رئيس الجبهة الثورية د. الهادي إدريس يحيى لـ(الإنتباهة): نحن أصحاب الثقل السياسي والعسكري الأكبر في السودان

عقب توحيد الجبهة الثورية في كيان واحد واختيار لرئاستها دكتور الهادي إدريس يحيى، وهو اسم لم يكن مطروحاً ضمن قوائم الترشيحات لقيادة الكيان المسلح العريض، الرجل الذي تخرج من كلية الاقتصاد في 2003م يعد واحداً من أبرز الذين خاضوا مسيرة الكفاح المسلح ضمن حركة جيش تحرير السودان التي أسسها عبد الواحد محمد نور قبل أن ينشق عنه لاحقاً. اختير مؤخراً رئيساً للجبهة الثورية بالإجماع. (الإنتباهة) استنطقته في عدد من التفاصيل فيما يخص التفاوض ومستقبل السلام ومستقبل نداء السودان، فخرجت بالتالي:

حوار: عبد الرؤوف طه – ندى محمد احمد 

لم يكن اسمك مطروحاً لرئاسة الجبهة الثورية. فكيف تم اختيارك؟

 كنت نائباً لرئيس الجبهة ومسؤولاً عن قطاع الإعلام والشؤون القانونية. ولدى نواب الجبهة حظوظ وفرص متساوية لرئاسة الجبهة. مارست الجبهة الديمقراطية من قبل عندما تحولت الرئاسة أو المسؤولية الرئاسية من د. جبريل إبراهيم إلى مناوي، وبالتالي اسمي كان مطروحاً مثل النواب الآخرين وتم انتخابي بالإجماع من قبل المجلس القيادي للجبهتين (عقار ومناوي).

 • هنالك تفسير بأن اختيارك لرئاسة الثورية سببه تفادي الصراع بين قيادات الجبهة الثورية علي رئاسة الثورية المندمجة؟

لا أعتقد هذا، ولا يوجد صراع على الرئاسة والتي هي تكليف وليست تشريف، الموضوعية في اختياري باعتبار أغلب القيادات أخذت حظها من الرئاسة في الفترات السابقة، بالتالي رأوا بأن يفسحوا المجال لقيادات جديدة لتقديم رؤية وتجربة مختلفة تتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية.

 • هناك من يرى أن اندماج الثوريتين مرحلي لأغراض التفاوض مع الحكومة. ولاحقاً سينفض الاندماج. ما رأيك؟

 تحليل غير صحيح. الجبهة الثورية توحدت من أجل إنجاز مهام إستراتيجية تتعلق بالسلام والعمل السياسي في المرحلة الانتقالية وخوض الانتخابات القادمة باعتبار الجبهة تمثل أكبر تحالف متنوع، يضم مكونات من الشرق والغرب والشمال والوسط، حركات مسلحة وكيانات سياسية. الجبهة الثورية مؤهلة بتنوعها هذا أن تعيد هيكلة بناء الدولة السودانية من خلال تحقيق السلام الشامل الذي يخاطب جذور الأزمة، ومن خلال المشاركة في الفترة الانتقالية وتأسيس وبناء دولة العدالة الاجتماعية في السودان. نطرح أنفسنا كبديل حقيقي يعالج المشكلات بتقديم الحلول الإستراتيجية وإصلاح ما أفسده نظام المؤتمر الوطني، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والرفاء لكل السودانيين.

 • لماذا فشل تحالف نداء السودان في اختيار رئيس جديد خلفاً للمهدي؟

 لم تفشل. الإمام الصادق المهدي أدار الفترة السابقة بحنكة ودراية ولمبررات موضوعية تقدم باستقالته بالتزامن مع انتهاء فترة رئاسته وقد نظر المجلس القيادي لنداء السودان في الاستقالة وتفهم المبررات التي استندت إليها وأعلن قبوله لها وأحيل الأمر إلى المجلس الرئاسي لاختيار رئيس جديد في أول جلسة انعقاد قادمة، هي فقط مسائل إجرائية، وعما قريب سوف نكشف عن هيكلة وقيادة جديدة لنداء السودان تتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية.

 • الثورية تحالف لا ثقل عسكري له او جماهيري. وذلك لعدم انضمام عبد العزيز الحلو لها. وهو الذي يمتلك قوة عسكرية كبيرة في المنطقتين؟ 

 ماهي معيار الثقل الجماهيري والعسكري؟، الثورية تضم ٥ حركات مسلحة، العدل والمساواة، حركة تحرير السودان (مناوى)، حركة تحرير السودان- المجلس الانتقالي، تجمع قوى تحرير السودان، الحركة الشعبية (عقار) وأحزاب الاتحادي الديمقراطي التوم هجو، مؤتمر البجا المعارض’ الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة شرق السودان، حركة تحرير كوش. بهذا التنوع نملك القوة العسكرية والسياسية الحقيقية في السودان. هذا التنوع يجعل الجبهة الثورية الأكثر تأهيلاً من غيرها لإدارة المرحلة المقبلة في السودان لكي ينهض ويكون دولة رائدة في الاستقرار والتنمية والديمقراطية المستدامة.

 • لماذا فشل تحالف نداء السودان في اختيار رئيس جديد خلفاً للمهدي؟

المجلس الرئاسي سوف يختار قيادة جديدة في أقرب وقت. وسوف نفاجئ الجميع كما فعلت الجبهة الثورية عندما اختارت قيادة جديدة في الوقت الذي كان يتحدث فيه البعض بأن الجبهة سوف لن تتجاوز خلافاتها وستفشل في اختبار الديمقراطية ولكن خاب رهان الشامتين

• الفشل في اختيار بديل للمهدي دلالة على خلاف كبير بين مكونات التحالف أدى لعدم اختيار رئيس جديد؟ 

من خلال البيان الختامي لاجتماعات نداء السودان الأخيرة، هنالك تأكيد بأن النداء حسم خلافاته السابقة وجدد الثقة في ذاته واتفقت أطرافه على قضايا إستراتيجية مثل إنهاء الحرب ودعم مسارات التفاوض من أجل الوصول إلى سلام عادل وشامل والاستعداد لمرحلة الانتقال الديمقراطي. تحالف نداء السودان اليوم أكثر قوة ووحدة.

 • لماذا فشلت الثورية في اختيار الدولة مقر التفاوض حتى الآن؟

لم نفشل البتة. وملتزمون بإعلان جوبا وتاريخ ١٤ أكتوبر، المشاورات جارية حول التوافق على المقر، وسوف نحسم الأمر في خلال أيام قلائل.

• هل يمكن أن يكون هناك منبران للتفاوض. الأول في جوبا للحلو، والثاني للثورية في بلد آخر؟

لا أعتقد ذلك. اتفقنا على وحدة المنبر ولا نفضل تعدد المنابر.

 • هل فترة شهرين المنصوص عليها في إعلان جوبا كافية لإكمال المفاوضات وتحقيق السلام؟

 نعم.. هي كافية لتوقيع اتفاق السلام إذا توفرت الإرادة السياسية. أما عملية تنفيذ بنود الاتفاق ومعالجة الآثار السالبة للأزمة فستمتد طوال الفترة الانتقالية.

 • هل ترى أن الجولة القادمة ستكون حاسمة في تحقيق السلام؟

سوف تكون حاسمة ونهائية خاصة في ضوء ما لمسناه من جدية لدى الحكومة الانتقالية التي أبدت الرغبة في دفع استحقاقات السلام العادل والشامل ومخاطبة جذور ومسببات الحرب في السودان.

 • هل يمكن تحقيق السلام في ظل غياب عبد الواحد؟

نتمنى أن يعدل الأستاذ عبد الواحد مواقفه بعد لقائه مع الدكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء. مصلحتنا جميعاً في تحقيق السلام العادل والشامل الذي يعالج الأزمة من الجذور فتنتفي أسباب حمل السلاح ويتحقق الاستقرار في كل السودان.

 • كيف تجد مستقبل العلاقة بين الثورية وقوى الحرية والتغيير سيما بعد رفض اتفاقية أديس أبابا؟

نحن وهم شركاء في صناعة الثورة السودانية وشركاء أيضاً في الوطن،ولا تزال الجبهة الثورية عضواً في الحرية والتغيير، اختلفنا في مسألة تصميم الترتيبات السياسية والقانونية لإدارة المرحلة الانتقالية، من خلال التفاوض القادم سوف ندير خلافاتنا بالحوار حتى نكون شركاء في بناء الدولة السودانية.

 • هل يمكن تفسير عدم تعليق قوى الحرية والتغيير على إعلان جوبا بأنه رفض للإعلان؟

 إعلان جوبا مسودة تاريخية وتمثل أساس ومدخل مهم لتحقيق السلام ولا يرفضه إلا رافض للسلام. الحرية والتغيير جزء من المجلس السيادي الذي فاوضنا في جوبا، زملائي في كلية الاقتصاد جامعة الخرطوم التعايشي ومحمد الفكي يمثلان الحرية والتغيير، رئيس مجلس الوزراء د. حمدوك رحب بإعلان جوبا وأكد خلال لقائنا معه في جوبا بأنه سوف يبني على إعلان جوبا. نداء السودان في بيانه الختامي لاجتماعاته في مصر رحب بإعلان جوبا، الجبهة الثورية هي أيضاً جزء من الحرية والتغيير، إذن.. لو صح أن هناك طرف ما، متحفظ على وثيقة جوبا فهو يمثل رأى أقلية في الحرية والتغيير.

 • هل الخلافات بين المجلس السيادي وقوى الحرية والتغيير حول من المسؤول عن المفاوضات ستؤثر سلبياً على نجاح المفاوضات؟؟ 

 ندعو مجلسي السيادي والوزراء بالتوافق على تشكيل آلية تفاوضية مشتركة لإدارة التفاوض معنا، السودان أكبر من الحرية والتغيير والمجلس السيادي واستقراره مسؤولية الجميع.

 • كيف تبدو العلاقة بينكم والمكون العسكري بالمجلس السيادي لا سيما الفريق حميدتي؟

المكون العسكري جزء من المجلس السيادي جاءوا الى جوبا وهم خليط مع المكون المدني كلهم يمثلون الحكومة الانتقالية. الفريق حميدتي جاء وهو يرأس الوفد الحكومي وتعاملنا معه بهذه الصفة بالتالي نتعامل معهم كسلطة انتقالية ونحن معارضة.

ذكرت أن رئيس نداء السودان سيكون مفاجأة .كيف ذلك؟؟

مفاجأة لأن الكثير بفتكر بأن الإمام سوف لن يسلم رئاسة نداء السودان.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق