كافتريا عيساوي!!

القراية أم دق

(1)
في فترة وجيزة جداً لا تتجاوز بضع اسابيع ، نجح المخرج التلفزيوني ومدير الهيئة القومية للاذاعة والتلفزيون في تحويل تلفزيون السودان (القومي) الى (كافتريا).
اسقط عيساوي من التلفزيون (قوميته) ، ثم اسقط من بعد ذلك (التلفزيون) الذي اصبح عبارة عن (كافتريا) لتلبية (طلبات) المجلس العسكري بخلفية وعقلية النظام السابق.
تلفزيون السودان الذي يعتبر ثاني تلفزيون في القارة الافريقية ، وتوجد في مكتبته تسجيلات نادرة تحتوي على اللحظات الاولى لاستقلال السودان وخروج (الانجليز) من السودان ورفع العلم السوداني الى جانب تسجيلات لزيارات ومؤتمرات شهيرة للرؤساء العرب للسودان كان من ضمنهم جمال عبدالناصر والملك فيصل وغيرهم من الزعماء العرب والرؤساء الافارقة.
في مكتبة تلفزيون السودان تسجيلات لا توجد حتى في مكتبة التلفزيون المصري الاقدم في القارة الافريقية لحفل ام كلثوم ولنزار قباني في قاعة الصداقة.
كل ذلك الارث والتاريخ العظيم حوله اسماعيل عيساوي الى (كافتريا).
كافتريا تقدم طلبات الفول والعدس والكباب والكوارع وخفافيش الظلام ، ولا (خفافيش) غير تلك (الخفافيش) التي تقدم كل السوء عن الشعب السوداني وتشوّه الثورة السودانية بتلك الطريقة التي لا يقبلها حتى خصوم السودان لشعبه.
(2)
اسماعيل عيساوي مدير الهيئة القومية للاذاعة والتلفزيون – (الكافتريا) الكبري التي اشرنا لها ، احدث تغييرات كثيرة في الهيكلة الادارية في التلفزيون والاذاعة وهو يعلم ويدرك ان فترته محدودة في المنصب ، لكنه مع ذلك دخل ليحدث كل تلك (التصفية) في الاذاعة والتلفزيون.
الزميل نوح السراج في الزميلة (التيار) امس ذكر في تقريره عن الهيئة ان اسماعيل عيساوي اطاح بكل من محمد الفاتح السموأل ويس ابراهيم وام سلمة محمد عبدالرازق وصلاح التوم وغيرهم من الاذاعة والتلفزيون ليمكّن (مجموعته) في مفاصل الهيئة، واتى بزوجته سهام الخواض وايناس محمد احمد وطارق البحر لشغل تلك الوظائف التي اصبحت شاغرة بعد ذلك (الاقصاء) الذي مارسه عيساوي بحسبة (شخصية) مبنية على الغيرة والتنافس  الذي كان بينهم في حوش الاذاعة والتلفزيون قبل ان يصبح عيساوي مديراً.
كل المخرجين الذين كان يتنافس معهم عيساوي في التلفزيون قصد ان يبعدهم ويجعلهم في الهامش حتى عن برمجة التلفزيون القومي (الكافتريا) في عيد الاضحى المبارك.
اهمل عيساوي اترابه في الحوش شكرالـله خلف الـله وعبدالعظيم قمش وقصد ان يصفى حساباته في (الاخراج) وهو مدير للهيئة القومية للاذاعة والتلفزيون.
(3)
اخطر من ذلك ان اسماعيل عيساوي يقدم برمجة في التلفزيون والاذاعة لا تشبه الشعب السوداني ولا يقبلها ، وهى برمجة لم نشهدها حتى في فترة التمكين والتشدد والاقصاء الذي كان من النظام السابق.
الطيب مصطفى كان مديراً للتلفزيون وكان يتحرك من موجه (فكري) ، نختلف او نتفق معه فانه لم يكن إقصائياً ، ولا نستطيع باية حال ان نشبه فترة الطيب مصطفى بفترة اسماعيل عيساوي.
كذلك تعتبر فترة محمد حاتم سلمان مدير الهيئة السابقة والذي تعرض للكثير من الانتقادات والاعتراضات افضل حالاً من فترة عيساوي التي لا يستطيع معها المشاهد صبراً.
لا بد من ايقاف هذا العبث الذي يمارسه عيساوي في التلفزيون وطارق البحر في الاذاعة ، فليس من المقبول ان تبقى الاذاعة والتلفزيون تحت قبضة النظام السابق يقدمان اسوأ مما كان يقدم فيهما قبل سقوط النظام البائد – بل ان ما يقدم في الاذاعة والتلفزيون الآن لم يقدم عليهما في سنوات (الانقاذ) الاولى عندما كانت معسكرات الدفاع الشعبي تغطي كل الميادين في المدن والقرى… وكان (دفار) الخدمة الالزامية يجوب الطرق والاحياء.
(4)
اسماعيل عيساوي / تذكر انها لو دامت (لمحمد حاتم سلمان) لما آلت لك – ولما اصبحت ايناس محمد أحمد مديرة للعلاقات العامة.
تذكر ان كل (الانظمة) زائلة.. وان (الشعب) هو الذي يبقى.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى