جلود الأضاحي ثروة مهدرة وتلوث بيئي

قسم بشير محمد الحسن

عيد الأضحى أو الفداء المبارك يعتبر مناسبة دينيه يسعى كل مسلم للتقرب فيها لله بذبح الأضاحي وصيام يوم عرفة ..لقد شهدت الأسواق هذا العام إرتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي مقارنةً بأسعار العام الماضي حيث إنحصر السعر هذا العام مابين 80الف الي150 ألف جنيه وفوق كل هذا وذاك تعتبر الأضاحي شعيرة دينية لا تقدر بثمن ونسأل الله القبول وما أود الحديث عنه هو جلود الأضاحي التي امتلأت بها الساحات والطرقات والتي احدثت روائح كريهه في وجود مياه الأمطار وتسببت في تلوث بيئي وهي لاتجد من يستغلها كما كان في السابق والسؤال الملح هل توقفت مدابغ الجلود عن العمل؟ ام فقدت الجلود أهميتها في الصناعة كما في السابق؟ علما بأن الجلود تدخل في صناعة الأحذية والشنط وخلافها وهي أغلى سعرا من المغتنيات المصنعة بلاستيكيا ‘ و عليه كم فقدت الدولة من حصيلة جلود الأضاحي هذا العام والأعوام الفائتة المهدرة والتي لا تقل عن مليون جلد قياسا بسكان السودان البالغه 45 مليون نسمة وعدد الأسر السودانية التي تقدر بمتوسط 6 مليون أسرة لو اعتبرنا أن متوسط الأسرة 7 أفراد وبالتالي لايقل من يقومون بالزبيح عن سدس الأسر وبالتالي يكون الناتج مليون جلد ‘ عليه لماذا لم يتم تجميع جلود الأضاحي من كل مدن وارياف السودان عبر مناديب كما كان يحدث في السابق وهي لاتحتاج غير مادة الملح والقرض(ثمار شجر السنط) وعمال ذوي خبرة في عملية حفظها قبل إيصالها للمدابغ ولقد كانت الجلود ولوقت قريب تستعمل

  في وسار العناقريب من (جلد الأبقار) ويستعمل جلد الخراف ذات الأحجام الكبيرة كمصالي لاداء الصلاة مايعرف بالفروة ‘ عليه ماذا يحدث في بلادي حيث أصبحت ثرواتنا مهدرة وغير مستغلة وهي تضيع كما ضاع القطن هذا العام حيث تخلي المزارع عن حصاد مساحات شاسعه بسبب التكلفة العالية وضعف اسعاره وكذلك تعرض كميات كبيرة منه للحريق وعندما تدخلت الشاحنات المصرية لشراء القطن بسعر اعلي من سعر السوق الجاري تزمر و احتج المواطن على ذلك ‘ وبكل أسف نجد ان ثقافتنا في الاقتصاد ضحلة جدا بحيث لو تم تجميع هذه الجلود في مسجد كل حي لساهمت في صيانة وإنارة المساجد وأؤكد أن جلود الأضاحي والتي ملأت الشوارع والساحات ولوثت بيئتنا أرى انه لو تدخلت الشاحنات المصرية لشرائها علما بان التاجر المصري يدرك تماما قيمتها وسيحسن استغلالها وتوظيفها لصالح دولته وفي ذلك لطالته سهام النقد والمعارضه من قبل المواطن السوداني واخيرا نسأل الله أن يغير الحال.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى