والسيناريو الأخير هو

اخر الليل

– الإرهاق
– والأخبار يكف الناس عن ملاحقتها لأنها .. مثل الأمطار فوق الأمطار وأصبحت طيناً فوق طين
– والسأم والقلق أشياء تصنع الحكايات
– ومن الحكايات الآن أن دولاً أوروبية تحادث الاتحاد الأفريقي عن تدخل عسكري في السودان
– وإعادة ترجمة الأخبار تصنع خلفية مسرحية تناسب الأحداث.. فهناك قالوا إن
: التجمع يظل يرفض عروض المجلس العسكري.. ويرفض.. ويفقد كل شيء
– عندها/ ولاستعادة ما يفقده التجمع يمسك بثوب الرئيس الإثيوبي ويمشي خلفه ليقدم مبادرة
– والمبادرة ما فيها هو ذاته ما كان التجمع يرفضه
– والتجمع وآبي أحمد/ الإثيوبي/ ما يريده هذا وهذا ليس هو أن (يقبل) المجلس العسكري المقترحات الإثيوبية.. ما يريده هذا وهذا وآخرون هو أن (يرفض) العسكري المقترحات هذه
– عندها الرفض يصبح بساطاً تمشي عليه أحذية التدخل العسكري
– عندها يرفع الشعب السوداني السلاح
– عندها ترفع فئات التمرد الانفصالية السلاح
– عندها.. عندها
– والشعور بهذا كان شيئاً بعضه يجعل الأستاذ الطيب مصطفى صباح الأحد يكتب عن (البقج) فوق رأس السوداني الهارب.. بعد السوري والليبي.. و..)
– والبوني ولعل الشعور ذاته في عظامه ينقل حديث الطيب مصطفى أمس
– ولعل حديث الطيب كان يستعيد ما نحدث بها هنا منذ شهور عن البقج هذه
(2)
– وحديث أمس عن معسكرات اليوناميد.. واليوناميد كلمة تكاد أن توجز الأمر
– واليوناميد تعيد حديث أربعمائة منظمة أجنبية في السودان
– وتستعيد أحاديث إدانات تبحث عن إدانات/ وتصنعها حين لا تجدها
– ومن الصناعة.. صناعة الإدانة مسبقاً.. إننا نحدث هنا عن جهات تدس مسلحين وسط المظاهرات.. حتى يرغموا القوات الحكومية على إطلاق النار على المتظاهرين
– وما نحدث عنه.. يقع
– ومثلها سوف يقع.. وللهدف ذاته (إطلاق نار.. لعله يكون بكثافة تبسط ما يكفي من البساط لأحذية التدخل الدولي القادم
(3)
– ويصبح شيئاً مضاداً عندنا أن نحدث .. وأن نلقى التجاهل.. وأن يقع ما نحذر منه
– وما نحذر منه هو أن الحرب.. حرب المخابرات .. تقرأ عقول الأمس.. وهناك تجد كلمة (مستحيل)
– وبعض المستحيل عند العقول هذه هو التدخل الدولي
– وفي العراق.. والعالم.. كان تصور التدخل مستحيلاً
– والعالم يفتح عيونه ليجد المعارضة العراقية تمسك بثوب الجندي الأمريكي وهو يدخل العراق غازياً بأسلوب القرن الثامن عشر
– وقطار الأحداث يقود السودان الآن إلى هناك والسودان لا يستطيع أن يصرخ : أوقفوا الأرض .. أريد أن أنزل
(4)
– يبقى أن القطار الذي يحمل السودان الآن إلى الخراب هو أن المعارضة تجعل الدولة تعيش
: دون خدمة مدنية.. دون حكومة.. دون فهم مشترك بين الحكومة والناس.. دون.. دون
-والمجلس العسكري الذي يشعر بهذا يظل يعقد مؤتمراً في كل يوم ليحدث الناس
– والبقج تقترب
– وليس في نيتنا أن نلقى الناس في الغابة أو الصحراء أو البحر وعلى رؤوسهم البقج لنقول لهم إننا قلنا .. وقلنا
– لن نلقاهم.. لأننا.. سوف نموت هنا.. نموت ونحن نقاتل فأنا مسلم
– يبقى أن حمى التكذيب إن كذبت السيناريو أعلاه فإننا لن نستطيع تكذيب حقيقة أن الأجواء التي تصنعه.. حقيقية

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى