ويستمر التآمر الشيوعي

الطيب مصطفى
وتستمر مؤامرات الحزب الشيوعي الذي ظل مهددا للسلام والاستقرار في بلادنا منذ ان تسلل الى مسرح السياسة السودانية فقد (توهط) مؤخرا في قيادة قوى الحرية والتغيير ، مشاركا في الحكومة وفي ذات الوقت ناشطا في المعارضة حتى يكسب تنفيذيا وجماهيريا من خلال تبني الموقفين ، فالحزب العجوز يشارك في الحكومة من خلال واجهاته السياسية كتجمع المهنيين وقوى الاجماع الوطني وغيرهما ، وفي المعارضة من خلال تبنيه مواقف سياسية واصداره من حين لآخر بيانات متشددة يهاجم بها حكومته بل ويخرج عليها بالمسيرات الغاضبة مستغلا جهل كثير من الثوار بنواياه ومخططاته وهو ما جلب عليه سخط معظم القوى السياسية بما فيها تابعيه من احزاب بني قحتان الذين راوا في تلك الممارسة نهجا لا اخلاقيا يعرقل مسيرة البلاد ويعوقها.
للتذكير ببعض تلك المواقف الانتهازية اود ان اشير الى ان الحزب يشغل معظم مقاعد مجلس الوزراء من خلال واجهاته السياسية بالرغم من انه اعلن – كحزب- معارضته الدخول في الحكومة ولذلك لا غرو ان يكون عدد من الوزراء شيوعيين منهم على سبيل المثال لا الحصر وزيرة الخارجية ووزير التربية والتعليم ووزير الطاقة والتعدين مع عدد من تابعي الحزب من بني علمان امثال وزير العدل ووزيرة التعليم العالي ووزيرة الرياضة بالرغم من انتماء الاخيرة لحزب المرتد و(نبي) الرسالة الثانية محمود محمد طه ، كذلك فقد رفض الحزب الشيوعي الاعتراف بالوثيقة الدستورية بالرغم من انه صاحب الدور الاكبر في صياغتها بل ان الحزب الشيوعي كما اشرنا ، ظل يقود واجهاته السياسية لاتخاذ مواقف معارضة للحكومة بغية الكسب السياسي ولا اظن قرائي يحتاجون الى التذكير بان معظم المواقف العلمانية المناهضة للاسلام يتخذها اتباعه في مجلس الوزراء وفي مجلس السيادة – عائشة موسى مثلا – وكذلك مغفليه النافعين!
اخر ما اتحفنا به الحزب الشيوعي بيان غريب كان من نقاطه المثيرة الدعوة الى حل الدعم السريع وبالرغم من عدم اعتراضي على تلك الدعوة من حيث المبدا في اطار الهدف السامي المتمثل في ان تكون هناك قوات مسلحة واحدة اسوة بكل دول العالم الا انني مندهش ان يقصر الحزب طلبه بالحل على الدعم السريع دون غيره من الحركات المسلحة الاخرى التي لا ينبغي ان يتم حل الدعم السريع بل والدفاع الشعبي والشرطة الشعبية ما لم تحل هي اولا بالنظر الى انها تشن الحرب على الدولة السودانية!
كمثال فقط لاهمية عدم حل الدعم السريع قبل تحقيق السلام او حل الحركات المسلحة اشير الى الدور الحاسم الذي لعبه الدعم السريع في حسم عمليات الاختراق للامن القومي التي جرت من الحركات المسلحة في قوز دنقو ووادي هور ثم دور الدعم السريع في اخماد الفتنة التي حدثت مؤخرا بين النوبة والبني عامر والحباب في شرق السودان والتي راح ضحيتها الكثير من الارواح والممتلكات وكانت تنذر بشر مستطير وتداعيات عرقية خطيرة كانت حتما ستمتد الى ولايات ومناطق اخرى هذا فضلا عن ادوار اخرى متعددة في الخرطوم وفي غيرها لا ينكرها الا مكابر .
لذلك فاني لاتساءل : ما هي مصلحة الحزب الشيوعي في استبقاء حلفائه من الحركات المسلحة وفي ذات الوقت حل الدعم السريع والدفاع الشعبي؟!
انها الفتنة لعن الله من ايقظها بل انها المؤامرة التي لن يهدا للحزب الشيوعي بال ما لم يشعلها ويمزق بها بلادنا اربا.
هل احتاج الى التذكير بان على راس اخطر حركتين مسلحتين ترفضان حتى الان الجنوح للسلام شيوعيان مخضرمان هما عبدالعزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان (قطاع الشمال/الحلو) الذي تتمركز قوته في جبال النوبة بولاية جنوب كردفان وعبدالواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان الدارفورية؟
بل ان الحزب الشيوعي له وجود فاعل في الجبهة الثورية من خلال (قطاع الشمال/جناح مالك عقار) خاصة وان عرمان (الرئيس الفعلي لهذا القطاع) شيوعي مخضرم كما ان حركة مناوي – بوجهها الموغل في العلمانية – لا تبعد كثيرا عن توجهات الحزب الشيوعي.
لعل من اخطر الادوار التي يضطلع بها الحزب انه بات يسيطر بشكل كبير على قحت سيما وانه مدعوم بعدد من الاحزاب العلمانية داخل تحالف قحت كما انه يحظى بوجود فاعل في الحركات المسلحة سواء في الجبهة الثورية او الحركات المسلحة الممانعة كما اوضحنا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق