض ذلك، -حسب قوله، وأكد ان لدى مركزي التغيير أشواقا كبيرة للعودة للتحالف مع المكون العسكري.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى