حكومة اللا حكومة!!

(1)
• الانتقادات التي توجه لمكونات الثورة السودانية ولقوى إعلان الحرية والتغيير تحديداً، في اعتقادي هي انتقادات طبيعية ومنطقية، وحتى الحملات التي نالت بعض الشرفاء، وقصدت تشويه سمعتهم، لا غضاضة عليها، طالما خرجت تلك القيادات للعمل العام، هذا امر طبيعي وفي النهاية يبقى ما ينفع الناس ويذهب الزبد جفاء.
• محاولات التخوين والتثبيط يجب ألا نقف عندها كثيراً، ونحن نبحث عن دولة مدنية كاملة الدسم – كل الناس يمكن ان يصيبهم الرشاش.
• أرجو من القيادات الثورية ألا تغضب من تلك الانتقادات، وهي فرصة لنا لاكتشاف قدرة تحملهم، وسعة صدرهم لذلك، وهم دعاة ديمقراطية وحرية، لن نرحم احداً منهم، فان فشلوا في الصمود امام تلك الانتقادات، وانكسروا للحملات التي تحاول النيل منهم يبقوا لا يعنونا في شيء، واحسب ان ذهابهم او تلاشيهم بعد ذلك افضل من بقائهم على منصات السلطة، حتى وان كان بينهم ضحايا وأبرياء تربصت بهم (الدولة العميقة) وشوهت سمعتهم بغير حق.
• نمعن الآن في انتقاد رموز ثورية دخلت الى ميادين العمل فتناقصت اسهمهم بعد ان كانوا نجوماً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث لا يعنينا كثيراً نجوم (السوشيال ميديا)، الذين غالباً ما يسقطون في اول اختبار عملي.
• ما اثير عن الخرق الذي حدث في (الوثيقة الدستورية) وما افرزه خبر الـ(انفينيتي)، هي امور تحسب للصحافة، وليس لنا ان نقبل في ذلك ما يروق لنا، وما لا يروق نحسبه (مؤامرة)، او (دسائس)، او (إشاعات) قصد بها تشويه الثورة.
• إن كانت (الشائعات) قادرة على ان تهزمنا – فكيف نصمد ونواجه (الحقائق)؟.
• حتى الذين يتربصون بالثورة ويحركهم نحو ذلك نوايا سيئة، احسب ان نفعهم للثورة اكثر من ضررهم– لا تخافوا على هذه الثورة وهي في حماية هذا الشعب العظيم.
• هذه الثورة هي ثورة للشعب السوداني ولا يستطيع احد ان ينال من الشعب السوداني او يشوه اعماله البطولية، وكل ما يأتي من قيادات الثورة من سوء يحب ان يصوب بالنقد ولا نشترط في ذلك (النقد البناء) فقط، لأننا في بعض الحالات نكون في حاجة حتى لذلك (النقد الهدام) لاكتشاف مقدرات الذين ينتقدون وتوجه عليهم السهام ان كانوا قدر المسؤولية، ام ان حملة صحفية او اسفيرية يمكن ان تجعلهم يلفظوا انفاسهم الاخيرة في السلطة.
• لا سيما وان كانت تلك الحملة الصحفية مبنية على امور غير حقيقية ومقصود بها فقط تشويه الرمز الثوري.
• سوف نعمل بمشيئة الـله على ترصد الاخطاء والنواقص، والحكومة الانتقالية في ذلك الطور قبل استفحال الداء وصناعة نظام (انقاذي) اخر مكتمل الاركان.
(2)
• الذي صدمني في الايام الاخيرة انني وجدت ان الكثير من القرارات ترد الى (مجلس السيادة)، وليت الامر انتهى عند ذلك بل يتم تخصيص (المكون العسكري) للقبول او الرفض.
• هذا الشيء سوف يردنا الى (عسكرة) الدولة، ما جدوى مجلس السيادة، ولماذا تم حل المجلس العسكري؟، ان كان كثير من الامور يفتي فيها فقط (المكون العسكري) في مجلس السيادة.. وما هو قيمة الوجود (المدني) في مجلس السيادة ان كان مرشحو مجلس الوزراء من قبل قوى اعلان الحرية والتغيير يرفعون اولاً للمكون العسكري في مجلس السيادة للموافقة او الرفض.. ولا عزاء لود الفكي والتعايشي ونيكولا.
• المكون العسكري في مجلس السيادة أيضاً مناط به اختيار وزير الداخلية ووزير الدفاع، دون ان يكون هناك وجود او حتى رأي للمكون المدني في المجلس في تلك الاختيارات.
• هل سوف يقتصر دور (المكون المدني) في مجلس السيادة فقط على الـ(انفينيتي)؟.
(3)
• هذه الاختلافات وتلك المكونات، والتسلسل (الكتلي) في اجازة القرار سوف تجعلنا نمور في تلك الحالة اللا حكومية، فكل قرار يصدر من رئيس الوزراء او مجلس الوزراء او قوى اعلان الحرية والتغيير يحتاج لدورة كاملة حتى يجاز او يرفض.
• وضح ذلك في التلكؤ الذي حدث في التعامل مع احداث الامطار والسيول والفيضانات، اضافة الى احداث بورتسودان والتي تفرق فيها القرار بين المجالس.
• وما تأخير اعلان الحكومة إلّا تأكيد على ذلك الطابع (السلحفائي) الذي اصبح يغلب على كل قرارات السلطة بعد الثورة.
• خطير جداً ان تقودنا حكومة اللا حكومة، فينعكس ذلك على التدهور المريع الذي حدث في الكهرباء والمياه والمواصلات والغلاء الطاحن الذي حدث في الارتفاع الجنوني للاسعار.
(4)
• بِغم /
• في اليوم العالمي للاختفاء القسري، اكتشفت ان من بين المفقودين الذين فقدناهم في ثورة ديسمبر المجيدة – (الوثيقة الدستورية) أيضاً!!.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق