(سين).. محاولة للاستيلاء بـ(وضـــع اليـــد)..

(الانتباهة) تفتح سلسلة لأخطر ملفات الفساد.. (2)

تحقيق : نجلاء عباس
منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية نهاية العام الماضي وحتى يومنا هذا بعد زوال نظام البشير، سنتحدث عن محاولتين للاستيلاء على أصول تتبع للشعب السوداني.. الأولى هي محاولة استيلاء نافذين من النظام السابق على أسهم الحكومة في (الشركة الأفريقية لسوائل الحفر)، والمقدرة بـ16% من الأسهم.. والمحاولة الثانية هي استيلاء مجموعة أخرى من نافذي حكومة البشير، على مطاحن (سين) للغلال.. غير أننا في سلسلة تحقيقات (الإنتباهة) سنبدأ بمحاولة الاستيلاء على (سين) (بوضع اليد). فقد برزت إلى السطح معلومات وتقارير صحافية، تؤكد أن مجموعة من النافذين تخطط للاستيلاء على مطاحن (سين) باعتبارها إحدى مؤسسات التنظيم.
بيع ممرحل
ويسرد مصدر من داخل شركة سين لـ(الإنتباهة) كيفية الاستيلاء على الشركة وخطوات البيع المتعددة الى أن وصلت الى الشخص الأخير الذي استحوذ عليها بطرق مختلفة (ط ،س) إن البيع الأول تم من الملاك رجال الأعمال وغيرهم لـ(ص ،ع) والبنك. أما البيع الثاني فكان تنازل من (ص، ع) لأسهمه لشركة سيدكو والمرحلة الرابعة كانت تنازل البنك لشركة سيدكو بعقودات وهمية لصالح رجل أعمال ومنه الى (ط ،س).
أصل الحقيقة
وبعد رحلة التقصي التي أجرتها “الإنتباهة” للوصول الى الإجابة حول كيف تم تكوين الشركة “سين” التي كانت من بقايا شركة بنك “أ” الذي كان يمتلك 90% من أسهم مطاحن سين والتي يديرها (ص.ع) ويمتلك 10% من الأسهم. وتم شراء المطاحن الأهلية كخردة. لكنه اشترى خط طحن جديداً من تركيا بعدها تم عمل تسوية لم يعرف أحد تفاصيلها، ثم الإعلان عن إنشاء شركة مطاحن (سين) . ليتم التنازل عنها الى شركة سيدكو المحدودة بقيمة 12,500مليار جنيه. بينما تبلغ مساحة المطاحن بحوالي” 1144 “متر مربع .
بالثابتة !!!
وتحصلت “الإنتباهة” على مستندات وعقود توضح عمليات بيع تمت بين الأطراف منهم أشخاص ورجال أعمال معروفين وبعضهم شركات، يقال إنها مسجلة في المسجل التجاري ليتضمن العقد الذي تم توقيعة منذ الأول من شهر مايو 2005م إنه بكامل الأهلية والشرعية القانونية تم الاتفاق والتراضي الكامل من الطرف الأول المتنازل “ص،ع” عن “3884” سهماً في شركة مطاحن الدقيق للغلال “سودان” المحدودة الى شركة سيدكو المحدودة وهي الطرف الثاني فيما فوض “ص،ع” المسجل التجاري بتحويل الملكية باسم شركة سيدكو.
بيع وهمي
أما في 2005م، فتم إبرام عقد بيع لكل من شركة سوتيسكو وسيدكو وتضمن محتوى العقد إنه بكامل الأهلية القانونية المعتبرة شرعاً تم الاتفاق والتراضي بين كل من شركة سوتيسكو التجارية المحدودة “الطرف الأول” المتنازل وبين شركة سيدكو المحدودة والمشار إليها في الطرف الثاني المتنازل له على أن يتنازل الطرف الأول باعتباره المالك المسجل لـ”96116″ سهم في شركة مطاحن الدقيق للغلال “السودان المحدودة” كما تنازل الطرف الأول عن “6116” سهماً من أسهمه المسجلة في الشركة الى الطرف الثاني وفوض الطرف الأول السلطات المختصة للمسجل التجاري العام لنقل الملكية لصالح الطرف الثاني “سيدكو” وكان العقد ممهوراً بتوقيع كل من شركة سوتيسكو التجارية المحدودة بتوفيض لـ”ي ، ع” لمصلحة الثاني شركة سيدكو بتفويض (ط، س) لتنفيذ التنازل الكامل
قيمة اسمية
في مايو 2005 تم التنازل من شركة إسكاي سيدنق المحدودة ويمثلها “أ، ع” باعتباره المدير العام لصالح شركة عقاركو الدولية للخدمات المحدودة ويمثلها “ط ، س” واحتوى العقد على أن “إسكاي ” تمتلك “10,000” سهم من شركة “سين” والمسجلة بالرقم التجاري “372” تنازل عن جميع أسهمها لشركة عقاركو بالقيمة الاسمية فيما تم توجيه الجهات المختصة بتحويل الملكية نهائياً لعقاركو بعد سداد الرسوم المقررة .
بيع بالأقساط
وتمت عملية البيع بأقساط شهرية من دخل المطاحن للبنك وتم التنازل عن الأسهم لشركة (سيدكو) وما تم بعد ذلك استيلاء لهذه الأسهم بواسطة عقودات لشركات وهمية تم تحويل الأسهم لها ومن ثم تحويل الأسهم باسم رجل أعمال . كما تم شراء مطاحن شندي والتي سميت المطاحن الكبرى عبر ذات البنك وفقاً لمديونية مطاحن الرائد التابعة لـ”م ،ش” ليتم تحويل المديونية لـ” ط،س” مما سهل عملية شراؤها والمديونية خاصة بالبنك لتدفع الأقساط من دخل وإيراد المطاحن والذي كان يفترض أن يكون للعاملين نصيب سنوي منه .
شخصيات خفية
ولفت المصدر الى وجود شخصيات خفية وفي مناصب قيادية بالنظام البائد كانت لهم استفادة قصوى من شركة سين حيث كان يتم استخراج مبالغ مالية بطرق غير شرعية من خزينة الشركة الى القصر الجمهوري، وأشار الى أن كل الشركات التي تمت المعاملات باسمها لامتلاك شركة سين مرهونة في البنوك مما يدل على أن البيع وهمي .
مرتب المدير
ويفيد المصدر لـ”الإنتباهة” أن مدير شركة سين “ط ،س” لا يتقاضى مرتباً كسائر بقية الموظفين بمختلف درجاتهم، وإنما يتعامل بطريقة أخرى وهي أن يتحصل على جنيه يومياً من كل جوال ردة، علماً بأنه يتم استخراج حوالي 22 ألف جوال في اليوم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق