في حوار كشف كواليس لقاء بيت السفير السعودي الأمين العام لحزب الأمة القومي الواثق البرير لـ(الانتباهة): الحرية والتغيير لم ترفع أصلاً شعار اللاءات الثلاث

 

حوار: حافظ كبير

كشف القيادي في الحرية والتغيير المجلس المركزي، والأمين العام لحزب الأمة القومي الواثق البرير عن تفاصيل اجتماعهم مع المكون العسكري الذي انعقد بمنزل السفير السعودي الخميس الماضي، وقال البرير في حوار مع “الانتباهة” إن اللقاء في بداياته كان متوتراً، وإنهم أخرجوا الهواء الساخن في البدابة، ثم اتسم الاجتماع بالايجابية.
وكشف البرير عن نقاشات دارت بينهم والمكون العسكري واستغرابهم لما حدث في السلام روتانا، وأكد أنهم قالوا بأن حوار السلام روتانا مسؤولة عنه الآلية الثلاثية، فإلى تفاصيل الحوار:

* بعد انطلاق المشاورات المباشرة التي تيسرها الآلية الثلاثية.. دخلتم في حوار مباشر مع المكون العسكري.. هل تخشون أن يمضي حوار السلام روتانا إلى نهاياته ويتجاوزكم؟
– الحرية والتغيير وضعت خارطة طريق، تسمى خارطة طريق إنهاء الانقلاب، وهي خطة تحتوي على آليات للتعامل مع الوضع السياسي الراهن لكيفية إنهاء الانقلاب، وأهم الآليات لذلك، المقاومة السلمية والعملية السياسية، والتضامن الاقليمي والدولي لإنهاء الانقلاب، نحن الآن لسنا في حوار مع العسكر، كانت هناك جلسة لتسليم العسكر المتطلبات لكيفية إنهاء الانقلاب وتوضيح طبيعة الأزمة، وأي حديث عن أنهم لا يريدون التعامل مع الواقع السياسي بأنه انقلاب عسكري ويجب أن ينهى بطريقة معينة، مضموناً وشكلاً وتوقيتاً ومراحل، ومن يشارك من الاطراف لانهاء الانقلاب، وتهيئة المناخ، يكون هذا حوار عبثي لن يجدي، هذه هي الفكرة، أن نبلغ العسكر بطلب من مساعدة وزير الخارجية الأمريكي والسفير السعودي، ووجود هؤلاء الشهود الإقليميين والدوليين على المستوى العالي، لا بد له من أن يحدث، ونحن اتبعنا المنهجية التي وضعناها، بأن يتم الحل إما بالحراك في الشارع أو عملية سياسية ذات مصداقية. العسكريون جربوا ومن شايعهم محاولة خلق حواضن مدجنة، منذ ما قبل انقلاب 25 أكتوبر، كانت هناك محاولات لايجاد حواضن سياسية مدنية مدجنة مرتضية التعامل مع الوصاية العسكرية للسيطرة على البلاد، وهذا يدخل فيه كل من دعم وطالب وساند الانقلاب هو جزء منه، ما حدث في روتانا هو مجموعة من الانقلابيين كانوا مع نظام البشير وبعثوهم من قبورهم، وانقلابيون جدد بعد 25 أكتوبر، يريدون أن يتحاوروا حول ماذا؟ ليس بينهم اختلاف، ومن هم وما المعايير التي أتت بهم، مع احترامنا للقوى السياسية لكن إذا نظرنا لواقع الحال، والاحباط الذي أصاب المحضرين أنفسهم، من الآلية الثلاثية أو غيرهم، كان واضحاً أن العمل أعد على عجل وفطير، لن يقوى على المضي قدماً لتشكيل حكومة، وإن كان بمقدورهم فالبرهان أولى باتفاقه مع حمدوك، وكان حمدوك يملك شعبية جارفة والشارع السوداني مؤيد له، وفعل ذات الأمر، في ظل عدم وضوح في الرؤية وعدم مشاركة الشارع وعدم وجود الثوار الحقيقيين وغياب من عملوا للتغيير والثورة، لا يمكن أن تأتي بمساعد البشير الصادق الهادي، أوميادة، حتى الحرية والتغيير القوى الوطنية قاطعت هذا الاجتماع.

*ما هي النقاط المشتركة التي قادت للقائكم بالمكون العسكري.. هل ثمة ضمانات قدمها الوسطاء.. مساعدة وزير الخارجية الأمريكي أو السفير السعودي؟
-نحن جاءتنا دعوة من مساعدة وزير الخارجية الأمريكي بأنه يمكن أن يكون هناك لقاء مع المكون العسكري، واجتمع المكتب التنفيذي للحرية والتغيير في لقاء مطول يوم الأربعاء، وهناك جزء كبير من المكتب التنفيذي كان رافضاً للاجتماع، لكن رفعوا الاجتماع حتى التأكد من الدعوة، وجاءت الدعوة مرة أخرى يوم الخميس، واجتمع المكتب التنفيذي واعتمد على رؤية الحرية والتغيير في الحل، باعتماده العملية السياسية، وذهبنا، والموقف الأمريكي كان واضحاً أن الذي حدث في السلام روتانا لن يقود إلى حل، وأن السودان سوف يتعرض لاشكالات اقتصادية ضخمة، والأمريكان سألوا بوضوح، هل الحرية والتغيير مؤمنة بعملية سياسية للحل أم أنهم يصرون على اللاءات الثلاث، وعن ما هي الآليات التي يعتمدونها في التعامل مع الأزمة، نحن قلنا إننا جاهزون لعملية سياسية ذات مصداقية، وهذا هو الفرق بيننا وروتانا، ما يحدث في روتانا عملية خنوع لقسمة الكيكة، ونحن لا نتحدث عن تقسيم السلطة، ولا عن ثروة، بل عن كيفية إرجاع البلاد للمسار المدني الديمقراطي.
*بموافقة الحرية والتغيير الدخول في العملية السياسية.. هل غادرت محطة اللاءات الثلاث؟
-أصلاً الحرية والتغيير ما كانت في محطة اللاءات الثلاث، وورقة الحرية والتغيير لم تتحدث عن ذلك، تكلمت عن ثلاث وسائل للعمل الوطني، وهي المقاومة السلمية عبر الشارع، ودعم الشباب بالبيانات والندوات والكوادر ، والخيار الثاني، عملية سياسية ذات مصداقية وفق شروط.

* يعني أن الحرية والتغيير لم تجز اللاءات الثلاث في أي مستوى من هياكلها؟
– نهائي، “لا تفاوض ولا شرعية ولا مساومة” هذا ليس جزءاً من أدبيات الحرية والتغيير.

*ماذا حدث بعد اختياركم لـ”طه عثمان” واختيار المكون العسكري لـ”الفريق كباشي” للتواصل مع السفير السعودي؟
-الآن تعكف الحرية والتغيير على إعداد ورقة تحوي مطلوبات إنهاء الانقلاب، صحيح أن العساكر متحفظون على كلمة إنهاء الانقلاب، لأنهم غير معترفين بالانقلاب ويقولون إن هذا تصحيح، لكنهم مؤمنون بالرجوع للمسار المدني الديموقراطي. نحن تبادلنا النقاش وأخرجنا الهواء الساخن، وكانوا يقولون إنهم مع التحول المدني الديمقراطي، وإرجاع الفترة الانتقالية لمسارها.

* كشركاء سابقين.. كيف كان مناخ اللقاء مع المكون العسكري؟
-نحن طبيعتنا كسودانيين كويسة، وجدناهم قبلنا جالسين، وجلسنا، لم يكن هناك سلام بالأحضان وما إلى ذلك، لكن حقيقة كان الجو في الأول متوتر، في البداية، والسودانيون هذا طبعهم، والخواجية ذاتها كانت تراقب ومترصدة، عايزة تشوف ردود الأفعال، لكنها قالت نحن دائماً معجبين بالشعب السوداني، المرارات والغبن والموت، لكنهم لا يتعاملون بشكل سيء، وتجاربهم في العالم كثيرة، والبعض عندما يدخل الاجتماعات يتضاربون، ولكن السودانيين غير ذلك.

*هل طرحتم رؤيتكم أولاً ومن كان يتولى إدارة الاجتماع؟
-ليس هناك حوار، كنا نجلس في جهة وبالمقابل لنا يجلس العسكريون، والسعوديون والأمريكان في الجوانب الأخرى، ليس لديهم دخل بالاجتماع، كل أحد منا أخذ فرصة، السفير السعودي رحب بالناس والأمريكان رحبوا، وقالوا أنتم سودانيون، انظروا هل تستطيعون حل مشكلتكم ونحن هل نستطيع أن نساعد أم لا؟ بدأ اللقاء، تكلمنا في كل المواضيع، قلنا لهم: ” انتو انقلابيين أدخلتم الناس السجن، وعملتوا قرارات ارتدادية ورجعتوا الكيزان، وإنت ذاتك كوز وتكلمنا عن العدالة الانتقالية.”.
* مقاطعاً… من الذي وصفتموه بالكوز في الاجتماع ؟
– لا لا خليهو… تحدثنا عن العدالة الانتقالية والمحكمة الجنائية الدولية وعن ضحايا دارفور، وعن ضحايا الاعتصام، وأنه لا بد من المحاكمات، وتحقيق العدالة، وكذلك لهم تسببتوا في تدهور الاقتصاد، وكان كلاماً شاملاً، لكنه عام وتهوية وإخراج الهواء الساخن.

* ما هو رد فعلهم تجاه ما قلتموه؟
– هم كذلك ردوا بنفس السخونة، وقالوا لنا: “إنتو الحرية والتغيير السبب في ما وصلنا إليه، وتتهمونا بأننا انقلابيين، انتو عطلتو البلد، ونحن عندنا انجازات كثيرة، نحن طردنا عمر البشير، وحققنا السلام باتفاق جوبا، وانتو مشكلتكم ما بتعاينو لينا نحن كطرف في شراكتكم دي”. هذا كان ردهم حقيقة، وقالوا بأن هناك أشياء ايجابية حدثت وأنهم غير مسؤولين عن الدمار المتوارث منذ 1956، ولا نتحمله وحدنا .
* إذا كان هذا كلامكم وهذا ردهم وعدم اعترافهم بالانقلاب.. لماذا كونتم لجنة، أم أن هناك اتفاقاً سرياً؟
– ليس هناك اي اتفاق سري، هذه هي الجلسة الأولى، في المرحلة الثانية هناك هدوء بعد أن خرج الهواء السخن، وقالوا: “نحن عندنا انجازات وعندنا اخفاقات، وإنتو عندكم انجازات واخفاقات، والآن البلد تحتضر، خلونا نجر خط من هنا، والمواضيع دي دايرة شهور وأسابيع عشان نشوف نعالجا كيف ونشوف منو المخطئ” وقالوا إنهم كعساكر جاهزين للمحاكمات، وقالوا: ” خلونا الآن ننقل البلد إلى مرحلة جديدة”. سألناهم عن الذي يجري في فندق السلام روتانا، قالوا إنهم غير مسؤولين عنه وأن هذا مسؤولية الآلية الثلاثية، وأنهم لم يتدخلوا، واستغربوا لما حدث في روتانا، هذا كلامهم. كانوا مؤمنين بأنه ناقص، وعندما طرحوا موضوع خريطة الطريق، قلنا لهم لدينا خريطة طريق وجاهزين ولا نريد شيئاً من البلد، نريدها أن تتقدم، ونعيد المسار المدني.. وبدأنا نوعاً من الكلام الايجابي. السفير السعودي قدم مقترحاً بعد ساعات من النقاش، اقترح أن يجلس شخصان ويعملا “فريم” إطاراً ، ويمكن للناس أن تمضي به للأمام، وقال لنا: ” مطلوباتكم شنو”. والسفير السعودي قال يجتمع اثنان يكتبوا المطلوبات من هنا ومن هناك، كان الوقت متأخراً، وبالنسبة لنا المطلوبات تحتاج اشراك لجان المقاومة وقوى الثورة، قلنا لهم اعطونا فرصة وسنأتي بالمطلوبات بعد أن نستشير أبناء الوطن وقوى التغيير، ونأتي بالورقة ونسلمها لكم، والآن يجري اجتماع لإعدادها.
* بعد اجتماعكم بالمكون العسكري، عقدتم مباشرةً اجتماعاً مطولاً حتى الساعات الأولى من الصباح في دار البعث.. هل هناك خلافات بينكم؟
-كان اجتماع تقييم، ليس هناك خلاف، الوفد الذي شارك في الاجتماع قدم تنويراً للمكتب التنفيذي، وفي النهاية اتفق الجميع، وكان هناك البعض لا يريدون الاجتماع، اتفقنا أن القرار صائب وصحيح، ووضع القضية السودانية في مسارها الصحيح بمشاركة شهود دوليين، ووزن اقليمي ضخم ممثل في السعودية، وأصبحت الصورة واضحة، وأدى ذلك أيضاً إلى ايقاف العبث الذي يحدث في روتانا.
* لكن بالرغم من ذلك هناك رافضون؟
-الحرية والتغيير تتكون من مدارس مختلفة. نحن في حزب الأمة لا نخشى الحوار، ولكن يجب أن يخرج بالنتائج التي نريدها، البعثيون كان لديهم تحفظ، وهم أقرب للمدرسة اليسارية الراديكالية، ولذلك عندما كنا في دارهم، البعض كان غاضباً وأحرق “لستك”، لكن في دار الأمة “كنا مبسوطين وقاعدين وما عندنا مشكلة “.
* هناك حديث بأن هناك لقاءات وحوارات مع الحرية والتغيير منذ فترة السجن.. هل صحيح ذلك؟
-نعم هناك لقاءات، لكنها
لقاءات غير رسمية، ياسر العطا زار القيادات في السجون، وقالوا له: “لا حوار مع أسير” لكن جلس معهم، وعلى المستوى غير الرسمي هناك لقاءات وأنت تعرف السودان، ولذلك حميدتي قال: “إنتو شغالين تحت التربيزة” وما عارفين شغالين شنو؟.
* كان لحزب الأمة رؤية منفصلة فيما يخص العملية السياسية.. قائمة على العقد الاجتماعي الجديد.. لكن البعض يرى بأن التيار الذي تقوده نجح في دمج الحزب في الحرية والتغيير.. ما تعليقك؟
-هذا سؤال جيد، نحن في حزب الأمة نكتب ولدينا أوراق، ولا يستطيع قيادي توجيه الحزب كما يشاء، الإمام بعد أن رحل ترك مؤسسات، ولا يستطيع أحد تجاوز المؤسسات، نحن نركز في القضايا، هناك مساران لا ثالث لهما، مسار تحول مدني ديمقراطي، وآخر المسار الشمولي وحكم العسكر والوصاية.
*حتى الذين في الجانب الآخر يقولون إنهم مع التحول المدني الديمقراطي؟
-هناك فرق بين ما حدث في السلام روتانا وما جرى في منزل السفير السعودي، هنا العملية السياسية جادة، تهدف لإنهاء التحول المدني الديمقراطي، وهناك النقاش يدور حول قسمة السلطة، وتكوين الحكومة ومن أجل أن يجلس من قتل الناس مرة أخرى في الكراسي، ويعملوا الآلية الوطنية لتشكيل مؤسسات الانتقال، هذا هو همهم كله، ونحن نتحدث عن تحول مدني وديمقراطية ونتبنى شعار الشارع، حرية وسلام وعدالة.
*نعود مرة أخرى لموضوع الحرية والتغيير وحزب الأمة…؟

-العقد الاجتماعي بعد لقاء ثلاثي بين حزب الأمة والجبهة الثورية والمجلس المركزي، حدث تعديل في الاجتماع، 8 سبتمبر في قاعة الصداقة، وهذا واحد من أسباب الانقلاب، لأن الانقلابيين كانوا جاهزين، ولا يريدون لحزب الأمة أو الجبهة الثورية أن يذهبوا لمعالجة العمل المدني، كانوا يريدون أن يستفردوا بما يسمونهم (3 طويلة) ونحن كنا مجمدين والجبهة الثورية لم تكن جزءاً وقتها من الحرية والتغيير، وأنا شاهد عصر، جلسنا مع برهان وقال: “الاتفاق ده ما يمشي” ولم نفهم لماذا؟ دعونا البرهان للمشاركة وأنا جزء من لجنة الدعوات، برهان طلب تأجيل الاجتماع لعشرة أيام، وأجلناه، وجئنا وقيل إن جبريل في الخارج، أجلوا الاجتماع، وأجلناه، وكانوا في ذلك الوقت يرتبون للانقلاب، وبعد الانقلاب سألت أحد القيادات عن الذي قاموا به، قال لي ” إنتو جيتو داخلين في رمضان بعد صلاة العصر” يعني أننا عندما عقدنا تجمع 8 سبتمبر كانوا حسموا أمرهم والموضوع منتهي. المهم نحن في حزب الأمة نقلنا العقد الاجتماعي وتم التوقيع عليه في قاعة الصداقة مع الحرية والتغيير، وطالبنا بتوسيع دائرة المشاركة، وقد انفتحت الحرية والتغيير لأكثر من أربعين والبقية قادمون للمشاركة، ولم ينسحب من القوى المدنية وأطراف السلام إلا جبريل، وبتعليمات من العساكر، مناوي كان يتفاوض معنا وفي آخر لحظة قال إنه لا يقبل بعدد الكراسي التي خصصت للهادي والطاهر حجر وعقار، قال إنه يريد المقاعد ذاتها داخل المجلس المركزي، ولم يكن معترضاً على المبدأ ولا الفكرة، وبعد ذلك العسكر قادوا حملة تفتيت القوى المدينة حتى لا يتحدوا، وبدأوا بسحب عدد من الأطراف، وأقاموا اعتصام القصر، حتى يقولوا إن هناك شارعاً آخر، والفكرة ليست الشارع، الفكرة الآن واضحة حول مسار التحول المدني الديمقراطي. كان لديهم وعود، بأن الديمقراطية في السودان غير راجحة، ولن تأتي ، ومواعيد تسليم رئاسة مجلس السيادة للمدنيين قد حانت، وهناك ضيق من لجنة إزالة التمكين، ويوم 24 أكتوبر اجتماع المجلس المركزي، قرر تكوين المجلس التشريعي فوراً، وكانوا قطعوا ساعة الصفر و قفزوا على السلطة.
*لكنكم فشلتم في تجميع القوى السياسية في كتلة لحماية الفترة الانتقالية.. بل انسحبت كتل.. ونجح المكون العسكري في تحييد وضم العديد منها، لماذا؟
-نحن لدينا أخطاء، لكن أي حكم عسكري يده طائلة، ما زينا، “القصة قروش ومناصب وصراع حول غنائم، وهذا هو الفرق، وإدخال القبائل والبيوت والعشائر، هذا خطأ وليس من مصلحة البلد، والآن العربات والبكاسي عند زعماء الادارات الأهلية والطرق الصوفية معروف من يدفعها. ولكن بصورة عامة السودان سيمضي نحو ثلاث كتل رئيسية، تيار اليسار العريض بدأ في التشكل، واليمين العريض أيضاً، وتيار الوسط، نحن من الداعين للوسطية وتجميع الشعب السوداني من هذا اليسار وهذا اليمين المتطرف، ومن انسحبوا عن الحرية والتغيير لديهم انتماءات يسارية، أقصد المؤسسة وليس الافراد، ومؤسساتهم طلبت منهم أن يخرجوا لأن الحلول الوسطية التي ندعو لها لا يريدونها، ونحن في حزب الأمة نركز على القضايا، ونجلس مع أي أحد.
*هناك خلافات داخل الحزب.. ومؤسسة الرئاسة بينها خلافات.. وخرج نائب الرئيس ببيان رافض لاختيار الفريق صديق رئيساً مكلفاً بعد سفر اللواء م فضل الله برمة؟
– حزب الأمة حزب كبير، وهناك توجهات وتيارات عديدة، والحبيب الإمام لديه قدرات غير عادية، وكان يقود الحزب بكل هذه التناقضات، والآن نحن نمر بمرحلة انتقالية، ودستور الحزب سكت عن كيفية ملء منصب رئيس الحزب في حال شغوره، وهناك توافق يتم عادة، وأحياناً يحدث شد وجذب، والآن هناك شد وجذب، لأن الفريق صديق استقال ولم يبت فيها، ومجلس الرئاسة قدم توصية يقول فيها بأنه يملأ مقعد الرئاسة حتى عودة الرئيس.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى