وزير الشؤون الدينية والأوقاف نصر الدين مفرح

حوار: فاطمة مبارك – تصوير: متوكل بيجاوي
تعتبر وزارة الشؤون الدينية والاوقاف من الوزارت التي عادة ما تتقاطع فيها الآراء والافكار بين المجموعات المختلفة على خلفية أن السودان به عدد من الطوائف والمجموعات، في حقبة النظام السابق وجهت العديد من الانتقادات لهذه الوزارة، كان من بينها أنها تتدخل عبر افرعها في موضوعات سياسية وتحاول ايجاد مخرج للسلطة عبر اصدار الفتاوى، في العهد الجديد وعقب تكوين الحكومة الانتقالية اتجهت الانظار لهذه الوزارة من خلال اثارة العديد من القضايا مثل مسألة الشريعة.. (الإنتباهة) حاولت التعرف على خطط واولويات هذه الوزارة، فجلست مع وزير وزارة الشؤون الدينية والاوقاف نصر الدين مفرح وطرحت عليه العديد من الاسئلة. الوزير اجاب عليها بصراحة ووضوح وشفافية وقدم خلال اجاباته تصوراً كاملاً لرؤية الوزارة في المرحلة الانتقالية، وكشف عن افكار ينوي تطبيقها لمعالجة القضايا الخلافية ..فالى مضابط الحوار لمطالعة التفاصيل :
* حديثك عن عودة اليهود الى السودان اثار جدلاً واسعاً في الساحة ماذا قصدت بهذا الموضوع ؟
الموضوع كان عبارة عن سؤال عادي جداً من قناة العربية، حول رأينا ورؤيتنا كوزارة جديدة في قضية التسامح والتعايش الديني، وتحدثت بصورة واضحة عن اننا ننتهج نهج التسامح والتعايش الديني في السودان، من منطلق اننا دولة ذات تنوع إثني وثقافي وديني، والدين الاسلامي عندنا فيه مذاهب ومشارب فكرية متعددة والاديان نفسها مختلفة، نحن عندنا الدين الاسلامي والديانة المسيحية.
هناك كتلة اجتماعية واقتصادية من اليهود موجودة في هذه البلد منذ قديم الزمان وتُشكل ملامح لمجتمع متعدد، قد يكون من 1885 الى 1889وكانوا موجودين حتى ستينيات القرن الماضي، تداخلوا مع المجتمع وظلوا يتمتعون بالحرية الدينية، لكن حصلت ممارسات عنف اقتصادي وسياسي وحصل لهم ضغط، فاضطروا للهجرة وهم سودانيون وعندهم جنسيات، وكان لديهم ممتلكات ومنازل في السودان .
* ما سبب الدعوة التي اطلقتها لعودتهم؟
الآن توجد دولة مدنية في السودان، تسمح لاي شخص بممارسة عقائده وشعائره التعبدية وممارسة اقتصاده وحياته الاجتماعية بصورة عادية ومن هذا الباب نحن دعونا اي سوداني سواء أكان من اليهود او غيرهم الى العودة، مثله مثل اي شخص يشكل ملامح هذا الوطن، لكن بعض الناس يحرفون المواضيع ويقولون هذا الوزير يريد دعوة الصهاينة انا لم ادع صهيوني، انا دعوت سودانيين من اليهود مثلهم مثل الاقباط والمجموعات والاقليات الاخرى .
* بعض الصحف المحلية والخارجية اتهمتك بمغازلة اسرائيل والدعوة لاقامة علاقة معها؟
هذا الكلام مغلوط جداً، نحن كمجتمع سوداني واسلامي وعربي ضد الاغتصاب الصهيوني للارض الفلسطينية وهذا مبدأ ليس فيه مجاملة. وبالتالي نحن بكل اريحية دعونا اخوانا السودانيين من اليهود، الذين يشكلون جزءاً من ملامح المجتمع السوداني ، للعودة والعيش في بلدهم بسلام مثلهم ،مثل اي شخص.
* بعض الذين سمعوا دعوتك لعودة اليهود قالوا ألا يخشى الوزير من الفتنة في بلد تتعدد فيها الطوائف والجماعات الدينية ؟
انا مسؤول عن حديثي لكن غير مسؤول عن تفسيرات الآخرين له، انا مهتم جداً بقضية الاقليات التي تعيش معنا في السودان، الاسلام يمكن أن يشكل اكثر من 90 % بالنسبة للشعب السوداني بعد انفصال الجنوب لكن هذا لا يعني الاستعلاء على الاطلاق ، لابد من العيش مع بعضنا البعض ويشعر اي شخص أن هذه دولته ويؤدي عباداته على الوجه الاكمل والدولة قانوناً وشرعاً وعرفاً يجب أن تُؤمن له ذلك .
* مسألة الحريات الدينية من المسائل المعقدة في السودان أليس كذلك؟
قبل يومين انا قلت كلام تم بتره، قلت الآن نمارس حريتنا التعبدية ومعتقداتنا الدينية بكل حرية، اما مسألة الانتقال من دين الى دين يجب أن ترجأ الى المؤتمر الدستوري الجامع للبت فيها بصورة نهائية وهذه كانت واحدة من الاشياء التي اثارت لغطاً كبيراً في الفترة الماضية، انا سأكرر هذا القول (إن مسألة الانتقال من دين الى دين ترجأ الى المؤتمر الدستوري الجامع الذي سيكون في نهاية الفترة الانتقالية بعد ذلك سيقرر فيها بصورة جادة وهي اصلاً قضية خلافية في مجموعاتنا ومذاهبنا والدولة محتاجة تقول فيها كلام ويتم الاتفاق عليه ويضع كقانون في دستور البلاد.
* ماذا قصدت بهذا الحديث تحديداً؟
المقصد الاساسي فيها، مسألة الردة، في الدولة السابقة عقوبة الردة كانت حد الاعدام، وهذه المسألة حولها خلاف عميق جداً وهناك لغط وكانت واحدة من الاشياء التي وقف فيها العالم الخارجي، نحن قلنا الآن عندنا وثيقة دستورية لذلك لا نثير هذه القضايا سنرجئها للمؤتمر الدستوري الجامع.
* كيف سيتم تناول هذه القضية؟
سيتم نقاشها بصورة جادة وسنأتي بعلماء ومفكرين يبتوا في هذه المسألة، وتكون هناك اجابات لأسئلة من شاكلة..هل هناك عقوبة للمرتد ام لا وهل ستصبح عادية من باب الحريات ام تصبح مقيدة،هذه واحدة من القضايا التي سأشتغل عليها وأجهز لها اشخاص للحديث عنها في المؤتمر الدستوري.
* مسألة الشريعة من الموضوعات الخلافية وبدا هذا الصراع يظهر في الساحة ما تعليقكم؟
الشريعة سلوك وعمل وليس جلد وقطع عنق وقطع يد السارق،هذا جزء من الشريعة اسمه حدود لكن الشريعة اخلاق وقيم، اذا سادت القيم والاخلاق والتسامح ، ستتقلص المسائل المتعلقة بالقيم الفاسدة، وشريعة الله واضحة قالت اليهودي والنصراني ولا ديني والمسلم يعيشون بسلام اي شخص تجاوز الحد سيعاقب سواء أكان عقاب بالشريعة او القوانين الوضعية .
* هناك من ينادون بتطبيق الشريعة؟
هذه دولة يعيش فيها مختلف الأجناس والاديان ولدينا مؤتمر دستوري جامع سننظر خلاله للقانون الذي يحكمنا مع بعض، يحفظ للمسلم حقه وللمسيحي حقه وللاديني حقة، هذه القوانين سنشرعها مع بعضنا البعص كسودانيين وستطرح للكل بعد صياغتها، والشعب السوداني كله سيصوت عليها ليكون هذا الدستور الدائم للبلد، قصة دين يعلو على دين او هؤلاء اقلية سيكونون في الخلف، ستخلق غبن وظلم وفساد ونرجع مرة اخرى، لحياة الاحتراب، المؤكد أننا سنجلس في مؤتمر دستوري في نهاية الفترة الانتقالية ونصطلح على دستور مدني يحكمنا كلنا مع بعض يحفظ للمسلم حقه ولبقية الديانات حقها
* انت ورثت وزارة كانت تمضي وفق خطط مجموعة محسوبة على (الاخوان) فكيف سترتب اولويات وزارتكم ؟
اشكرك على هذا السؤال العميق والمهم لأنه يساعدني على الانطلاق ، أنا وجدت دولة موازية وليس عميقة، وجدت دولة اطرت لقوانين وعدلت قوانين وعملت اجسام متعددة موازية لاجسام الوزارة، فنياً تتبع للوزارة لكن ادارياً كانت تتبع لرئاسة الجمهورية مباشرة، وتقوم بنفس العمل والادوار التي تقوم بها الوزارة، وهي عبارة عن دولة موازية وبالتالي الخطر الذي اواجهه هو انني اواجه هذه الدولة بقوانيين ونظم ولوائح ، لذلك اولى الاولويات بالنسبة لي الآن أن اعدل قوانين عبر مؤسسة رئاسة (مجلس الوزراء ومجلس السيادة)، لأن هناك غياب للمجلس التشريعي، تؤطر لقوانين تعيد للوزير صلاحياته، حتى يكون عنده قرار على وزارته وعلى المجموعات الفارة من الوزارة، على اساس أن تكون للوزير قواعد ونظم وقوانين تجعله يتحكم في هذه الاجسام ويستطيع ارجاعها للوزارة
* ماهى الاولويات الاخرى؟
يفترض أن تتم هيكلة جديدة وهذه واحدة من الاولويات التي اعمل عليها الآن، ومؤكد أن هناك مجموعات بكل اسف موجودة هنا، وتمثل النظام السابق تعمل حجر عثرة حتى تعيق انطلاقتنا، ونحن مهتمون بهذه القضية ، الشخص الفاسد منهم سيذهب الى مفوضية مكافحة الفساد والشخص الايجابي وتابع للنظام السابق سيكون موجوداً في مكانه لأنه لم يخالف القوانين و اللوائح .
* هل لديكم مشكلة مع اتجاهاته الفكرية؟
مشاربه الفكرية ليس لدينا معها مشكلة لأن هذه حريته، لكن اي شخص يحاول أن يتقاطع مع برنامج الدولة الجديدة، لن يكون .لديه مكان معنا .
* هل بدأت في فتح ملفات الفساد في وزارتكم؟
بدأت في جمع الملفات،الشغل الشاغل عندي هو ملف الاوقاف والشؤون الدينية وفيه مشكلة عميقة، وجدت الاوقاف شغالة بي 19 قانون، كل ولاية من لـ18 ولاية شغالة بقانون لوحدها، والاوقاف القومية لديها قانون لوحدها،هيئة الاوقاف كلها شغالة بي 19 قانون،على قرار أن اتفاقية 2005 م للسلام قالت الدين شأن ولائي، اية ولاية دينها لوحدها، تؤطر قانون وتمضي به .
* كيف تتعامل مع هذا الوضع؟
الآن انا كوزير اذا اردت الدخول على الولايات لا استطيع إلا بإذن من الوالي اوالمجموعات المتعلقة بذلك وهذه هي القوانين التي تقيد عمل الوزير ومنسوبي الدولة السابقة عملوا على تأطيرها حتى يفعلوا ما يريدون، الآن انا غير قادر على حصر الاوقاف الموجودة على مستوى ولاية الخرطوم وعلى مستوى الولايات الاخرى وحتى الاوقاف القومية كثير منها اصبح تابعاً لولاية الخرطوم، سلموني ثلاثة ملفات للاوقاف القومية، واحدة (كم فدان) في سندس، والارض الموجودين فيها كمكتب وهناك ارض اخرى، لكن لا فيها مجمع الذهب ولا فيها مسجد الخرطوم ولا مسجد ام درمان ولا قاعة الصداقة ولا فنادق ولا الارض الموجودة في شارع النيل ولا ابوجنزير هذه كلها بكل اسف اصبحت تابعة لولاية الخرطوم، والى اليوم غير قادر للوصول اليها لأنني لم اخلص ملف الاوقاف القومية، لما انتهي منه سأدخل على الولايات إن شاء الله.
* قيل هناك اراضٍ مملوكة لاشخاص ما صحة ذلك؟
حتى الآن لم اذهب لأعرف ماذا هناك، سمعت مثلك بوجود هذا الشيء،لكن ما اعرفه بكل اسف هو ضعف الايجارات، يوجد متجر مؤجر بي 50 جنيهاً وفي محلات مؤجرة (بي 7 آلاف جنيه و15 الف جنيه و12 الف جنيه ).
* ما السبب في ذلك؟
لأن الايجار يكون لمدة 20 سنة ولايوجد تأجير بالمثل، لكن هذه كلها سترجع بالقوانين، خاصة أن الشخص الذي اوقف يريد اجر وحسنة وأن يذهب الربح لهذه المؤسسات لتستثمر وتتوسع .
* الصحف تحدثت عن فساد في ادارة الحج والعمرة ماذا هناك؟
الحج والعمرة في العام 2012م كان هيئة، تسمى هيئة الحج والعمرة، تتبع فنياً للوزير لكن ادارتها وماليتها منفصلتان، وأمينها العام كان يُعين من قبل الرئيس السابق ويرفع تقاريره فقط للوزارة وهذا الامر جعلهم في منأى عن الوزارة، في العام 2012 م تم الغاء قرار الهيئات وقالوا لهم انتم ادارة الى حين اشعار آخر، والى حين اشعار آخر الى اليوم لا عارفين أنفسهم هيئة ولا ادارة، لكن الآن يقدمون تقاريرهم لي .
* هل صحيح يوجد فساد؟
الفساد الذي تتحدث عنه الصحف ووسائل الإعلام حصل في الاعوام السابقة، انا استلمت 1440هـ، والادارة العامة للحج والعمرة قدمت لي تقرير حج 1440هـ واعكف على دراسته وسأقوم بمراجعته، وسنراجع كل هذه المسائل مع المراجع العام حتى ننظر إن كانت هناك تجاوزت، لكن اللغط الذي يدور في وسائل الاعلام كان عن السنين الماضية، المراجع العام رأى وجود مسائل فيها فساد
* اين وصلت هذه القضية ؟
الآن يتابع هذه القضية المستشار القانوني التابع لادارة الحج والعمرة، المراجع يأتي من الديوان والمستشار القانوني، يأتي من وزارة العدل وهما اللذان عملا هذا الشغل وفتحا البلاغات.
* هل ستخضع وزارة الشؤون الدينية لهيكلة ؟
انا وجدت وزارة فيها وزير في اعلى الهيكل وتحته اربعة اعمدة فيها الذكر والذاكرين والامانة العامة للدعوة وهيئة الحج والعمرة واحياناً يطلق عليها ادارة الحج والعمرة والاوقاف، تحت الامانة العامة للدعوة والارشاد هناك ما يقارب (17 او18) جسم مترهل كلما تذهب لاسفل يتوسع الجسم وفي ادارة الارشاد والتوجيه، يوجد مركز تدريب الائمة والمجلس الاعلى للدعوة هذه ثلاثة اجسام موجودة (تحت بعض) وتؤدي نفس الدور، كلهم يدربون الائمة ويسيرون القوافل الدعوية ويقدمون نفس المشاريع، المجلس الاعلى للدعوة تابع لرئاسة جمهورية النظام السابق، الاخطر من ذلك هناك جسم اسمه الذكر والذاكرين يتبع للوزارة لكنه جسم منفصل، اسس في عام 1992م لتجميع الطرق الصوفية، لكنها خرجت منه وعملت اجسام مثل (المجلس الاعلى للتصوف والمجمع الاعلى للتصوف)، بعد خروج هذه الاجسام منه، اصبح الذكر والذاكرين ليس لديه عمل وموارده المالية تأتي مباشرة من رئاسة الجمهورية و وزارة المالية والمجلس الاعلى للدعوة كذلك تأتي موارده من وزارة المالية، اضافة لذلك هناك هيئة علماء السودان، فتواها تابعة لرئاسة الجمهورية وهناك حاجه اسمها مجمع الفقه الاسلامي .
* ماهي الاجراءات المتوقع اتخاذها في هذا الشأن؟
الآن المجلس السيادي مع مجلس الوزراء عملوا شغل ممتاز، حصروا ممتلكات هذه الاجسام وبدأوا في ارجاعهم لمؤسساتهم واصبح هناك ترتيب، لكن المشكلة هناك كماً هائلاً من الاجسام سيأتي لوزارة الشؤون الدينية في وقت نسعى فيه للتقليص ،لذلك سأعمل ورشة مصغرة لترتيب الهيكلة بشكل جيد وسيصدر فيها قرار ونعمل على تقليص للظل الاداري .
* هذا يعني أن هناك لافتات دينية كثيرة ستختفي ؟
اكيد، هناك لافتات دينية كثيرة ستختفي،اي شخص يريد الشغل في الدين سندخله في الوزارة ليس لدينا مشكلة ويقدم برنامجه تحت ادارة الوزارة،الفتوى نفسها لا تصدر من خارج الوزارة، في العهد السابق الفتوى تخرج من اجسام لا علاقة لها بالوزارة ، مثل مجمع الفقه الاسلامي (يصومنا ويفطرنا على كيفه) وهو من يفتي للناس وفي قمة القتل وسفك الدماء يحدثونك عن ختان الاناث .
* ماهى رؤيتكم للمناهج الدراسية الخاصة بالتربية الاسلامية في العهد الجديد ؟
نحن مع وزارة التربية والتعليم عندنا حاجه اسمها قطاع التنمية، قدمنا مشاريع مع بعض وسنعمل عملاً مشتركاً، وسيحصل تغيير للمناهج حتى تستطيع مواكبة سنيين التربية والطفولة وهناك مناهج ستواكب مستويات الطلبة وعقولهم على الاقل تربي الناس، وسنعمل منهج تربية اسلامية حقيقية، حتى المنهج المسيحي ستحدث له نفس الفلترة .
* في اي سياق تأتي هذه التغيرات؟
هذه دولة مدنية لذلك لابد أن يمضي الناس مع بعض، وقضايا الغلو والتطرف و ضبط الخطاب والمواطنة والتسامح تكون واضحة، والاشياء التي تدعو للصدق والامانة والشفافية تكون واضحة .
قضية الحرب والسلام الاسلام قال فيها رأياً واضحاً، لذلك يجب أن يتربى الطلبة على الصدق والامانة والوفاء ،زمان في المناهج تجد القرءان وفي الباب الذي يليه تجد التهذيب والسيرة والعقائد والمعاملات والطالب لما يصل الجامعة يكون عنده ذخيرة معلوماتية وملم بالسيرة والمنهج والعقيدة والمعاملة نحن سنرجع لهذه الاشياء .
* احتفال المولد النبوي على الابواب، وعادة ما يحدث صراع بين انصار السنة والصوفية ماهى تحوطاتكم كوزارة لهذه القضية؟
انا طفت على كثير من الجماعات والطوائف والفرق والكيانات الدعوية وسأواصل في التطواف ومهموم بهذه القضية، ومن المطلوبات الاساسية للدولة في توجهها الجديد، ان يكون هناك سلام وادارة للتنوع وضبط للخطاب الديني، بدأت بأنصار السنة ووجدتهم ينتهجون نهجاً وسطياً،التصورات التي كانت عند بعض الناس لم التمسها كانت تصورات في العقل لكن في الواقع غير موجودة ،كلهم مهمومون بأهمية ضبط الخطاب،اهلنا وساداتنا الصوفية لما زرتهم وجدت عندهم ادباً جماً ومعتدلون وسطيون ويحبون الآخر،وكلهم على اتفاق تام بأن يمضوا مع بعض في الدولة الجديدة
* هل لديكم تصور محدد في هذا الشأن؟
سأعمل ملتقى قريباً جداً للجماعات والطوائف والفرق قبل المولد وسنعمل ميثاق شرف لضبط الخطاب بيننا وفي النهاية ولايزالون مختلفين وفي النهاية فليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه
* هناك توقعات بحدوث صراع بينكم كوزارة وانصار النظام السابق ؟
هذا الشيء ظهر،الميديا اشتغلت لتعمل اغتيال معنوي للوزير الجديد، لكن لم اهتم لأن لدي قضية اسمى من ذلك وانا لدى حصانة وحاجز صد منيع لأنني سمعت الكثير ، كنت ضد النظام السابق واعتقلت وضربت، وسأمضي، واكيد هناك من يحاول وضع العراقيل من خلفك وليس امامك،لأن الحجة تقارع بالحجة ،وما اثلج صدري أن الفرق والجماعات والطوائف (ماشه معاي) وانا اوضحت لهم موقف الوزارة، قلت لهم الوزارة حقتكم انتم وحتى المجلس الاستشاري سيكون كله من هذه الطوائف والفرق والجماعات، بحيث اية مجموعة تجد نفسها في الوزارة،و المجلس الاعلى للدعوة والارشاد كذلك سيمثلون فيه وطالما سنمضي مع بعض، لن تغلبنا الدولة نحن جربنا منهج النظام السابق 30 عاماً، كانوا ابعد عن الواقع.
* بعد إعلان السودان لإغلاق الحدود مع ليبيا وافريقيا الوسطى، هناك حديث غير رسمي عن ان الخطوة مقصود بها منع الدواعش من الدخول للسودان هل وزارتكم جزءا ًمن هذا القرار وهذا الكلام صحيح؟
ابداً، لاتوجد هذه الفكرة لم تأتنا جهة لتقول لنا ذلك واعتقد ان اغلاق الحدود له علاقة بالتأمين والشؤون الخارجية،و نحن اذا وجدنا معلومة من هذا القبيل سنعمل توصية، لكن لم تظهر هذه الحاجة بالنسبة لنا ، قضية الغلو والتطرف موجودة وهو منهج وموجود في السودان لذلك نحن نعمل على تسليح شبابنا بالعلم والمعرفة والدراية الكاملة وسنسلح الموجودين في المسجد والكنيسة حتى يكون الناس على وعي بأن هناك دعاة للفتنة والتطرف والغلو ، وواحدة من الاسباب الرئيسة لذلك الضغط على الاقليات واستقبال ارهابيين . في وقت من الاوقات ووجود تشدد وقوانين معيبة وفتاوى صعبة جداً كتمت الحريات وكانت واحدة من الاسباب التي جعلت الناس يقولون نحن دولة ارهابية، لذلك سنحاول ضبط الخطاب الديني ومنع ابنائنا من الغلو والتطرف، لأن لافي اليهودية ولا الاسلامية ولا النصرانية ولاحتى في الواقع الحياتي وجود للتطرف
* كانت هناك ادلجة في الخطاب المسجدي في العهد السابق ماهى الاجراءات المتوقعة في هذا الشأن؟
صحيح كان هناك ادلجة للخطاب في لحظات ما ،الآن هذا الامر لن يحدث، ونحن بصدد عمل ورش مكثفة لرفع قدرات ائمة المساجد ، وستركز كلها على احلال السلام وانهاء الحرب وتحريم قتل النفس وقبول الآخر وضبط الخطاب الديني وادارة التنوع ومحاربة الغلو والتطرف وتربية ابنائنا على القيم والاخلاق الفاضلة، هذه الورش ستكون في المركز والولايات .
* متى ستقام هذه الورش؟
لا اريد أن اكشف سراً لكن قريباً ستقام ورشة بولاية الخرطوم ويشارك فيها عدد كبير من الائمة والدعاة، تُقدم فيها اوراق عميقة جداً وبمشاركة كل الجماعات، تتناول موضوعات الوسطية والاعتدال، وساخرج بالورش للاقاليم، كل الدعاة سيتكلمون عن الوسطية ونبذ التطرف، انا ماعندي خطبة تكتب في الكومبيوتر (كوبي بست) للشخص ليقولها هذه النهج ممنوع نهائياً،لكن ممكن نقول رأيكم شنو نتكلم في الخطبة القادمة عن السلام واي امام يبدع في خطبته ويرسلها لي حتى تتم ارشفتها وتصبح رصيد للناس القادمة وستصدر كتب ايضاً بهذا الفهم وانا سأعمل بصورة جادة على تطوير الخطاب حتى يصبح خطاباً جاداً ومتماشياً مع العصر وساجري حواراً جاداً مع الشباب والاصدقاء والابناء بلغة شبابية عصرية بالذات مع جزء من الشباب الذي قرر أن يلحد او يذهب بعيد عن الاديان حتى لو راودته افكار سنحاول التحدث معه، الدولة السابقة صحيح انتهجت نهج الاسلام لكن لم تطبق الاسلام الصحيح لذلك اصبح هناك نفور من الاسلام من قبل بعض الشباب، نحن سنحاول مناقشتهم بصورة جادة.
* تحدثت في زيارتك للكنيسة الاسقفية عن تحقيق التسامح الديني اشرح لنا فكرتك ؟
قريباً سنقيم مؤتمراً للتسامح الديني، سيكون عالمياً، حتى يعرف العالم أن السودان فيه تسامح ديني ،وما يقال عننا في الفترة الماضية، كلام مغلوط والواقع غير ذلك. المسيحيون حلوين جداً والمسلمين طيبين وراقين جداً ويتقبلون بعضهم البعض ويتعايشون ويعملون مع بعضهم البعض في مؤسسات المجتمع المدني لذلك لا يوجد سبب لوجود اساءات او تجريح، حتى لو حصل اضطهاد لاخوانا المسيحين في وقت ما، يجب أن ينصفوا في دولة العدالة الجديدة وإن شاء الله سنمضي مع بعض وهم على اتم الاستعداد لذلك وحتى اخوانا من ساداتنا ومشايخنا في الفرق والجماعات ليس لديهم اشكال مع المجموعات والاقليات على قرارة (لكم دينكم ولي دين).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق