(الكوليرا) في سنار .. الخطر على الأبواب

سنار: يوسف عركي
بدأ داء الكوليرا زحفه جنوباً من ولاية النيل الأزرق مخلفاً وراءه اكثر من (101) حالة عانت فى تلقى العلاج بسبب الاهمال وضعف الرعاية والعناية الصحية، فيما حصد المرض ارواحاً عزيزة بوصول حالات متأخرة الى مستشفى الدمازين من ارياف واصقاع الولاية التى مازال انسانها يعانى من آثار الحرب وهذا الداء العضال الذى فتك بالاجساد، وينتقل المرض فى خط سيره الى سنار عبر بوابتها الجنوبية مدينة ود النيل إحدى الوحدات الإدارية التابعة لمحلية ابو حجار، لتعلن وزارة الصحة الولائية عن حالات لم تفصح عنها بالكامل لتسميها حالات اشتباه بالمرض كنوع من أنواع الاسهالات المائية، ومرجعيتها فى ذلك المعامل القومية، وتشير الوزارة الى (25) حالة هى قيد الاشتباه واقرت بحالتين لمرض الكوليرا وحالة وفاة واحدة، وفى ذات السياق اعلنت وزارة الصحة الاتحادية امس الاول عن تسجيل حالة وفاة واحدة بولاية سنار من جملة الإصابات البالغة 23 إصابة في كل من (السوكي، سنجة وأبو حجار، بجانب سنار). وقالت الوزارة في تعميم صحفي حصل عليه (سودان برس) إن جملة الإصابات بمرض الكوليرا تراكمياً وصلت 124 إصابة منها 101 إصابة بولاية النيل الأزرق و23 بولاية سنار، فيما لم تسجل حالة وفيات جديدة، وشدد الوكيل د. سليمان عبد الجبار خلال اجتماع اللجنة الفنية للاستجابة لمجابهة انتشار الكوليرا بقاعة الطوارئ بالوزارة الخميس الماضي شدد، على إعداد تقارير مفصلة عن الأوضاع في كافة الولايات بما يسهم في الوقوف على الحقائق، وبالتالي اتخاذ الإجراءات المناسبة بما يمنع وصول المرض لباقي الولايات وتحديد المطلوبات من الأدوية ومنها أدوية الملاريا والاحتياجات في ظل طوارئ الخريف، ويبدو ان المرض يتمدد زحفه شمالاً ويصنفه البعض ضمن الامراض القديمة المزمنة والمهملة بسب ضعف الوعى البيئي وعجز حكوماتنا فى التعامل مع فصل الخريف ودرء آثاره لنسقط فى بواكيره ونهاياته بسوء التصريف وعدم تطهير المصارف وفتح القنوات وانتهاء بتردى صحة البيئة، لتنخر امراض الخريف فى الاجساد المتعبة ومنها الملاريا والاسهالات واخطرها الكوليرا التى يبدو ان مدها لن يتوقف ما لم تتغير الصور السالبة لحكوماتنا ومواطنينا فى التعامل مع فصل الخريف الذى نسقط نحن فى اولى اختباراته.
وكشف مدير عام الصحة بسنار الوزير المكلف د. عوض الطيب محمد الحاج أمس الاول عن وجود حالتي كوليرا ضمن ثلاث عينات تم إرسالها الى معمل إستاك بالخرطوم، وقال عوض إن هناك أكثر من (25) حالة اسهال مائي شهدتها الولاية وخاصة منطقة ود النيل بمحلية أبو حجار بينها حالة وفاة واحدة. وأكد عوض السيطرة على الموقف وقال إن وزارته لها تجربة قوية في التدخل السريع عند حدوث الاسهالات المائية، واشار الى نشاط مكثف في اصحاح البيئة وسلامة المياه والتثقيف الصحي بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية واليونسيف والهلال الاحمر السوداني ولجان المقاومة، موصيا  المواطنين باتباع ارشادات فرق التدخل السربع والعمل بالارشادات الصحية عن الاسهلات المائية وتجنب الإصابة بالمرض والتركيز على المياه المعالجة بالكلور، فضلاً عن الاهتمام بالنظافة والتخلص السليم من المخلفات والاوساخ وغسل الخضروات والفواكه جيداً قبل الاكل وغسل الأيدي جيداً وعدم التبرز في العراء واستخدام المراحيض والذهاب لأقرب مؤسسة صحية عند حدوث إسهال، فيما اوضح مدير تعزيز الصحة بالولاية محمد الحسن البدرى انه تم التدخل بقوة في منطقة ود النيل عبر فرق الطوارئ والسيطرة على الاوبئة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجمعية الهلال الاحمر السوداني، بتكثيف التوعية الصحية عبر الزيارات المنزلية والمحاضرات والمسرح المتجول وتطهير المياه. فيما قالت مواهب قسم الله مدير الطوارئ والأوبئة بوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية انه تم تجهيز غرف العزل وتجهيز العلاج المطلوب للتدخل السريع ودحر المرض، ورغم ان سنار تلقت ناقوس الخطر من جارتها النيل الأزرق، الا ان المستشفيات الكبيرة مثل سنجة وسنار والدندر مازالت ينقصها العديد من اللوازم الصحية فى جانب المحاليل الوريدية وغرف العزل والأسرة والكوادر المدربة فى التعامل مع هذا النوع من المرض (القاتل السريع).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق