كتب الشارع والرصيف..تلتحف الشمس والغبار والمطر

عرض: خالدة عبد الله
محاولات باءت بالفشل للحصول على تصديق لمكان مخصص أو كشك أو حتى ارتفاع معين من الأرض لتكون مكتبة لبيع الكتب بدلاً عن الأرض وتعرضها للأتربة والغبار والأمطار التي قد تتسبب في إتلافها. ولأهمية الكتب باعتبارها مفتاحاً للمعرفة الواسعة، كان لابد من الجلوس مع (فَرَاشَةَ) الكتب فماذا قالوا لبراحاتك:؟
حجة واهية
يقول منير محمد آدم أحد الفريشين، ظروف مادية قاهرة أجبرته على الاكتفاء بدراسة عامين فقط (إدارة أعمال) بجامعة النيلين. يقول لا يمكن أن تكون (الواطاه) مكاناً مناسباً لبيع الكتب! وسعينا كثيراً للحصول على تصديق من البلدية لكشك أو مكان مخصص بارتفاع معين لتكون مكتبة لبيع الكتب بدلاً عن الأرض المكشوفة وتعرضها للأتربة والغبار والمياه أياً كان نوعها والتي قد تتسبب في إتلافها لكن دون جدوى وكانت حجتهم غير مقنعة.
غرامة
ويواصل قائلاً : قبل الثورة كان الوضع غير مستقر حيث كنا نُطارد من قبل المحلية وتُصادر الكتب وتوضع في مخزن المحلية وهنا تبدأ المعاناة حيث المطاولات (أمشي وتعال) والأمر يتطلب مواصلات وعندما ينقطع (نفسك) بعد ذلك تسلم الكتب بعد دفع غرامة تتراوح ما بين ٣٠٠، ٥٠٠ جنيه حسب كمية الكتب وأحياناً لا تجدها أين ذهبت الله أعلم وبالتالي تصبح الخسارة خسارتين ضياع كتب وخسارة مادية بالإضافة إلى حظر بيع بعض الكتب وتساءل: لماذا هذه القيود على بعض الكتب من يريد القراءة فليقرأ ما يشاء
استقرار نسبي
أما الآن، فهناك نوعاً ما من الاستقرار وفقاً لإجراء تتم بيننا وبين المحلية، ويقول أيضاً في ما يتعلق بالإقبال على الكتب كل أنواع الكتب متوفرة لدينا حيث نأتي بها عبر وكيل لكل الدول العربية وكذلك نقوم بشراء الكتب القديمة من بعض الأسر التي تريد التخلص منها ولا مكان للكتب المهربة وكل الفئات العمرية بمختلف مستوياتها وحتى المسؤولون يقبلون على شراء الكتب خاصة طلبة الجامعات لأننا الأرخص أسعاراً لكن قبل ثلاث أو سنتين كان الإقبال كبيراً أما الآن هناك تراجع بات الإقبال ضعيفاً نسبة للأوضاع المادية عموماً وربما ضيق الوقت أحد الأسباب حيث يضيع الزمن ما بين الوصول الى البيت بعد نهاية دوام عمل أو دراسة وبين زحمة وقلة المواصلات يصاحبها إرهاق يجعل الرغبة في النوم بعد الوصول إلى البيت أكثر من الرغبة في القراءة.
بعد الانفصال
قبل انفصال الجنوب كانت حركة البيع كبيرة جداً حيث كان الإخوة الجنوبيون يقبلون على الشراء بدافع القراءة والتجارة معاً حيث كانت تُشترى كميات ضخمة منها لتُباع في الجنوب إلا أن الأوضاع الاقتصادية التي تدهورت في الدولتين كان لها تأثير كبير على حركة البيع وأصبح الإقبال ضعيفاً.
ويتابع يعقوب محمد يعقوب إفادته: معظم الكتب عندي كتب مستعملة يبيعها طلاب المدارس لنا بعد الاستغناء عنها وهذه الكتب المستعملة لا أعتقد أنها تحمل ميكروباً يمكن أن يعدي به الشاري والبائع.
انعدام
محمد تاج السر يعمل طبيباً بمدينة شندي قد أفادنا عبر الهاتف أن انتقال العدوى عن طريق الكتب المستعملة ربما قد يحدث فب حالات إذا كان هناك وجود لأمراض بكتيرية من النوع الذي (يتحوصل) أي يمكنها أن تظهر على الأتربة وغيرها بما فيها الكتب كمرض الجزام الذي تسببه البكتريا لكن هذه الأمراض غير موجودة الآن.

 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق