شكوى الكاتب الحزين لله رب العالمين (2)

اسحق أحمد فضل الـله
ونوشك أن نطلب من السيد رئيس التحرير أن يفرد لنا الصفحة الأخيرة.. نكتب أسبوعاً.. أسبوعين .. نشرح.. نشرح.. فالحرب الآن هي
: كلمة (باب) لا تعني ذلك المستطيل الذي يدخل الناس منه ويخرجون.. كلمة (حق) نحدثك عن (حقها) في آخر الحديث.. كلمة (أخ مسلم) تعني تحت غازات الإعلام الخانقة الآن.. شيئاً هو.. مجرم.. كريه.. قاتل .. مجنون و… كلمة (ثورة) تعني الجمال والفوز والرجالة بينما هي البله النشط الذي يشنق نفسه و..
– الإعلام الآن يقود الناس بمزمار هاملن (وحتى هذه نحتاج إلى شرحها)
(2)
– وأمس الأول الغداء كان شهياً لكن شهية عقلنا للمعرفة كانت تجعلنا ننسى الطعام تماماً.
– وحديث المثقف الخليجي كان يغلي حول عالم السعودية.. الخليج.. مصر.. الإمارات .. السودان .. والشاشة تغلي بالأفلام العربية السبعة التي ترشح للأوسكار الآن / لأنها تغمز الإسلام بكل حديدة صدئة / والرجل يغلي.. وعقلنا في اللحظات ذاتها يغلي بعالم الأخبار.. وحرب المخدرات الجديدة (والمخدرات الجديدة هي استخدام الإعلام لكل خبر.. فالخبر الواحد تنهشه ألف جهة وكل جهة تعيد رسمه بما يخدم هدفها هي .. و..
– بذكاء
– بغباء
– بجنون
– بسفه
– وفي الطريق تغلي ذاكرتنا باستخدام الإعلام بالأسلوب هذا نفسه في الزمان كله
-وعن الحدث الحقيقي.. وعن تقديمه للناس.. والإعلام.. ذاكرتنا تستعيد أن عمرو بن العاص يقول لعائشة أم المؤمين
: وددت أنك قتلت يوم صفين
قالت: ويحك.. ولم؟
قال: تموتين بقدرك.. وتدخلين الجنة.. ونجعلك أعظم (تشنيع) على علي بن أبي طالب.. نقول.. قتل أم المؤمنين
– والحدث صحيح.. لكن استخدام الإعلام له و هذا.. والناس سوف تصدق
– وأحدهم يكتب ليقول.. لولا أن الـله سبحانه حكى قصة فرعون وموسى.. لكان التاريخ الآن يحدثنا عن البطل فرعون الذي استشهد وهو يطارد الإرهاب
– واستخدام الأسلوب (الكلمات) في الحرب بعضه هو
: حين أعلن النميري تطبيق شريعة الـله.. كانت إذاعة لندن / في حربها للإسلام/ تقول في نشرة أنبائها
: لم تقطع اليوم في الخرطوم أيدي أحد
– الخبر حقيقي.. لكن الخبر يعني أن قطع الأيدي / في ظل الشريعة/ في الخرطوم مستمر يومياً إلى درجة أن توقف القطع هذا يوماً واحداً يصبح هو الخبر المدهش
(3)
– أخوان إذن
– وإعلام..
– وحرب.. آخرها حرب الإمارات ضد الأخوان.. ومن ظلالها حرب اليمن
– والإعلام الذكي ينتهي.. وتنطلق حرب البذاءات بقيادة مصر أيام ناصر وما بعده
– ومدهش أن (اليمن) كانت.. مثلما هي اليوم.. مسرح الصراع بين السعودية ومصر والشيوعية والبعثية .. والإعلام
– والسعودية حين تقيم مناورة لجيشها ينطلق إعلام عبد الناصر والكاريكاتير في صحافة عبد الناصر يرسم المناورات السعودية.. وفيها الملك على المنصة.. والميدان من فيه هم نساء يتجارين بملابس النوم ورجال يطاردونهم.. و.. و..
– وعبد الناصر يغوص في حرب اليمن ( واليمن بطبيعة أرضها وطبيعة شعبها هي منطقة لم يدخلها جيش ثم خرج سالماً)
– وصاعقة 1967 تكشف كل شيء وكل أحد.. وجيش عبد الناصر الذي جرى تحطيمه في اليمن يلقى ما يلقى في سيناء
– وحنجرة عبد الناصر التي تزلزل الناس (في نوع مذهل من الإعلام) والتي تعد بتحرير القدس تنتهي بسيناء كلها لليهود
– وناصر يبكي في الخرطوم
– وفيصل/ ملك السعودية الذي لا يفتر إعلام ناصر من شتمه/ يلقى ناصر في الخرطوم
– والملك حسين/ الذي يشتمه إعلام ناصر بأنه.. ابن الملكة زين.. ( وكأن عبد الناصر خرج من رحم السيدة مريم) الحسين في الخرطوم
– وفي شرفة بيت صغير (هو ملك لابنة محمد أحمد محجوب يقع غرب إدارة جامعة الجزيرة الآن بشارع (17) فيصل يقول للمحجوب
: طلباتكم؟
-والمحجوب يجذب ورقة ويكتب (كل ما تحتاجه مصر.. مصر وليس السودان) ويسلمها للفيصل
– والفيصل يدفع
– الأحداث هذه هي نماذج لآلاف مثلها
– وهي تعني أن البلاد كانت
: قيادات.. تنفرد.. تفرد عبد الناصر
-وشعوب دائخة عمياء
وعجز كامل مثل عجز المشلول..
– ولم يبق إلا الدين (الإسلام)
– والأخوان المسلمون يتولون إيقاظ الأمة
– وحرب 1973 كانت إسلامية
– و..
– والأمة عرفت سنوات قليلة من العافية ثم؟!
– ثم (لحقوها)..
– وحرب (رمضان) الاسم الأصلي لحرب 1973 يصبح اسمها هو حرب أكتوبر
– والحرب (الإسلامية) يصبح اسمها (حرب حضارية)
– والسادات يفعل بالإسلاميين ما يفعل
– وتبديل كاسح لقادة الناس وقادة الإعلام يعيد الناس إلى أيام البذاءات
– ودوار الإعلام
– والإعلام كان من يديره.. ويدير رؤوس الناس هي جهات أربع أو عشر أو عشرون (صحف ومحطات).. فقط
– الآن كل من تحت أصابعه مفاتيح موبايل يصبح محطة إرسال وإعلام
– وجنون الأكاذيب يعمل
– وجنون تلوين كل خبر بحسب رغبة صاحبه جنون يعمل
– وجنون الجهل / والناس تجهل أن من يديرهم اليوم هو مخابرات ألف جهة/ جنون يعمل
– والزحام هذا كان يغلي
في ذهننا ونحن نجادل المثقف الخليجي أمس الأول عن حقيقة السعودية والإمارات واليمن والأخوان وغليان المنطقة والسودان وما يجري فيه و..
(5)
– والجدل مع الإمارات يأتي بكلمة قطر.. والترابي يطل اسمه من الحديث
– وذاكرتنا تدوي بحديث الترابي وقطر
– ومدهش أن كتاباً في يدنا عن حصار قطر يكتبه (الحمادي) يجعلنا نأسى على أيام إعلام عبد الناصر
– فالسيد الحمادي كلمة (أخوان) عنده تعني كل ما يقطر من داخل وخارج الشيطان
– مفهوم.. لكن السيد الحمادي يقدم الحكم هذا دون أن يتكرم بحادثة واحدة.. واحدة.. شاهداً على هذا الشيطان الكريه الذي يسمى الأخوان المسلمون
– يكفي أن (ينهرك) ليقف عقلك بانتباه.. ويقول سمعنا وأطعنا
– ونعجز عن الاستمرار في الكتاب
– والكتاب نعود إليه.. لكن الترابي ما يدفع به إلى الذاكرة/ كنموذج للأخوان وتعاملهم مع العالم / هو حواره مع البابا
– الترابي (يدعو البابا للإسلام)
– وبذكاء
– وفي حوار مع محطة تلفزيونية
: الترابي الذي يجيد أربع لغات.. يجيدها مثل أهلها يحدث عن أنه
: قلت للبابا.. نحن وأنتم نعبد إلهاً واحداً.. تعالوا نتفق على عهد جديد.. وجهة إعلامية.. نحن أقرب لكم من اليهود.. وأفضل
– قال الترابي في ما بعد إنه فتح الباب لأن البابا فهم من دعوتي أنه يمكن أن يصبح قائداً للعالم المسيحي والإسلامي معاً
– قال: المحاورة هذه شهدها مليار إنسان يقيناً.. وفيها ما يجعل أكثرهم يسأل عن.. الإسلام ما هو.. وهذه بداية.. فالعالم المسيحي يغلق الناس في صندوق
– يومها تكشف للعالم.. لمخابرات العالم.. خطورة دعوة (عقول) قادة الأخوان المسلمين
قال المثقف: الترابي كان يدعم حركة خليل
قال آخر: لا.. فالترابي إن هو باعد ما بينه وبين الحركة هذه دخلها الشيوعيون.. مثلما فعلوا مع قرنق
– الترابي في قطر والقرضاوي نموذج للإسلام الهادئ..
– وتعامل عبد الناصر والسادات مع الأخوان كان هو الذي يصنع العنف
– وتعريف الأشياء وتعريف معاني الكلمات هو ما نبدأ به الحديث هذا
– يبقى أن الحوار يجعل الإمارات تقول لنا
: تتحدث عن عداء وقتال بين الإمارات والسعودية؟!
– إذاً اغسل مصادر أنبائك
– ونغسلها ونجد أن الإمارات والسودان والسعودية هي الجيش الواحد الذي يقاتل .. حتى أمس الأول في خندق واحد.. والإعلام يجعلهم مزقاً مقتتلة
– آخر الليل.. فيلم عن نيرون يقدم تفسيراً لبعض تصرفات الشيوعيين
– وهاتف يحدثنا عن أن
: مصر التي تعيد الصادرات السودانية إليها.. ولعلها هي من جعل وزيركم يطلق التصريح عن مرض الماشية / التصريح الذي يجعل السعودية ترد الشحنة/ مصر هذه بعض ما تريده هو أن تطلق الحصار الاقتصادي الجديد.. حتى إذا (بركت) حكومة السودان عرضت مصر عليها التنازل عن شلاتين وحلايب و..
– ومصر معتادة على هذا
– وحين يسكت الهاتف كان نيرون / على الشاشة/ يطلق الحريق في روما
– يطلقه بكل (حسن نية)
– فالإمبراطور تقول حكايته إنه حين أصبح إمبراطوراً.. نثر على الناس الذهب.. والناس فرحت.. وأطلق المساجين.. والناس فرحت و..و..
– والناس حين يجدون كل صباح قراراً حلواً جديداً (يخف) طربهم فقد (اعتادوا) على أن الإمبراطور كريم عطوف.. ممتاز و..
– الإمبراطور كان يطلب ألا يتوقف الالتفات إليه
قالوا: ويوماً كان (يدندن) بأغنية.. وابن حلال يقول له
: هذا صوت ملائكي يا مولاي..
– الإمبراطور يصيح
– وجدتها .. وجدتها
– نعم.. فكل أحد يمكن أن يكون عطوفاً رحيماً كريماً.. لكن ما كل أحد يكون عنده الصوت الملائكي
– والإمبراطور يقرر أن (يمنح) الشعب هذه الهبة الجديدة
– ونيرون يبدأ الرحلة.. وفي كل مدينة الجنود يجمعون له (كل) الناس .. والإمبراطور يغني لهم
– يعني الليل كله.. والناس المحشودين من الصباح يموتون من التعب والظمأ والجوع.. والحوامل يلدن في مكانهن لكن لا أحد يطلقونه
– نيرون كان (موقناً).. موقناً.. موقناً مثل بعض الشيوعيين عندنا الآن… أنه يفعل خيراً.. وخيراً حين يدخل على نيرون من يقتله ينظر نيرون إليهم ثم يقول في حسرة..
– يا للأسف.. أي فنان تفقده روما
– نحن الآن.. كثير من الشيوعيين عندنا يعملون بإخلاص كامل (للشعب) مثل إخلاص نيرون
– وحكام يعملون للشعب بمثل إخلاص نيرون
– وإعلام يعمل للشعب بمثل عقل نيرون (يقدمون للشعب الخدمات الأعظم)
– ليس كل الشيوعيين يعملون للدمار.. ولا كل الدول ولا..
– هل دار رأسك؟
– هذا( بعض) ما أردناه.. فنحن حديثنا هذا كله ليس أكثر من (وصف) للإعلام واستخدام الدوار الذي يجعلك تترنح حتى تسقط.. والذي هو السلاح الأعظم الآن
– ومنذ أيام ناصر وحتى اليوم
– ونعود للحديث عن حقيقة السعودية والإمارات واليمن والغرب.. ونحن و.. عوووووك
– نلتقي إن شاء الـله

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق