شمال كردفان نقص في الخدمات الأساسية والتنمية بالريف

 

جبرة الشيخ: آدم أبو عاقلة

شهدت منطقة الصنيقة (17) كيلومتراً جنوب شرق جبرة الشيخ التابعة لإدارية أم سيالة محلية بارا بولاية شمال كردفان كرنفال افتتاح مدارس (البدري) على نفقة ابن المنطقة رجل الأعمال والبر والإحسان بشير البدري النور حامد التي اشتملت على مدرسة ابتدائية متكاملة بالمواد الثابتة وأخرى متوسطة ملحق بها سكن للمعلمين وآخر للمعلمات، تعويضاً لمدرسة المنطقة الأساسية التي شيدت بالمواد المحلية في عام 2001م، وانهارت في عام 2019م بسبب السيول والأمطار، وأدى ذلك إلى تعطيل العام الدراسي وتسريح التلاميذ.
ومنطقة الصنيقة ضربها الجفاف منتصف الثمانينيات مما أدى إلى هجرة أعداد كبيرة من السكان إلى عواصم المدن، وظل البعض الآخر مرتبطاً بالأرض والتراب رغم قساوة الطبيعة التي حولت المنطقة إلى أرض جرداء، ولكن عزيمة أبناء المنطقة أعادت تعمير المنطقة والغطاء النباتي والشجري، وأصبح يقطنها الآن حوالى (13) ألف نسمة يحترفون الزراعة والرعي، ولكنها مازالت تعاني وبصورة حادة من نقص الخدمات الأساسية والتنمية.
المياه
وتعاني المنطقة من شح المياه، وتعتمد على (التناكر) لنقل المياه من منطقة أم سيالة والحجاب اللتين تبعدان حوالى (25 ــ 35) كيلومتراً على الترتيب، ويبلغ سعر البرميل (10) آلاف جنيه. وناشد الذين استطلعتهم (الإنتباهة) حكومتي الولاية والمركز والمنظمات والخيرين حل معضلة المياه التي تمثل تنمية وحياة لأهل المنطقة وثروتهم الحيوانية.
الصحة
وفي الجانب الصحي فإن المنطقة تعاني وبصورة حادة في جانب المؤسسات الصحية والعلاجية، حيث يتعالج أهلها في منطقة أم قرفة التي تبعد حوالى (35) كيلومتراً، والمحزن في الأمر عدم وجود عربة إسعاف لنقل الحالات الطارئة إلى جانب عدم وجود قابلة في المنطقة، وكذلك تعاني المنطقة من نقص خدمات الرعاية الصحية الاساسية، وأوضح الذين استنطقتهم (الإنتباهة) أن أهالي قرى الصنيقة تحتاج لمستوصف أو مركز صحي لمقابلة احتياجاتهم الصحية.
حماية المنتج
وفي مجال الزراعة اكد عمدة أم قرفة يس أحمد حسن أن جميع المدخلات الزراعية أصبح يتحملها المنتج، والحكومة ابتعدت تماماً من المشهد وغابت معها القوانين المنظمة لمهنة الزراعة، مشيراً لدخول آليات الزراعة غير المطابقة للمواصفات، خاصة أن الاراضى رملية وهشة إلى جانب التعدي على المراعي، مما تسبب في الاحتكاكات بين المزارع والراعي، كما اشار لقلة الأيدى العاملة في مرحلة الحراثة، حيث ان سعر المخمس عشرة آلاف جنيه، وشكا أيضاً من غياب وقاية النباتات والإرشاد الزراعي، مبيناً أنه في أغلب الحالات تقضي الآفات على المحاصيل في مراحل النمو، مؤكداً أن المنتج لا يجد الحماية الكافية من الدولة في جانب تركيز الأسعار، حيث يستغل التجار حاجة المنتج ويشترون منه المحصول بأبخس الأسعار، وكذلك البنوك غير ملتزمة بتمويل صغار المنتجين.
وأثنى إبراهيم الكير ممثل عمودية فضلية على دور ابن المنطقة بشير البدري، داعياً جميع أبناء المنطقة من رجال الأعمال الى يحذوا حذو بشير. وأوضح كير أن عدد خريجي المنطقة تجاوز (500) خريج من الجامعات السودانية المختلفة، مشيداً بدورهم ومساهمتهم في تنمية المنطقة، وشكر بصورة خاصة قروب (فضلية في قلوبنا) الذي شيد أكثر من مدرسة في المنطقة.
ممثل المنطقة علي البشير جمعة لخص احتياجات المنطقة في حل مشكلة المياه من خلال حفر آبار وتوسعة الحفائر الموجودة وتشييد مركز صحي متكامل ليقوم بدوره في العلاج والتثقيف الصحي، وتشييد مدرسة ثانوية لتسهيل الدراسة للطلاب، وقال إن المنطقة تحتاج لبرج اتصالات لتنفتح على العالم الخارجي، وحل مشكلة تسويق المحاصيل من خلال تركيز الأسعار وتعبيد الطريق الرابط للأسواق المجاروة، وإنشاء كلية تنموية ومعمل لاتاحة الفرصة للطلاب العلميين.
وتعهد المدير التنفيذي لمحلية بارا بإكمال نقص المعلمين بتوفير فرص لتعيين أبناء المنطقة، فيما التزم مدير عام وزارة التربية بالإجلاس والكتاب المدرسي للمدارس التي تم افتتاحها.
وشهد الافتتاح وفد عالي المستوى من العاصمة القومية بقيادة أمير قبيلة دار حامد بالخرطوم سعيد النضيف، وآخر من بورتسودان من رجال المال والأعمال زملاء ابن المنطقة بشير، وفريق فني من الشركة المنفذة للمشروع بقيادة المهندس وداد محمد علي، بالإضافة لوفد حكومة ولاية شمال كردفان بقيادة رائد الخدمة المدنية الأمين العام لحكومة الولاية آدم الطيب نور المدينة وفي معيته قيادات التعليم من الولاية ومحلية بارا وإدارية أم سيالة والمدير التنفيذي لمحلية بارا الطيب محمد إدريس وجمع غفير من أبناء المنطقة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى