اقتصاد الفترة الانتقالية.. ضعف الخطة الإسعافية

الخرطوم:رباب علي
شرع اتحاد اصحاب العمل السوداني لوضع مبادرة لمعالجة الوضع الاقتصادي في البلاد والذي شهد تدهور مريع خلال السنوات الماضية بسبب السياسات التي وضعتها الحكومة السابقة والتي برزت في عدد من المشاكل ابرزها التدهور المريع في قيمة العملة الوطنية وارتفاع مستويات التضخم وزيادة نسب البطالة لتعطل الطاقات الإنتاجية بشقي الزراعة والصناعة.
وفي هذا الاتجاه عقد المركز السوداني للخدمات الصحفية المنتدى الشهري للتلفزيون القومي منتدى (التحديات الاقتصادية في الفترة الانتقالية) أمس وتناول اهم قضايا المواطن وكيفية معالجة جذور مشاكل الاقتصاد، وتناول المدير التنفيذي للغرفة الصناعية د. الفاتح عباس اهم التحديات التي ظلت تواجه الاقتصاد على مدى 3 عقود فتمثلت في البطالة صاحبها التضخم وتدهور العملة الوطنية مما انعكس على الاقتصاد الكلي بتراجع الناتج القومي إلى 3% . واشار الى أن مبادرة اتحاد اصحاب العمل للاصلاح الاقتصادي في الفترة الانتقالية اكدت وجود اختلال في الميزان التجاري نتيجة لتدني الانتاج وتدهور الصادرات العملية خلال الاعوام السابقة مع الاستمرار في استيراد السلع مما قاد عملياً إلى تحول المجتمع لمجتمع استهلاكي مع غياب سمات الإنتاج الكبير.وقال ان عمليات الصادر اصابها الفساد لجهة عدم توريد عائد الصادر للبنك المركزي فعقد العملية مع الاستمرار في استيراد السلع الاساسية الاستراتيجية لسد الفجوة في عدد من قطاعات الانتاج.
وفي ذات الاثناء كشف عن اقتراب حدوث فجوة في السكر تقدر ما بين 300-500 ألف طن مستدركا بوجود الحلول لمعالجة المشكلة، واضاف أن مثل هذه المشاكل شكلت عبئاً على الميزانية واعاق انطلاقتها الاقتصادية ، لافتاً للتركيز المبادرة على ايقاف تصدير المواد الخام للخارج وتصنيعها حسب الامكانيات المتاحة ومن ثم تصديرها للخارج للاستفادة من القيمة المضافة مشددا على عدم استيراد سلع من الخارج يمكن تصنيعها محلياً وزاد:هذا يقود إلى انتاج عالي يقدر بنحو 1000% في القطاع الصناعي والزراعي وطالب الفاتح بالاعتماد على الطاقات المتاحة وليست المركبة منبها إلى ان تدني الانتاج لعدم توفر سوق العمل.متوقعاً أن تصل نسبة البطالة إلى 31% ، مبيناً أن القطاع الزراعي يمكن ان يوفر اكثر من مليون وظيفة واكثر من 600 اخرى بالقطاع الصناعي ، واقترح تحريك كل الطاقات المتاحة وطنياً وفق برنامج إسعافي عملي ومحدد للأعوام الثلاث الأولي كأساس لإعداد استراتيجية متكاملة للصناعة الوطنية في إطار منهج متكامل لاقتصاد إقليمي ذو ربط أمامي وخلفي مع القطاع الزراعي بشقيه، وتصنيع ما يلزم القطاع الزراعي من مواد ومعينات وآليات لرفع إنتاجيته وتحسين جودتها.
الخبير الاقتصادي د.السماني هنون في تعقيبه على ما طُرح سابقاً طالب بخروج الشركات الحكومية من الاقتصاد حتى يعمل بشكل جيد، وقال إن التضخيم الرقمي للفساد يرفع السقوف لدى المواطن ولا بد أن تكون واقعية، مشيراً الى ضرورة تطبيق قانون المنافسة وكسر الاحتكار الذي هو المدخل الرئيس للفساد.
وشدد هنون على التركيز على قطاع الخدمات ووصفه بالاسرع في النمو ومعالجته لحالة الاحتقان التي يعيشها الشعب الآن، داعياً الى الاستثمار في السياحة والتعليم والصحة وكسر الحاجز بافكار نوعية لاخراج الاقتصاد من دائرته التي فيها.
واضاف: نحن نعاني من سوء الادارة الاقتصادية، منبهاً الى ان التضخم في الاقتصاد يمكن معالجته بسياسات متجانسة لأنه لا يعاني من الكساد. وأكد في سياق متصل أن هناك تراجعاً ملحوظاً في الاقتصاد عقب اعلان وزير المالية عن خطته لتثبيته، ولا بد ان يكون هدف الخطة الاسعافية تثبيته باستقرار سعر الصرف وتخفيض التضخم وخلق فرصاً للعمل بشكل ايجابي، وما يحدث بارتفاع الدولار اتجاه سلبي يختلف عن اسباب قيام الثورة، ووصم الخطة الاقتصادية بالضعيفة جداً لعدم ايفائها بالتطلعات المرجوة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق