الطيب مصطفى

أحمد يوسف التاي
أشرت أمس إلى أن تحالف القوى الوطنية الإسلامية والذي كان يلعب فيه المهندس الطيب مصطفى دور العرّاب، قرر في العام 2013 إسقاط لفظ «إسلامية» من التحالف بحجة أن كلمة «إسلامية» أصبحت مُنفِّرة وباعتبار ان المؤتمر الوطني أساء للإسلام من خلال تجربته وممارساته الفاسدة ..
التحالف الذي كان يضم «25» حزباً أسقط كلمة «إسلامية» دون ان يطرف له جفن وهذا يعني ببساطة التحرر من أي ارتباط بالاسلام والا يكون لهم نصيب حتى من اسمه وقتها كتبت مقالاً وهاجمتُ فيه تحالف ناس الطيب مصطفى، وعبتُ عليهم اختزالهم الإسلام في تجربة المؤتمر الوطني، فهل ممارسات المؤتمر الوطني الفاسدة تبرر النفور من الاسلام، وتساءلتُ هل نترك سنن الاسلام ومبادئه لمجرد ان المؤتمر الوطني أساء اليها؟ وهل نترك سنن النبي محمد لمجرد ان بعض المنافقين يفعلونها لنتبرأ منهم؟…
ما ادهشني ان الطيب مصطفى صمت حينما تبرأ تحالفه من أية إشارة للإسلام وفك ارتباطه حتى بلفظ (إسلامية) واليوم يهاجم بضراوة قوى سياسية أصلاً لم تكن ترفع شعار الإسلام ولم تخادع به ولم تتخذه وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية دنيوية، فأيهما أحق بأن يُغضب عليه، من يرفع شعار الدين ويعمل بغيره، أم من لم يرفعه اصلاً ولا يعمل به، وايهما أحق بغضب الطيب مصطفى تحالفه الذي أراد ان يتحرر من كل ارتباط او اشارة للإسلام، أم من ينادون بعدم استغلال الدين لمكاسب سياسية، ما فعله تحالفكم في 2013 يا باشمهندس هو تحرُر من الدين والاسلام وهل هذا إلا وجه من أوجه فصل الدين عن السياسة، أحلال عليكم وحرام على الطير من كل جنس!!!..لكن للأمانة ألتقيتُ الطيب مصطفى بعد أشهر من مقالي الذي هاجمتهم فيه، وأقر بخطأ ما أقبل عليه تحالفهم وقال لي كلام كان صواباً.
والله يا ابا محمد يعلم الله كم كنتُ اتجنب الرد عليك رغم تناولك لكتاباتي والتعرض لي مراراً منذ أن كنتُ رئيساً لتحرير صحيفتك (الصيحة) وذلك لود واحترام وعلاقة شخصية ومواقف احفظها لك وسيأتي اليوم الذي سأكتب فيه شهادتي عنك، ولكنك اجبرتني على هذا الرد القاسي عندما صورتني وكأني ضللتُ الطريق وانحرفتُ عن الملة.
الباشمهندس الطيب مصطفى يعلم يقيناً أنني صاحبُ قلمٍ حر ولم يكن لي أي انتماء سياسي بقوى الحرية والتغيير او غيرها، ولم يكن لي انتماء فكري معين، أو مذهبي او طائفي او حزبي وكل ما أعرفه عن نفسي هو أنني سوداني مسلم وكفى، وقد سبق ان دعاني الطيب مصطفى للانضمام إلى حزب منبر السلام العادل في العام 2011 وكان معه نائبه الفريق إبراهيم الرشيد ورفضتُ الأمر بصريح الكلام وقلتُ إنني لم أنل في يوم من الأيام عضوية أي حزب سياسي، ولا أفكر حتى مستقبلاً في الانتماء لأي حزب سياسي لا يميناً ولا يساراً، ولا حتى وسط… والطيب مصطفى يعلم هذا الموقف تماماً فما انا (معكم) يا باشا ولا(معهم) ولكني انطلق من أجندتي الوطنية وضميري وحسب، وقلمي الحٌر هو سيفي ورُمحي وقوسي أرمي به حيث يترآى لي الصواب ولن ادعي امتلاك الحق كما تفعل فإن أصبتُ فذاك توفيق من الله، وإن أخطأتُ فتلك هي من سجايا البشر، فهل كنتُ إلا بشراً… اللهم هذا قسمي فيما املك.
نبضة أخيرة
ضع نفسك في الموقع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق