احتيال حكومي

هاجر سليمان
الحي الدبلوماسي ذو الاسم الرنان، بدأت قصته منذ نحو (15) عاماً حينما طرحت شركة أرياب آنذاك أراضٍ للبيع تحت اسم الحي الدبلوماسي. وقالت وقتها، إنه مُخطط ويشتمل على كافة الخدمات ابتداء من الكهرباء والمياه ورياض الاطفال والمدارس والمساجد والاسواق وحتى المستشفيات ومستقبلاً جامعات. وده كلللللو تحت بيتك، وقامت وقتها الشركة التي اسميت الآن بشركة (منازل) ببيع الاراضي بثمن باهظ وقام المغتربون بشراء نحو (80%) من تلك الاراضي التي كسبت الشركة من ورائها كسباً وثراءً وترفاً لايدانيه ترف ولاثراء، الشركة مملوكة لبعض المنتفعين التابعين للنظام البائد، ولكن حينما تم التوقيع على عقودات الاراضي برزت وزارة التخطيط العمراني والتي قامت بتوقيع العقود مع المواطنين جنباً الى جنب مع الشركة لتبدأ رحلة السكن وعند استلام المواطنين اكتشفوا أنهم سقطوا ضحايا لعملية نصب واحتيال شاركت فيها وزارة التخطيط العمراني آنذاك .
يتجلى النصب والاحتيال في أن المخطط حسب العقد متكامل ويشتمل على الخدمات المذكورة في أعلى الزاوية، ولكن اكتشف السكان حينما عادوا لتعمير أراضيهم أنه لاتوجد أية خدمات فلا كهرباء ولامياه ولا مدارس ولا رياض اطفال ولا اسواق ولا حتى ابسط مقومات الخدمة وهي المساجد اذ لم يتم بناء مسجد واحد بالحي، يعني القصة طلعت طلس واحتيال مقنن بالله شوف!!
وقتها قامت الشركة بعمل محطة وتركيب أعمدة وشد اسلاك كهرباء ولكنها لم تسلم المحطة لهيئة الكهرباء وعملت (نايمة) حتى الآن لا كهرباء ولامياه بالحي (الدبلوقاسي) وليس (الدبلوماسي)، لأنه عانى أيما معاناة من قسوة الحكومة وقسوة شركة (منازل) بجانب قسوة وزارة الكهرباء، تلك المحطة ظلت بلا رقيب الى أن تمكن اللصوص من سرقة اجزاء كبيرة منها وسرقة الاعمدة والاسلاك وكأن على رؤوس اصحاب الشركة الطير.
وقتها اتضح أن خلافاً وقع بين الشركة وهيئة الكهرباء آنذاك، ما ادى لتعطيل العمل، والآن ذهب السكان مرة اخرى وطرقوا ابواب الكهرباء التي قالت إن المنازل لم تسلمهم المحطة وعادوا للشركة وألزموها بتسليم المحطة للكهرباء وبالفعل تم التسليم ولكن لكي تواصل الشركة تركيب الاعمدة وشد الاسلاك من جديد فرضت عليها الكهرباء رسوم اشراف قدرها (1%) من قيمة التوصيلات الكلية وهي تصل الى نحو (3) ملايين رفضت الشركة دفعها للكهرباء بحجة أنها سبق وأن دفعت ولكنها عجزت عن ابراز مستند يؤكد صدق حديثها، ما دعا المواطنون لاتخاذ اجراءات قانونية في مواجهة شركة منازل وناشدوا رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك ومجلس السيادة بالتدخل وحل المشكلة او انهم سيلجأون لخيار الثورة والخروج للشارع .
بالمناسبة شركة منازل رغم الثروات الطائلة التي حققتها من وراء المخطط، إلا أنها لم تلتزم ببناء لامسجد ولا أي شيء من الخدمات المنصوص عليها في العقد ولم تقم بسفلتة الطرق الداخلية حسب الاتفاق ولم توفر الكهرباء او المياه والمواطن حقو ضاع ومفروض يفتح مجلس تحقيق يطال وزارة التخطيط العمراني وشركة منازل ويجب أن يقدم كل متورط في القضية للمحاكمة بمحكمة الفساد.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق