أدركوا قطاع الكهرباء

هاجر سليمان
(1)
تحدثنا قبل يومين عن قرارات وزير الطاقة التي بموجبها تمت إحالة خمسة من مديري شركات الكهرباء بما فيها الشركة القابضة الأم للصالح العام وتعيين آخرين، ظننا وللوهلة الأولى أن القرار سيصب في مصلحة الوطن والمواطن، ولكن تبدى لي مؤخراً أن مثل هذه القرارات غالباً ما تستصحب لمصلحة أفراد ولمزيد من التمكين دون مراعاة لمصلحة المواطن والتي من المفترض أن تكون في المقام الأول، ولكن يبدو لي أننا سنبدأ من الصفر في جداول الجهوية والفئوية والمحاباة والحزبية وكل ما كرهناه في الحكومة البائدة .
(2)
وزير الطاقة عقب إصداره القرارات وتولي مديرو الإدارات الجدد لإداراتهم، سعت إحدى تلك الشركات لعقد اجتماع، قلنا إنه أمر لابد منه ولكن أن يضم الاجتماع شخصاً من خارج منظومة المؤسسة لاتربطه بها صلة سوى الانتماء الحزبي لذات الحزب الذي ينتمي إليه الوزير، والأغرب من ذلك أن ذلك الغريب يتدخل في شؤون المؤسسة ويعتبر نفسه وكأنه قد عُين في وظيفة رسمية وبدرجة عليا لتلك المؤسسة، فهو أمر مرفوض، والذي يجب أن تُتخذ فيه قرارات فورية من قبل رئيس الوزراء، فلأجل مثل تلك التصرفات الرعناء ظللنا ننادي منذ العهد البائد بالابتعاد عن الجهوية والحزبية، وهاهم وزراء (الهنا) يفعلون كما فعلت الإنقاذ! فأي إصلاح ننتظر منهم؟، (يعني كل ما جاءت أمة كانت ألعن من أختها ولاَّ شنوو؟!) .
(3)
الحي الدبلوماسي لمن لا يعرفه، هو حي خرطومي يقع على طريق سوبا غرب ذلك الحي الذي من المفترض أن تكون كل الخدمات فيه على مستوى اسمه، ونجد أنه يفتقر لأقل مقومات الحياة، وهي الكهرباء. ولا استجابة من قبل الحكومة ولا من قبل اي من الجهات والمؤسسات العاملة في قطاع الكهرباء، أظن وبعض الظن أثم، أن بعض أهالي ذلك الحي ربما يتجهون للخروج في تظاهرات وإغلاق شارع مدني وهو شارع حيوي وإن حدث ذلك، نقول (حقكم راح)، ولاتنسوا أن الحي يقع على مرمى حجر من السفارة الأمريكية وأي تفاقم او تصعيد أمني بالمنطقة يؤثر على عملية تأمين السفارة الأمريكية، وديل ما مصدقين كل دقيقتين يصدروا تحذيرات لرعاياهم من الأوضاع الأمنية في السودان .
(4)
ما لا تعرفونه عن مشكلة كهرباء الحي الدبلوماسي أن المشكلة بدأت في عهد المهندس مكاوي محمد عوض وقتها تولت إحدى الشركات عملية التنفيذ لتركيب محطات تغذية وتوزيع للكهرباء بالحي ولكن أثناء العمل وقع خلاف بين الشركة والهيئة القومية للكهرباء آنذاك، ومنذ ذلك الوقت اختفت الشركة المنفذة التي تم التعاقد معها عبر لجان الحي وبإشراف هيئة الكهرباء. بالحي محطة ولكن طول الزمن جعلها تتعرض للسرقات والتلف وحتى الآن لم تصلهم الكهرباء ولازالوا يعانون.. (يعني الشركة زاغت بحقوق المواطنين و”كبرتها” منهم وده كله بسبب صراع الأفيال الذي دائماً ما يضيع بسببه المواطن البسيط)..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق