همسة وصل.. هادية قاسم: (كفاءات وكفوات )

كغيري من المتابعين سرّني ظهور الإعلامية البارزة ريان الظاهر- مراسلة قناة العربية – داخل استديوهات القناة بدبي وهي تقدم أشهر البرامج (صباح العربية ) ،وقد أعقب هذا الظهور ردود فعل كثيرة أتت جميعها مثنية على الخطوة والتي اعتبرها متابعون بأنها إنجاز مستحق يضاف الى إنجازات الإعلامية الشابة .
ريان ليست وحدها صاحبة الكفاءة ،وقد سبقها زملاء كثيرون تمكنوا بفضل مهاراتهم وإمكانياتهم العملية من وضع أسمائهم في قائمة المميزين ،فهم فخرنا بالخارج ومن بينهم الاعلامي المرموق محمد الكبير الكتبي الذي قضى بقناة الجزيرة الفضائية ربع قرن من الزمان وكذلك سامي الحاج ومحمد الطيب (ود حلتنا ) والذي تنقل من الجزيرة الى سكاي نيوز وعاد مجددا الى الجزيرة القطرية ،وكذلك سعد الدين ابراهيم ولينا يعقوب والقائمة تطول .
لكن ومن المفارقات العجيبة المدهشة ان ابتلانا الله عز وجل بإعلام بديل ليس له ضوابط ولا رقابة ،اعلام خرج ليفتك بأخلاقيات ابنائنا وهو أشد خطورة من الإستلاب الثقافي الذي كنا نخشاه فيما قبل .فالمذيعون والمذيعات الذين يتجولون في الشوارع العامة ويحملون مايكات ويستوقفون الشباب لا يقدمون سوى محتوى ساما وهدّاما ،فالمحتويات الهابطة قد دخلت البيوت السودانية المحافظة من أوسع الأبواب ،فالهواتف النقالة تضج بالغث من النماذج التي تثير الدهشة ،ولسان حال الكثيرين يقول كيف وصلنا الى هذا الحال المائل !
نحتاج الى وقفة حقيقية حتى ننشل مجتمعاتنا مما يُحاك به ،ولكأني أرى أن ما يحدث حالياً هو حرب باردة ممنهجة الغرض منها اصابة أخلاقنا في مقتل ،فلماذا لا تكون هنالك ضوابط ورقابة رسمية لمجابهة مثل هذه الأشياء الساقطة التي لا تشبهنا بأي حال من الأحوال ..لماذا لا تهتم الجهات ذات الصلة بالموضوع الذي استفحل أمره وهي تترك الحبل على الغارب وتدع كل من هب ودب يحمل مايكا تحت مسمى إعلامي أو مذيع ليعيث في الأرض فسادا !!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى