الحركات بالقاهرة .. ترتيب البيت من الداخل

تقرير: ندى محمد أحمد
العاصمة المصرية القاهرة هي الخيار الذي ارتضته الحركات المسلحة للنظر في الكيفية التي تريد من خلالها ترتيب المفاوضات المرتقبة مع الحكومة السودانية في اكتوبر القادم. ولعل الدولة التي سيتم اتخاذها منبراً للتفاوض هي إحدى أهم القضايا التي ستناقشها الحركات هناك، لاسيما وأن القاهرة قدمت رؤيتها في هذا الملف الحيوي، فضلاً عن بعض الإجراءات المتعلقة بترتيب البيت الداخلي، دفعاً لأي شرخ هنا او هناك أثناء التفاوض.
ووفقاً للزميلة (التيار)، فإن وفداً من الجبهة الثورية ونداء السودان بصدد مغادرة القاهرة في الأيام القادمة للإمارات العربية المتحدة لإجراء بعض المشاورات. وأشارت التيار الى وجود اتجاهات عديدة لنقل مقر المفاوضات من مدينة جوبا، فرئيس تحرير حركة تحرير السودان مني أركو مناوي يرغب في أن تكون المفاوضات بالإمارات، بينما يريد رئيس العدل والمساواة جبريل نقلها إلى قطر، أما رئيس الحركة الشعبية بقيادة الحلو وبعض مكونات الثورية تمسكوا بجوبا مقراً للتفاوض .
توجهت بالجمعة الماضي قيادات الجبهة الثورية صوب القاهرة المصرية لبدء اجتماعات تتعلق بالترتيبات الخاصة بها لبدء المفاوضات مع الحكومة السودانية في الرابع عشر من أكتوبر المقبل، وفقاً لإعلان جوبا المبرم بين الطرفين، وللأغراض المشار إليها وصل القاهرة أول أمس الأحد رئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو للثورية.
وشهد السبت الماضي ضربة البداية لاجتماعات الجبهة الثورية بـ(هوتيل كورال)، بمنتجع العين السخنة ومن المنتظر أن تناقش الاجتماعات مسألة المنبر الذي سيستضيف المفاوضات بين الحركات المسلحة والحكومة.
ومن المنتظر أن تختتم الاجتماعات اليوم الاثنين (أمس)، لتعقبها ورشة عن التفاوض، وتالياً تبدأ اجتماعات نداء السودان، التي من المنتظر أن يناقش فيها استقالة رئيس التحالف الصادق المهدي من قيادته بالثلاثاء الفائت.
عبد الوهاب جميل الأمين العام لحزب الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة شرق السودان، قال إن الاجتماعات حتى مساء السبت كانت تدور حول هيكلة الجبهة الثورية، وترتيب البيت من الداخل، قبل الدخول في عمليات التفاوض، خوفاً من حدوث اي شرخ. وأضاف في حديثه أمس لـ(الإنتباهة) إنه قد تم إجراء تعديلات طفيفة في دستور الثورية لتستوعب المقترحات الجديدة في الهيكلة، مثل نائب ثانٍ لرئيس الجبهة الثورية، ونائب للأمين العام ، فضلاً عن المجلس الرئاسي الذي يتكون من رؤساء الكتل المكونة للثورية، مشيراً إلى وصول رئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو للقاهرة أول أمس الأحد، ولفت إلى وجود بعض التعقيدات في ما يتعلق بمنبر التفاوض المنتظر، وثمة وجهات نظر حوله، وليس خلافاً بالمعنى المقصود، فالقائد عبد العزيز الحلو اختار عاصمة دولة جنوب السودان (جوبا) لارتباطه الوثيق بدولة جنوب السودان، وسهولة التحرك من وإلى مواقعه العسكرية التي يتواجد فيها عبر الجنوب، ولدور جوبا في إقناعه للجلوس للحوار بضمانة دولة الجنوب نفسها، والثورية من جهتها لاتمانع في أن تكون جوبا مقراً للتفاوض، ولكنها ترى أن هناك دولاً تستطيع أن توفر الاستحقاقات المالية المطلوبة لمرحلة ما بعد السلام، بينما لايتوفر ذلك لجوبا. وأوضح جميل إلى أن الجانب المصري قدم بعض المقترحات المهمة في عملية تأسيس المنبر، وقد جرى التداول حولها من جميع مكونات الثورية، وسوف يتم الرد عليها اليوم.
القيادي في الجبهة الثورية ياسر عرمان صرح لـ(العربية) بأن الاجتماعات بالقاهرة تبحث إمكانية تأسيس جيش سوداني موحد يجمع كل التركيبات السودانية دون إقصاء أو تهميش، مضيفاً أن الاجتماعات تبحث كيفية الوصول إلى مخرج إستراتيجي لقوى الكفاح المسلح جنوب السودان، لتصبح جزءاً من العملية السياسية في السودان.
وكانت (الإنتباهة) نشرت مطلع الأسبوع الحالي الخط العام الذي اتخذته الجبهة الثورية منهجاً للمفاوضات، وهو ينقسم لشقين، الشق الأول قومياً، ويناقش القضية السودانية القومية الكلية، وشق ثانٍ يضم أربعة مسارات، هي دارفور والشرق والمنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق)، وشمال البلاد.
كما صرح (للعربية) القيادي في حركة “العدل والمساواة” محمد شرف والذي قال إن الاجتماعات التي تعقد في مدينة العين السخنة شرقي القاهرة، قد تتوسع برعاية مصرية وتشمل أطرافاً إقليمية أخرى مهتمة ولها تأثير بالشأن السوداني ودول الجوار الإقليمي.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى