الجنينة.. قمة الكرة توقع في دفتر الحضور والتكت يحسم اللقاء

السلطان بحر الدين.. حميدتي رجل سلام وتوافقنا على عدم حماية المجرمين

 

الجنينة: محمد احمد الكباشي

بدأت سماء الخرطوم صباح الجمعة الماضي ملبدة بالسحب الداكنة مع تساقط خفيف للامطار عندها كانت طائرة تاركو قبالة الصالة الرئاسية تستقبل المغادرين على متنها  الإعلامين وغيرهم  صوب مدينة الجنينة لتغطية فعاليات مهرجان دارفور تتعافى احتفالا بالسلام والاستقرار الذي شهدته ولاية غرب دارفور مؤخرا في أعقاب صراع دموي شهدته عدد من مناطق الولاية وهو ذات الامر الذي دفع نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو للإستقرار بالجنينة لاكثر من شهرين متابعا للأحداث وصولا لهذا الإستقرار

أقلعت الطائرة في ذات الاجواء الماطرة عند السابعة من صباح ذات اليوم في اولى رحلة لها من ثلاث رحلات لنقل الوفود المشاركة ومن بينهم فريقي القمة الهلال والمريخ وفرق فنية وشعراء ورموز مجتمع …كان منظر السحاب أسفل الطائرة يرسم لوحة من الصنيع الإلهي يحاول كابتن الطائرة خالد رمضان تجاوز المطبات الجوية وفريق المضيفين يقدم خدماته الى الركاب حتي بدأت الطائرة في الهبوط التدريجي بعد مضي ساعة ونصف الي مدرج مطار الشهيد صبيرة بالجنية

 الجنينة ما تستاهل

من المطار  ونحن مجموعة من الصحفيين إنطلقت بنا سيارة كانت في انتظارنا وعلي طول الطريق أدهشتنا مدينة الجنينة بعطبيعتها الساحرة وجمالها الاخاذ حيث اكتست الارض خضرة على إمتداد البصر.. النساء يجتهدن في نظافة الأرض وزراعتها في مساحات وان بدت محدودة لكنها تشير

الى همة المرأة هنا ولا يملك بعضنا غير ان يقول.. الجنينة ما تستاهل ان تكون مصدرا لأخبار الموت والقتل والتشريد والنزوح والتشاكس ..فهي بهذا الجمال الفاتن تمثل موردا سياحيا وإقتصاديا تتوافر فيها جملة من المقومات ولكن( العثرة تصلح المشي ) كما يقول المثل عبرنا كٌبري (وادي كجا) والذي تتدفق مياهه مع سرعة جريانه

 

مظاهر المواطنين علي جنبات الطريق غير التي كنا نسمع عنها حالة إستقبال وترحيب بالضيوف وتبدلت تلك الصورة الذهنية لدى كثير منا ..  هنا مررنا باحياء اردمتا.. الوادي.. حي الشاطئ وحي السلام مرورا بحي المجالس ومنه الى حي الجمارك ليستقر بنا المقام بحي الجمارك وهو ذات الحي الذي شهد معارك لا زالت اثارها باقية الى جانب وجود معسكرات للنازحين بيد أنه وطوال تواجدنا لم نشهد او نسمع عن اي نشاط عدائبي أو إجرامي أو اي من الظواهر السالبة

الأحداث التي شهدتها الجنينة جعلتها  قبلة لانظار المهتمين بالشان حتي اذا ما تبدلت الصورة الان مع الاجراءات التي إتخذتها الدولة مؤخرا ومحاولتها فرض هيبة الدولة وتعهدات الفريق اول حميدتي لاجل إعادة الأوضاع الي طبيعتها … وهكذا أفلح الرجل ..والي جانبه الأجهزة الأمنية وقيادات دارفور في بسط هيبة الدولة وتحقيق الأمن بقدر كبير كانت نتيجته الحراك الثقافي الرياضي الفني لتعود حالة الهدوء والسكينة وتتبدل أصوات الرصاص بأنغام المحبة وطبول السلام ..ومن حالة البكاء والنحيب الى ضحكات مجلجلة مع إبداعات الكوميدي (فضيل) ومن حالة الهروب من النزاعات الى حشد كبير من المواطنين الذين توافدوا الى إستاد الجنينة والذي لبس هو الآخر حُلة زاهية رسمت بداخله لوحة مشكلة من كافة أطياف المجتمع  عصر أمس الأول وقد امتلأت جنباته وبقي مثلهم خارج الإستاد لم يتمكنوا من الدخول لمشاهدة مباراة القمة بين الهلال والمريخ تدافعت جماهير الهلال والمريخ وهم يحملون الأعلام الزرقاء والحمراء إصطف الفريقان وطاقم التحكيم حيث تقدم نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول حميدتي لمصافحتهم ومن حولهم إنطلقت حمائم السلام بلونها الابيض داخل الإستاد.

المريخ يفوز

انطلقت المباراة بين الفريقين وسار اللعب سجالا..  انتهى شوطه الأول بالتعادل دون أهداف  وأضاع الهلال فرصة لاحت لمهاجمه (محمد عبد الرحمن) وعلى ذات النسق والاداء دون الوسط جاء الشوط الثاني حيث حقق المريخ  فوزا غاليا على نده التاربخي فريق الهلال  بهدف وحيد أحرزه اللاعب محمد هاشم “التكت”. في المباراة التي جمعت بينهما  عصر أمس باستاد الجنينة على شرف دورة السلام والتي شرفها بالحضور نائب رئيس مجلس السيادة  الفريق أول محمد حمدان دقلو ومني اركو مناوي حاكم إقليم دارفور ..وعضوا مجلس السيادة الهادي ادريس والطاهر حجر ووالي غرب دارفور خميس ابكر واعضاء حكومته ولفيف من الرياضيين.

مدنياوو..  مدنياوو

بين شوطي المباراة لم يجد نائب رئيس مجلس السيادة  الفريق محمد حمدان بدا من النزول من اعلى المقصورة الرئيسية متفاعلا مع هتافات من بعض المشجعين داخل الإستاد تطالب بالمدنية وبدأ حميدتي مخاطبا الجميع..  الناس البطالب المدنية نحنا زاتو بنقول معاكم وكررهها..  مدنياوو مدنياووو وجدد دقلو تاكيدات المكون العسكري بعدم الرغبة في الحكم وقال كلنا بنقول مدنية الدولة.. قائلا  السودان ما حق العساكر ولا ورثة احزاب ودعا دقلو مشاركة الجميع في الحوار وصولا لإتفاق ينهي حالة الخصام

فترنا خلاص

والتوصل الى حكومة تخرج البلاد من ما وصفها بالضائقة وأضاف دقلو ان دارفور بدات تتعافى من الجنية وزاد بقوله نحنا فترنا خلاص واليوم نعيش في فرحة وخلونا من السياسة ودايرين لمتكم وهي المطلوبة  مشيرا الي تظاهرة المهرجان وفعالياته قائلا  انها بعثت برسالة تؤكد أن القبائل تعهدت بوقف العدائيات…  ودعا دقلو النازحين الى العودة لمناطقهم يذكر ان حاضرة غرب دافور الجنينة تشهد ختام فعاليات مهرجان الجنينة الثقافي الرياضي الفني

ماذا قال سلطان المساليت؟

من الواضح أن الحراك الذي تشهده حاضرة غرب كردفان هو نتاج واقعي للاجراءت التي اُتخذت مؤخرا ويقول السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين سلطان عموم دار مساليت في حديثه ل الانتباهة ..نحن نستمتع باجواء السلام والطمانينة التي فقدناها  لفترة طويلة ولا بد أن نشيد بجهود كل الذين لعبوا دورا في  الامر …وعلي رأسهم نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو وقد آثر ان يصل بنا الى مرافئ السلم والسلام والتعايش فيما بينا في المكونات وقد بذل جهداً كبيراً وراقب الأمر .. وجه وقرر وتابع بنفسه ما يجري في  الولاية بعد ان إستمع الينا حول تداعيات  وطبيعة المشكلة .. ونشكر السيد النائب وكل منسوبيه في الدعم السريع وجهدهم الكبير في مكافحة الظواهر السالبة التي ظهرت بعد توقيع  الاتفاقيات الخمسة ونسال الله ان يديم السلام والإستقرار  في الولاية ونحن أحوج ما يكون لذلك. ونحن نعلم أن الاخ النائب ..هو رجل سلام نحن نحسب ان  دارفور بدات تتعافي  والسودان يتعافي ايضا وسيصبح آمن مطمئن بهذه المصالحات التي تمت وبالفعل بدات نتائجها تظهر … وان المواطنون إتجهوا الى الزراعة مبكراً الى جانب فتح الطرق التي كانت مغلقة

 

وحول الإستقرار الذي تشهده الجنينة يقول السلطان

القوافل التي كانت تسير بمحركات اصبح الجميع يتحرك بحرية آمن من اي قرية الى داخل المدينة والعكس وبالتالي   نحن الاحوج الى هذا السلام ونؤكد فرحة اهل السودان وفرحة اهل دارفور خاصة اهلنا بغرب دارفور وفرحتهم بهذه الاتفاقيات وهذا الامن والاستقرار الذي بدأ يدب في كل انحاء الولاية ونؤكد اننا سنحافظ عليه ونعض عليه بالنواجز بقدر المستطاع حتى نعود الى وضعنا الطبيعي الذي كنا نعيشه في هذه المنطقة.

خطوة جادة

ومن خلال استطلاعات واسعة أجرتها الإنتباهة في أوساط مواطني مدينة الجنينة حول التعايش السلمي وتنظيم المهرجان الثقافي الرياضي يقول عثمان عيسي دقدق.. لا بد أن نثمن الجهود التي قام بها نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو بإعتبارها خطوة جادة من الدولة تجاه المواطنين خاصة وأن الخطوة التي قام  بها من خلال مكوثه بالجنينة والمتابعة اللصيقة من قبل سيادته  لحل الأزمة بنفسه وهذا ما كان مفقودا في  الفترة الماضية ونحن كمواطنبن بالولاية نتقدم بصوت الشكر والتقدير الى النائب وأركان حربه  ونأمل ان يقوم بذات الدور في  مناطق الولايات الاخرى والتي تعاني من صراعات وأزمات أرهقت كاهل المواطن وأدت الى توقف عجلة التنمية وأحدثت شرخا في المجتمعات.. ودعا دقدق جميع الأطراف المتنازعة الى إغتنام فرصة زيارة النائب.. وأكد أن الحراك الذي  شهدته الولاية وجد قبولا في أوساط المواطنين ..مبينا ان الولاية تذخر بموارد إقتصادية وقال إنهم كشباب سيلعبون دورا مهما في ترسيخ مفاهيم السلم الاجتماعي والتعايش بين المكونات المختلفة فضلا عن قيامهم بمبادرات من شانها المساهمة في إعادة وتنمية ما دمرته الحروب.

الرعاة والمزارعين

وفي ذات السباق أكد الاستاذ عمر ادم صالح رئيس تجمع شباب الرحل بولاية غرب دارفور ان ما تم من مصالحات في الفترة الماضية في محليات جبل مون ومحلية سربا وكرينك  إنعكس  إيجابا على عملية التعايش السلمي ورتق النسيج الإجتماعي.. ودعا عمر الى نبذ العنصرية والقبلية والجهوية وشدد بضرورة مضي الأجهزة الأمنية بفرض هيبة الدولة ومحاربة  أشكال التفلت .. وأضاف ان حهودهم مستمرة في حل الإشكالات بين المزارعين والرعاة عبر فتح المسارات  وقال (نعم للسلام لا للحرب).

القانون وهيبة الدولة

فيما أشار  منسق شؤون النازحين بولاية غرب دارفور احمد شريف ادم  للإنتباهة  إن الصراعات التي شهدتها الولاية بعضها ذات طابع جنائي والآخر ذات طابع قبلي مثمنا جهود الحكومة في تحقيق التصالحات التي تمت.. غير انه قال هذا الامر ليس كافيا باعتبار أنه لم يلامس الوجع بحسب وصفه مشددا بضرورة فرض هيبة الدولة ومحاربة المتفلتين ومثيري الفتن بين المكونات مع تتبع وسائل التواصل وتحجيم خطاب الكراهية عبرها والمضي قدما في استصحاب العدالة

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى