حمدوك والكهرباء

هاجر سليمان
لا احسب ان الزيارات التى يقوم بها (حمدوك) للولايات المختلفة ستجد صدى واسعاً كما كانت تجد زيارات البشير سابقاً، وذلك لاسباب منطقية هى ان البشير عود اهالى القرى التى يقوم بزياراتها على تبشيرهم بالمشروعات القادمة، ويطلق العنان لأحلامهم رغم ان الكثير من حديثه لم يكن يخرج عن اطار (رفع المعنويات)، ولكن كان يعرف كيف يكسب الشارع لصفه. وبما ان زيارات حمدوك الميدانية للولايات تأخرت وخلفت تصرفات (المراهقين السياسيين) آثارها السالبة فى نفوس مواطنى القرى، بات من الصعب على حمدوك كسب ودهم، الا ان حمل معه البشريات بسودان جديد، ووضع حجر الاساس للكثير من المشروعات التى بات اهالى القرى يحلمون بوصولها الى قراهم وهذا هو مربط الفرس.
كنت اعتقد ان حمدوك سيصطحب معه فى رحلته للفاشر وزير الطاقة ومدير الشركة السودانية للكهرباء القابضة، بجانب مدير شركة النقل، والاخير لأن كهرباء المناطق الغربية متوقفة عليه، فمتى ينفض غبار الكسل ويتحرك ويحرك ملفاته؟ وان تساءلتم عن اسباب اصطحاب اولئك الثلاثة، ليس لشيء سواء انهم كان بامكانهم ان يقطعوا وعوداً بانفاذ مشروعات الكهرباء وتغذية قرى دارفور بالكهرباء وهى حلمهم، والجميع متابع قطوعات التيار الكهربائي بدارفور، بعد عجز الحكومة عن السداد للشركات التركية التى توفر التوليد خارج الشبكة لاقليم دارفور.
وشركة التوزيع نفضت غبار التكاسل والتخاذل، وبدأت منذ الاحد الماضي عمليات الصيانة الدورية، ورغم ضعف الامكانات الا ان اسودها ونمورها ممثلين فى المهندسين والفنيين والعمال والطبقة الكادحة، ضربوا بيد من حديد، وشرعوا فى عمل اشبه بخلية النحل، وهم اكثر تصميماً على انجاح عمليات الصيانة هذا العام، علماً بأنه فى مثل هذا الوقت فى الاعوام الماضية كانت شركات الكهرباء تكون قد انهت عمليات الصيانة، ولكن هذا العام عام ذو طبيعة خاصة، اما شركة النقل فحتى الآن لم تفكر فى الصيانة (نايمة فى العسل) ولا على بالهم، ويفلح مديرها فقط فى التصريحات عبر اجهزة الاعلام المختلفة.
الى مدير شركة النقل.. بالله عليك اين المشروعات التى بدأ العمل بها فى النظام البائد؟ ولماذا توقفت فى عهدكم؟ مثل مشروع (بابنوسة ــ عديلة ــ الضعين ــ نيالا ــ كأس) ومشروع (الضعين ــ الفاشر)، بجانب مشروع (كاس ــ زالنجى ــ الجنينة)، ولماذا توقف مشروع تمديد شبكة بورتسودان؟ واين مشروع الخرطوم الدائرى ولماذا توقف؟ علماً بأنه يربط الخرطوم بشبكة (500) و (220)، واين خطة الـ (200) يوم، ولا دى كمان ما عندكم؟ وبالمناسبة عملت شنو فى زيارتك لإثيوبيا، ولا لسة الشغلة ما وقعت ليك؟!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق