(واقفين) على (الحلو)

القراية أم دق

(1)
بعد مفاوضات طويلة بين قوى اعلان الحرية والتغيير ، والمجلس العسكري كادت فيها (شعرة معاوية) ان تنقطع .. وبعد مفاوضات استمرت لاكثر من اسبوعين في العاصمة الاثيوبية (اديس ابابا) بين قوى اعلان الحرية والتغيير والجبهة الثورية ، توجه صباح امس نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق محمد حمدان دقلو إلى جوبا في زيارة رسمية لدولة جنوب السودان تستغرق يوماً واحداً ، يلتقي فيها نائب رئيس المجلس العسكري رئيس دولة جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين كما يلتقي وفد الحركة الشعبية جناح (الحلو) لبحث ترتيبات المرحلة الانتقالية. ويرافق نائب رئيس المجلس العسكري الفريق الركن شمس الدين الكباشي رئيس اللجنة السياسية الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري والفريق ياسر العطا نائب رئيس اللجنة السياسية و ابراهيم الامين واحمد ربيع ممثلين عن قوى إعلان الحرية والتغيير.
وصلنا مرحلة (الحلو) ، رغم ان الوثيقة الدستورية في انتظار طرفي التفاوض للوصول لاتفاق حولها.
ولكن في كل الاحوال الوصول لمرحلة (الحلو) ، وهي المرحلة الاخيرة عادة عند تناول الوجبات تعتبر مرحلة مهمة ويمكن ان تنقل السودان الى (السلام) الحقيقي الذي تفجرت من اجله الثورة.
(2)
في الطرفة السودانية كان بعض القوم كلموا همّوا بالقيام وهم جلوس يتناولون (وجبة الغداء) ، اعادهم صاحب البيت الى (الصينية) ، وهو يطالب منهم ان ينتظروا (الحلو).
الراجح وما استنبط من الطرفة ان اولئك القوم كان يتناولون شيئاً لا يستحسنونه ، وقد كانوا يعودوا لتناوله على مضض انتظاراً لـ(الحلو) الذي كان يبشرون به كلما هبوا للقيام.
حتى اذ ظهر من على البعد (شافع) اشعث  ، اغبر ، يرتدي عراقي وسروال لم يبق الزمن منهما غير اثار (الخيط) وبعض (الرقع) التي تغلبت حتى على المساحة الاصلية للقماش.
عندما اطل هذا (الشافع) بتفة كثيفة ودخل على الصالون …اشار له سيد البيت وقال للجماعة الذين كان يحتجزهم لهذا السبب : (الحلو وصل – غسل لي اعمامك يا الحلو).
بدأت همهمتهم واضحة وهم يعترضون فيما بينهم (همساً) ، بعد ان كانوا يظنون ان (الحلو) سوف يعوّض صبرهم هذا الذي صرفوه وهم يتناولون طعاماً ماسخاً ،انتظاراً للحلو الذي دخل عليهم وهو يحمل (ابريقه) للغسيل لهم.
نحن نثق ان (الحلو) الذي تنتظره قوى اعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري واللذان سافر وفدهما لجنوب السودان لمقابلته لن يكون مثل ذلك (الحلو) الذي دخل على الجماعة بابريقه ، خاصة اذا تم الاتفاق معه ، لتكتمل الوجبة السياسية الدسمة بما ينتظره ويتوقعه الشعب السوداني.
الاكيد اننا بقينا على (الحلو).
وان الشعب السوداني كله (واقف على الحلو)… بعد الاتفاق الذي تم في اديس ابابا بين قوى اعلان الحرية والتغيير والجبهة الثورية احدى مكونات الحرية والتغيير… وبعد كل (المرارات) التى ذاقها الشعب السوداني.
المجلس العسكري وهو طرف في تلك المفاوضات سوف يكون امام اختبار حقيقي للكشف عن قدراته و مدى جديته لاقناع عبدالعزيز الحلو ، خاصة وان المجلس العسكري يرافقه لجوبا وفد قوى اعلان الحرية والتغيير.
(3)
ما تم في المؤتمر الصحفي لرئيس لجنة التحقيق في احداث فض الاعتصام 3 يونيو، وما جاء في المؤتمر من رئيس اللجنة فتح الرحمن سعيد نتمنى إلّا يكون محاولة جديدة لعرقلة المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى اعلان الحرية والتغيير.
تعودنا اننا كلما اقتربنا من (الاتفاق) واصبحنا قاب قوسين او ادنى منه حدثت مثل هذه (الامور) التى كانت تعيدنا الى ما قبل 11 ابريل.
رئيس لجنة التحقيق لم يتبق له إلّا ان يقول : (غلطان المرحوم).
غلطان (الشهيد)!!.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق