مدارس نص كم

سهير عبدالرحيم
الغالية سهير..
قد هزني موقف.. هز وجداني وقلبي.. وامتزجت معه الأحاسيس.. بعضها الفرح العاااارم.. واحساس الانتصار المستمر مع استمرار ثورتنا.. وبعضها الاستنكار لفعل اذيال الحكم البائد..
وبعضها الفرح لرؤيتي الهوان والخذلان لهؤلاء الاذيال بعد فقدان املهم في ما كانوا يسعون اليه من الثورة المضادة.. وبعضها ذكرني بما كتبتِ عن امتطاء ايقونة الثورة.. لمن لا يستحقها.. والصعود على اكتاف من صنعوا الثورة بدمائهم.. وارواحهم.. وانفسهم.. واموالهم.. هذا الموقف.. الذي تصارعت كل تلك الاحاسيس في ترجمته.. قد حدث في المدرسة الحكومية التي تدرس فيها ابنتاي..
سأروي لكم ما حدث.. يوم الاربعاء 30 اكتوبر.. اتفاجأ بوجود حفل غنائي بواسطة الساوند.. في المدرسة.. احتفاءً بنتيجة اختبارات الشهر الاول للصف الرابع اساس.. لم اتفاجأ بالحفل.
وانما تفاجأت بأغاني الحفل.. والتي كانت جميعها اغاني الثورة (اي والله.. اغاني الثوررررررة كاااااملة).. وكل طالبات المدرسة يغنين ويهتفن بهتافات الثورة.. ويحفظنها عن ظهر قلب كما حال اطفالنا..
تفاجأت.. ايضاً بمديرة المدرسة وهي تصعد الى منصة المسرح.. وترفع يدها بإشارة الثورة وتهتف ( مدنية).
اصبت بصدمة.. اتعلمون لماذا؟
لأن نفس هذه المدرسة.. ونفس هذه المديرة.. قد فعلت سابقاً العكس تماماً ايام ريعان الثورة في ساعاتها الاولى (شهر يناير المنصرم).
فقد هتفت طالبات الصف الخامس بهتاف (تسقط بس)
وهم داخل فصلهم الذي كان في الطابق العلوي للمدرسة.. وفي نفس اتجاه الفصل يوجد مبنى للأمن يقابل المدرسة.. بعد هتاف الطالبات.. دخل عدد من بعض الامنجية في فناء المدرسة.. ومنها مباشرة الى الفصل الذي كان يهتف.. وامروا المعلمة التي كانت في الفصل ان تخرج لهم الطالبات اللائي كن يهتفن.. والا ستفقد وظيفتها..
ولضعف المعلمة.. وانعدام انسانيتها.. وثوريتها.. فقد اخرجت لهم الطالبات.. وتم (جلد) الطالبات على مسمع ومرأى من المعلمة.. وزميلاتهن في الفصل..
وعلى علم من المديرة التي لم تمنعهم.. ولم يتحرك لها ساكن لضرب بنات مدرستها وداخل حرمهن المدرسي ومن قبل الامنجية.. وقتها.. فقدت الثقة في التعليم.. والمعلمين (مع اني معلمة)
واتخذت قراراً بإمساك ابنتي.. وعدم ذهابها الى تلك المدرسة في تلك الفترة.. ولم اتركها تذهب الا مع بدء امتحانات نهاية العام الدراسي.. وبمرافقتي.. وبعد بدء العام الجديد.. ومن قبله كانت نيتي القوية في تحويلها الى مدرسة اخرى.. ووجدت ان اغلب المدارس تعاني من نفس الواقع الكيزاني.. فقررت ان اتركها فيها.. وألحق اختها الاخرى معها.. وانا اقاتل بثوريتي.. مع حمدوك ووزرائه.. لإجلاء الظلم.. والوصول الى النور.. .. وحرية التعبير.. والعدالة والسلام..
أميمة عصمت
خارج السور
مدارس كبيدة.. للقصة بقية

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق