الكرج

اسحق أحمد فضل الـله
– بيرانديللو مسرحي.. وأشهر ما عنده هو مسرحية (شخصيات تبحث عن مؤلف)
– والعنوان هذا يصبح اسماً لألف مسرحية.. ولكل مسرحية تتحدث عن (البشتنة)
– والبشتنة هي شيء مثلما نراه الآن
– في السودان وحول السودان
(2)
– ومن الشخصيات الأسبوع الماضي وحده يقدم سيلاً عجيباً
– في السعودية.. الفغم.. يقتل
– وما يجعل الاسم هذا يدوي هو أنه الحارس الشخصي (جداً) للملك سلمان
– وقاتله يقتل.. مثلما يحدث في السينما لتغطية مصدر القتل
– ودلوكة تستخدم الأمر لاتهام محمد بن سلمان
– وألف حكاية تنطلق وألف تفسير كل منها يفصّل ( على مقاس) الجهة التي تطلقه
– والحكاية تذهب بها خيوط الشبكة إلى مصر
– ومصر ما يجعلها تتخبط الآن هو شخص يقود المعارضة ضد السيسي.. يقودها من مكان مجهول
– والمسرحية المثيرة جداً والغامضة تقول إنه يقيم في إسبانيا
– والمسرحية تقول إن (القحطاني ) الذي يقود حرس الأمير محمد بن سلمان يكشف محل محمد علي وإن مخابرات مصر تعد الضابط المصري طارق للسفر إلى إسبانيا لتصفية محمد علي
– والقحطاني (يختفي.. أو يقتل)
-وطارق يقتل سراً
– ومقتل أو اختفاء القحطاني يستخدم في نسج شبكة حول محمد بن سلمان
– والشبكة التي تستخدم مرور عام على مقتل خاشقجي ( ومحمد بن سلمان متهم باغتياله والقحطاني متهم بقيادة فرقة النمر التي تنفذ الاغتيال ).. الشبكة تستخدم هذا لقصة أخرى مخيفة تجعل اغتيال الفغم حبلاً آخر حول عنق محمد بن سلمان
– الحكاية .. التي نعود إليها تقول إن الاغتيال يتم بالاشتراك مع زعيم آخر حتى لا يتم مشروع مخيف
– مشروع لاستبدال القيادة في السعودية
– و.. و
– هذه (عناوين) في المسرحية الدموية
– والسعودية ومصر أحداثهما تزحمها تونس
– واليوم الأحد انتخابات تونس
– وأحد المرشحين يشتهر بأنه يسب الذات الإلهية.. وببذاءة
– والرجل يعرف أن هذا (ينفر) الناخبين.. لكن الكسب يصبح هو ما يصل إليه رقم الحساب في البنك.. وليس هو الوصول لكرسي البرلمان
– وفوز أو عدم فوز المرشح أشياء لا تهم الجهة التي تقود
– ما يهم الجهة التي تقود هو أن يصبح شتم الله سبحانه ونبيه صلى الله عليه وسلم هو البضاعة التي تصل إلى كل أذن
– ولبنان رئيسه الحريري تنطلق المواقع بأنه دفع ستة عشر مليون دولار لعارضة أزياء من جنوب أفريقيا
-ومصر فيها ما فيها وآخر خيراتها للسودان هي حكاية السيد مدين
– ومدين يهبط مطار الخرطوم.. أيام الحديث عن رفع تهمة رعاية الإرهاب عن السودان
-والسيد مدين أحد قادة الإرهاب المطلوبين (والسودان حين يجلس مع المخابرات الأمريكية.. بعد أن قام بإبعاد السيد مدين.. يكتشف أن أمريكا كانت تعرف ما يجري)
– وأن المقصود كان هو اعتقال دولي للإرهابي هذا في السودان لتبقى التهم
-والطرفة الطريفة هي أن مخابرات الخرطوم كانت تعرف أن السيد (الإرهابي) مدين يعمل لصالح مخابرات مصر.. وصحيفة الشرق الأوسط 15/9 تكشف الحكاية
– وركام الحكايات والأجواء ركام نردمه لنرسم ما يحدث الآن
– الركام الذي (في ظله) يجلس السودان ويجلس السيد مدير الإعلام
-ويجلس (الكرج) الشيوعي الذي ما زال يمشي خلف الطبلة.. يضربها ويمشي بها.. والسياسة عنده هي الهتافات والشتائم.. حتى أمس كل عناوين وأخبار الصحف هي شيء عن هذا
– شتائم.. تحريض.. بذاءات..
– والكرج يجعل السيد وزير الإعلام يفعل ما فعل/ أو يقول ما قال/ يوم زيارته للتلفزيون
– السيد وزير الإعلام يزور التلفزيون ليبدأ أمره
– (بإسعاف) التلفزيون الذي (تكوم) تحت حائط العالم
– لكن الرجل هناك يلقى حشد (الكرج) الشيوعي والهتافات والصراخ
– والرجل تمسكه الهاشمية وينسى شأن المعدات والتجديد ويتجه للحديث عن (الكيزان) وعن الكنس والبطش و..
– والسيد فيصل الذي (يخفض) رسوم تلفزيون الإذاعة البريطانية في الخرطوم.. التلفزيون الذي هو جزء من المخابرات البريطانية.. يتحول للحديث عن قطع كل صلة للأمن السوداني بالإعلام
(3)
– نماذج ونماذج
– ونموذج ما يجري في المنطقة الآن هو (هرس) السعودية.. عسكرياً وإعلامياً.. ومالياً وسياسياً (بالإغراق في مستنقع اليمن )
– ومحاولة تركيع السعودية لإيران.. ونقص الحديث المخيف عما يحدث هناك الآن
– ونموذج ما يجري هو السودان.. الذي لا أحد يحتاج إلى وصف ما يجري فيه
– (وصف ما يجري الآن معروف).. أما وصف ما (سوف) يجري.. ما سوف يجري.. ما سوف يجري فهو مخيف
– وجهة ما تسكب الأسبوع الماضي لكل فرد من أفراد جيش عنصري الآلاف الرائعة لجيبه .. وإعداد رائع.. لهجوم هنا وهجوم هناك يجري
– والجيش السوداني (ينشبح) غداً بين هجوم في مكان وآخر في مكان في الوقت ذاته
– كل سطر من السطور هذه هو عنوان لأحداث ممتدة خلفه
– والحقائق والأكاذيب في ما يتدفق أشياء نعود إليها
– ونسكب هنا قطرات
– والقطرات ما نريده منها ليس هو أنها حقيقة أو كذب..
– القطرات ما نريده منها هو أنها نموذج للأمطار التي تضرب
– وناس الكرج هم أول من يطفح .. فوق سيولها
– عندها الصراخ لا يجدي
***
بريد
: أستاذ .. نعم.. صحيفة الانتباهة تخرج أمس بمانشيت فيه (الدولة تصادر أحد بيوت التعذيب التي كانت تستخدمها الحكومة الماضية وتسلمه للمواطنين)
-والعنوان المانشيت يعني أن السيد الصحفي (اكتشف.. واتهم.. وحقق وأدان و.. و) في نصف ساعة
– الغريب أن الصحف المحترمة جاءت بالخبر ذاته لتقول (الدولة تصادر أحد مقرات المؤتمر الوطني وتسلمه للشباب)
– والفهم قسمة!!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق