رئيس منظمة أسر الشهداء فرح عباس لـ (الإنتباهة):

 المنظمة لن تنكسر ولن تهزم.. وطُلب منا إخلاء الدار لهذا السبب…
المسار القانوني للشهداء داخل البلاد لا يُبشر بخير
البيوت التي قدمت الفداء تستحق أكثر من دار
حوار: رندا عبد الله
* كشف رئيس منظمة اسر الشهداء فرح عباس عن الأسباب الحقيقية وراء قرار السلطات باصدار اوامر اخلاء لهم. وتوعد في الوقت نفسه باللجوء للطرق القانونية لحل النزاع.
وشدد في هذه المقابلة مع (الانتباهة) على ان المنازل التى قدمت الفداء تستحق اكثر من دار حتى تتحقق العدالة المرجوة والمنشودة، وقال ان المنظمة لن تهزم ولن وتكسر فى تأدية اعمالها وواجباتها، ولن ينصلح الحال الا بتأسيس دولة القانون من خلال بناء دولة المؤسسات المدنية والتحول الديمقراطي. وافصح فرح عن اجمالي أسر الشهداء المسجلة بصورة رسمية بحوالى (480) اسرة بعد الانقلاب، الا ان العدد الحقيقي يقدر بالآلاف.. وغير ذلك في هذا الحوار القصير.
* ما هى الأسباب الحقيقية وراء قرار اخلاء دار أسر الشهداء؟
ــ لاننا نجرى تفاوضاً لفترة طويلة للخروج من الازمة الحالية، حيث تقوم المنظمة بمبادرة مؤسسة على ميثاق سلطة الشعب الذى ستنضوي تحت لوائه جميع قوى الثورة، وسيكون تحت مظلة اسر الشهداء التى تتبنى دور المسهل، بمعنى انه ليس دوراً سياسياً، وهو دور للتنسيق لتوحيد هذه القوى بما فيها قوى الذين تعرضوا للانتهاكات والتعذيب، ونحن على وشك قطف ثمار هذا الامر، وسيصدر فى الاسابيع المقبلة بيان شافٍ يوضح النتائج وما ظللنا نقوم به دون الاعلان عنه.
* اذن انتم ترونه قراراً سياسياً في المقام الأول؟
ــ مجلس الوزراء أصدر قراراً قيد الرقم (18) بتاريخ ٢٤/11/2019م بتخصيص هذه الدار لمنظمة اسر الشهداء، وتضمن القرار إنذار الدار خلال ستة اشهر في حالة عدم استغلالها، ولكن نحن باشرنا العمل فيها منذ تاريخ التخصيص وحتى تاريخه.
* مع هذه الخطوة المؤسفة ما الذى سيجرى لاحقاً اذا تم اخلاء الدار بالقوة؟
ــ سوف نتجه للمسار القانوني فهو الطريق لحل اي نزاع.
* هل سترفعون الامر الى القضاء الادارى؟
* اذا تطلب الامر ذلك سنستمر فى المسعى القانونى الى ان يتم حل النزاع.
* انتم منظمة اهلية لماذا لا يكون الامر بالجهد الاهلى دون الحاجة للحكومة؟
ــ ليست الحاجة للحكومة، وعلى الكل ان يعلم ان البيوت التى قدمت الفداء تستحق اكثر من دار حتى تتحقق العدالة المرجوة والمنشودة.. فلماذا تتم عرقلة الطريق لدار تمثل الرمزية التى تحققت بدماء الشهداء.
* وما هي البدائل بخلاف الشكوى القانونية؟
ــ ارى أن المنظمة كانت تعمل بصورة جيدة من الاساس، وقبل الانتقال الى هذه  الدار الاكثر نجاحاً حينما كانت المنظمة مستضافة عند احد الاعضاء لمدة (6) اشهر، والمنظمة لن تهزم ولن تكسر فى تأدية اعمالها وواجباتها.

 هل المسار القانونى للشهداء مجدٍ؟
ــ  يبدو المسار القانونى داخل البلاد لا يبشر بخير قادم، ولن ينصلح الحال الا بتأسيس دولة القانون من خلال بناء دولة المؤسسات المدنية والتحول الديمقراطى، ونسير جنباً الى جنب فى المسارين الداخلى والخارجى، وكنا حريصين كل الحرص على ان تتم كل المحاكمات داخل السودان فى ظل استقلال القضاء والشفافية التى يمكن ان تنتهج فى ظل النزاهة المطلوبة، وفى المسار الخارجى تواصلنا ومازلنا فى تواصل مع مفوضيات حقوق الانسان والمنظمات العدلية خارج السودان وداخله بغية تحقيق العدالة المنشودة.
* كيف تقيّم علاقتكم مع هذه الحكومة الحالية؟
ــ لا توجد حكومة، والسلطة الحالية مفروضة بقوة السلاح وليست سلطة شرعية حتى نتواصل معها، وسنتواصل مع الجهات العدلية والقضائية ولكن بعيداً عن سلطة الامر الواقع فى اداراتها العليا.
* هل توجد انقسامات بينكم فى المنظمة بعد خروج  بعض الاسر منها؟
ــ لا توجد انقسامات، واذا كان هنالك نشاز فهو لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة ممن تقودهم احزابهم ونظراتهم الضيقة التى تحقق مصالح ذاتية، ولكن مهما كانت بين الاسر خلافات فإن ما يجمعنا دم، ونحترم كل اسرة شهيد لما قدمه الشهيد من تضحيات مع اخوانه الذين كانوا يحلمون بسودان يسع الجميع ورؤية يتحقق فيها شعار (عدالة، حرية وسلام) واقعاً نعيشه، وان اختلفنا فى الرؤى مع هذا العدد من الاسر فهذا احسبه امراً طبيعياً يحتم علينا الاحتفاء بخلافاتنا، لكن ما يجمعنا اكثر مما يفرقنا.
* لكن هذا الخلاف ربما يكون بداية لتشظٍ كبير؟
ــ للمنظمة خط احمر ينادى بالعدالة لشهدائها، وتسعى مع كل قوى الثورة الى أن يكون هناك سودان يجمعنا بكل مشاربنا، ولا يحجر على اية اسرة شهيد ان تعبر فى خط المنظمة، واما عن الخروج من خط المنظمة والزعم باى خبر صادر عن المنظمة فالمنظمة لها لجنة تنفيذية واعلامية، وهى الجهة الوحيدة المسؤولة عن اصدار اي بيان باسمها.
* هل بالاساس انتم منتخبون من كل الاسر وكم يبلغ عددكم؟
ــ نعم منتخبون، والدورة الثانية لنا اقتربت من نهايتها، ونحن الآن بصدد دعوة لجمعية عامة، وطالبنا بضخ دماء جديدة للمنظمة، خاصة اننا نشهد اسراً جديدة يبلغ عدد شهدائها بعد انقلاب (25) اكتوبر ما يربو على  (120) شهيداً، ومن بين هذه الاسر وسابقتها الكثير من الكفاءات التي يمكن ان تقوم باعمال مهمة فى الفترة القادمة.
* كم يبلغ  اجمالى عدد الاسر بالمنظمة؟
ــ حوالى (480) اسرة حتى ما بعد الانقلاب، وهؤلاء هم المسجلون تسجيلاً رسمياً.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى