ورطة!!

صلاح الدين عووضة
وهي أسوأ من ورطة جحا..
ورطته-يوماً- مع حماره.. وابنه، والقصة معروفة..
فنحن نرى-الآن- سوءاً يحيط بنا من كل جانب، رغم الثورة… وبشرياتها..
فإن انتقدنا قيل لنا : لا تكونوا عوناً للفلول علينا..
وإن سكتنا قال لنا ضميرنا : لا تسكت عن الحق لتكون كما الشيطان الأخرس؟..
لا شيء يميز حكومة الثورة عن نظام الإنقاذ سوى الحرية..
فقط الحرية، أما باقي السوءات فهي باقية كما هي، وبعضها بات أشد سوءاً..
سيما سوءات الاقتصاد… والمعيشة… والأسعار..
وما دونها من سوءات لا يقل سوءاً، كثرة الكلام… وقلة العمل… وسفاسف الأمور..
ومن هذه السفاسف انشغال البوشي برياضة النساء..
والرياضة الرجالية منهارة في كل منحى، وحيثما تلفت فثم وجه فضيحة رياضية..
وهي لا تعلم-أو ربما نسيت- أن الرياضة النسوية قديمة..
فقد كانت لدينا فرق نسائية في السلة… والسباحة… والجمباز… وحتى الملاكمة..
ثم لم تحقق إنجازاً واحداً، إقليمياً… أو دولياً..
فالأزمة-دوماً- في العقل الرياضي الإداري، سواء رياضة رجالية… أو نسوية..
ولن تُحل بتدشين فريق كرة قدم نسائي… مع ابتسامات طفولية..
والزميل فيصل يتخندق بعبارة (ليس من اختصاصي)، ويتفرج على إعلام الإنقاذ..
بل وقال بعظمة لسانه: أكثر من 80% منه يهمن عليه الفلول..
ولا أدري ماذا يقول الآن بعد أن واجهته ابتسام سنهوري بالحقيقة (التخصصية)..
وهي عضوة اللجنة القانونية في تجمع قوى التغيير..
وإحدى الذين ساهموا في صياغة الوثيقة الدستورية التي تحدد الاختصاصات..
وكلما أشاهد صاحبة ذلك البرنامج التلفزيوني أشعر بغصة..
برنامج العدالة والقانون في تلفزيون (الشعب)… بعد أن كان تلفزيون (الوطني)..
ومع الغصة غثيان، تماماً كالذي كان يصيبني أيام الإنقاذ..
ثم يصيبني حتى بُعيد سقوط الإنقاذ، وهي-المذيعة- لا تخفي كرهها للثورة..
فأين الثورة؟… والتغيير؟… والأمل؟… والبشريات؟..
وحمدوك غارق في علمه المثالي… ووزراؤه تائهون مع تنظيراتهم الإعلامية..
ونحن حائرون مع كليهما، لا على النقد نقدر… ولا الصمت..
وقلنا لنصبر شهراً… شهرين… ثلاثة… أربعة، فقد صبرنا على الإنقاذ 30 عاماً..
ولكن يبدو أن الصبر علينا هو المكتوب… يا ولدي..
فما من بارقة أمل في الأفق، وما من شيء من مكاسب الثورة تحقق سوى الحرية..
وبقي كل سوء آخر في محله، تماماً كما كان أيام الإنقاذ..
فإن تحجج وزراء حكومة الثورة بأن الفلول هم السبب نقول لهم : بل أنتم السبب..
فأنتم تكتفون بالفرجة عليهم… وتتذرعون بعدم الاختصاص..
وتفلحون-فقط- في التنظير… والكلام الفطير… وحب الظهور… وسفاسف الأمور..
وتريدون منا أن نظل في مثل ورطة جحا..
لا على النقد نقدر… ولا الصبر… ولا الفرح… ولا الدفاع… ولا غض النظر، والضمير..
والفلول يقدرون على كل الذي لا نقدر عليه هذا..
ويهيمنون على السوق… ويتحكمون في الأسعار… ويسيطرون على الإعلام..
وكارهة الثورة-والثوار- ما زالت تقدم (العدالة والقانون)..
والثورة عاجزة عن إيقافها..
بـ(القانون) !!.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق