وسط دارفور.. محطة كهرباء زالنجي خارج الخدمة لأكثر من أسبوعين

 

زالنجي: بابكرالقاسم

أزمة كهرباء مدينة زالنجي ليست بمعزل عن مجمل المشكلات العويصة التي أرهقت حيل المواطن وتركته بلا شيء، أكثر من أسبوع والمدينة تقع تحت سيطرة الظلام الدامس، حيرة وبؤس وفقدان أمل يخالج تفكير مواطن زالنجي، ولا عشم أو فأل معلق في رقبة الحكومة الولائية والمركزية لأنها تعرف حقيقة الأمر وتفاصيل وابورات محطة كهرباء زالنجي المضروبة التي انكشفت سوءاتها قبل فترة انتهاء الضمان أو الاختبار ومن ثم إجراء عملية التسليم والتسلم وهو ما لم يتحقق حتى الآن، كل وابورات المحطة خارج الخدمة بسبب الأعطال الفنية والميكانيكية وانعدام قطع الغيار فما ذنب إنسان دفع وينتظر تقديم خدمة مستمرة مثله مثل أي مواطن في مدينة أخرى.

اتهامات متبادلة

تراشاقات وتبادل للاتهامات ونفي وإثبات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك بين ناشطين يتساءلون عن سبب تعطل المحطة والوالي يرد كتابات ونقد لاذع واجهه الوالي الذي وضع نفسه في خانة الدفاع عنها بفعل السابقين وأكد لهم أن المشكلة موروثة وهم يحاسبونه على أخطاء ومخالفات غيره.

صفقة مشبوهة..

وقعت حكومة ولاية وسط دارفور في عهد الوالي السابق د.أديب عبدالرحمن يوسف في العام ٢٠٢١م، مع شركة ليماك الهندسية عقداً لجلب محطة كهرباء جديدة لمدينة زالنجي، وقبل أن تصل المحطة ويتم تركيبها بدأت العيوب تظهر وعلى لسان العالمين ببواطن أمرها فإن نوعية وشكلية المحطة اي الوابورات لن تصمد كثيراً فهي بالية تمت صيانتها وغير مطابقة للمواصفات في كراسة العطاء، خطأ فادح تتحمل وزره الحكومة التي وقعت على العطاء المشبوه، بعد أن انكشف المستور.

تحت مرمى النيران..

“البلد دي ما فيها مسؤول ولا شنو؟، وين الكهرباء والماء؟ نسكت لمتين؟” بهذه العبارات تساءل المواطن سامي محمد آدم هذه الجملة أثارت حفيظة الوالي فكتب رداً على ذلك قال:”التحية لكل الذين عبروا عن رأيهم وضيقهم من خروج٣ من المولدات من الخدمة واحالت، زالنجي الى ظلام، قمنا بعمل الاتي:-اولاً: تم الاجتماع بمدير عام التوليد الحراري بالخرطوم باشمهندس يوسف، والاجتماع مع شركة ليماك التي قامت بتركيب هذه المولدات لتقييم الوضع العام لهذه المحطة والتي تنتج اقل من ٣،٤ ميقاوات، تم الاتفاق على ادخال ٢ مولد كات بيلر زائداً مولد تم احضاره من اليوناميد، وصل يوم الخميس٢١/٧ فريق من شركة ليماك لصيانة عدد ٣ مولدات وتغيير قطع الغيار التي تعطلت ونتوقع خلال هذا الاسبوع انتهاء الازمة، وفي بداية اغسطس نستقبل وفداً تركياً لدراسة وعمل محطة تعمل بالطاقة الشمسية بدلاً عن هذه المحطة، وذلك لارتفاع تكلفة الوقود وكثرة الاعطال، فضلاً عن ادخال عدد ٢ مولد كات بيلر الموجودين الآن، زائداً (٣) مولد بيركنز للعمل سوياً، نتمنى ان يخلق استقراراً كهربائياً، كل المطلوب شوية صبر وترك الفريق العامل يكمل شغله، وان شاء الله تعود الكهرباء مع معالجات جادة لاستبدال هذه المحطة وتحويلها للطاقه الشمسية.

عكس التيار..

آخرون رأوا أن حديث الوالي مجرد مسكنات لوجع لا يزيله الا الكي أو الاستئصال، المهندس بمحطة كهرباء زالنجي صلاتو محمد صالح مدني قال  “حكومة الولاية والشركة السودانية للتوليد الحراري متواطئون جداً في حل أزمة الكهرباء، مشكلة الصيانات وظللنا نعاني منها ونحن اكثر من تذوق الألم الموظفون الموجودون في المحطة ٩٠% من أبناء البلد ووجدنا هجوماً من جميع الاتجاهات ،وتحدثنا من قبل بان المولدات غير مطابقة للمواصفات ولا تتحمل الضغط والشغل لساعات كثيرة وعيوبها كثيرة جداً وتحدث عنها الزميل الباشمهندس ود الساير وظهرت العيوب بعد التركيب مباشرة وللان ولو حتى تمت صيانتها لن تصمد طويلاً.

الحل الوحيد ..

أما الشبلي بدوي حسب النبي فقد ذهب إلى أبعد من ذلك ودار بينه والوالي حوار ساخن استخدما فيه الفاظاً وعبارات عميقة أشبه بالجدل أو المناظرة في غير مكانها وسنكتفي بأجزاء مما دار بينهما: وكتب الشبلي:”رأيي صريح ورداً على بيان والي ولاية وسط دارفور:أولاً هذا القول الذي اصدره الوالي لا يقنع طفلاً ناهيك عن عاقل يعلم جيداً أن خروج ثلاثة مولدات عن الخدمة يعني أنها ليست جاهزة في الأصل وهي عبارة عن خردة.

ثانياً: كيف لولاية أن تصمد أمام قطع الكهرباء لأكثر من أسبوع أن تنتج وتتقدم؟ ومن ثم يخرج واليها معللاً السبب بتعطل المولدات؟ ومن هي اللجنة الفنية التي اختارت هذه المولدات؟ وكيف اختارتها ومن ثم أحضرتها لتتعطل بسرعة لا يتصورها عقل؟.

ثالثاً: لكل المولدات أعمار افتراضية تمتد خمسة عشر عاماً دون تعطل ظاهر إلا من سوء الاستخدام، فكم عمر هذه المولدات من سنة انتاجها وحتى تركيبها؟.

رابعاً: المنطق يقول إن المصانع تنتج مولدات بمواصفات للمناطق التي تعمل بها مراعية درجة الحرارة وصرف الوقود والزيوت فهل راعت اللجنة الفنية هذه النقاط.

خامساً: انتاج ٣ ميغاواط يا سيادة الوالي عبارة عن استهلاك مشروع زراعي واحد فقط فكيف لعاصمة ولايتك أن تضاء بهذا القدر من الطاقة؟ وماذا ترجو من انتاج لتحصل ضريبتك وزكاتك حتى تسير دولاب عملك؟.

سادساً: كان من الأجدر بك الصمت والركون إلى مولد خاص يوفر لك نعيم الحكم لا أن تخرج لتعلل هذا الخلل.

الوالي في خانة الدفاع..

من الفيس إلى فيس توفيس، الاخ الشبلي رغم كلامك غير المقبول والخالي من المعلومات، والمليء بالاثارة والتحريض، ولكن اعلم نحن لسنا من الذين يلهثون وراء السلطة وتحملنا مسؤولية تكليف وسط دارفور، رغماً عن انها بادية من الصفر وكل مواطني زالنجي يعلمون ذلك  لو انت منهم .. والوالي السابق وهو من قلب زالنجي، هم من قاموا بجلب هذه المولدات برغم عيوبها… ولست مسؤولاً عن ذلك وقتها.. وانت كنت موجوداً اين كانت حماستك؟.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى